مواجهة بين وزير خارجية أوكرانيا وزعيم معارض في ميونيخ

المعارضة تطلب وساطة دولية في الأزمة .. والرئيس يانوكوفيتش يستأنف عمله اليوم بعد تعافيه

مواجهة بين وزير خارجية أوكرانيا وزعيم معارض في ميونيخ
TT

مواجهة بين وزير خارجية أوكرانيا وزعيم معارض في ميونيخ

مواجهة بين وزير خارجية أوكرانيا وزعيم معارض في ميونيخ

وقعت مواجهة حامية بين وزير خارجية أوكرانيا ليونيد كوزارا وأحد زعماء المعارضة، الملاكم السابق فيتالي كليتشكو، أثناء قمة الأمن المنعقدة في مدينة ميونيخ الألمانية أول من أمس. وكان الرجلان يحضران مناظرة عرض فيها كليتشكو على الوزير الأوكراني صورا قال: إنها تمثل الإصابات التي أنزلتها قوات الشرطة الأوكرانية ببعض المحتجين. ورد كوزارا بالقول إن بعض المحتجين على الأقل هم من المتطرفين اليمينيين. وكانت أوكرانيا قد دخلت في حالة من الفوضى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما قررت التخلي عن اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي والاستعاضة عنها بمساعدات اقتصادية روسية.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن الملاكم السابق كليتشكو قوله «لقد برهن الشعب الأوكراني على قدرته على الدفاع عن قراره الأوروبي رغم الإجراءات القمعية التي تتخذ بحقه». وأضاف أن المعارضة تشعر أنها ازدادت قوة بفضل الدعم الذي يقدمه لها «أصدقاء» أوكرانيا الغربيون. وكان رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي قد قال في وقت سابق إن «الاتحاد الأوروبي يمثل مستقبل أوكرانيا»، فيما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن بلاده تؤيد «نضال أوكرانيا في سبيل الديمقراطية». ولكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهم الدول الغربية باعتماد معايير مزدوجة فيما يخص الاحتجاجات وأعمال العنف التي تشهدها أوكرانيا.
وسأل وزير الخارجية الأوكراني الملاكم السابق «هل أنت مع الجماعات المتطرفة التي يرتدي أفرادها شارات ونياشين ترمز للنازية؟ هل أنت مع المتطرفين الذين يهاجمون الشرطة بالقنابل الحارقة؟» وفي معرض رده على ما إذا كان ينبغي لأوكرانيا أن تميل باتجاه الاتحاد الأوروبي أو روسيا، نوه وزير الخارجية كوزارا إلى أن «ثمانية ملايين روسي يعيشون في أوكرانيا» وأثير في المناظرة أيضا موضوع المحتج الأوكراني دميترو بولاتوف، الذي اختفى ثمانية أيام وادعى أنه اختطف وعذب من قبل خاطفيه الذين كانوا يتحدثون بلهجة روسية. ويرقد بولاتوف الآن في أحد مستشفيات العاصمة الأوكرانية كييف تحت حراسة الشرطة والمحتجين المناوئين للحكومة في الوقت نفسه. من جهة أخرى يستأنف الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش اليوم عمله بعد تعافيه من «التهاب حاد في الجهاز التنفسي»، كما أعلنت الرئاسة أمس.
وجاء في بيان نشر على موقع الرئاسة أن «الرئيس الأوكراني يشعر أنه على ما يرام، وحالته الصحية تدعو إلى الاطمئنان. وينوي فيكتور يانوكوفيتش استئناف عمله». في غضون ذلك أعلنت المعارضة الأوكرانية لسلطة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش أمس أنها تأمل في وساطة دولية في مفاوضاتها مع هذه السلطة لتجنب الاختلاف في تفسير الأمور.
وقد نوقشت هذه المسألة السبت في ميونيخ حيث التقى وزراء الخارجية الأميركي والفرنسي والألماني قادة المعارضة الأوكرانية، كما أعلن فيتالي كليتشكو الذي شارك في اللقاء، خلال مظاهرة شارك فيها أكثر من 50 ألف شخص في كييف. من جهة أخرى، طالب كليتشكو الملاكم السابق بالإفراج غير المشروط عن متظاهرين اعتقلوا خلال صدامات وقعت أثناء الأزمة العميقة التي تعصف بأوكرانيا منذ أكثر من شهرين.
وطالب كليتشكو بإلغاء قانون العفو كما أقر الأسبوع الماضي، لأنه يربط الإفراج عن المعتقلين بإخلاء المتظاهرين المباني الرسمية التي يحتلونها خلال مهلة 15 يوما.



روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.


منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.