محمد القبلي... إعادة كتابة تاريخ المغرب وفق منهجية علمية

محمد القبلي... إعادة كتابة تاريخ المغرب وفق منهجية علمية

مؤسسة «منتدى أصيلة» تحتفي بمنجزه العلمي الأكاديمي
الأحد - 18 شوال 1442 هـ - 30 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15524]

أصدرت مؤسسة «منتدى أصيلة» المنظمة لمواسم أصيلة الثقافية الدولية كتاباً جديداً تحت عنوان: «محمد القبلي: صبر الباحث... وتجرد المؤرخ»، تضمن أعمالَ ووقائع اليوم الدراسي التكريمي الذي نظمته المؤسسة احتفاءً بالمنجز العلمي الأكاديمي، والمسار الجامعي الحافل الذي تدرج فيه المحتفى به المؤرخ الدكتور محمد القبلي، الذي تتسم أعماله، حسب محمد بن عيسى، أمين عام المؤسسة، بـ«الصرامة العلمية والنظرة الشمولية إلى الموضوعات التي خصها بأبحاثه التأسيسية»؛ الذي «تولى إعادة كتابة تاريخ المغرب على يد متخصصين، وفق مقاربة وآليات توافقية ومنهجية علمية مضبوطة».
وجاء الإصدار في 142 صفحة زينت غلافه لوحة تشكيلية لمريم السعودي (12 سنة)، وهي من براعم ورشة الفنون للأطفال في أصيلة التي تشرف عليها المؤسسة طوال العام. فيما جاءت محتوياته وفق الترتيب الذي قُدمت به العروض في جلسات يوم التكريم في «خيمة الإبداع» في يوليو (تموز) 2018، ضمن فعاليات الدورة الأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي.
وتوزعت مضامين الكتاب على ثلاثة محاور: الأول تناول مسار العميد القبلي، والثاني تناول منجزه الأكاديمي؛ فيما استعرض المحور الثالث مساره الوظيفي منذ تعيينه سنة 2005 مديراً للمعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب.
كان الملك محمد السادس قد أوكل للعميد القبلي مهمة إعادة النظر في تاريخ المغرب، وكتابة فصوله ومراحله بروح علمية، بالاستفادة من تطور المناهج الحديثة في البحث التاريخي. ووفق هذا التوجه، أصدر المعهد مؤلفاً مرجعياً تركيبياً تجاوزت صفحاته 800 صفحة بأربع لغات. كما أصدر كتباً ودراسات وأبحاثاً قيمة، وترجمات ضمن مهام البحث المسندة للمعهد بإدارة القبلي، الذي أشرف على توجيه أعمال الباحثين بتفانٍ وتواضع واقتدار مشهود به على جمع الكلمة وتوحيد آراء ومواقف الباحثين في التاريخ، بتعدد مرجعياتهم ومصادر ومدارس تكوينهم وتقاطع انتظاراتهم.
وتلقى القبلي تعليمه في المغرب وفرنسا في جامعتي بوردو وباريس، حيث حصل على التبريز في الدراسات العربية والإسلامية سنة 1962 ما أهله للتدريس في جامعة محمد الخامس الفتية.
وحصل القبلي على دكتوراه الدولة في التاريخ من جامعة باريس - السوربون في عام 1984 بأطروحة عن «المجتمع والثقافة في العصر الوسيط». وتولى عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس (الرباط)، ورئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله (فاس)، وجامعة عبد المالك السعدي (تطوان).
واهتم القبلي في أبحاثه بالتاريخ الاجتماعي وقضايا المجتمع والدين والدولة في المغرب الكبير في العصر الإسلامي الوسيط.


المغرب Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة