سلفا كير يصدر عفوًا رئاسيًا لحملة السلاح.. وهدنة من طرف واحد

الاستعانة بقوة أفريقية من إثيوبيا وكينيا ورواندا لتنفيذ اتفاقية «أروشا».. وقيادات معارضة رفضت القرارات

الرئيس السوداني عمر البشير يلوح لمؤيديه مع إطلاق حملته الانتخابية في مدينة مدني أمس.. ويريد البشير تجديد ولايته الرئاسية على ان «يتنحى» عام 2020 بحسب مقابلة نشرت أمس مع صحيفة {لوموند» (رويترز)
الرئيس السوداني عمر البشير يلوح لمؤيديه مع إطلاق حملته الانتخابية في مدينة مدني أمس.. ويريد البشير تجديد ولايته الرئاسية على ان «يتنحى» عام 2020 بحسب مقابلة نشرت أمس مع صحيفة {لوموند» (رويترز)
TT

سلفا كير يصدر عفوًا رئاسيًا لحملة السلاح.. وهدنة من طرف واحد

الرئيس السوداني عمر البشير يلوح لمؤيديه مع إطلاق حملته الانتخابية في مدينة مدني أمس.. ويريد البشير تجديد ولايته الرئاسية على ان «يتنحى» عام 2020 بحسب مقابلة نشرت أمس مع صحيفة {لوموند» (رويترز)
الرئيس السوداني عمر البشير يلوح لمؤيديه مع إطلاق حملته الانتخابية في مدينة مدني أمس.. ويريد البشير تجديد ولايته الرئاسية على ان «يتنحى» عام 2020 بحسب مقابلة نشرت أمس مع صحيفة {لوموند» (رويترز)

أعلن رئيس جنوب السودان رئيس حزب الحركة الشعبية (الحاكم) سلفا كير ميارديت عفوا عاما عن حاملي السلاح ضد حكومته على أن يقوموا بتبليغ أنفسهم لأقرب وحدة تابعة للجيش الحكومي. كما أعلن وقف إطلاق نار شامل من جانب واحد، وموافقة جوبا على عودة السياسيين المعارضين له من قيادة الحزب، إلى جانب فك الحظر عن أرصدتهم وحساباتهم البنكية داخل البلاد تنفيذا لاتفاق مدينة «أروشا» التنزانية الذي أبرم في يناير (كانون الثاني) الماضي وهي الاتفاقية الخاصة بتوحيد فصائل الحزب الحاكم الذي انشطر إلى ثلاث مجموعات، (حزب الحكومة، والمتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار ومجموعة العشرة).
وأصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت قرارات بثها التلفزيون الرسمي أمس أعلن فيها العفو العام عن حاملي السلاح ضد الحكومة وطلب منهم تسليم أنفسهم إلى أقرب وحدة حكومية، وأكد كير على التزام جوبا بوقف إطلاق شامل من جانب واحد.
وجاء في القرارات أن الحكومة وافقت على عودة المعتقلين السياسيين السابقين من قيادات حزب الحركة الشعبية بقيادة الأمين العام المقال باقان أموم، ووجه مؤسسات الدولة بفك الحظر عن جميع أرصدة هذه القيادات وحساباتهم البنكية في داخل البلاد. وأكد كير على توفير الحماية لهذه المجموعة في حال حضورها إلى جوبا، ووافق على أن تتم الاستعانة بقوات خاصة من إثيوبيا، رواندا وكينيا التي تعمل ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لأغراض الحماية للقيادات العشر وفق ما تم الاتفاق عليه في «أروشا» التنزانية.
وتضم مجموعة المعتقلين السابقين عددا من أعضاء المكتب القيادي للحزب والوزراء السابقين في الحكومة، تم اعتقالهم ومحاكمتهم بتهمة المشاركة فيما أطلقت عليه الحكومة (الانقلاب الفاشل) في ديسمبر (كانون الأول) العام 2013. قبل أن يتم إطلاق سراح سبعة منهم بعد تدخل الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، بينما جرت محاكمة أربعة قيادات من الحزب هم فاقان أموم الأمين العام السابق للحزب، والدكتور مجاك أقوت نائب وزير الدفاع السابق بجنوب السودان، اوياي دينق أجاك وزير الأمن الأسبق، قيير شوانق آلونق وزير الطرق السابق، وايزيكيل لول جاتكوث سفير جنوب السودان السابق لدى الولايات المتحدة والذي انضم إلى المتمردين بعد الإفراج عنه.
من جهة أخرى رفض المعتقلون السابقون قرارات رئيس جنوب السودان، والذي شملهم العفو الرئاسي. وأشاروا إلى أن القرار كان من المفترض أن يكون من شقين، قرار من رئيس حزب الحزب الحاكم وآخر من رئيس الجمهورية هذا من الناحية القانونية، وقال نائب وزير الدفاع السابق الدكتور مجاك أقوت بأن قرارات كير لا تشملهم باعتبار أنهم لم يحملوا السلاح ضد الدولة أو شعب جنوب السودان، وأضاف أن معارضة مجموعته كانت بالطرق السلمية، وشدد على أن القرار يعارض ما تم الاتفاق عليه في (أروشا)، وتابع: «اتفاق أروشا لم يضع شروطًا مسبقة وعليه فإن قرارات كير فيها من الشروط التي تقع تحت الجرائم الجنائية وهذا ما لم ينص عليه اتفاق أروشا في شروط وحدة الحزب»، وقال: «في المقابل نود أن نعرف ماذا عن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الحكومة والمتمردون وهذا لم ينص عليه اتفاق أروشا».
وأشار أقوت وهو أحد المعتقلين السابقين قدم للمحاكمة في أبريل (نيسان) العام الماضي وتمت تبرئته إلى أن قوات الأمم المتحدة لم تكن ضمن قوات الحماية التي نص عليها اتفاق أروشا، وقال: «لقد اتفقنا على قوات من تنزانيا، جنوب أفريقيا، إثيوبيا، كينيا، أوغندا وجنوب السودان بعد أن اعترضنا بأن تقوم الحكومة وحدها بحمايتنا لأن هي نفسها التي اعتقلتنا وقامت بنفينا وصادرت ممتلكاتنا»، مؤكدًا أن حركة التمرد لم تحصل على أي حماية من القوات الأوغندية ولذلك تم حذفها من قوات الحماية، وقال: إن عودة مجموعته رهينة بأعمال اللجنة التي تم الاتفاق عليها في اتفاق أروشا والتي تتشكل من ثلاثة أعضاء يمثلون المجموعات الثلاث في الحكومة والتمرد والمعتقلين السابقين، وأضاف أن اللجنة لم تباشر عملها منذ السادس عشر من الشهر الجاري بسبب الطرف الحكومي.



القوات النيجيرية تتصدى لأول هجوم كبير على مايدوغوري منذ سنوات

سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)
سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)
TT

القوات النيجيرية تتصدى لأول هجوم كبير على مايدوغوري منذ سنوات

سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)
سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)

هاجم مسلّحون، اليوم (الاثنين)، مركزاً عسكرياً في ضاحية مايدوغوري مركز ولاية بورنو بشمال شرقي نيجيريا، في أول هجوم من نوعه منذ سنوات.

وقال شاهد عيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه رأى جثث أربعة مهاجمين. ولم تصدر السلطات التي تواجه تمرّداً لحركات مسلحة متشددة منذ 16 عاماً، أي حصيلة بعد.

وفي الفترة الأخيرة، كثّف مسلّحو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» - ولاية غرب أفريقيا، هجماتهم على أهداف عسكرية ومدنية.

ووقع الهجوم نحو منتصف الليل في حي أجيلاري كروس في الضاحية الجنوبية الغربية لمايدوغوري التي تقع على مسافة بضعة كيلومترات من مطار المدينة.

وأفاد ناطق باسم خدمة الإسعاف في ولاية بورنو للوكالة عن «ورود تقارير عن هجوم لجهات مسلّحة خارجة عن الدولة» قام «الجيش بالتصدّي له».

وأكّد مسؤول في الشرطة أن «الهدوء عاد» إلى أجيلاري كروس، مشيراً إلى أن «الإرهابيين المفترضين نفذّوا هجوماً آخر بالتزامن (نحو الأولى فجراً) في دائرة دامبوا الواقعة على مسافة عشرات الكيلومترات في جنوب مايدوغوري. وتمّ التصدّي أيضاً لهذا الهجوم».

عاد الهدوء نسبياً إلى مايدوغوري في السنوات الأخيرة بعدما شهدت عمليات إطلاق نار وتفجيرات بلغت ذروتها في منتصف العشرية الثانية. ويعود آخر هجوم كبير فيها إلى عام 2021 عندما هاجم عناصر «بوكو حرام» بالمدفعية المدينة، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص.

ومنذ 2009، أسفرت الهجمات الدامية في شمال شرقي نيجيريا المنفّذة خصوصاً على أيدي «بوكو حرام» وتنظيم داعش، عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح نحو مليونين، بحسب الأمم المتحدة.

وبالإضافة إلى «بوكو حرام»، تشكّلت مجموعات متطرفة في نيجيريا وتوسّعت رقعة الاضطرابات إلى النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة.


قمة «جيبوتي - إثيوبيا - الصومال» تعزز التفاهمات بشأن ملفات التوتر

رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

قمة «جيبوتي - إثيوبيا - الصومال» تعزز التفاهمات بشأن ملفات التوتر

رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)

تناولت قمة رئاسية بين قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال، تعقد للمرة الثانية خلال نحو 40 يوماً، ملفات مثار توتر في المنطقة، في حين فتحت الأبواب أمام تساؤلات حول موقف مصر، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر مع أديس أبابا بسبب تهديد الأمن المائي من جراء «سد النهضة» ورغبة إثيوبيا في منفذ على البحر الأحمر.

ونقلت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الخميس، صوراً للقاء الذي عُقد في جيبوتي، مشيرة إلى أن رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أجري محادثات حول التعاون الإقليمي، من دون مزيد من التفاصيل.

وأفادت «وكالة الأنباء الصومالية»، بأن رئيس الصومال حسن شيخ محمود شارك أيضاً في القمة الثلاثية التي انعقدت الأربعاء، إلى جانب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلي، مضيفةً أنها ركزت على تعزيز التنسيق المشترك، خاصة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب.

كما بحث الاجتماع دعم جهود الصومال في مسار التحول الديمقراطي وتطوير الاستثمارات المشتركة، وتسهيل حركة التنقل بين دول المنطقة، وتعزيز مشاريع البنية التحتية الاقتصادية بما يدعم التكامل الإقليمي ويعزز فرص التنمية.

وهذه ثاني قمة خلال أقل من شهرين، إذ سبق أن اجتمع القادة الثلاثة يوم 31 يناير (كانون الثاني) الماضي في شرق إثيوبيا. ووقتها ذكرت «الوكالة الصومالية» أن الاجتماع بحث الوضع الأمني والسياسي في القرن الأفريقي، وسبل إيجاد حلول للتحديات القائمة وتعزيز التعاون الاقتصادي.

ترقب مصري

وقال مصدر مصري مطلع إن القاهرة «ترصد النشاط الإثيوبي بهذه المنطقة وتخشى محاولة استغلال تقلبات الأوضاع في الإقليم وانشغال العالم بحرب إيران لإعادة ترتيب النفوذ».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «المهم لدينا أن ردود فعل جيبوتي والصومال تتسق مع ما تم الاتفاق عليه بشأن رفض هيمنة أديس أبابا»، مستدركاً: «هذا لا يعني تدخلاً مصرياً في العلاقات بين هذه الدول، لكن فكرة الهيمنة والتوغل مرفوضة من جانب مصر، وسنرى ما يترتب على القمة».

ولا يتوقع خبراء مصريون أن تسفر القمة عن تحالف، بل عن تعاون ثلاثي وتعظيم للمصالح على حساب الخلافات التي كانت مشتعلة العامين الماضيين بين إثيوبيا والصومال.

وشهدت منطقة القرن الأفريقي قمماً لافتة وسط توتر كبير بالمنطقة، كانت أبرزها قمة رئاسية صومالية - مصرية - إريترية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، في ظل توتر بين مقديشو وأديس أبابا على خلفية الخلاف على السيطرة على ميناء متنازع عليه. وأكد البلدان الثلاثة على «التحالف في مواجهة التحديات والتهديدات بالمنطقة».

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وفي اعتقاد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق صلاح حليمة، فإن القمة «لا ترقى لوصف تحالف جديد، والواقع يقول إنه تعاون ثلاثي بين دول بالمنطقة، ومساعٍ لتنسيق يدور بشكل أساسي حول ملفات حيوية في مقدمتها مكافحة الإرهاب، وتطوير سبل التعاون في مجالات الاستثمار المختلفة والأوضاع الداخلية».

وأضاف: «الموضوعات التي تناولتها القمة تدفع كما تقول إلى تحقيق الأمن والاستقرار ودفع عملية التنمية المشتركة، ولا تشير لتحالف حتى الآن؛ وهو توجه لا يتعارض مع التوجهات المصرية التي تهدف بدورها إلى شيوع السلام في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ومن ثمّ تعزيز العلاقات بين دول الجوار».

يتفق معه عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق رخا أحمد حسن، الذي يشير إلى أن القمة تأتي في إطار تعزيز المصالح المشتركة بدلاً من الخلافات، لا سيما بين الصومال وإثيوبيا.

تحركات إثيوبية

وقبل تلك القمة الأولى بنحو 10 أيام، زار آبي أحمد جيبوتي، التي عرضت عليه قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري. وركز رئيس الوزراء الإثيوبي على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام بسبب تمسكه بوجود منفذ على البحر الأحمر لبلاده في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ ما جعلها تعتمد على مواني جيرانها. وهي تعتمد في الأساس على ميناء جيبوتي الذي يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

 

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى جيبوتي يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الصومالية)

واستبعد السفير حليمة أن يكون التحرك الأخير جزءاً من ترتيبات تخص ملف النفاذ الإثيوبي للبحر الأحمر، موضحاً أن مسألة المنفذ البحري تُناقش عادة في إطار اتفاقيات دولية بين دولتين، وليس كشأن إقليمي داخل دولة واحدة.

وفيما يتعلق بالصومال، قال إنها تتحرك وفق استراتيجية تهدف لتحقيق أمنها واستقرارها وتحولها السياسي، وتسعى لبناء علاقات متوازنة مع كل الأطراف، مشدداً على أن العلاقات مع الدول المتشاطئة على البحر الأحمر هي علاقات متينة وتسير في إطارها الصحيح.

ووافقه في هذا الرأي السفير حسن الذي قال إن حضور الصومال مثل هذه الاجتماعات مع إثيوبيا لا يعني خسارتها مصر، «خاصة أن مقديشو لن تستطيع تعويض تعاونها مع مصر بتحالف مع أديس أبابا»، بحسب قوله.


جنوب أفريقيا تستدعي السفير الأميركي بسبب «تصريحات غير دبلوماسية»

السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)
السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)
TT

جنوب أفريقيا تستدعي السفير الأميركي بسبب «تصريحات غير دبلوماسية»

السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)
السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)

استدعى وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا السفير الأميركي الجديد برنت بوزيل، اليوم الأربعاء، لتوضيح تصريحات اعتُبرت «غير دبلوماسية»، بعد أقل من شهر من توليه منصبه في بريتوريا.

تولى بوزيل مهامه في ظل تدهور شديد في العلاقات الثنائية، بعدما انتقدت الولايات المتحدة جنوب أفريقيا بسبب شكواها ضد إسرائيل أمام القضاء الدولي بتهمة «الإبادة الجماعية» في غزة، وبسبب ما اعتبرته اضطهاداً للأقلية البيضاء في البلاد.

في أول خطاب له منذ وصوله إلى بريتوريا في فبراير (شباط)، انتقد الدبلوماسي الأميركي، الثلاثاء، كلمات أنشودة «اقتلوا البوير، اقتلوا المزارع» التي وصفها بأنها «تحض على الكراهية»، علماً أنها وضعت خلال النضال ضد نظام الفصل العنصري. كما انتقد العديد من البرامج والقوانين في جنوب أفريقيا.

وقال وزير خارجية جنوب أفريقيا في مؤتمر صحافي: «استدعينا سفير الولايات المتحدة، السفير بوزيل، لتوضيح تصريحاته غير الدبلوماسية».

سبق أن قضت المحاكم الجنوب أفريقية بأن الشعار التاريخي «اقتلوا البوير» لا يشكل خطاب كراهية، ويجب النظر إليه في سياق نضال التحرير ضد نظام الفصل العنصري.

كما انتقد السفير الأميركي برنامجاً اقتصادياً يهدف إلى تصحيح أوجه عدم المساواة الموروثة من نظام الفصل العنصري ويهدف إلى تعزيز فرص العمل للسود، مقدراً أن مثل هذه السياسات أدت إلى «ركود» الاقتصاد.

ورد رونالد لامولا قائلاً إن «برامج التمييز الإيجابي في التوظيف ليست عنصرية عكسية، كما ألمح السفير للأسف»، مؤكداً: «هذه أداة أساسية مصممة لمعالجة الاختلالات الهيكلية المتأصلة في تاريخ جنوب أفريقيا الفريد. إنها ضرورة دستورية لا يمكن لحكومة جنوب أفريقيا أن تتخلى عنها ولن تتخلى عنها أبداً».