هونغ كونغ تحظر مجدداً التجمع في ذكرى قمع تظاهرات «تيان أنمين»

قوة من شرطة مكافحة الشغب في مركز للتسوق (أرشيفية - أ.ب)
قوة من شرطة مكافحة الشغب في مركز للتسوق (أرشيفية - أ.ب)
TT

هونغ كونغ تحظر مجدداً التجمع في ذكرى قمع تظاهرات «تيان أنمين»

قوة من شرطة مكافحة الشغب في مركز للتسوق (أرشيفية - أ.ب)
قوة من شرطة مكافحة الشغب في مركز للتسوق (أرشيفية - أ.ب)

رفضت شرطة هونغ كونغ، اليوم (الخميس)، للسنة الثانية على التوالي السماح بتنظيم تجمع خلال يونيو (حزيران) المقبل في الذكرى السنوية لقمع الاحتجاجات في ساحة «تيان أنمين» بينما تحكم الصين سيطرتها على المستعمرة البريطانية السابقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح «تحالف هونغ كونغ» الذي دأب على تنظيم التجمع السنوي منذ أكثر من 3 عقود، الخميس، أن السلطات تذرعت مجدداً بالقيود المفروضة لمكافحة وباء «كوفيد19». وأكد: «سنواصل النضال من أجل الحق في إحياء ذكرى الرابع من يونيو بشكل قانوني»، مشيراً إلى أنه يعتزم تقديم استئناف ضد الحظر.
وأكد وزير الأمن، جون لي، قرار الحظر، وقال إن «أي شخص يشارك في التجمع سيكون مخالفاً للقانون»، محذراً باحتمال اللجوء إلى قانون جديد للأمن القومي فرضته بكين العام الماضي على هونغ كونغ، بحق المخالفين.
وأضاف وزير الأمن للصحافيين أن «(قانون الأمن القومي) ينص بوضوح على أنه إذا قام أي شخص بتنظيم أي حدث غير قانوني أو المشاركة فيه لإلحاق الضرر بالنظام الأساسي المنصوص عليه في الدستور الصيني، أو لإطاحته، فسيشكل ذلك تآمراً على سلطة الدولة».
وواظبت هونغ كونغ على إحياء ذكرى قمع بكين الدامي في 4 يونيو (حزيران) 1989 للمظاهرات في ساحة «تيان أنمين»، بتجمعات حاشدة على ضوء الشموع. وازدادت أعداد الحشود في السنوات الأخيرة في وقت تصاعد فيه غضب كثير من المواطنين إزاء السطوة المتنامية لبكين.
حظرت السلطات العام الماضي مراسم إحياء الذكرى للمرة الأولى، بسبب وباء «كوفيد19» كما قالت الشرطة، ولمخاوف أمنية عقب احتجاجات عارمة مطالبة بالديمقراطية تخللتها أعمال عنف أحياناً، وعمت هونغ كونغ في العام الذي سبقه.
وتحدى عشرات الآلاف الحظر وتجمعوا بهدوء في الموقع التقليدي لإحياء الذكرى في «فيكتوريا بارك»، ومنذ ذلك الحين وجه المدعون اتهامات لأكثر من 24 من النشطاء البارزين في الحراك ممن شاركوا في التجمع، والبعض منهم يقبع في السجن. وبين هؤلاء جوشوا وونغ وليستر شوم وتيفاني يوين وجانيل ليونغ، وجميعهم من النشطاء الشباب الذين حكم عليهم بالسجن الشهر الماضي لحضورهم هذه الوقفة الاحتجاجية.
وتحظر هونغ كونغ حالياً التجمعات لأكثر من 4 أشخاص ضمن تدابير الحد من «كورونا»، مما يجعل من المستحيل الحصول على تصاريح لتنظيم احتجاجات. وتمكنت المدينة من إبقاء عدد الإصابات منخفضاً، لكنها شهدت موجات عديدة لانتشار المرض.
والشهر الماضي سجلت 3 إصابات محلية فقط مصدرها غير معروف. ولم يتضح بعد ما إذا كان أهالي هونغ كونغ سيجازفون بالنزول إلى الشارع لإحياء الذكرى الجمعة المقبل.
وفرضت بكين «قانون الأمن القومي» في هونغ كونغ قبل أسابيع قليلة من تجمع العام الماضي، ومنذ تطبيق القانون؛ اتُهم كثير من المنتقدين بارتكاب جرائم، واعتُقل أكثر من 100 من شخصيات الحراك المؤيد للديمقراطية بموجب القانون الجديد.
وتُرفض غالبية طلبات الإفراج بكفالة عن الموقوفين الذين يواجهون عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة في حال الإدانة.
كذلك أدخلت الصين تعديلات واسعة على النظام السياسي المحدود للمدينة تشمل خفض عدد مقاعد النواب المنتخبين مباشرة في المجلس التشريعي ومنع معظم منتقدي الصين من الترشح.
ويأتي رفض التصريح بإقامة مراسم ذكرى «تيان أنمين» في هونغ كونغ، بعد يومين من حظر الشرطة في ماكاو المجاورة أي تجمع في 4 يونيو، عادّةً أن ذلك من شأنه أن «يحرض على التآمر».
وهذه المرة الأولى التي تشير فيها السلطات بوضوح إلى أسباب سياسية لمنع إحياء ذكرى مُحيت إلى حد كبير من الذاكرة الجماعية في بر الصين الرئيسي.
وأُرسلت الدبابات الصينية والجنود في 4 يونيو 1989 لقمع تظاهرات طلابية استمرت أسابيع، وتراوحت تقديرات أعداد القتلى المختلفة بين مئات وبضعة آلاف.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».