تحالف المنسحبين يخفف شروطه بالعودة للبرلمان العراقي بعد تعديل قانون الحرس الوطني

تحالف المنسحبين يخفف شروطه بالعودة للبرلمان العراقي بعد تعديل قانون الحرس الوطني

قيادي في {متحدون} : هناك جهات تريد إفشال جهود العبادي.. ونحن ندعمه
السبت - 9 جمادى الأولى 1436 هـ - 28 فبراير 2015 مـ

بعد يوم من مباحثات وصفت بالمثمرة أجراها رئيس البرلمان العراقي والقيادي البارز في تحالف القوى العراقية، سليم الجبوري، مع زعيم المجلس الأعلى الإسلامي، عمار الحكيم، بشأن وثيقة الاتفاق السياسي والبرنامج الحكومي، تسلمت هيئة رئاسة البرلمان النسخة الجديدة من مشروع قانون الحرس الوطني بعد خلافات بشأن النسخة القديمة التي أدت مع خلاف مماثل بشأن مشروع قانون المساءلة والعدالة إلى انسحاب تحالف القوى العراقية وائتلاف الوطنية من البرلمان.
وقال بيان صادر عن مكتب النائب الثاني لرئيس البرلمان، آرام شيخ محمد، أمس، إن «مشروع قانون الحرس الوطني وصل إلى هيئة رئاسة المجلس بشكل رسمي من قبل مجلس الوزراء»، مشيرًا إلى أن «القانون يتكون من 22 مادة». وبيّن أن «الهدف من القانون إنشاء قوة عسكرية موحدة تعمل للحفاظ على أمن المحافظات خارج الأقاليم». وأضاف البيان أن «مهام الحرس الوطني محاربة الإرهاب والمجاميع المسلحة، والفقرة السادسة من المادة (4) تتضمن تعريفا بهذه القوة العسكرية وعلاقتها برئاسة الأركان والدائرة الإدارية ومخازن التسليح والعمليات العسكرية والاستخبارات الخاصة به». وأشار إلى أن «مشروع القانون ذكر عدم تسليح الحرس الوطني بالأسلحة الثقيلة بل بالأسلحة المتوسطة والأكثر قدرات من الشرطة الاتحادية وأقل من الجيش العراقي»، لافتا إلى أنه «بحسب الفقرة الأولى من المادة (7) فإن القائد العام للقوات المسلحة يطرح 3 مرشحين لقيادة الحرس وترسل الأسماء إلى مجلس النواب للتصويت على مرشح واحد ومن ثم يصادق عليه مجلس الوزراء».
وكان الحكيم قد أكد خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الجبوري في وقت متأخر من مساء أول من أمس، أنه «تم بحث البرنامج الحكومي وتنفيذ الفقرات التي طرحت ضمن البرنامج الذي تم التصويت عليه في مجلس النواب وهناك إرادة بأن تمضي جميع القوى السياسية من أجل تقديم الخدمات للمواطنين وتصحيح المسارات». وأضاف أنه «تم التباحث والإشادة بالانتصارات التي حققتها القوات الأمنية والحشد الشعبي على الأرض ومتابعة الانتصارات المستمرة وتحرير الأراضي، مبينا: «نترقب تحرير مدينة تكريت بالكامل من تلك العصابات بالأيام المقبلة».
من جانبه أكد سليم الجبوري: «نحن كاتحاد قوى جادون في موضوع بناء الدولة وحريصون على تحقيق الشراكة وفق الاتفاقات». وقال خلال المؤتمر الصحافي المشترك: «نتابع التطورات الأمنية وما يقوم به الحشد الشعبي من الانتصارات»، مؤكدا أن «الأطراف السياسية تمضي باتجاه تقوية مبدأ الشراكة». وفي الوقت الذي لم تصل بعد النسخة المتفق عليها من مشروع قانون المساءلة والعدالة بعد إحالتها إلى مجلس شورى الدولة، فإن هيئة المساءلة والعدالة، ولدى استقبال رئيس البرلمان سليم الجبوري لرئيسها وأعضائها، أمس، طالبت بتذليل العقبات التي لا تزال تحول دون إتمام مهامها». وقال بيان لمكتب الجبوري إن «اللقاء استعرض عمل الهيئة وأبرز المشكلات والمعوقات التي تواجه تنفيذ إجراءات قانون المساءلة والعدالة، إذ طالب رئيس وأعضاء الهيئة بتعديل القانون الحالي لوجود ثغرات حدت من إمكانية تطبيق بعض فقراته وخلقت حالة من التأخير والإرباك».
وقال الجبوري بحسب البيان إن «الحكومة سترسل مشروعا جديدا لقانون المساءلة والعدالة»، مؤكدا أن «مبدأ العدالة القضائية هو السمة الحقيقية التي يجب أن يحملها القانون الجديد».
وفي هذا السياق، أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية وعضو الهيئة السياسية، عز الدين الدولة، في حدث لـ«الشرق الأوسط»، إن «السبب الرئيسي الذي جعلنا ننزعج ونعلق حضورنا هو أن هناك تلاعبا بدا لنا مقصودا من جهات معينة لإفشال ما اتفقنا عليه، وربما العودة بنا إلى مربع الخلافات، لأن الصيغة التي اتفقنا عليها ليست هي الصيغة التي عرضت في اجتماع مجلس الوزراء، وتم تمريرها طبقا لما أبلغنا أحد وزرائنا في الحكومة»، مشيرا إلى أن «هذه الطريقة في العمل لا تبشر بخير لا سيما إنه يتوجب الآن البدء بتنفيذ فقرات البرنامج الحكومي ووثيقة الاتفاق السياسي طبقا للتوقيتات الزمنية علما بأن كلا القانونين لا يلبيان كل ما اتفقنا عليه. ومع ذلك، فإنه حتى هذا الحد الأدنى يراد مصادرته، وهو ما جعلنا نشعر أن هناك جهة معينة لا تريد تمرير مطالبنا».
لكن القيادي في كتلة «متحدون» المنضوية ضمن تحالف القوى العراقية ومقرر البرلمان السابق، محمد الخالدي، يرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي يدرك جيدا أننا داعمون له وحريصون على إنجاحه، كما أنه في مقابل ذلك يتفهم مواقفنا رغم أننا نشعر أن الانسحابات أو التعليق قد لا تكون هي الطريقة المثلى لتحقيق المطالب، لكن أيضا ليس من المنطقي أن نبقى نتلقى الوعود دون حسم». وأضاف أن «هذا التعليق الذي أوشك على الانتهاء بعد وصول الصيغة الجديدة لقانون الحرس الوطني خلق جوا من الحراك السياسي أدى إلى تفعيل النقاشات والمفاوضات بين كل الأطراف للوصول إلى حل قبل أن يتم اتخاذ قرارات أخرى».
وأوضح الخالدي أن «التحالف الوطني لا سيما القوى التي تدعم العبادي منه وهي القوى الأكبر، باتوا يدركون أن من يعرقل مثل هذه المسائل الحيوية جهات تريد إفشال العبادي. وفي حال فشل العبادي، فإن ذلك يعني نهاية الاتفاق السياسي، وهو ما يدرك جميع الحريصين على العملية السياسية مدى خطورته». وأوضح الخالدي أنه «في الوقت الذي يجري فيه الإعداد لمصالحة مجتمعية شاملة، فإذا بنا بحاجة إلى مصالحة بين السياسيين أنفسهم قبل سواهم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة