الرئيس التنفيذي لـ«سيرا»: خططنا تتماشى مع مساعي السعودية لتطوير قطاع السياحة

النفيعي يؤكد لـ «الشرق الأوسط» زيادة الاستثمار في التقنية وتعزيز الأصول الداخلية وتدعيم سوق السفر المحلية

مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«سيرا»: خططنا تتماشى مع مساعي السعودية لتطوير قطاع السياحة

مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)
مجموعة «سيرا» السعودية تركز على الاستمرار في دعم فرص السياحة المحلية والخارجية... وفي الإطار ماجد النفيعي الرئيس التنفيذي (الشرق الأوسط)

أكد ماجد النفيعي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» السعودية العاملة في قطاع السفر والسياحة، تفاؤله الكبير خلال الفترة المقبلة؛ وذلك بعد إزالة القيود على السفر والسياحة حول العالم بشكل عام وفي السعودية بالتحديد مما يدعم أنشطة المجموعة.
وقال النفيعي لـ«الشرق الأوسط»، إن تعزيز جهود المجموعة – التي تعد واحدة من أكبر الشركات العاملة في السوق السعودية للسفر والسياحة - للمضي قدماً في دعم القطاع السياحي وتمكينه من استعادة عافيته، ساهم بالاستحواذ على حصة جيدة في سوق السياحة الداخلي خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن استراتيجية المجموعة تتماشى مع مساعي المملكة في تطوير القطاع. ولفت إلى أن الشركة تتوسع في عدد من القطاعات بالتكنولوجيا وبناء عدد من المرافق السياحية في البلاد، في الوقت الذي تسعى لجذب السياح العالميين للمنطقة وللمملكة بشكل خاص، كما تطرق إلى التحديات والعوامل التي تواجه المجموعة خلال الفترة الحالية ودور وحدة تأجير السيارات في دعم عمليات المجموعة، إضافة إلى الدخول لقطاعات جديدة من خلال الحوار التالي:

> ما هي استراتيجية مجموعة «سيرا» للسنوات المقبلة؟
- لا يمكن لأحد إنكار عمق تأثير جائحة «كوفيد - 19» على الحياة عموماً، وقطاع السياحة والسفر على وجه الخصوص، لكن ننظر بتفاؤل كبير إلى الفترة المقبلة، لا سيما مع إزالة القيود على نشاطات السفر في السعودية والعديد من البلدان الأخرى، والتي ستدفع قدماً باستعادة القطاع عافيته وعودة الحياة إلى طبيعتها. وكما يوحي اسم مجموعتنا، فنحن ماضون في رحلتنا نحو المستقبل، وقطعنا شوطاً طويلاً بالفعل من خلال إعادة هيكلة محفظة أعمالنا وتبني منهجية رشيقة من أجل المنافسة في أسواق أكبر والاستفادة من الفرص الأفضل. ولا تزال هنالك بعض التحديات في رحلتنا، إلا أننا ملتزمون بمواصلة الاستثمار في منصاتنا التكنولوجية ومواهبنا، وسنحرص على ترسيخ مكانة مجموعة «سيرا» وتمكينها من اغتنام جميع الفرص الجديدة التي أتاحتها هذه الأزمة.
> هل تخططون لأي استثمارات تكنولوجية فيما يتعلق بالسفر والسياحة والنقل؟
- نحرص دائماً على تطوير منتجاتنا ضمن مختلف وحدات الأعمال التجارية، ونتبنى منهجية عملة مرنة لحفز نمو مختلف العلامات التجارية، وتمكينها من تحقيق الأهداف المنوطة بها. لا شك أن التقنيات المتطورة تأتي دائماً في المقام الأول في كل ما نقوم به؛ إذ نعمل على تسخير قدرات علوم البيانات ضمن تطبيقات العملاء للارتقاء بتجربتهم وتعزيز رضاهم. كنا سباقين في مواكبة موجة التحول الرقمي، حيث نجحت المجموعة بترسيخ مكانتها العالمية في قطاع السفر بفضل توظيف أحدث الحلول التقنية؛ الأمر الذي مهّد طريقنا لتعزيز علاقاتنا مع شركات الطيران والفنادق والعلامات العالمية الشريكة. نستثمر باستمرار في تطوير تقنيات منتجاتنا ضمن مختلف وحدات الأعمال التجارية. ونتعلم من الدروس المستفادة من عمليات الإطلاق الناجحة ونعمل بمنهجية مرنة للمساعدة في الارتقاء بالعلامات التجارية الأخرى ضمن محفظتنا. ونضع التقنيات المتطورة في المقام الأول لكل ما تقوم به، بدءاً من علم البيانات إلى تطبيقات العملاء والعمليات التجارية المختلفة.
> هل تخططون لإطلاق منتجات جديدة؟
- نجحت المجموعة خلال الجائحة في تنفيذ العديد من برامج التطوير، وهي أمور لم نملك الوقت الكافي للقيام بها بسبب ضغط العمل، إلا أن الجائحة منحتنا الوقت اللازم لإنجازها. وتمكنا خلال الفترة الماضية من مراقبة ودراسة ملاحظات العملاء، والشكاوى لتحسين العمليات، علاوة على تعزيز تدريب الموظفين ضمن علاماتنا التجارية. وأطلقنا «اكتشف السعودية»، وهي العلامة التجارية الأبرز في دعم أجندة البلاد ومساهم رئيسي في خطط التعافي خلال الجائحة، وتوجهنا للسياحة الداخلية بفضلها باعتبارها مشغلاً للرحلات المحلية والداخلية.
> ما دوركم في تعزيز القطاع السياحي السعودي؟
- في ضوء «رؤية المملكة» وجهود التسويق والمواسم الترفيهية والسياحية التي انطلقت في الأعياد وخلال رمضان المبارك والمناسبات الوطنية، تمكنا من تعزيز جهودنا للمضي قدماً في دعم القطاع السياحي وتمكينه من استعادة عافيته، ونجحنا في الاستحواذ على حصة جيدة من الأسواق، ونحرص باستمرار على تطوير منتجاتنا لرفد العملاء برحلة سياحية متكاملة. ونوجه تركينا بشكل رئيسي نحو التطوير المستمر ودعم فرص السياحة المحلية والداخلية والخارجية. ونستفيد من شبكتنا الواسعة وخبرتنا الطويلة التي تتجاوز 40 عاماً في القطاع لدعم أجندة وخطط السياحة الأوسع في المملكة.
> هل تخططون للاستثمار في أصول محلية وخارجية؟
- نعمل دائماً على تقييم الفرص في قطاع السفر واغتنامها ونركز استثماراتنا حالياً على السعودية بشكل أساسي ودول مجلس التعاون الخليجي. وقد أعلنا مؤخراً عن توسعة علامتنا التجارية البارزة «المسافر» في الكويت. ولدينا مذكرة تفاهم موقعة مع صندوق التنمية السياحية لتمويل تطوير عدد من الفنادق في جميع أنحاء السعودية، ونحن نبحث معاً عن فرص للمزيد من الاستثمار. وهنالك مجموعة من الفنادق المرتقب افتتاحها خلال الربع المقبل، والتي ستعزز حصتنا في الأسواق باعتبارها مكملاً داعماً للمنظومة السياحية في المملكة.
> هل تمتلكون خططاً للاستثمار في الأسواق الخارجية؟
- وقّعنا شراكة استراتيجية مع «كلوك»، وهي منصة عالمية لحجز أنشطة وخدمات السفر، والتي ستدعم التحول الرقمي والنمو القوي لقطاع السياحة في السعودية. وتعمل شركة «المسافر» على شراكة محتملة لتوسيع سوق أنشطتها في المملكة وخارجها لتصبح أكثر استعداداً لاغتنام الفرص السياحة الداخلية والخارجية، مع تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
> ما دوركم في «إكسبو 2020 دبي»؟
- تلعب المجموعة دوراً مهماً في استقطاب السياح إلى دبي عبر علامتها «تجوّل» والتي تعد الذراع اليمنى لوحدة السفر المختصة بالعملاء في مجموعة «سيرا»، وتمتلك حصة كبيرة في سوقها، وتساهم في زيادة أعداد زوار دبي وسياحها.
> ما توقعاتكم لعام 2021؟
- نشعر بتفاؤل كبير للفترة المقبلة، حيث أجرينا أكثر من استبيان ووجدنا أن أكثر من 80 في المائة من الشعب السعودي متحمس للسفر بعد رفع القيود. كما أننا راضون عن النمو الذي حققه قطاع السياحة الداخلية في المملكة ودوره في دفع عملية الانتعاش. إلا أن الإجراءات الاحترازية واستشارات السفر ستبقى من أهم العوامل المؤثرة في اتخاذ قرارات السفر. وبشكل عام، نتوقع أيضاً أن يتغير سلوك السفر من حيث تواتر الرحلات ومدتها، بوجود المزيد من الرحلات القصيرة والإقليمية.
> قطاع الترفيه في السعودية يشهد نمواً، ما هي خططكم فيه؟
- ندعم قطاع الترفيه والرياضة والفعاليات واسعة النطاق في السعودية، حيث سبق لنا دعم موسم «شتاء طنطورة» و«رالي دكار»، ونتطلع باستمرار لمواصلة دورنا الداعم للأحداث المهمة في المملكة. المجموعة تمتلك خططاً استثمارية كبيرة في القطاع بدءا من مواسم الترفيه مثل موسم الرياض، وكان دورنا كبيراً في عام 2019 لإطلاق واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات بالشراكة مع مستثمرين، والتي مثلت أحد أكبر المواقع التي شهدت الكثير من الفعاليات خلال موسم الرياض.
> كيف تقيم نتائج المجموعة للعام الماضي والربع الأول من هذا العام؟
- أثرت جائحة «كوفيد - 19» بشكل كبير على قطاع السياحة والسفر بأكمله، ومع ذلك فإن السيولة القوية لمجموعة «سيرا»، بالإضافة إلى الإجراءات العديدة التي اتخذتها المجموعة للحد من تداعيات الأزمة، ساعدتها في تخطي التحديات وجعلتها قادرة على النهوض بقوة مع تعافي قطاع السفر. بالنسبة للربع الأول من عام 2021، سجلنا خسائر صافية بعد الزكاة والضريبة قدرها 131 مليون ريال (34.9 مليون دولار)، مقارنة بصافي الأرباح التي بلغت 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وتعود هذه الخسائر إلى الانخفاض في إجمالي قيمة الحجوزات بسبب التدابير الاحترازية والقيود في قطاع السفر نتيجة تفشي جائحة كورونا، والتي أثرت بشكل مباشر على قطاع السفر والسياحة وجميع عملياته. وبالمقارنة مع صافي خسارة الربع السابق البالغة 750 مليون ريال (200 مليون دولار)، فقد قلصنا خسائرنا في الربع الأول من عام 2021، إلا أننا بدأنا نشهد بعض الاتجاهات الإيجابية، فقد تجاوزت «لومي»، وحدة تأجير السيارات في مجموعة «سيرا»، التوقعات في عام 2020، حيث سجّلت نمواً في إجمالي قيمة الحجوزات بنسبة 27 في المائة من 343 مليون ريال (91.4 مليون دولار) في عام 2019 إلى 434 مليون ريال (115.7 مليون دولار) في عام 2020، ويرجع ذلك إلى حد كبير للبيع الفعال لأسطولها الفائض ومن خلال فوزها بالعديد من عقود الإيجار واسعة النطاق مع الشركات والقطاعات الحكومية؛ مما أدى إلى تسليم أكثر من 3 آلاف مركبة جديدة في عام 2020، كما بدأت حجوزات وحدة سفر الأفراد في الارتفاع مرة أخرى بسبب فتح الحدود للمسافرين الحاصلين على لقاح «كورونا».
> يستعد العالم للعودة إلى العمل بعد «كورونا»، ما هي العوامل التي ستساعدكم على استعادة عملكم في الفترة المقبلة؟
- عندما توقفت معظم الرحلات، لم نتوقف عن مزاولة الأعمال التجارية. وحولنا تركيزنا من السفر والسياحة للخارج إلى السفر والسياحة المحلّية وحققنا نتائج رائعة ونجحنا في تعزيز نشاط السفر والسياحة الداخلية في السعودية. واستثمرنا أيضاً في مجالات متنوعة ودرّبنا المواهب المستقبلية. تعد الثقة معياراً رئيسياً لإعادة قطاع السفر إلى مساره الصحيح باعتباره جزءاً أساسياً من حياة الناس. ونحن ممتنون لجميع الجهود التي تبذلها وزارة الصحة ووزارة الداخلية وجميع الإجراءات التي طبقتها، ليس لاحتواء تفشي الفيروس فحسب، بل أيضاً لتشجيع حصول الناس على اللقاح الذي يحتاجون إليه، وهو بطبيعة الحال مرتكز رئيسي للتعافي.
> ما مجالات النمو التي تسعى مجموعة «سيرا» لتحقيقها؟
- نركز بشكل رئيسي على الاستمرار بتطوير ودعم فرص السياحة المحلية والداخلية والخارجية. ونواصل الاستثمار في الحلول الرقمية والتكنولوجية المختلفة والأساسية لدعم نموّنا ومكانتنا التنافسية. وتعمل علامتنا التجارية «لومي» على ترقية تجربة تأجير السيارات في السعودية من خلال مجموعة متنوعة من المبادرات حول حلول القنوات الرقمية الأولى، بما في ذلك الإصلاح الشامل لمنصات الحجز الإلكترونية عبر تطبيقات الهواتف المتحركة والمواقع الإلكترونية. نعتزم أيضاً خلال العامين الحالي والمقبل، تطوير سوق بيع السيارات المستعملة بما يعزز قنوات التعامل بين التجار والعملاء، وشراء السيارات المستعملة من الباعة الموثوقين.



وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.


«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين في منصة «إل إس إي جي» التي كانت تشير إلى 5 مليارات دولار. كما سجلت المجموعة صافي دخل إجمالي بلغ 5.8 مليار دولار، مع تدفقات نقدية قوية وصلت إلى 8.6 مليار دولار.

وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، قرر مجلس الإدارة زيادة توزيعات الأرباح الأولية بنسبة 5.9 في المائة، لتصل إلى 0.90 يورو للسهم الواحد (ما يعادل 0.97 دولار تقريباً)، مع تأكيد هدف الشركة للوصول إلى نسبة توزيع أرباح تتجاوز 40 في المائة على مدار العام.

تلاشي فائض المعروض النفطي

وأوضحت الشركة، في بيانها، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على مخزونات الهيدروكربون العالمية أدى إلى تلاشي سيناريو «فائض المعروض» الذي كان متوقعاً لعام 2026 في بداية العام. واستجابة لبيئة الأسعار الحالية المرتفعة، أكدت «توتال إنرجيز» أنها تدرس خيارات لتسريع الاستثمارات في المشاريع ذات الدورات القصيرة لاقتناص فرص الارتفاع في الأسعار. كما أكدت التزامها بإجمالي استثمارات سنوية صافية تبلغ 15 مليار دولار لعام 2026، مع توقع استقرار أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال عند نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الثاني.

توقعات الإنتاج والتشغيل

ورغم الضغوط الجيوسياسية، تتوقع الشركة نمو إنتاجها في الربع الثاني بنحو 4 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، وذلك في حال استبعاد التأثيرات المباشرة للصراع في الشرق الأوسط. وفيما يخص قطاع التكرير، تشير التوقعات إلى أن معدلات تشغيل المصافي ستتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة خلال الربع الثاني من العام. وتعكس هذه التقديرات قدرة الشركة على المناورة التشغيلية، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على سلاسل التوريد العالمية.

دعم المساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم

وفي خطوة تعكس الثقة بالمركز المالي للشركة، فُوِّض مجلس الإدارة بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الأداء القوي للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) التي سجلت 12.6 مليار دولار في الربع الأول، مما يعزز من جاذبية سهم الشركة في الأسواق العالمية، ويوفر عوائد مجزية للمساهمين في ظل تقلبات أسواق الطاقة.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.