كيف يناور نتنياهو في اللحظات الأخيرة للبقاء بالسلطة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

كيف يناور نتنياهو في اللحظات الأخيرة للبقاء بالسلطة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، لمنع خصومه من تشكيل «حكومة تغيير»، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن التوصل إلى اتفاق سيطيح أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في السلطة؛ ربما يكون وشيكاً.
وينتهي يوم الأربعاء التفويض الممنوح لزعيم المعارضة يائير لبيد لتشكيل ائتلاف، وذلك بعد 4 انتخابات غير حاسمة جرت في غضون عامين. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه على وشك تشكيل ائتلاف يضم أحزاباً من اليمين والوسط واليسار، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعود فرص لبيد في النجاح إلى حد كبير إلى السياسي اليميني المتطرف نفتالي بينيت؛ «صانع الملوك» الذي يستحوذ حزبه (يامينا) على 6 مقاعد في البرلمان.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعلن بينيت (49 عاماً) ربما اليوم الأحد ما إذا كان سيضع يده في يد لبيد الذي يقود حزب «يش عتيد». وتوقعت تقارير إعلامية إسرائيلية بدرجة كبيرة أن يوافق بينيت على الشراكة.
لكن أولاً سيتعين على بينيت حشد نواب حزبه للانضمام إلى ما وصفها خصوم نتنياهو بأنها «حكومة تغيير» تضم فصائل من اليسار والوسط واليمين.
ومع الافتقار لأغلبية برلمانية بعد انتخابات 23 مارس (آذار) الماضي، قد يكون مثل هذا التجمع المتنوع هشاً، وسيحتاج دعماً خارجياً من أعضاء عرب في الكنيست تختلف آراؤهم السياسية اختلافاً حاداً عن توجهات «يامينا».
والتزم بينيت الصمت خلال الأيام القليلة الماضية، لكن المعلقين السياسيين الإسرائيليين توقعوا بدرجة كبيرة أن يختار الشراكة مع لبيد. وفي مواجهة اتفاق محتمل، قدم نتنياهو عرضاً مفاجئاً اليوم الأحد من شأنه أن يبعده قليلاً عن رئاسة الحكومة التي قضى فيها 12 عاماً متتالية.
وقال نتنياهو في بيان مصور نشره على «تويتر» عن اقتراحه: «نحن في لحظة مصيرية لأمن إسرائيل وطابعها ومستقبلها تطرح فيها جانباً أي اعتبارات شخصية، وتخطو خطوات بعيدة المدى؛ بل وغير مسبوقة».

* تناوب ثلاثي

حذر نتنياهو من تشكيل «حكومة يسارية خطيرة» وعرض في اقتراح وقعه مع قادة الأحزاب في حكومته الائتلافية الحالية أن يأتي ثانياً في «تناوب ثلاثي» على رئاسة الوزراء في حكومة يمينية.
وبموجب المقترح، الذي نشره المتحدث باسم حزب «ليكود»، سيتولى جدعون ساعر رئيس حزب «أفق جديد» اليميني، رئاسة الحكومة لمدة 15 شهراً، يليه نتنياهو لمدة عامين، ثم بينيت «لفترة غير محددة».
وسارع ساعر، وهو وزير سابق في حكومة لحزب «ليكود»، لرفض العرض وكتب على «تويتر»: «موقفنا والتزامنا لم يتغير؛ إنهاء حكم نتنياهو». ولم يصدر تعليق بعد من بينيت، وهو وزير دفاع سابق غير موقفه من قبل من إطاحة نتنياهو (71 عاماً) الزعيم اليميني الذي يهيمن على السلطة منذ عام 2009 ويحاكم الآن بتهم فساد ينفيها.
وأعلن حزب «يامينا» في وقت متأخر من مساء أمس (السبت) أن بينيت سيلتقي نواب الحزب ويطلعهم على المستجدات اليوم الأحد بعد تقارير أفادت بأنه وافق على صفقة يتولى بموجبها رئاسة الوزراء أولاً قبل أن يسلم المنصب إلى لبيد المنتمي للوسط.
وتردد على نطاق واسع التوصل إلى اتفاق مع لبيد بالفعل قبيل اندلاع القتال في 10 مايو (أيار) الحالي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وقال بينيت خلال القتال إنه سيتخلى عن جهود تشكيل ائتلاف مع الوسط واليسار.
لكن الهدنة صامدة وموجة العنف في شوارع إسرائيل بين العرب واليهود انحسرت ويمكن لشراكة «لبيد - بينيت» أن تعود لمسارها. أما بالنسبة للمحللين السياسيين الإسرائيليين، فهم لا يعدّون أن أي احتمال مسلم به بعد.
وقال كاتب المقالات السياسية يوسي فيرتر في صحيفة «هآرتس» اليوم الأحد: «حكومة التغيير المناهضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم تصبح حقيقة واقعة بعد». وتابع: «من السابق لأوانه الاحتفال، كما أنه من المبكر جداً أيضاً إبداء الندم»، مشككاً في تحمل نواب حزب «يامينا» الضغوط من اليمين بشأن اتفاق مع لبيد. وإذا أخفق لبيد (57 عاماً) في إعلان تشكيل حكومة بحلول يوم الأربعاء، فسيصبح إجراء انتخابات للمرة الخامسة منذ أبريل (نيسان) 2019 مرجحاً، وهو احتمال قال بينيت إنه يريد أن يتجنبه.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.