الأسماك تكيّفت مع المناخ الدافئ في العصر الإيوسيني

الأسماك تكيّفت مع المناخ الدافئ في العصر الإيوسيني

الخميس - 16 شوال 1442 هـ - 27 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15521]
إحدى الحفريات المكتشفة

تعد الأسماك من بين الكائنات الحية التي يُعتقد أنها أكثر حساسية للمناخ الدافئ، ومن المحتمل أن تكون درجات حرارة سطح البحر الاستوائية خلال فترة العصر الباليوسيني والإيوسيني، قد اقتربت من درجات حرارة قاتلة لبعض أنواع الأسماك البحرية الحديثة، وفقاً لبعض التقديرات.
لكنّ الحفريات السمكية المكتشفة حديثاً من موقع صحراوي شرقي مصر، تُظهر تكيف الأسماك البحرية مع المناخ الدافئ في بعض المناطق الاستوائية على الأقل خلال هذه الفترة.
ووفق الدراسة التي قام بها فريق من العلماء المصريين وزميل من جامعة ميشيغان، ونُشرت في العدد الأخير من دورية «الجيولوجيا»، فإن هذه الحفريات تقدم معلومات مهمة بشأن كيفية استجابة الحياة في المناطق المدارية، وتسد فجوة كبيرة في فهم الباحثين لهذا الأمر.
ويقول مات فريدمان، مدير متحف علم الأحافير في جامعة ميتشغان الأميركية، والأستاذ بقسم علوم الأرض والبيئة بالجامعة، في تقرير نشره أول من أمس الموقع الإلكتروني للجامعة: «كانت لدينا أدلة ضئيلة عن الأسماك وتأثرها بالمناخ الدافئ، وتقدم الحفريات المصرية أول نظرة خاطفة لنا من المناطق الاستوائية، ويبدو أنهم تجاوزوا فترة الحد الأقصى للحرارة في العصر الباليوسيني والإيوسيني بشكل جيد».
وتقول الباحثة الرئيسية بالدراسة سناء السيد من جامعة المنصورة المصرية، في التقرير: «تم التنقيب عن المجموعة الأحفورية المكتشفة حديثاً، والمعروفة باسم (رأس غريب أ)، شرق القاهرة، وتقدم الحفريات أول صورة واضحة لتنوع الأسماك العظمية البحرية في المناطق الاستوائية خلال فترة الحد الأقصى للحرارة في العصر الباليوسيني والإيوسيني، والتي قدّرت الدراسات السابقة أن درجات حرارة سطح البحر تجاوزت خلالها في بعض أجزاء المناطق المدارية 95 درجة فهرنهايت (35 درجة مئوية) في ذلك الوقت، مما يشير إلى عواقب وخيمة على أسماك المحيطات المنخفضة».
وتضيف السيد: «المفاجأة أن الحفريات المصرية تلتقط نظاماً بيئياً سليماً به سلالات سمكية متنوعة ومجموعة متنوعة من النظم البيئية».
وحاولت الدراسة تفسير سبب ذلك، حيث قالت السيد إنه من المحتمل أن يكون الساحل الشمالي لأفريقيا قد شهد تصاعداً للمياه الباردة من أعماق المحيط أو ربما انتقلت الأسماك إلى مياه أعمق وأكثر برودة لتجنب درجات الحرارة الأكثر دفئاً، والاحتمال الآخر هو أن الأسماك البحرية في ذلك الوقت كانت أكثر مرونة مما كان يعتقد الباحثون.


اختيارات المحرر

فيديو