تركيا: سنشغل صواريخ «إس 400» ولن يكون هناك جيش روسي على أراضينا

منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» خلال عرض عسكري في موسكو الشهر الماضي (أ.ف.ب)
منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» خلال عرض عسكري في موسكو الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: سنشغل صواريخ «إس 400» ولن يكون هناك جيش روسي على أراضينا

منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» خلال عرض عسكري في موسكو الشهر الماضي (أ.ف.ب)
منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» خلال عرض عسكري في موسكو الشهر الماضي (أ.ف.ب)

تراجعت تركيا خطوة للوراء في محاولة لتخفيف التوتر مع الولايات المتحدة قبل لقاء مرتقب بين رئيسي البلدين رجب طيب إردوغان وجو بايدن على هامش قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقرر عقدها في بروكسل في 14 يونيو (حزيران) الحالي، معلنة أنها لن تسمح ببقاء أي خبراء أو عسكريين روس على أراضيها لتشغيل منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس 400» التي تثير توتراً مع واشنطن وحلف «الناتو».
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تصريحات لمجموعة من الصحافيين رافقوه في رحلة عودته من أثنيا ليل الاثنين - الثلاثاء عقب زيارة لليونان هي الأولى من نوعها منذ 5 سنوات، إن «منظومة (إس 400) ستكون تحت سيطرة تركيا بنسبة 100 في المائة... أرسلنا العديد من الفنيين للتدريب... لن يكون هناك جيش روسي في تركيا».
وجدد جاويش أوغلو، في الوقت ذاته، رفض بلاده «قبول مقترحات دول أخرى (في إشارة إلى الولايات المتحدة) للتخلي عن استخدام منظومة الدفاع الجوي الروسية». وقال إن أنقرة قدمت لواشنطن خريطة طريق من أجل حل الخلافات العالقة بين البلدين، لافتاً إلى أن المتقرح التركي قيد الدراسة من جانب واشنطن.
وأضاف أن «هناك مسائل عالقة بين تركيا والولايات المتحدة على رأسها قضية صواريخ (إس 400) الروسية، ومسألة الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وحركة (الخدمة) (التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهما تركيا بتدبير محاولة انقلاب فاشلة عام 2016)، وأضيف إليها قضية الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن في زمن الدولة العثمانية».
وتابع أن بلاده وجدت أن الإدارة الأميركية ترغب بإقامة علاقات جيدة معها عبر حوار وتعاون مشترك سواء تحت مظلة الناتو أو عبر العلاقات الثنائية، وحتى الآن زار وفدان أميركيان أنقرة، وكانت هناك لقاءات على المستوى الاستخباراتي والعسكري والسياسي.
وقال جاويش أوغلو: «قدمت في بروكسل لنظيري الأميركي أنتوني بلينكن خريطة طريق تتعلق بكيفية حل المشاكل العالقة بين البلدين بما فيها قضية صواريخ (إس 400) الروسية، حيث كانت الإدارة السابقة برئاسة الرئيس دونالد ترمب، رفضت مقترح تشكيل لجنة فنية برئاسة الناتو ورفضتها الإدارة الجديدة أيضاً».
وأضاف: «طلبنا تشكيل مجموعة عمل سياسية بسبب رفض عرض تشكيل لجنة فنية، من أجل حل المشاكل السياسية، وبعد إعطاء الورقة لم نحصل على الجواب بعد، وقيل إن الجانب الأميركي لا يزال يدرس هذه الورقة»، مؤكداً أن «الجانب الأميركي لم يقدم مطالب جديدة تتعلق بالصواريخ الروسية، بل كان ثمة تأكيد على المطالب السابقة».
وكانت نائبة وزير الخارجية الأميركي، ويندي شيرمان، قالت في تصريحات، الجمعة خلال زيارتها لتركيا، إن واشنطن عرضت على أنقرة بديلاً لمنظومة «إس 400» الروسية، وأن تركيا تعلم الخطوات التي ينبغي عليها اتخاذها، دون توضيح هذا البديل.
وترفض الولايات المتحدة اقتناء تركيا، العضو في ناتو، منظومة روسية وتطالبها بإعادتها إلى روسيا، وتعبر أنها تشكل خطراً على المنظومة الدفاعية للناتو، وفرضت على تركيا عقوبات بسبب هذه المنظومة، كما أخرجتها من مشروع متعدد الأطراف لإنتاج مقاتلة «إف 35»، بإشراف الناتو، وامتنعت عن تسلميها 100 مقاتلة من هذا النوع تعاقدت عليها في إطار ذلك المشروع.
وأكد جاويش أوغلو أن الصواريخ الروسية في تركيا سيعمل عليها الفنيون والمهندسون الأتراك الذين تلقوا تدريباتهم في روسيا، ولن يتواجد أي عسكري أو خبير روسي في تركيا، قائلاً: «عندما يكون الحال هكذا من غير المقبول طلب عدم استخدام هذه الصواريخ».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).