حراسة الأخضر... مهمة «مقلقة» بانتظار رينارد

تراجع مستويات العويس والمعيوف «إشارات» لا يمكن إغفالها قبل استئناف التصفيات

تراجع مستوى العويس يثير القلق على حراسة المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
تراجع مستوى العويس يثير القلق على حراسة المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
TT

حراسة الأخضر... مهمة «مقلقة» بانتظار رينارد

تراجع مستوى العويس يثير القلق على حراسة المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
تراجع مستوى العويس يثير القلق على حراسة المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

أجمع خبراء كرويون سعوديون على صعوبة المهمة التي تنتظر الفرنسي رينارد مدرب المنتخب السعودي، حيال إعداد صفوف الأخضر للمرحلة المقبلة والتي سيستأنف فيها التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال.
وقال الخبراء إن المدرب الفرنسي الذي يتابع مباريات الدوري السعودي عن قرب من خلال حضوره للمباريات في العديد من الملاعب خلال كل الجولات سيكون عليه العمل على إيجاد الحلول المناسبة من أجل تجهيز الأخضر كي يحافظ أولا على صدارته للمجموعة في التصفيات الأولية ومن ثم العبور إلى المونديال القادم 2022 بقطر من خلال التصفيات النهائية المقررة خلال الأشهر القليلة المقبلة، حيث إن الجميع ينتظر وجود الأخضر في المونديال المقبل الذي سيقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط وفي الخليج العربي تحديدا.
وتحدث الخبراء عن أبرز التحديات التي تواجه المدرب في الفترة القادمة وخصوصا من حيث الخيارات الفنية للاعبين في بعض المراكز، مشيرين إلى أن الاعتماد على لاعبي الخبرة هو الخيار الأنسب في الفترة القادمة.
وتركز الحديث عن أوضاع حراسة المرمى في ظل تراجع أداء الحارس الأساسي محمد العويس وكذلك في خط الهجوم في ظل سطوة اللاعبين الأجانب وسيطرتهم على المراكز الأولى ودون منافسة من المهاجمين السعوديين في جدول ترتيب الهدافين.
وقال فيصل البدين الذي قاد المنتخب السعودي الأول في التصفيات الأولية المؤهلة للمونديال الماضي «2018» ثم عمل مساعدا مع المدرب الهولندي مارفيك إن هناك العديد من التحديات التي ستواجه رينارد في الفترة القادمة ومن أبرزها اختيار اللاعبين في القائمة التي ستخوض بقية مباريات التصفيات الأولية ومن ثم النهائية مع وجود هدف واضح وهو الوجود في المونديال المقبل.
وعن حراسة المرمى والمخاوف الكثيرة في هذا الجانب في ظل تراجع أداء العويس وتلقيه عددا كبيرا من الأهداف هذا الموسم في كافة المنافسات قال البدين: «بكل تأكيد هناك تحد حقيقي للمدرب رينارد في هذا الجانب نظير تراجع مستوى الحارس الأساسي وحتى البدلاء ليسوا بنفس الإمكانيات مع تفضيل غالبية الفرق الحراس الأجانب».
وأضاف «صحيح أن الحارس العويس تراجع مستواه بشكل كبير ولكن لا يمكن تجاهل أن الحارس يتأثر بالمجموعة التي يوجد معها، الأهلي بشكل عام هذا الموسم كان أداؤه ونتائجه متواضعة ولذا يمكن أن نتفاءل بأن يكون العويس مع المنتخب السعودي في وضع أفضل مما هو عليه مع فريقه الأهلي».
وعن عودة بعض النجوم في خط الوسط من الركائز المهمة في كرة القدم السعودية مثل سلمان الفرج وسالم الدوسري وتقديمهما أداء كبيرا مع الهلال في مباريات الحسم قال البدين: «عودة هذه الأسماء البارزة عامل مهم وإيجابي لدى كل مدرب فهم أسماء تصنع الفارق من حيث الخبرة والإمكانيات ويحسب للاعبين الفرج والدوسري أنهما نجحا في العودة القوية بعد الإصابات التي تعرضا لها وهذا يؤكد مدى الانضباط الذي كانا عليه في الفترة السابقة بكونهما لاعبين محترفين، كما لا يمكن أن نبخس حق ناديهما الهلال في تجهيزهما وإعدادهما بشكل احترافي من أجل العودة القوية للملاعب والأكيد أنهما سيكونان دعامة للمنتخب السعودي في الفترة القادمة».
وحول ضعف الخيارات الهجومية من اللاعبين المحليين، قال البدين: «هذا صحيح هناك سيطرة من قبل اللاعبين الأجانب على خط الهجوم في جميع الأندية تقريبا، لكن في الهلال كمثال هناك صالح الشهري يأخذ فرصته في بعض المباريات ويبدع وكذلك عبد الله الحمدان وهناك لاعبون من أصحاب الخبرة مثل فهد المولد الذي أسهم في عودة قوية لفريقه الاتحاد هذا الموسم ولذا يمكن أن يعمل المدرب رينارد على تجهيز هذه الأسماء من اللاعبين، والأهم هو أن يكون هناك تجاوب منهم في العمل الفني وأرى أنهم مؤهلون لذلك».
وشدد البدين على أن الجاهزية البدنية واللياقية والذهنية والحساسية في المباريات مهمة لأي لاعب، ولذا يمكن للمدرب العمل على ذلك بالطريقة التي يراها مناسبة سواء بالمعسكرات أو المباريات الودية والتي يتوجب أيضا أن يؤخذ بالاعتبار الجانب البدني فيها وعدم إرهاق اللاعبين الذين تتواصل مشاركاتهم مع أنديتهم والمنتخبات الوطنية.
وعبر البدين عن تفاؤله بشأن القدرة على تجاوز كل هذه التحديات والوجود في المونديال القادم.
من جانبه بين خالد الدوسري المعروف بـ«خالدين» الحارس الدولي السابق أن التحدي الأكبر للمدرب رينارد يتمثل في وضع حراسة المرمى السعودية في التصفيات الأولية ومن ثم النهائيات المؤهلة للمونديال.
وقال خالدين: «لا يختلف اثنان على أن الحارس الأساسي في المنتخب حاليا محمد العويس يمر بانخفاض كبير جدا في مستواه ويتلقى أهدافا تعتبر سهلة لحارس دولي وصاحب خبرة، ولكن الواضح أن العويس يتماشى مع الوضع السيئ فنيا الذي يمر به فريقه الأهلي في كافة المنافسات التي خاضها هذا الموسم، ويمكن أن يعود لوضعه الطبيعي كأحد أفضل الحراس مع المنتخب».
وأضاف «لا توجد وفرة في الحراس الذين يمكن أن ينافسوا العويس على مركزه ولذا قد يكون هو الأفضل المتاح حاليا والمدرب مجبور على أن يشركه وإن كان في أسوأ مستوياته».
وبين أن عبد الله المعيوف حارس الهلال أيضا يمر بمرحلة انخفاض كبير في المستوى، كما أن وزنه زائد بشكل واضح، ولذا لا يمكن أن يكون حلا في حال تم إقناعه بالعودة عن اعتزاله اللعب الدولي.
ورأى خالدين والذي بات من مدربي الحراس حاليا أن حارس الشباب زيد البواردي جيد ويمكن تطويره، وكذلك حارس الأهلي البديل محمد الربيعي يمكن تطويره، ولكن أيضا يجب أن تكون بنيته الجسمانية أفضل مما هي عليه حاليا إذا ما أراد أن يحتل مكانا أساسيا في ناديه، وكذلك في المستقبل مع المنتخب الوطني الأول.
وعن بقية خطوط المنتخب السعودي والأثر لجاهزية عدد من اللاعبين للعودة للقائمة قال خالدين: «بكل تأكيد عودة سلمان الفرج وسالم الدوسري سيكون لها أثر إيجابي مهم في مسيرة المنتخب السعودي، وعلى مستوى خط الهجوم الوضع جيد بوجود بعض الأسماء التي تلعب في رأس الحربة الصريح مثل صالح الشهري وعبد الله الحمدان وخلفهم أسماء خبرة مثل فهد المولد وسالم وغيرهما من لاعبي الخبرة».
وأكد على أهمية الثقة في المجموعة التي سيختارها المدرب وتشجيعها من أجل تحقيق هدف الوصول للمونديال المقبل وعدم التشكيك في قدرتها على صنع ذلك المنجز. أما تيسير آل نتيف الحارس الدولي السابق ومدرب الحراس الحالي بنادي الخليج فقد اعتبر أن من حق الأندية التعاقد مع حراس أجانب في حال لم تجد من يمكن أن تعتمد عليه لحماية شباك فريقها من الحراس المحليين، ولذا لا يمكن أن نعتبر الأندية مساهمة في تراجع الحراس الجاهزين للوجود في المنتخبات السعودية.
وأضاف «أرى أن الكرة السعودية بشكل عام لديها عدد الجيد من الحراس الذين يمكن أن يزرعوا الطمأنينة في أن يحموا شباك المنتخبات لعشر سنوات مقبلة، ووجود الأجانب يخلق تنافسا ويكسب الحراس المحليين خبرة».
وعن وضع المنتخب السعودي الأول في الفترة القادمة وقدرته على تجاوز الاستحقاقات وخصوصا التصفيات المؤهلة للمونديال المقبل، قال: «هناك أسماء كافية من اللاعبين المحليين القادرين على تحقيق الطموحات في كافة المراكز وبكل تأكيد هناك عمل فني كبير ينتظر المدرب رينارد من أجل تحقيق الأهداف المرجوة».
وأخيرا أكد غازي عسيري اللاعب الدولي السابق أن المنتخب السعودي يضم مجموعة من أسماء الخبرة في كافة المراكز وكذلك أسماء شابة، ويمكن أن يخلق المدرب رينارد توليفة من اللاعبين قادرة على تجاوز كل المصاعب في طريق المونديال، مشيرا إلى أن بعض اللاعبين وفي غالبية المراكز يبدعون في المنتخب أكثر من أنديتهم بحكم الإمكانيات التي تتوافر في المنتخب قياسا بالأندية، ولذا لا يمكن الحكم على بعض اللاعبين من خلال أدائهم مع فرقهم في هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة سعودية من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية

بدر بالعبيد ( الرياض)
رياضة سعودية غوستافو مدرب الخليج الجديد يتفاعل مع أحداث المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: مدربنا أقل شيء نقدمه للأخضر

قال المهندس أحمد خريدة رئيس نادي الخليج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الفتح استحق الفوز أمامهم في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن الدوري السعودي.

علي القطان (الأحساء)
رياضة سعودية رئيس الفتح أشاد بوقفة جماهيرهم في الدوري السعودي (موقع نادي الفتح)

العفالق لـ«الشرق الأوسط»: «جمهورنا حقيقي... ما (جبناه) من مناطق ثانية»

قال المهندس منصور العفالق رئيس نادي الفتح لـ«الشرق الأوسط» إن نزوله إلى أرض الملعب بعد الفوز على الخليج هو من أجل شكر الجمهور.

علي القطان (الاحساء )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!