مئات الفلسطينيين والإسرائيليين يشاركون في مسيرة ضد الجدار العازل

مئات الفلسطينيين والإسرائيليين يشاركون في مسيرة ضد الجدار العازل

مواجهات عنيفة بين الجنود والشبان.. وحالات اختناق بسبب قنابل الغاز
السبت - 10 جمادى الأولى 1436 هـ - 28 فبراير 2015 مـ

شارك مئات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب والإسرائيليين أمس في مسيرة مناهضة للجدار العازل، الذي تقيمه إسرائيل على أراضي المواطنين في قرية بلعين، غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
وانطلق المشاركون في المسيرة بعد صلاة الجمعة من مسجد القرية باتجاه الجدار الذي أقيم على أراض فلسطينية محاطة بعدد من المستوطنات اليهودية، وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية على وقع أغنيات وطنية عبر مكبر للصوت، وذلك بمناسبة مرور 10 سنوات على انطلاق هذه المسيرات ضد الجدار.
وأطلق الجنود الإسرائيليون قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة في اتجاه الشبان الذين ردوا بإلقاء الحجارة وإعادة عدد من قنابل الغاز باتجاه الجنود. وبهذا الخصوص قال أحمد أبو رحمة، الناشط في المقاومة الشعبية، خلال مشاركته في المسيرة: «بعد 10 سنوات من المقاومة الشعبية في بلعين استمرت هذه المقاومة بتوحيد الجهود، وهذا نتج عنه استرجاع 1300 دونم من أراضي القرية التي كانت مصادرة». وأضاف موضحا: «نحن اليوم مستمرون لاسترداد ما تبقى من الأراضي التي تمت السيطرة عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ولذلك ندعو في بلعين إلى توسيع رقعة المقاومة الشعبية في كل المناطق الفلسطينية».
وأوضح أبو رحمة أنه مع مرور 10 سنوات على انطلاق المقاومة الشعبية في قرية بلعين تربى جيل على هذه المقاومة. وقال في هذا الشأن: «اليوم أشاهد الكثير من الذين كانوا أطفالا يتقدمون صفوف المقاومة الشعبية، وهم من يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة، ونحن الجيل الذي أسس هذه المقاومة الشعبية فخورون بما يقومون به».
واستمرت المواجهات الحادة بين الجنود والشبان الذين ساعدهم أن اتجاه الريح كان معاكسا، مما قلل من حالات الاختناق بينهم بسبب قنابل الغاز، وضمت المسيرة شبانا من مختلف الأعمار وأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال الطفل محمد (13 عاما) فيما كان يحمل مقلاعا لقذف الحجارة: «عندما كنت صغيرا كنت آتي مع والدي، وعندما صار عمري 10 سنوات بدأت أشارك بإلقاء الحجارة... فهذا السلاح الوحيد الذي لدينا، وأنا لا أخاف من الجنود الذين يقتحمون المنازل كثيرا، وسنبقى نقاوم حتى يرحلوا».
من جهته، أبدى دوف حنين، عضو الكنيست الإسرائيلي إعجابه بنضال سكان قرية بلعين ضد الجدار. وقال: «هذا نضال مهم لأنه نضال قرية صغيرة فتح سكانها منازلهم وقلوبهم لمتضامنين دوليين وإسرائيليين ديمقراطيين جاءوا هنا وناضلوا معا ضد مصادرة الأراضي وضد الاحتلال».
ويسعى الفلسطينيون إلى توسيع رقعة المقاومة الشعبية في مناطق أخرى من الضفة الغربية، لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد أن تبقى هذه المقاومة سلمية.
وقال مصطفى البرغوثي، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والناشط في المقاومة الشعبية، إن «ميدان المقاومة الشعبية هو الميدان الذي يوحد الفلسطينيين». وأضاف خلال مشاركته في مسيرة أمس أن «المقاومة الشعبية هي البديل لمفاوضات عقيمة لن تجدي نفعا، وهي الميدان الذي يتوحد فيه الجميع بدل الصراع على سلطة وهمية لا قيمة لها».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة