الخرطوم تعرض فرصًا جديدة للمستثمرين السعوديين

تسعى لشراكات مع الرياض.. وتوقعات ببلوغ التبادل التجاري 8 مليارات دولار

جانب من لقاء تشاوري سابق بين وزير الاستثمار السوداني ورئيس مجلس الغرف السعودية ويبدو في الصورة السفير السوداني بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء تشاوري سابق بين وزير الاستثمار السوداني ورئيس مجلس الغرف السعودية ويبدو في الصورة السفير السوداني بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

الخرطوم تعرض فرصًا جديدة للمستثمرين السعوديين

جانب من لقاء تشاوري سابق بين وزير الاستثمار السوداني ورئيس مجلس الغرف السعودية ويبدو في الصورة السفير السوداني بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء تشاوري سابق بين وزير الاستثمار السوداني ورئيس مجلس الغرف السعودية ويبدو في الصورة السفير السوداني بالرياض («الشرق الأوسط»)

يضع الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني، بعد غد الأحد بالرياض، حزمة من الاستثمارات النوعية على طاولة قطاع الأعمال السعودي بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، في ظل توقعات بارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 8 مليارات دولار. وفي هذا السياق، قال لـ«الشرق الأوسط»، عبد الحافظ إبراهيم سفير السودان لدى السعودية «إن الاستثمارات السعودية في السودان تشهد نموا تصاعديا، حيث تشير التقارير إلى أن السعودية ضاعفت من استثماراتها في القطاع الزراعي بالسودان بنسبة تزيد على 34 في المائة، خلال العامين الأخيرين».
وأوضح إبراهيم أن حجم التبادل التجاري بين الخرطوم والرياض، بلغ أكثر من 4 مليارات دولار، متوقعا أن ينمو خلال هذا العام بنسبة 50 في المائة، عازيا ذلك لإنشاء مسالخ نموذجية في بلاده لتصدير اللحوم، فضلا عن دخول الكثير من الاستثمارات الجديدة والكبيرة من قبل القطاع الخاص السعودي في السوق السوداني.
وقال السفير السوداني «وفرنا 6 مناطق حرة للمستثمرين السعوديين، بجانب حوافز تشجيعية؛ منها إعفاءات جمركية ونقل أموال وأرباح، في وقت عالجت فيه وزارة الاستثمار أكثر من 37 معوقا للاستثمار الأجنبي في قانون الاستثمار الجديد بعد معالجته».
وأضاف: «تأكيدا على ذلك، تطلق غرفة الرياض بعد غد ورشة عمل، تستضيف فيها وفدا وزاريا سودانيا، لإطلاع قطاع الأعمال على فرص استثمارية زراعية وصناعية جديدة، في إطار الملتقى الاقتصادي السعودي - السوداني المزمع عقده بالخرطوم قريبا».
ووفق السفير، فإن وزير الاستثمار السوداني سيطلع قطاع الأعمال السعودي يوم الأحد المقبل، على أنظمة وقوانين الاستثمار في المناطق والأسواق الحرة في بلاده، إلى جانب التعريف بفرص الاستثمار المتاحة في تلك المناطق، وفي المجال الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، لتحقيق الأمن الغذائي العربي.
ولفت السفير السوداني إلى أن المشاركة الواسعة للقطاع الخاص من البلدين، تتيح الفرصة لتكوين شركات ذكية، فضلا عن الاطلاع على الجهود التي بذلتها الحكومة ممثلة في وزارة الاستثمار، لمعالجة العقبات والتحديات التي واجهت بيئة الاستثمار في بلاده، وذلك من خلال استقرار الأنظمة والسياسات والقوانين المحفزة للمستثمرين.
وقال السفير السوداني «إن الفرصة مواتية الآن للمستثمرين السعوديين أكثر من أي وقت مضى، للاطلاع على الخريطة الاستثمارية، وتوضيح رؤيته لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، بجانب بحث أوجه الشراكة المتوقعة بين القطاع الخاص في البلدين، والتعرف على تجارب وخبرات بعضهما البعض، وصولا إلى التكامل بينهما».
ولفت إبراهيم إلى أن ورش العمل تشكل إحدى الآليات التي تعول عليها القيادة لدفع العلاقات بين الرياض والخرطوم، لتشمل مزيدا من المجالات المستهدفة، في مقدمتها القطاع الزراعي لتأمين الأمن الغذائي، تجسيدا لمبادرة الرئيس السوداني عمر البشير، بجانب التركيز على الاستثمار في المجال الصناعي، بالاستفادة من المناطق والأسواق الحرة المطروحة للاستثمار.
وتستعرض الورشة الفرص الاستثمارية بالسودان والتعريف بالمميزات والضمانات التي تمنح للمستثمرين الأجانب، وفق ما جاء في قانون الاستثمار الجديد، حيث من المؤمل أن يطرح في الورشة الكثير من الفرص الاستثمارية الجديدة في قطاعات اقتصادية متنوعة بالسودان.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في إطار تشجيع قطاعات لأعمال في البلدين للاستفادة من الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، حيث شهدت الفترة الماضية إقامة الكثير من المشروعات الاستثمارية المشتركة بين شركات القطاع الخاص في المجال الزراعي والثروة الحيوانية، بجانب مجالات صناعية أخرى.
يشار إلى أن الوفد الوزاري السوداني المشارك في ورشة العمل التي تنظمها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، بعد غد الأحد، يضم كلا من الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار، والدكتور محمد طاهر إيلا والي ولاية البحر الأحمر، والدكتور إبراهيم الخضر والي الولاية الشمالية، وسعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني، بمشاركة واسعة من القطاع الخاص في البلدين.
وأكد مصدر لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، جاهزية الخرطوم لإطلاق الملتقى الاقتصادي السعودي - السوداني، خلال هذا العام 2015. مع توقعات بزيادة نسبة نمو الاستثمارات الزراعية في الإنتاج الزراعي بنسبة تتجاوز 50 في المائة.



تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.


الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني، في أحدث تصعيد للنزاع مع طوكيو.

وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد لتصعيد الضغط على طوكيو، حتى بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أغضبت بكين بتصريحاتها حول تايوان في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتُقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، المدرجة حالياً على قائمة الصين للمواد ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للرقابة، إلى جانب مجموعة واسعة من المعادن الحيوية الأخرى الخاضعة للرقابة.

وتحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.

وليس من الواضح متى يصبح النقص مشكلة حقيقية. وتشتهر الشركات اليابانية باحتفاظها بمخزونات من العناصر الأرضية النادرة، وحتى ديسمبر (كانون الأول) على الأقل، وهو آخر تاريخ صدرت عنه بيانات التصدير؛ كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان.

ولدى الصين قائمة مراقبة للصادرات تضم نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعيّن على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي. ورداً على الإجراءات الصينية، قال نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، في مؤتمر صحافي: «إن الإجراءات المعلنة اليوم غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية». وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحبها.

وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تهدف إلى كبح جماح «إعادة التسلح» اليابانية وطموحاتها النووية، مضيفةً أنه تم حظر نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في «ظروف خاصة» تتطلب منها التصدير. وقد أكدت الصين أن الكيانات التي تعمل «بحسن نية» ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات المعلنة لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين البلدين.

وأضافت الوزارة أيضاً 20 كياناً يابانياً آخر، من بينها شركة «سوبارو»، وشركة «إيتوشو» للطيران، وشركة «ميتسوبيشي» للمواد، إلى قائمة المراقبة، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين أو استخدامات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج التي تنتجها هذه الكيانات.

ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة إلى هذه الكيانات التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية للمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم تعهد كتابي بأن هذه المنتجات لن تُسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وكان رد فعل السوق في طوكيو متبايناً، حيث انخفضت أسهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «ميتسوبيشي» للمواد بنسبة 3.8 في المائة، وانخفضت أسهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1 في المائة.