اتفاق على إطار عمل يعيد فتح الحدود الدولية لإنعاش السياحة

اجتماع منظمة السياحة يدعو لتبني نهج تطوير بروتوكولات الصحة وإعادة إطلاق وجهات السفر

الرياض شهدت أسبوعاً تاريخياً بحضور وزراء سياحة العالم لدعم تعافي قطاع السياحة الدولي (الشرق الأوسط)
الرياض شهدت أسبوعاً تاريخياً بحضور وزراء سياحة العالم لدعم تعافي قطاع السياحة الدولي (الشرق الأوسط)
TT

اتفاق على إطار عمل يعيد فتح الحدود الدولية لإنعاش السياحة

الرياض شهدت أسبوعاً تاريخياً بحضور وزراء سياحة العالم لدعم تعافي قطاع السياحة الدولي (الشرق الأوسط)
الرياض شهدت أسبوعاً تاريخياً بحضور وزراء سياحة العالم لدعم تعافي قطاع السياحة الدولي (الشرق الأوسط)

انتهت اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط التابعة لمنظمة السياحة العالمية الـ13 في اجتماعها في العاصمة السعودية أخيرا بعد يوم من احتفال وكالة الأمم المتحدة المتخصصة بالسياحة بالافتتاح الرسمي لأول مكتب إقليمي لها تحتضنه الرياض، بالاتفاق على مبادرة وضع إطار عمل مشتركة لفتح الحدود الدولية لإنعاش السياحة وتبني نهج منسق لتطوير بروتوكولات موحدة للسفر الآمن والمسؤول في جميع أنحاء المنطقة.
واتفقت الدول الأعضاء في منظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط على المبادرات الأساسية التي تهدف إلى تنسيق بروتوكولات السفر وتنشيط السفر الإقليمي من خلال وضع إطار عمل مشترك لإعادة فتح الحدود الدولية.
وجاء من نتائج الاجتماع إنشاء ممرات الصحة العامة المعتمدة بين الوجهات للترويج للتجارب السياحية وإعادة إطلاق الوجهات السياحية؛ داعية إلى تطبيق حلول رقمية صحية مشتركة لتسهيل تجربة المسافر للمساعدة في تطوير المعايير المشتركة.
وجاء في الاتفاق ضرورة العمل على تطبيق نظام التعقب الخاص باتحاد النقل الجوي الدولي ومنظمة السياحة العالمية، وهو نظام لمراقبة لتتبع البيانات الصحية واللوائح والتحركات عبر الحدود وحماية صحة وسلامة سكان المنطقة البالغ عددهم 450 مليون نسمة.
وانتهت في الرياض قمة تعافي قطاع السياحي الدولي، أول من أمس، بمشاركة قادة صناعة السفر في العالم من القطاعين العام والخاص، لبحث الحلول المشتركة والإجراءات المعتمدة مع دخول القطاع حقبة جديدة، حيث استضافت القمة أكثر من 60 متحدثا في الرياض، ومشاركة 16 وزيرا للسياحة من كافة أرجاء العالم.
وقدم الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، زوراب بولوليكاشفيلي تقريراً إلى اللجنة الإقليمية استعرض فيه محصلة التعاون بين منظمة السياحة العالمية وجميع الأعضاء والأعضاء المنتسبين في المنطقة، وعلى الأخص الدعم والاستجابة المشتركة لتأثيرات جائحة كورونا.
وقال زوراب، في بيان صدر أمس، «تفتح هذه الاتفاقية فصلاً جديدًا للسياحة الإقليمية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتمثل نموذجاً للتعاون لبقية المناطق»، مستطردا «تكافح جميع دول العالم للتغلب على هذا الوباء وتأثيراته السلبية على قطاع السياحة».
وشدد زوراب على أنه إذا ما اتبعت كل دولة مساراً مستقلاً للخروج من الأزمة، ستطول مدة الإصلاح وإعادة البناء، داعيا إلى التعاون حيث هو السبيل الوحيد لتجاوز الأوقات الصعبة وإتاحة الإمكانيات السياحية للجميع مرة أخرى.
من ناحيته، لفت وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، في كلمة أمام اللجنة الإقليمية «تفتخر المملكة بكونها جزءاً من هذا الإعلان الهام، الذي سيخلق مسارًا جديدًا للتقدم في قطاع السياحة في الشرق الأوسط، ليس فقط من خلال التعافي من جائحة فيروس كورونا، ولكن ببناء ثقافة إقليمية جديدة للتعاون والتنسيق السياحي في الشرق الأوسط».
وتم إجراء ترشيحات وانتخابات للأجهزة القانونية لمنظمة السياحة العالمية وهيئاتها الفرعية، على خلفية افتتاح المكتب الإقليمي الجديد لمنظمة السياحة العالمية في الرياض، مما يعكس التزام منظمة السياحة العالمية بالبروتوكول حتى في الأوقات الصعبة.
وتم التصويت لصالح مصر كرئيس للجنة الإقليمية للشرق الأوسط للفترة من 2021 - 2023، بعد دولة الإمارات العربية المتحدة التي ستنتهي مدتها بانعقاد الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية في مراكش في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتقدمت السعودية بترشيحها لاستضافة يوم السياحة العالمي لعام 2023، وستصدق الدول الأعضاء على الترشيح خلال اجتماع الجمعية العامة.
وتواصل منظمة السياحة العالمية العمل على تشجيع الاستثمار في السياحة، حيث أعلنت في الرياض عن تعاون تاريخي جديد مع مجموعة البنك الدولي ووزارة السياحة السعودية، حيث ستشهد مذكرة التفاهم الجديدة تعاون المنظمات الثلاث في تفعيل مبادرة المجتمع السياحي والعمل على إنشاء صندوق اتئماني عالمي متعدد المانحين مخصص للسياحة.
ووقعت منظمة السياحة العالمية ووزارة السياحة في السعودية اتفاقية لتوسيع نطاق أكاديمية السياحة عبر الإنترنت التابعة لمنظمة السياحة العالمية، والتي تعمل بدعم من جامعة آي إي (IE)، سيكون الهدف الرئيسي تنظيم 50 دورة تدريبية مفتوحة عبر الإنترنت متاحة بخمس لغات، وستوفر المؤسسات الأكاديمية الرائدة المحتوى اللازم لتدريب واعتماد أكثر من 30 ألف متخصص في جميع أنحاء الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

الاقتصاد قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الدخان يتصاعد عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في البحرين (رويترز)

«القوة القاهرة»... عندما تصبح العقود الدولية رهينة للنزاعات

مع إعلان شركة الطاقة الرئيسية في البحرين، يوم الاثنين: «القوة القاهرة»، يبرز سؤال حول مفهوم وأبعاد هذا الإجراء وتداعياته على الأسواق. فما هي «القوة القاهرة»؟

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

صعود صاروخي للدولار مع اقتراب النفط من حاجز 120 دولاراً

قفز الدولار الأميركي بشكل حاد يوم الاثنين، حيث دفع الارتفاع الكبير بأسعار النفط المستثمرين إلى الهروب نحو السيولة النقدية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في ندوة «مستقبل الاقتصاد العالمي» في طوكيو (إكس)

غورغييفا تُحذِّر: الصراع في الشرق الأوسط قد يشعل التضخم العالمي

حذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، من مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يهبط بنسبة 1.5% مع قوة الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع الدولار الأميركي إلى الضغط على المعدن النفيس المسعر بالعملة الخضراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.