إستشارات

إستشارات

الجمعة - 16 شوال 1442 هـ - 28 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15522]

انخفاض السكر لدى الرضيعة


> ما سبب نقص السكر المتكرر عند طفلة حديثة الولادة وعمرها شهر وأسبوع. وما الحل في حال رفضها الرضاعة الطبيعية، وما نصيحتكم فيما يخص نوع الحليب الصناعي؟

زياد الجهني - بريد إلكتروني


- هذا ملخص عدة أسئلة وردت منك حول طفلتك الرضيعة بعمر خمسة أسابيع، الذي تنتابها نوبات من نقص السكر في الدم، وأن جميع الفحوصات التي تم إجراؤها كانت نتائجها طبيعية، ومنها تحاليل شاملة للدم والبول والأمراض الوراثية. وكذلك الصعوبات في تقبلها للرضاعة الطبيعية، ومواصفات الحليب الصناعي الأفضل لها.

ولاحظ أن من لحظة الولادة، يجب أن يتولى جسم الطفل وظائف التمثيل الغذائي التي كان جسم الأم في السابق يتعامل معها. ويعد تنظيم مستويات سكر الغلوكوز في الدم من بين أهم هذه العمليات. ويعمل الغلوكوز كوقود أساسي للدماغ ومغذٍ رئيسي لأنسجة الجسم الأخرى.

ولاحظ أيضاً أن قبل الولادة، تحصل الطفلة على الغلوكوز من الدورة الدموية للأم عبر الحبل السُرّي. وبعد الولادة، يأتي مخزون الغلوكوز عند الوليدة حصرياً من التغذية ومن إنتاج السكر في كبد الطفل. وعادة ما ينخفض مستوى الغلوكوز لدى الطفلة في الساعات القليلة الأولى من الحياة خارج الرحم، قبل أن ينتعش تدريجياً ويستقر خلال الأيام التالية.

ولكن يحدث انخفاض مستويات الغلوكوز بشكل غير طبيعي في بعض الأحيان عند حديثي الولادة أو الرُضع، مما قد يشير إلى مشكلة صحية مؤقتة أو مشكلة تتطلب عناية أطول. ويُفيد أطباء الأطفال في مستشفى ستانفورد للأطفال بالولايات المتحدة أنه في الأطفال حديثي الولادة، يمكن أن يحدث انخفاض في نسبة السكر في الدم لأسباب عديدة. بما في ذلك:

- الولادة المبكرة

- انخفاض أو ارتفاع الوزن عند الولادة

- الحرمان من الأكسجين أثناء الولادة أو صعوبة التنفس بعد الولادة

- داء السكري عند الأم

- سوء التغذية لدى الأم

- أمراض التمثيل الغذائي الخلقية أو نقص الهرمونات

- وجود التهاب ميكروبي لدى الطفل

- أمراض الكبد لدى الطفل

وعادة لا توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بقياس نسبة السكر في الدم للأطفال الرُضّع الأصحاء، بعد فترة الحمل والولادة الطبيعيين. ومع ذلك، تُوصي بفحص نسبة الغلوكوز في الدم للأطفال حديثي الولادة الأكثر عُرضة للإصابة بنقص السكر في الدم أو الذين تظهر عليهم علامات أو أعراض قد تشير إلى انخفاض نسبة السكر في الدم.

وقد تستغرق مستويات الغلوكوز وقتاً أطول قليلاً حتى تستقر إذا ولدت الطفلة قبل الأوان، أو تُعاني من مشاكل صحية. ونظراً لأن مستويات السكر في الدم تتقلب في الأيام القليلة الأولى إلى أسابيع، يجب مراعاة ظروف الطفلة بشكل فردي عند تحديد ما إذا كانت القيمة مرتفعة جداً أو منخفضة جداً. ولكن بحلول نهاية الأسبوع الأول، تتشابه مستويات السكر في دم الرَضيعة بشكل عام مستويات السكر لدى البالغين.

وعادة ما يأخذ طبيب الأطفال العديد من العوامل في الاعتبار عند تقييم مستويات السكر في الدم عند الرضيعة، وخاصة عند ظهور علامات تأثر الطفلة بانخفاض السكر، مثل: الضعف والتعرّق وصعوبات التنفس والقيء وجفاف الشفتين وعدم زيادة الوزن بشكل طبيعي. كما يتم إجراء العديد من التحاليل، وهي التي أجراها الطبيب لطفلتك، وكانت سليمة كما ذكرت.

ويُضيف أطباء الأطفال في مستشفى ستانفورد للأطفال بالولايات المتحدة أن العلاج يعتمد على عمر الطفل ومستوى الصحة العامة لديه. ويشمل العلاج إعطاء الطفل مصدراً سريع المفعول من الغلوكوز. وقد يكون هذا بسيطاً مثل خليط الغلوكوز والماء أو الحليب الصناعي كطعام مبكر. وهو ما فعله الطبيب المتابع لحالة الطفلة لديك.

وللإجابة على سؤال: ماذا يمكنني أن أفعل للوقاية من نقص السكر في الدم لدى طفلي حديث الولادة؟ يقول أطباء الأطفال في مستشفى ستانفورد للأطفال بالولايات المتحدة: «في كثير من الحالات، قد لا تكون هناك طريقة لمنع نقص السكر في الدم عند الأطفال حديثي الولادة. وبالنسبة للطفل الأكثر عُرضة لذلك (ممنْ لديهم أحد العوامل المتقدمة الذكر)، سيحتاج مقدمو الرعاية الصحية إلى مراقبة العلامات بعناية وعلاجها في أسرع وقت ممكن».

وفيما يتعلق بالرضاعة، سواء الطبيعية أو من الحليب الصناعي، فهذا الجانب يتطلب المتابعة المباشرة مع طبيب الأطفال، وأخذ النصائح مباشرة منه للطفلة، لأنه هو الأقدر على تقييم حالة الأم وحالة الطفل وكيفية إجراء عملية الرضاعة لها، ومتابعة استخدام الأنواع المحلية من الحليب الصناعي وما هو الملائم منها للطفلة.


ارتعاش الشفة


> لماذا أصابني ارتعاش في شفتي العليا ولمدة يوم كامل؟

أميرة بودغس - بريد إلكتروني


- هذا ملخص سؤالك. وقد يكون ارتعاش الشفة بشكل لا إرادي، أمراً مزعجاً وغير مريح ومُحرجاً فقط، كما يمكن أن يكون أيضاً علامة على مشكلة طبية تحتاج اهتماماً.

وارتعاش الشفة هو عبارة عن تقلصات عضلية في العضلات المرتبطة بالشفة. و«العصب الوجهي»، هو الذي يتحكم في حركة العضلات التي تحرك الشفة، وينتج ارتعاش الشفّة في الغالب عن سوء تفاهم وعدم تجانس بين هذا العصب وعضلات الشفّة.

وعادة ما يحدث الارتعاش في الشفة العلوية أو السفلية بشكل منفصل، لأن الشفتين مستقلتان عن بعضهما البعض. وهناك العديد من أسباب ارتعاش الشفاه، بعضها ناجم عن عادات يومية بسيطة، وأخرى تحتاج إلى مزيد من الاهتمام.

ويعتبر الإكثار من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين السبب الرئيسي لهذه الحالة لدى الكثيرين مما تُصيبهم وتزول عنهم. ما يتطلب فقط عدم الإفراط في تناول الكافيين لمنع عودة حصولها.

والإجهاد والتوتر النفسي والإعياء البدني والنفسي، هي أسباب أخرى وشائعة لهذه الحالة عندما تكون مؤقتة. مما يتطلب الاهتمام بالاسترخاء النفسي والراحة البدنية والبعد عن أسباب التوتر النفسي والإجهاد البدني.

وفي بعض الحالات، يتسبب نقص البوتاسيوم في الجسم باضطراب عمل الأعصاب والعضلات. ولأن منطقة الشفاه ترتبط بمجموعة من العضلات الصغيرة والحساسة، قد يحصل الارتعاش حينئذ. ويكون الحلّ بالحرص على تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، كالخضراوات والفواكه الطازجة.

ولدى بعض المرضى، قد تحصل رعشة الشفة نتيجة لبعض الأدوية التي يتناولونها بشكل يومي، مما يتطلب استشارة الطبيب المتابع لحالة الشخص. كما قد تحصل نفس الحالة عند التعرض السابق لأي إصابات وحوادث لعضلات الوجه أو العصب الوجهي.

وعند وجود اضطرابات هرمونية، قد تتأثر نسبة الكالسيوم في الجسم، مما قد يتسبب برعشة الشفاه.

وعند تكرار حصول ارتعاش الشفة، أو استمرارها، أو مصاحبتها بأعراض أخرى، فإن الأمر يتطلب مراجعة الطبيب لإجراء الفحص الإكلينيكي وأي فحوصات ينصح بها.


الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة