وزير خارجية تركيا يزور اليونان في مسعى جديد لخفض التوتر

TT

وزير خارجية تركيا يزور اليونان في مسعى جديد لخفض التوتر

انطلقت أمس (الأربعاء) الجولة الرابعة من اجتماعات بناء الثقة بين تركيا واليونان، فيما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيزور أثينا يوم «الاثنين» المقبل. وقال جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، إنه سيزور اليونان، الاثنين، لإجراء محادثات مع نظيره اليوناني نيكوس دندياس، مشيرا إلى أن محادثاته مع نظيره اليوناني ستتناول العلاقات بين البلدين والملفات والقضايا العالقة في بحر إيجة وشرق المتوسط والقضية القبرصية، كما تهدف أيضا إلى التحضير لاجتماع محتمل بين رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وتأتي زيارة جاويش أوغلو إلى اليونان ردا على زيارة مماثلة قام بها وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس إلى أنقرة. شهدت توترا في ختامها وتراشقا حادا بين الوزيرين خلال مؤتمر صحافي بشأن أعمال التنقيب التركية عن الغاز في شرق المتوسط فضلا عن المشاكل والنزاعات في بحر إيجة وملف الأقليات.
في غضون ذلك، انطلقت أمس أعمال الجولة الرابعة من اجتماعات تدابير بناء الثقة، افتراضيا أمس الأربعاء، بين وفدي وزارتي الدفاع التركية واليونانية.
وقالت وزارة الدفاع التركية، عبر حسابها على «تويتر» الثلاثاء، إن الاجتماع سيعقد عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» على مدى يومين. وتناقش هذه الاجتماعات، التي تعقد تحت رعاية حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي استضاف جولاتها الثلاث السابقة في مقره ببروكسل، إجراءات بناء الثقة بين البلدين العضوين بالحلف والتمهيد لحل الخلافات العالقة بينهما في بحر إيجة وشرق المتوسط.
وتركيا واليونان على خلاف حول موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، وتصاعد التوتر بعد أن أرسلت أنقرة عدة سفن للتنقيب عن موارد الطاقة قبالة سواحل اليونان وقبرص. ولطالما كانت الجارتان العضوان في الناتو في نزاع، أيضا، حول مطالباتهما الإقليمية في بحر إيجة. وأطلق المسؤولون العسكريون الأتراك واليونانيون محادثات للحد من مخاطر الصراع والحوادث في بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط ​​تحت رعاية الناتو بعد شهور من التوتر. كما استأنف الجاران المحادثات الاستكشافية التي توقفت لخمس سنوات، وقاما بتفعيل الاتصالات السياسية لحل الخلافات بينهما. وينعقد اجتماع بناء الثقة الرابع، في ظل تصعيد جديد من جانب أنقرة، حيث أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، عزم بلاده على حفر المزيد من الآبار في إطار تنقيبها عن الغاز في شرق المتوسط، وأنها ستتوجه إلى فتح 8 آبار جديدة، بالقرب من الآبار القديمة.
ويراقب الاتحاد الأوروبي مدى التزام تركيا بإنهاء التوتر مع اليونان وقبرص في شرق المتوسط حتى موعد تقييم علاقاته معها في قمة قادته التي تعقد في يونيو المقبل، بعدما سبق له فرض عقوبات رمزية تحذيرية في قمته في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث تراجعت أنقرة عن أنشطة التنقيب التي أكد الاتحاد عدم قانونيتها وأنها تنتهك المناطق الاقتصادية الخالصة لليونان وقبرص، العضوين به. والأحد الماضي، اتهم وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اليونان بتدمير الجهود المبذولة من أجل إنجاح مسار حل الخلافات بين البلدين، قائلا إنه «لا جدوى من الخطابات الاستفزازية للمسؤولين اليونانيين وإن تركيا تريد حل المشاكل العالقة مع اليونان عبر القانون الدولي، وترفض محاولات فرض الأمر الواقع». وجاءت تصريحات الوزير التركي عقب بيانات رسمية صدرت عن المسؤولين اليونانيين، الذين اتهموا تركيا فيها باتباع «سياسات توسعية». واتهم أكار اليونان بمحاولة الزج بالولايات المُتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو في الخلافات الثنائية، معتبرا أنه لن يعود بالنفع على أحد، وسوف تضر باليونان وشعبها. وسعت تركيا منذ نهاية العام الماضي إلى التقارب مع الاتحاد الأوروبي وطي صفحة الخلافات التي طغت على العلاقات بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة، لكن التكتل يبدو حذرا تجاه التقارب مع أنقرة ويطالب بأفعال تثبت جدية نوايا وليس مجرد تصريحات وأقوال.



بوليفيا: مقتل شخصين وإصابة 59 آخرين في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل شخصين وإصابة 59 آخرين في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قُتل شخصان وأصيب 59 آخرين على الأقل، معظمهم من المدنيين، في انفجار وقع الجمعة داخل ثكنة عسكرية في مدينة فياتشا في غرب بوليفيا، وفق ما أعلنت الشرطة.

وقال المتحدث باسم الشرطة، روجر روكا، إن الانفجار وقع في مكان مخصص لتخزين الألعاب النارية داخل الثكنة، لكن سبب الانفجار لا يزال قيد التحقيق، مضيفا أن سبعة أشخاص في عداد المفقودين.

ووقع الانفجار الذي أعقبه تصاعد عمود كثيف من الدخان الأسود في وسط مدينة فياتشا التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، وقد وثق السكان الحادث بلقطات فيديو بثتها وسائل الإعلام المحلية.

وأفادت السلطات بان تحقيقا قد فتح لكشف ملابسات الانفجار.


هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.


واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري»، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثّت، الأربعاء.

وردّاً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال: «هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحلّ الفوري».

وصرّح عبر برنامج «براين كيلميد» على «فوكس نيوز» بأن «زيادة الإنتاج، حتّى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطوّر».

وأردف: «المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحلّ المشكلة فعلاً على المدى القصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارة إلى واشنطن في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة «التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت».

وفي الفترة الأخيرة، كثّف كلّ من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بحياة عدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعدّ الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدّها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن «العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية».

وقال: «باتت الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية هي القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع»، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظلّ الحرب على إيران.