هل استدعاء ديدييه ديشامب لكريم بنزيمة مخاطرة محسوبة؟

يمكن لمهاجم ريال مدريد أن يزعزع استقرار المنتخب الفرنسي كما يمكنه قيادته لتحقيق المجد

بنزيمة فاز بألقاب عديدة مع ريال مدريد (غيتي)
بنزيمة فاز بألقاب عديدة مع ريال مدريد (غيتي)
TT

هل استدعاء ديدييه ديشامب لكريم بنزيمة مخاطرة محسوبة؟

بنزيمة فاز بألقاب عديدة مع ريال مدريد (غيتي)
بنزيمة فاز بألقاب عديدة مع ريال مدريد (غيتي)

كان السعي لتحقيق الانسجام يمثل حجر الزاوية في عهد ديدييه ديشامب كمدير فني لمنتخب فرنسا. لقد سعى القائد السابق لمنتخب فرنسا المتوج بكأس العالم 1998 إلى أن يقود منتخب بلاده للفوز بكأس العالم كمدير فني، ليس من خلال اختيار أفضل 23 لاعباً، ولكن من خلال اختيار قائمة محددة قادرة على العمل الجماعي وبعيدة كل البعد عن التكبر والغرور. وبالتالي، كان انضمام كريم بنزيمة إلى قائمة المنتخب الفرنسي المكونة من 26 لاعباً استعداداً لخوض نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 التي تنطلق في الشهر المقبل، بعد قرابة ست سنوات من استبعاد نجم ريال مدريد عن قائمة منتخب بلاده، أكثر من مفاجأة، لأن هذا القرار الجريء من جانب ديشامب قد يؤدي إلى زعزعة استقرار كل ما عمل بجد لتحقيقه.
ويعرف ديشامب قيمة الأجواء الممتازة في غرفة خلع الملابس أكثر من غيره. فخلال العقود الأخيرة، تم تقسيم المجتمع الفرنسي على أسس عرقية أو دينية، لكن المنتخب الفرنسي الذي حمل شارة قيادته في كأس العالم عام 1998 - والذي كان يشار إليه غالباً باسم «السود والبيض والمهاجرين»، أو «السود والبيض والعرب» - وحد مجتمعاً منقسماً معاً من خلال اختيار لاعبين يمثلون فرنسا بأكملها. وقال نجم الكرة الفرنسية زين الدين زيدان في وقت لاحق: «لم يكن الأمر يتعلق بالدين أو بلون بشرتك، فلم نكن نهتم بذلك. لقد كنا معاً فقط واستمتعنا بهذه اللحظة».
في المقابل، اكتشف المدير الفني الفرنسي ريمون دومينيك في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا مدى السرعة التي يمكن بها زعزعة استقرار منتخب فرنسا بسبب الغرور الذي يصيب اللاعبين. وكان هناك عدد كبير من المشاهد المختلفة - باتريس إيفرا يواجه مساعد المدير الفني روبرت دوفيرن؛ واختباء اللاعبين في حافلة الفريق لدعم نيكولاس أنيلكا بعد خلافه مع دومينيك؛ وظهور المدير الفني بشكل بائس وهو يقرأ بياناً يدين السلطات الفرنسية – التي كانت بمثابة وصمة عار على المستوى الوطني بعدما ودع المنتخب الفرنسي البطولة بدون تحقيق أي فوز.
لكن منذ تعيين ديشامب على رأس القيادة الفنية لمنتخب الديوك في عام 2012، تم التخلص تدريجياً من كل التأثيرات المزعجة، حيث بنى خططه التكتيكية في المقام الأول والأخير على الانسجام والتعاون بين اللاعبين، وقاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم والوصول للمباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2016، وغاب بنزيمة عن هاتين البطولتين بعد فضيحة «الشريط الجنسي» لماتيو فالبوينا التي اجتاحت الفريق، وهو ما زاد من حدة الانقسامات بين اللاعبين.
وبالتالي، فإن عودة بنزيمة لقائمة المنتخب الفرنسي تعد بمثابة اعتراف واضح بأن ديشامب ومنتخب فرنسا بحاجة إليه. وربما يكون الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن ديشامب مستعد للمخاطرة بوحدة الفريق، رغم نجاحه حتى الآن. وقال ديشامب عن ذلك: «لقد التقيت به، وتحدثنا لوقت طويل، ثم فكرت ملياً واتخذت هذا القرار. كنت بحاجة إلى هذه الدردشة، وكان هو أيضاً بحاجة إليها. بصفتي مديراً فنياً للمنتخب الوطني، فإنني أنظر دائماً إلى ما هو أبعد من مصلحتي الشخصية، فالمسؤولية أكبر مني».
ورغم أن صحافياً بصحيفة «ليكيب» قد أشار إلى أن بعض اللاعبين في المعسكر كانوا «متحمسين للغاية» لاستدعاء بنزيمة، فإنه سيتعين على بنزيمة أن يتجنب الاصطدام بالمهاجم أوليفييه جيرو، الذي قال عنه بنزيمة العام الماضي عند سؤاله عن المقارنة بينهما: «لا يمكنك أن تخلط بين سيارات الفورمولا 1 وسيارات الألعاب!» في غضون ذلك، لا تزال فضيحة الشريط الجنسي تخيم على بنزيمة، حيث ساء وضعه القانوني بمرور الوقت، وسيمثل أمام القضاء في أكتوبر (تشرين الأول) القادم بزعم أنه عمل كوسيط بين مجموعة من المبتزين وفالبوينا، وبزعم أنه ضغط على زميله السابق في الفريق لدفع أموال للمبتزين. وبعد استبعاده من تشكيلة المنتخب الفرنسي بعد تلك الفضيحة، اتهم بنزيمة ديشامب بـ«الاستسلام تحت ضغط العنصرية جزء من فرنسا».
لكن عودته لقائمة المنتخب الفرنسي لا تعني بالضرورة أنه سيكون ضمن التشكيلة الأساسية، فارتداؤه للقميص رقم 19 ربما يكون بمثابة إشارة على أن جيرو سيظل الخيار الأول في مركز قلب الهجوم. وقال ديشامب عن ذلك: «لقد لعبا معاً من قبل، ولا يقف أي منهما في طريق الآخر. جيرو يواجه وضعاً صعباً مع ناديه منذ فبراير (شباط) الماضي. وهذه هي الحقيقة». ورغم أن جيرو أصبح حبيساً لمقاعد البدلاء منذ تولي المدير الفني الألماني توماس توخيل قيادة تشيلسي، فإن معدله التهديفي يصل إلى هدف كل 100 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو معدل أفضل من معدل أهداف بنزيمة الذي يصل إلى هدف كل 130 دقيقة في الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا. كما أن السجل التهديفي لجيرو على المستوى الدولي أفضل أيضاً.
ومع ذلك، سيكون من الصعب على ديشامب تجاهل بنزيمة، الذي ربما يكون الموسم الحالي هو أفضل موسم خلال مسيرته الكروية بالكامل. كما أن استبعاده من التشكيلة الأساسية سيكون أمراً غريباً للغاية بعد الضجة الكبيرة والمخاطر الهائلة التي تحملها ديشامب بإعادته للقائمة. لكن في نفس الوقت فإن جيرو يجسد فلسفة ديشامب، فهو لاعب عملي ويتميز بالمرونة الخططية والتكتيكية ويضع مصلحة فريقه وزملائه في المقام الأول، كما يبذل مجهوداً هائلاً ويلعب دوراً هاماً للغاية في الضغط على الفريق المنافس وخلق مساحات لأنطوان غريزمان وكيليان مبابي، وهو الأمر الذي رأيناه عندما فازت فرنسا بلقب كأس العالم الأخيرة في روسيا.
وقد اعترف بنزيمة بذلك بنفسه، حيث قال عن جيرو: «أسلوبه في اللعب يناسب المنتخب الفرنسي كثيراً، وهذا هو السبب الوحيد لضمه. إنه يقدم مستويات جيدة لأن هناك لاعبين مثل مبابي أو غريزمان يتمتعون بالسرعة ويلعبون في المساحات الخالية ويتمحورون حول قلب الهجوم. إنه يضغط بشكل كبير على مدافعي الفرق المنافسة، وهو ما يسمح للاثنين الآخرين بالتحرك كثيراً وإظهار قدراتهما. إنه لا يتوقف عن الضغط على المدافعين، وهو الأمر الذي يؤتي ثماره. إنه لا يقوم بعمل مذهل أو رائع، لكنه ينفذ المطلوب منه ويفعل ما يريده».
ورغم أن بنزيمة أصبح المصدر الوحيد الموثوق به لإحراز الأهداف في ريال مدريد في المواسم الأخيرة، فإن الدور الذي يصفه لجيرو يشبه إلى حد كبير الدور الذي كان يقوم هو شخصياً به عندما كان النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يلعب في ريال مدريد، عندما فاز النادي الملكي بثلاثة ألقاب متتالية لدوري أبطال أوروبا. وبالتالي، يمكن أن يلعب بنزيمة نفس الدور مع منتخب فرنسا. وأشار ديشامب إلى أنه قد يدفع بجيرو وبنزيمة معاً في طريقة لعب 4 - 2 - 3 - 1 التي اعتمد عليها في نهائيات كأس العالم الأخيرة في روسيا. كما يمكن الدفع ببنزيمة على الأطراف، كما حدث في كأس العالم 2014 عندما كون شراكة هجومية قوية مع جيرو وقادا المنتخب الفرنسي لسحق سويسرا بخمسة أهداف مقابل هدفين. وأسهم بنزيمة في 32 هدفاً في الدوري الإسباني هذا الموسم (23 هدف وتسع تمريرات حاسمة).
لكن من المستبعد حدوث ذلك مع وصول بنزيمة إلى الثالثة والثلاثين من عمره. ويبدو الدفع بالثلاثي غريزمان ومبابي وبنزيمة في الخط الأمامي للمنتخب الفرنسي مثيراً للغاية، كما أن اللعب بطريقة 4 - 3 - 3 من شأنه أن يحرر بول بوغبا في خط الوسط أيضاً. ونظراً لأن المنتخب الفرنسي لن يلعب سوى مباراتين وديتين فقط، فمن المرجح أن تزداد فرص بنزيمة في الانضمام للتشكيلة الأساسية، نظراً لأن ديشامب سيعتمد على المستوى الذي قدمه اللاعب مع نادي ريال مدريد خلال الموسم الحالي.
ورغم أن ديشامب قد اعترف بأن «القائمة قبل عام ربما لم تكن نفس القائمة التي أملكها اليوم»، فإن فريقه ربما يظل الأقوى في البطولة. وفي حين تشهد القائمة الحالية غياب تسعة لاعبين ممن فازوا بكأس العالم بروسيا، فإن صامويل أومتيتي وبليز ماتويدي هما من يغيبان فقط عن التشكيلة الأساسية التي اعتمد عليها ديشامب في أول مباراة في كأس العالم 2018، ورغم تراجع مستوى بريسنل كيمبيبي في الأشهر الأخيرة فإنه سيلعب في التشكيلة الأساسية كقلب دفاع إلى جانب رافائيل فاران، على أن يكون مدافع إشبيلية جولز كونديه، وكورت زوما على مقاعد البدلاء. ولم تضم قائمة المنتخب الفرنسي مدافع مانشستر سيتي، إيمريك لابورت، لكن من شبه المؤكد أنه سيلعب في البطولة بقميص المنتخب الإسباني.
كما تشهد القائمة أيضاً غياب أنتوني مارس يال، الذي قال عنه ديشامب إن «حالته لا تسمح بالانضمام للقائمة». وشهدت القائمة أيضاً غياب حسام عوار وإدواردو كامافينغا بسبب تراجع مستواهما مع ناديهما في الفترة الأخيرة. وانضم أدريان رابيو، الذي رفض جلوسه على مقاعد البدلاء في 2018، إلى القائمة هذه المرة، ومن المتوقع أن يلعب على الجهة اليسرى في حال اللعب بطريقة 4 - 2 - 3 – 1، مع انتهاء المسيرة الدولية لماتويدي بعد انضمامه إلى نادي إنتر ميامي الأميركي. وانضم موسى سيسوكو، اللاعب المفضل لدى ديشامب والذي يلعب دوراً كبيراً في وحدة الفريق، إلى القائمة مرة أخرى، رغم عدم مشاركته بصفة أساسية مع توتنهام في الفترة الأخيرة.
قد تكون عودة بنزيمة خطوة مهمة من جانب ديشامب، خصوصاً في ظل تلاشي فضيحة الابتزاز من الذاكرة وتلاشي الانقسامات القديمة بين اللاعبين. ونشر مبابي على الفور تغريدة قدم من خلالها الدعم لبنزيمة، وتفيد تقارير بأن جيرو لم يعترض على عودة بنزيمة. وعلاوة على ذلك، سيكون رافائيل فاران أحد المقربين من بنزيمة أيضاً. إنها مخاطرة، لكن القدرات الفنية الكبيرة لبنزيمة قد تساعده على قيادة المنتخب الفرنسي للفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية.
وقال مبابي إنه سعيد جداً بحصوله على فرصة للعب إلى جانب بنزيمة. وأوضح مبابي: «أنا سعيد للغاية. دائماً كنت أقول إنني أريد اللعب إلى جانب لاعبين كبار». وأضاف مهاجم باريس سان جيرمان «على مستوى لاعبي القمة في العالم لا يوجد كثيرون أفضل من بنزيمة». وعبر مبابي عن كامل دعمه لعودة بنزيمة قائلاً: «يلعب في مدريد منذ 10 أعوام وهو يعرف الضغوط ويملك الخبرة والموهبة قبل كل شيء. من السهل التفاهم والتناغم مع كبار اللاعبين. ولذا فأنا على ثقة بأننا سنتفاهم سريعاً جداً».
من جانبه، أعرب زيدان مدرب ريال مدريد عن سعادته لاستدعاء مواطنه ومهاجمه كريم بنزيمة إلى المنتخب الوطني بعد غياب ستة أعوام لخوض نهائيات كأس أوروبا الشهر المقبل. وأكد زيدان الذي سبق أن انتقد منطق ديشامب باستبعاد مواطنه «أنا سعيد جداً لعودة كريم إلى المنتخب الفرنسي. كان هذا ما أراده. أنا سعيد جداً لأنه كان يأمل أن يتحقق ذلك». ورداً على سؤال عما إذا كان لعب دوراً في عودته قال: «كلا، لم يكن لدي أي دور في عودة كريم»، مؤكداً أن الأخير «لطالما قام بكل شيء» للعودة إلى أبطال العالم.
وحث زيدان الرأي العام والجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي على التعامل بحكمة مع لاعبه ومنتخب الديوك في النهائيات «آمل فقط أن يدعوه وشأنه. ليس من العادل القول... لدينا أفضل لاعب، إذا فزنا بكأس أوروبا إنه لاعب رائع وإذا لم نفز فهو بسبب». وتابع «آمل ألا يأخذوا هذا المنحى. آمل أن نستمتع بكرة القدم التي يقدمها والتوقف عند هذا الحد».
وكان بنزيمة أعرب بعد استدعائه لصفوف المنتخب الفرنسي عن فخره لضمه مجدداً إلى التشكيلة التي ستحظى هذا الصيف بلاعب تم اختياره أفضل فرنسي محترف في الخارج من قبل رابطة اللاعبين الفرنسيين هذا الموسم بعدما كان أفضل هداف للريال بتسجيله 29 هدفاً في جميع المسابقات. وكشف بنزيمة ما دار بينه وبين ديشامب مؤخراً «لقد قلنا العديد من الأشياء. أشياء كنا بحاجة إلى قولها منذ فترة طويلة. كان تفسيراً جيداً بكلمات مهمة». وشدد «أنا لست قادماً إلى المنتخب الفرنسي لكي أسرق النجومية من أحد أو أخطف مكان أحد... أنا هنا لأقدم ما أعرفه». وتبدأ فرنسا مشوارها في البطولة القارية في 15 الشهر المقبل في ميونيخ ضد ألمانيا الفائزة باللقب ثلاث مرات، وذلك ضمن منافسات المجموعة السادسة التي نضم المجر والبرتغال حاملة اللقب.
وكشف المهاجم السابق لليون أنه «مع ديشامب رأينا بعضنا وبعد ثلاث دقائق عاد كل شيء إلى طبيعته»، متحدثاً عما خالجه قبل الإعلان عن التشكيلة لا سيما وسط تزايد الحديث عن إمكانية عودته، بالقول: «لن أكذب عليكم، لقد سارت الأمور بسرعة فائقة. لقد كان شعوراً كبيراً بالفرح والفخر. بسرعة كبيرة فكرت في كل تلك اللحظات التي لم أستسلم فيها أبداً. لقد كانت صدمة صغيرة، لقد مضى وقت طويل! في أعماقي كان هناك فرح عظيم. عانقت ابنتي قليلاً واتصل بي الجميع على الفور». وتابع «كان لدي أمل، نعم. لطالما آمنت (بإمكانية العودة) لأني لم أستسلم أبداً. لكن أكثر من ذلك، كنت دائماً على استعداد». وعن الأعوام التي أمضاها خارج المنتخب، كشف «كان الأمر صعباً، خصوصاً في البداية. بعد ذلك، سرعان ما أخبرت نفسي بأن هذه العقبة جزء من مسيرتي».



تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.