العجز في سوق النفط مليون برميل يومياً مع بدء توازن ميزانيات دول الخليج

تتداول أسعار النفط بالقرب من مستوى 70 دولاراً للبرميل (رويترز)
تتداول أسعار النفط بالقرب من مستوى 70 دولاراً للبرميل (رويترز)
TT

العجز في سوق النفط مليون برميل يومياً مع بدء توازن ميزانيات دول الخليج

تتداول أسعار النفط بالقرب من مستوى 70 دولاراً للبرميل (رويترز)
تتداول أسعار النفط بالقرب من مستوى 70 دولاراً للبرميل (رويترز)

في الوقت الذي بدأت فيه أسعار النفط في الانتعاش من جديد، بعد الإجراءات التي اتخذتها «أوبك+» والسعودية على حدة، بدأت الدول المصدرة للنفط تحقق التوازن مع تراجع العجز في ميزانياتها. يأتي هذا بالتوازي مع تقديرات روسية حددت العجز في أسواق النفط عند مليون برميل يومياً.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أمس (الأربعاء)، إن التقديرات الحالية للعجز في سوق النفط العالمية نحو مليون برميل يومياً. جاءت التصريحات قبل أيام من محادثات مفاوضي «أوبك+» عبر الإنترنت.
ومن المقرر أن تضيف منظمة «أوبك» وحلفاؤها، ومن بينهم روسيا، في إطار المجموعة المعروفة بـ«أوبك+»، نحو مليوني برميل يومياً إلى إنتاج النفط حتى نهاية يوليو (تموز). ويُعقد الاجتماع المقبل لـ«أوبك+» في الأول من يونيو (حزيران).
وذكر محللون أن أي زيادة لإنتاج إيران النفطي، إذا ما أدت المحادثات بين واشنطن وطهران لرفع العقوبات، يمكن أن تضيف ما بين مليون ومليوني برميل يومياً، فضلاً عن الزيادة التدريجية للإمدادات من «أوبك+».
وقال نوفاك للصحافيين: «وضعنا في اعتبارنا دائماً عودة النفط الإيراني. ينبغي أن نضع ذلك في الحسبان... سنجري معاً حسابات التوازن (بين العرض والطلب)».
وأمام هذا الوضع، زادت قيمة صادرات السعودية النفطية 75 في المائة على أساس سنوي في مارس (آذار) إلى 52.3 مليار ريال (13.95 مليار دولار).
وقالت الهيئة العامة للإحصاء إن الصادرات غير النفطية زادت 42.9 في المائة إلى 22.4 مليار ريال. وأضافت أن صادرات الخام شكلت 70 في المائة من إجمالي الصادرات.
في الأثناء، قالت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيفات الائتمانية إنه من المتوقع أن يتراجع عجز ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي الست تراجعاً حاداً هذا العام، بدعم من ارتفاع أسعار النفط وتحسن الأوضاع المالية العامة وانتعاش الإنتاج الاقتصادي بفضل تخفيف إجراءات مكافحة فيروس كورونا.
وأضافت الوكالة، في تقرير، أمس، أنه من المتوقع أن يبلغ مجموع عجز الحكومات المركزية لمجلس التعاون الخليجي نحو 80 مليار دولار هذاً العام، انخفاضا من 143 مليار في 2020.
وتابعت: «مع ذلك، سينتج عن عجز حكومات مجلس التعاون الخليجي المركزية، الذي لا يزال مرتفعاً، استمرار اختلال الميزانيات في أغلب الحالات». لكنها أشارت إلى أن أداء ميزانيات هذه الدول، باستثناء الكويت والبحرين، أقوى مما كان عليه في 2016، عند الانهيار السابق لأسعار النفط.
وعصفت بمنطقة الخليج صدمتا الانهيار الحاد لأسعار النفط العام الماضي، والتداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا وإجراءات السلامة الصحية المرتبطة بها.
وقالت «ستاندرد أند بورز» إن ارتفاع أسعار النفط، الذي يدعم التصنيفات السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي، أدى في السابق إلى عرقلة إصلاحات، وبالتالي قاد إلى زيادة الإنفاق أو تأخير إصلاحات مالية مزمعة.
وأضافت: «نفذت دول خليجية كثيرة كبحاً للإنفاق لمواجهة صدمتي 2020 الخارجيتين... بل حقق (بعضها) أيضاً تقدماً في تنويع تدفقات إيرادات حكوماتها بعيداً عن الاعتماد على الهيدروكربون».
وزادت السعودية ضريبة القيمة المضافة إلى 3 أمثالها العام الماضي لتعزيز الأوضاع المالية التي تضررت من أزمة فيروس كورونا، وانخفاض إيرادات النفط، في حين استحدثت سلطنة عمان ضريبة القيمة المضافة الشهر الماضي.
وقالت وكالة التصنيف الائتماني: «نتوقع تراجع العجز المالي خلال 2021 - 2022 ثم ارتفاعه من جديد في 2023 - 2024 في ضوء توقعاتنا لسعر النفط، وأيضاً التقليص التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط وفقاً لاتفاق (أوبك+) المبرم في مايو (أيار) 2021».
وقدّرت الوكالة سعر خام برنت عند 60 دولاراً للبرميل فيما تبقى من عام 2021 والسعر نفسه في 2022 و55 دولاراً للبرميل اعتباراً من 2023.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.