الدبيبة يناقش مع وفد أوروبي أزمة الحدود ومكافحة الجريمة

«الجيش الوطني» يستبق عرضه العسكري بالتحذير من «تشويهه»

الدبيبة يستقبل وزيري خارجية إيطاليا ومالطا ومفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار (حكومة الوحدة)
الدبيبة يستقبل وزيري خارجية إيطاليا ومالطا ومفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار (حكومة الوحدة)
TT

الدبيبة يناقش مع وفد أوروبي أزمة الحدود ومكافحة الجريمة

الدبيبة يستقبل وزيري خارجية إيطاليا ومالطا ومفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار (حكومة الوحدة)
الدبيبة يستقبل وزيري خارجية إيطاليا ومالطا ومفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار (حكومة الوحدة)

فرضت أزمة تدفق المهاجرين غير الشرعيين وضبط الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة نفسها على لقاء رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، ووفد أوروبي زار العاصمة طرابلس، أمس، بينما استبق المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، العرض العسكري الذي سيقام اليوم في مدينة بنغازي بشرق البلاد، بالتحذير من محاولة تشويه سمعة الجيش، أو تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة قبل نهاية العام الجاري، في وقت وجه المجلس الرئاسي انتقاداً علنياً ورسمياً هو الأول من نوعه للعرض العسكري المزمع.
ودعا عبد الله اللافي نائب رئيس المجلس الرئاسي إلى تجنب ما وصفه بـ«التصرفات الأحادية ذات الطابع العسكري على غرار الاستعراضات العسكرية دون إذن مسبق»، وحذر في بيان له أمس، من أن «أي تصرفات أحادية ذات طابع عسكري ستؤدي إلى عرقلة العملية السياسية». وبعدما طالب بـ«الوقف الفوري لكل ما من شأنه المساس بما تحقق عبر المسار السياسي»، دعا بعثة الأمم المتحدة والدول الراعية لاتفاق السلام للقيام بدور نشط، لتفادي أي تطورات تهدد ما تم إنجازه.
ورغم أن حفتر وجه دعوة رسمية إلى محمد المنفى رئيس المجلس الرئاسي، باعتباره القائد الأعلى لـ«الجيش الوطني»، لحضور العرض العسكري، والدبيبة، فإن الجانبين، وعلى ضوء هذا البيان، قد يغيبان عن حضور العرض، وفقاً لما أكدته مصادر مقربة منهما أمس. ومن المقرر أن يبدأ المنفي زيارة رسمية إلى تونس، اعتبارا من اليوم ولمدة يومين، استجابةً لدعوة من الرئيس التونسي قيس سعيد، لتعزيز علاقات الشراكة القائمة والتنسيق بشأن المسائل الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
واستعدت قوات «الجيش الوطني» على مدى الأسابيع القليلة الماضية، لإجراء عرض عسكري، يوصف بـ«الأضخم» من نوعه في البلاد منذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، بمناسبة الذكرى السابعة لإعلان حفتر «عملية الكرامة» لتحرير البلاد من قبضة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة عام 2014.
في المقابل، اعتبر اللواء أحمد المسماري الناطق باسم المشير حفتر في بيان له مساء أول من أمس، أن «ليبيا على حافة أحداث تاريخية مهمة»، لافتا إلى أنه «بعد سنوات من الحرب على الإرهاب والجريمة التي تقودها قيادة الجيش وبعد هذه المرحلة الهامة والمفصلية من النضال الوطني يظهر الشعب الليبي رغبة قوية في تحقيق السلام ومصالحة وطنية تجبر الضرر وتحقق مبادئ التسامح والعفو وبناء ليبيا جديدة ينعم فيها الشعب بالأمن والأمان والعدالة والمساواة في دولة مزدهرة ومستقرة».
وأضاف «أصبح الهدف الرئيسي في المستقبل القريب هو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلا أن هناك من لا يريد المصالحة والانتقال السلمي للسلطات بل يريد استمرار الفوضى الأمنية والهيمنة على مصادر مراكز القرار وعلى مقدرات الشعب الليبي، ونشر الإرهاب والجريمة وهؤلاء الخونة لا يطلقون النار بالسلاح فقط بل يشعلون نار الفتنة بالكلمة والتضليل الإعلامي ونشر خطاب الكراهية».
وشدد على «أن أي محاولة لتشويه سمعة (الجيش الوطني) محكوم عليها بالفشل والسقوط»، مشيرا إلى رصد العشرات من المنشورات الكاذبة والاستفزازية والأخبار المزيفة يوميا في فضاء المعلومات وعلى القنوات المرئية بهدف زرع الخوف وعدم الثقة لتشويه سمعة الجيش الوطني الليبي.
ونفى المسماري في بيانه وقوع هجوم على فرع الهلال الأحمر في مدينة هون بمنطقة الجفرة، معلنا أن المدينة هادئة ومستقرة و«الجيش الوطني» والشرطة العسكرية تدعم مديرية الأمن والأجهزة الأمنية التي تسيطر على الوضع بشكل كامل.
في شأن آخر، حل أمس، وزيرا الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، والمالطي إيفاريست بارتولو، على العاصمة طرابلس برفقة المفوض الأوروبي لسياسة الجوار والتوسع أوليفر فاريلي، لإجراء محادثات مع الدبيبة ووزيري الخارجية نجلاء المنقوش والداخلية خالد مازن بهدف تحديد مسار الدعم الأوروبي للمجالين الاجتماعي والاقتصادي في ليبيا مع التركيز على قضايا الهجرة غير النظامية.
وقال المكتب الإعلامي للحكومة إن اللقاء الذي عقد بمقر ديوان رئاسة الوزراء تناول العلاقات والتعاون في كافة المجالات، كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا أهمها التنسيق المشترك بين الجانب الليبي والأوروبي في إيجاد حلول مستدامة وأكثر شمولية للتخفيف من أزمة تدفق المهاجرين غير الشرعيين وضبط الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة.
واعتبرت المنقوش أن الهجرة غير المشروعة «قصة حزينة ومشكلة إنسانية وأمنية واقتصادية»، وأعلنت في مؤتمر صحافي مع الوفد الأوروبي الزائر عن اتفاق على تأمين الحدود الجنوبية ودعم الاتحاد الأوروبي لأمن الجنوب. وقالت «نحن نعاني من أزمة الهجرة ولمسنا جدية من المفوض الأوروبي إلى جانب الوزيرين الإيطالي والمالطي»، مشيرة إلى أن حرس السواحل يجب أن يكون جزءا من الاستراتيجية لمحاربة الظاهرة وليس الحل.
وطبقا لما أعلنه وزير الخارجية الإيطالي دي مايو، فإن بلاده ستستقبل الدبيبة، الاثنين المقبل، مع وفد وزاري من حكومة «الوحدة» لمناقشة ما وصفه بالتحديات القادمة والتعاون الاقتصادي. وقال وزير الخارجية المالطي «جئنا لمساعدة ليبيا في بناء مستقبل أفضل ولم نأتِ لتوقيع العقود»، لافتا إلى أنه رغم وجود خلافات في وجهات النظر في هذه المنطقة إلا أننا اتفقنا على مساندة ليبيا.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».