حنين الزعبي.. أول امرأة عربية في البرلمان الإسرائيلي

حنين الزعبي.. أول امرأة عربية في البرلمان الإسرائيلي

خصومها يعدونها عدوة للداخل.. ومؤيدوها يرون فيها بطلة
السبت - 10 جمادى الأولى 1436 هـ - 28 فبراير 2015 مـ

منذ دخولها الكنيست عام 2009، لم تكف حنين الزعبي عن استفزاز ممثلي المؤسسة الإسرائيلية والشارع في إسرائيل، ولذلك يعتبرها خصومها عدوة للداخل، بينما يرى فيها مؤيدوها بطلة في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
وتعد الزعبي (45 عاما)، التي ستخوض انتخابات الكنيست للمرة الثالثة، الشخصية الأكثر إثارة للجدل على الساحة السياسية الإسرائيلية، لأنها لا تدع فرصة تمر دون مهاجمة المؤسسة ومن يمثلها. وقد واجهت محاولات عدة لإخراجها من الكنيست، ومثلت 4 مرات أمام القضاء بتهمة العداء للدولة العبرية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، قام اليمين بمحاولة جديدة خلال الشهر الحالي، لكن المحكمة العليا قررت السماح لها بالمشاركة في الانتخابات، التي ستخوضها في المرتبة السابعة ضمن القائمة العربية المشتركة.
وهذه هي المرة الأولى منذ قيام إسرائيل في 1948، التي تتقدم فيها الأحزاب العربية بقائمة واحدة إلى انتخابات الكنيست، وذلك ردا على وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي كان وراء مشروع قانون أقره البرلمان بزيادة نسبة الأصوات المطلوبة لدخول الكنيست ويعرقل وصول القوائم الصغيرة. وتركز القائمة العربية المشتركة، التي تضم 4 أحزاب عربية تختلف في برامجها وآيديولوجياتها، على مواجهة اليمين الصهيوني، الذي تعتبر أنه يشكل تهديدا لوجود العرب.
ولدت الزعبي قبل 45 عاما في الناصرة، أكبر مدينة عربية إسرائيلية، ودرست الفلسفة في جامعة حيفا، وتخرجت من الجامعة العبرية في القدس، ثم نالت شهادة الماجستير في الإعلام، وفي سنة 2009 انتخبت في البرلمان الإسرائيلي للمرة الأولى، لتصبح بذلك أول امرأة عربية في قائمة حزب التجمع الوطني الديمقراطي (قومي عربي) في الكنيست.
لكن لم يمض شهر واحد على دخولها الكنيست حتى أثارت زوبعة حادة في مارس (آذار) 2009، وذلك عندما اتخذت موقفا مؤيدا لإيران كسرت فيه الإجماع الإسرائيلي، في واحدة من القضايا التي تعد من «محرمات» النقاش في إسرائيل، ومنذ ذلك الحين بدأت الزعبي، التي ترفض فكرة يهودية إسرائيل وتطالب بدولة لكل مواطنيها، تتعرض لحملات شرسة، خاصة بعد أن شاركت في أسطول مرمرة سنة 2010 بهدف فك الحصار عن قطاع غزة. وقد اعتقلتها السلطات الإسرائيلية عندما كانت على متن السفينة التركية التي هاجمتها البحرية، لكنها أطلقت سراحها بسبب الحصانة النيابية التي تتمتع بها.
ولم تمض سوى أيام قليلة على ذلك حتى شن اليمين الإسرائيلي عليها هجوما في الكنيست، وفي وسائل الإعلام، وطالب أعضاء البرلمان بتجريدها من الجنسية الإسرائيلية وإخراجها من هذه المؤسسة. كما سحبت الامتيازات الممنوحة للنواب منها.
وبعد نقاشات عنيفة في البرلمان، حيث وصفها نواب «بالخائنة»، وهتف إسرائيليون «حنين إلى جنين»، طلب ريوفين ريفلين، رئيسه آنذاك، من أمن الكنيست تأمين حماية شخصية لها.
وتوضح الزعبي التي تشارك في المظاهرات الشعبية المختلفة، من النقب في الجنوب إلى حيفا في الشمال، أن إسرائيل «تعاملنا كعرب في هذه الدولة على أننا غير منظورين، بينما تعترف إسرائيل بالفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، وتعاملهم على أساس أنهم أعداء»، وتقول بهذا الخصوص: «نحن معارضة.. لكن لا نشبه أي معارضة في دولة هي لكل مواطنيها مثل أوروبا.. وجوهر ما نمثله هو أننا نمثل شعبنا أمام الدولة ولا نمثل الدولة أمام شعبنا». وتضيف موضحة: «نحن نحمل مشروعا وطنيا نتحدى فيه المشروع الإسرائيلي الذي يناقض مواطنتنا، ولا نندرج ضمن إطار المواطنة في المشروع الإسرائيلي».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة