«أندرويد» مطور وتقنيات التحدث «المجسَّم»... وذكاء صناعي في كاميرا الهاتف لكشف المشاكل الصحية

أبرز ما كشفت عنه «غوغل» في مؤتمرها «آي/أو 2021»

«أندرويد» مطور وتقنيات التحدث «المجسَّم»... وذكاء صناعي في كاميرا الهاتف لكشف المشاكل الصحية
TT

«أندرويد» مطور وتقنيات التحدث «المجسَّم»... وذكاء صناعي في كاميرا الهاتف لكشف المشاكل الصحية

«أندرويد» مطور وتقنيات التحدث «المجسَّم»... وذكاء صناعي في كاميرا الهاتف لكشف المشاكل الصحية

كشفت «غوغل» من مؤتمرها «آي/أو 2021» (I/O 2021) الافتراضي عن العديد من التقنيات المقبلة، التي تشمل تحديثات كبيرة لنظام التشغيل المقبل «أندرويد 12»، ونظام دردشة يُجسّم الطرفين، وتسخير تقنيات الذكاء الصناعي بشكل موسع للاستخدامات اليومية والتعرف على الأمراض الجلدية من خلال كاميرا الهاتف الجوال، إلى جانب حماية خصوصية المستخدمين وتغيير كلمات السر المسربة إلى الإنترنت آلياً، وتحالف استراتيجي لتطوير نظام تشغيل الساعات الذكية.

«أندرويد 12» الجديد
تم الكشف عن تصميم جديد لنظام التشغيل المقبل «أندرويد 12» يتميز بألوانه الغنية وتخصيصات عديدة لواجهة الاستخدام المسماة «ماتيريال يو» Material You، مع قدرة النظام على التعرف على الألوان الطاغية في خلفية الشاشة، ومن ثم تغيير ألوان القوائم والبرامج المصغرة «ويدجيت» وشاشات التنبيهات والقفل وأدوات التحكم بالصوت لتتوافق معها.
* التفاعل والخصوصية: يدعم الإصدار الجديد تحريك الشاشات والتفاعل مع النقرات برسومات تحرك سلسة، دون التأثير سلباً على سرعة الأداء أو عمر البطارية. كما يمكن الضغط مطولاً على زر تشغيل الهاتف لتفعيل المساعد الشخصي الذكي «غوغل أسيستانت» أو طلب رقم ما أو تشغيل تطبيق محدد أو قراءة المقالات صوتياً.
وسيقدم «أندرويد 12» قدرات مطورة فيما يتعلق بخصوصية بيانات المستخدمين والمزيد من الشفافية حول ماهية التطبيقات التي تستطيع الوصول إلى بيانات المستخدم، والمزيد من الأدوات لاتخاذ قرار مدروس حول البيانات الشخصية التي يستطيع كل تطبيق الوصول إليها. وتقدم شاشة Privacy Dashboard نظرة موسعة حول إعدادات إذن الاستخدام Permissions والبيانات التي يتم الوصول إليها، والتطبيقات التي تطلب تلك المعلومات، وعدد المرات التي تطلبها، مع توفير القدرة على منع أي تطبيق من الوصول إلى أي معلومة يختارها المستخدم. هذا، وسيعرض النظام تنبيهاً في أعلى الشاشة لدى محاولة أي تطبيق استخدام ميكروفون أو كاميرا الجهاز، مع سهولة منع وصول جميع التطبيقات للميكروفون والكاميرا لفترة محددة من خلال مؤشر خاص في شاشة الإعدادات السريعة. ويمكن للمستخدم أيضاً اختيار مشاركة بيانات تقريبية وغير دقيقة لموقعه الجغرافي مع بعض تطبيقات الموجودة في هاتفه، مثل تطبيق الحالة الجوية.
* مفتاح رقمي للسيارة: وتعاونت الشركة مع «سامسونغ» لتحويل هواتفها التي تعمل بإصدار «أندرويد 12» إلى مفاتيح رقمية للسيارات الذكية التي تدعم تقنيتي «الاتصال عبر المجال القريب» Near Field Communication NFC و«النطاق العريض الفائق»Ultra Wideband UWB. ويمكن من خلال هذه التقنية مشاركة «مفتاح» السيارة مع الآخرين في حال كنت بعيداً عنهم، وذلك من خلال تطبيق خاص بين الطرفين. ومن المتوقع أن تدعم هواتف «بكسل» المقبلة تقنية UWB الأساسية لحماية عملية نقل بيانات المفتاح الرقمي بين الهاتف والسيارة، التي تُعد أكثر أمناً مقارنة بالمفاتيح اللاسلكية الحالية المستخدمة في الكثير من السيارات.
* حفظ كلمات السر: نذكر أيضاً أن تطوير نظام إدارة حفظ وحماية كلمات سر المستخدم Password Manager عبر متصفحي الإنترنت «كروم» و«أندرويد»، حيث يمكن تعديل جميع كلمات السر التي تمت سرقتها من المواقع المختلفة بضغطة زر واحد. وسيعرض «مساعد غوغل» خياراً لتعديل كلمة السر المسروقة، ليتم إيجاد كلمة سر جديدة وتعديلها في الخدمة أو الموقع بشكل آلي عبر تقنية Duplex الخاصة بـ«غوغل». يضاف إلى ذلك أن نظام إدارة حفظ وحماية كلمات سر المستخدم أصبح يدعم جلب كلمات السر المخزنة في العديد من الخدمات الأخرى.
وسيستطيع المستخدمون الآن إخفاء الصور الشخصية أو التي لا يريدون لغيرهم مشاهدتها، وذلك في مجلد آمن داخل تطبيق الصور لا يمكن الوصول إليه إلا بعد التأكد من هوية المستخدم أو بصمته. وسيكون بالإمكان حذف جميع الصور المرتبطة بشخص محدد أو فترة معينة في هاتف المستخدم، وبكل سهولة. هذه الآلية مفيدة للأهل الذين لا يريدون لأطفالهم العبث بمحتوى هاتفهم، أو لدى مشاركة هاتف المستخدم مع شخص آخر لقراءة رسالة أو تجربة أمر ما. وتعمل الشركة أيضاً على ميزة تحريك الصور الثابتة، وذلك في الحالات التي يتم فيها التقاط عدة صور قبل الحصول على الصورة المرغوبة. وسيكون بإمكان تطبيق الصور إيجاد صورة متحركة سريعة، وفقاً لتلك الصور الملتقطة.
وأطلقت الشركة الإصدار التجريبي من النظام الأسبوع الماضي، وستطلقه على هواتف من 12 شركة مصنعة.

محادثات «مجسمة»
تخيل أن تجلس أمام لوح زجاجي وتتحدث مع شخص عبر الإنترنت في ذلك اللوح. ولكن عوضاً عن عرضه بالأسلوب التقليدي المستخدم في شاشات الكمبيوترات والتلفزيونات، فإن هذا اللوح سيعرض الشخص بتقنية التجسيم ذات العُمق، لتشعر كأنه يجلس أمامك. هذه التقنية المقبلة من «غوغل» اسمها «مشروع ستارلاين» Project Starline.
ويتطلب هذا الأمر تكامل الكثير من التقنيات المدمجة لتحقيقه، مثل تحويل صورة الطرف الأول إلى صيغة رقمية فائقة الدقة ونقلها عبر الشبكات الحالية إلى الطرف الآخر ومن ثم معاودة تكوين الصورة عبر تقنيات التجسيم بشكل واقعي، وبسرعات كبيرة لدرجة أن الطرف الثاني لا يلاحظ أنها صورة، بل يصدق أن الطرف الأول موجود أمامه بالفعل. يضاف إلى ذلك ضرورة استخدام تقنيات تجسيم الصوتيات ومحاكاة صوت الطرف الأول بدقة متناهية. ولتحقيق ذلك، تستخدم الشركة تقنيات خاصة تحتوي على عدة مستشعرات للعُمق والألوان والصوتيات، ومن ثم تعديل إضاءة الصورة بشكل يسمح معاودة تكوينها على الألواح الخاصة لدى الطرف الثاني.
وتعمل «غوغل» حالياً على تصغير حجم المعدات اللازمة لبث واستقبال البث بين الطرفين، وإطلاق هذا النظام للأفراد والاستوديوهات والشركات ومتعهدي الحفلات.

قدرات مطورة للذكاء الصناعي
تتميز برمجيات «غوغل» الخاصة بكاميرا الهاتف الجوال بقدرات ومزايا متقدمة وسهلة الاستخدام. وطورت الشركة من تلك القدرات وكشفت عن مزايا أكثر دقة لالتقاط صور أصحاب البشرة غير البيضاء، بحيث تستطيع تقنية الذكاء الصناعي ونظام تعديل الألوان اتخاذ القرار الصحيح حول ما إذا كانت الإضاءة ضعيفة على ذوي البشرة البيضاء أو كان الشخص من ذوي البشرة الداكنة، ومن ثم تعديل الإعدادات لالتقاط صور أفضل وأكثر وضوحاً. كما سيتم تطوير قدرات الكاميرات الذاتية (سيلفي) لأصحاب الشعر المتموج أو الملتف بحيث يتم التقاط جميع التفاصيل، عوضاً عن مقاربتها وعرض خط رقمي حول شعر المستخدم.
وتم الكشف أيضاً عن أداة يمكن من خلالها استخدام كاميرا الهاتف الجوال وتوجيهها نحو جلد المستخدم والإجابة عن بعض الأسئلة حول نوع الجلد والأعراض التي يلاحظها، ليتم تحليل المعلومات وعرض الحالات المرتبطة بالمشكلة التي يواجهها المستخدم. وتؤكد «غوغل» أن هذه الأداة ليست تشخيصية بل للمساعدة.
وتم تدريب تقنية الذكاء الصناعي على أكثر من 65 ألف صورة مأخوذة من أطباء مختصين، ومشاركة حالة كل صورة مع النظام الذي يأخذ عدة عوامل بالاعتبار، مثل العمر والجنس ونوع الجلد وعِرق المريض. وتعمل هذه الأداة على إدراك الأمراض الجلدية في الرأس والشعر والأظافر كذلك. وتم تطوير الأداة بعدما لاحظت «غوغل» حصول أكثر من 10 مليارات عملية بحث عن الأمراض الجلدية سنوياً.
كما ستضيف «غوغل» المزيد من تقنيات الذكاء الصناعي إلى الاستخدامات اليومية للأجهزة مراعية خصوصية البيانات، مثل توفير القدرة على اقتراح العديد من الردود للرسائل الواردة وفقاً لسياق لمحادثة، وعرض ترجمة نصوص الفيديوهات المسجلة.

الساعات الذكية
وفي خطوة لافتة، سيتم دمج نظامي التشغيل الخاصين بالساعات الذكية من «غوغل» و«سامسونغ» والمعروفين باسمي «ووير أو إس» Wear OS و«تايزن» Tizen، وتكوين نظام تشغيل أكبر سيُطلق عليه اسم «ووير» Wear. ويهدف هذا النظام الجديد إلى خفض استهلاك البطارية وتسريع عمل التطبيقات بشكل ملحوظ يصل إلى نحو الثلث. ومن شأن هذا التحالف توفير التطبيقات المختلفة لفئة أكبر من المستخدمين عبر منصة موحدة.
وستسمح «غوغل» الآن بتخصيص المطورين لواجهة الاستخدام لتصبح معبرة عن شخصية المستخدم، الأمر الذي سينجم عنه الكثير من البرامج التي تستطيع تغيير شاشات وألوان قوائم الساعات المقبلة، وتخصيصها من الشركات المصنعة للساعات الذكية بشكل يتناسب مع تصاميمها. وتأتي هذه التطويرات للنظام بعد استحواذ «غوغل» على شركة «فيتت بت» Fitbit في يناير (كانون الثاني) الماضي المتخصصة بالساعات الرياضية الذكية، لنشهد طرح العديد من وظائف تلك الساعات في النظام الجديد أيضاً.
كما سيتم دعم نظام المدفوعات الرقمية «غوغل باي» عبر الساعات الذكية في 37 بلداً؛ منها الإمارات العربية المتحدة والنمسا وبلجيكا وبلغاريا والبرازيل وتشيلي وكرواتيا والتشيك والدنمارك وإستونيا وفنلندا واليونان وهونغ كونغ وهنغاريا وإيرلندا ولتوانيا ولاتفيا ونيوزيلندا والنرويج والبرتغال ورومانيا وسنغافورة وسلوفاكيا والسويد وتايوان وأوكرانيا، بدءاً من نهاية شهر مايو (أيار) الحالي وأوائل يونيو (حزيران) المقبل.

بيئة العمل
وفي ظل استمرار عمل العديد من الموظفين عن بُعد بسبب انتشار فيروس «كوفيد – 19»، أعلنت الشركة عن تحديث كبير لمجموعة برامج الإنتاجية Google Workplace تحت اسم Smart Canvas، التي ستحول Google Workplace إلى منصة عمل تعاوني لأداء عدة مهام وتعيين المهام للزملاء وتقديم العروض، وغيرها. ويسمح هذا التحديث بتصويت الزملاء على المقترحات، وتسهيل التحديث بالصوت والصورة مع الآخرين أثناء القيام بأي مهمة، مثل تقديم العروض ودون الحاجة للخروج من البرنامج الذي يتم استخدامه. كما سيكون بالإمكان التعبير عن شعور الزملاء حول وثائق مختلفة باستخدام الرموز التعبيرية Emoji، وحفظ الملفات المرفقة من دعوات الاجتماعات بشكل آلي وصُنع وتحرير الوثائق وجداول الحسابات والعروض التقديمية من داخل غرف الدردشة مع الآخرين.


مقالات ذات صلة

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

الولايات المتحدة​ طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

كيف تحولت طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» من حلم الهيمنة إلى شريان نجاة بعد سنوات التجميد؟

كوثر وكيل (لندن)
تكنولوجيا قد تصبح الشركات التي لا تراعي «تحسين محركات البحث التوليدية» خارج اهتمامات المستخدمين

تحسين محركات البحث التوليدية لمواكبة مستقبل الظهور الرقمي

يشهد المشهد الرقمي العالمي تحولاً تاريخياً وعميقاً في طريقة وصول المستخدمين إلى المعلومات، متجاوزاً بذلك محركات البحث التقليدية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا التلسكوب الذكي

تلسكوب ذكي للاستمتاع بمشاهدة النجوم... وسماعات تلفزيونية

عد التلسكوب الذكي الصغير الجديد «دوارف ميني» (Dwarf mini) من شركة «دوارف لاب» (DWARFLab)، أصغر تلسكوب ذكي في العالم، حسب ما أفادت به الشركة.

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا «واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

الميزة الجديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة
TT

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

يجمع نظام «ريترو أمبينت» (Retro Ambient Audio System) الصوتي، الذي ابتكرته شركة «تريتيتري» (Trettitre)، بين أسطوانات الموسيقى القديمة والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت في وحدة صوتية معيارية تُثبَّت على الحائط. كما يضم النظام حاملاً مغناطيسياً للهواتف، مما يتيح للمستخدمين بث الموسيقى من هواتفهم.

نظام صوتي «ثلاثي» التشغيل

بعد حملة ناجحة على منصة «كيك ستارتر» (Kickstarter) جمعت أكثر من 2.2 مليون أصبح النظام متاحاً الآن على الموقع الإلكتروني للشركة بسعر 529 دولاراً، وهو السعر الذي يشمل ثمن مشغلات الموسيقى الثلاثة والحامل الجداري المغناطيسي، لكنه لا يتضمن ثمن مكبرات الصوت. ويُعد هذا النظام بديلاً ميسور التكلفة لنظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الصوتي الشهير الذي صممه ديتر رامس Dieter Rams عام 1965، والذي تُقدر قيمته اليوم بنحو 9930 دولاراً.

أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى أجيال مختلفة

يوضح يونغ تساو، مدير التصميم في «تريتيتري»، أن أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى عقود زمنية مختلفة، مما جعل كل واحد منهم يرتبط بنسق موسيقي معين خلال طفولته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اقترح المؤسس المشارك للشركة جيف ليو إعادة هذه الأنساق من التشغيل الموسيقي إلى صالات المنازل، لمنح الأطفال فرصة بناء علاقة ملموسة مع الموسيقى.

الأسطوانات وأشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة تمثل حقباً تاريخية متباينة

وقد حافظ المصممون أثناء وضع التصميم، على استقلالية كل مشغل، نظراً لأن الأسطوانات والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت تمثل حقباً تاريخية متباينة، ولكل منها طابعها الصوتي وتجربتها العاطفية الخاصة. ويشكل ترتيب هذه المشغلات على الحامل تسلسلاً زمنياً مرئياً لتطور تكنولوجيا الموسيقى، احتفاءً بالطرق المتنوعة التي تفاعل بها الناس مع الوسائط المادية.

وصممت شركة «تريتيتري» -المعروفة بمكبرات الصوت التي تعمل بتقنية «بلوتوث» وتأتي على شكل مخروطي- هذا النظام ليكون قطعة فنية جدارية بقدر ما هو جهاز صوتي. فبدلاً من إخفاء مشغلات الموسيقى، أرادت الشركة إبقاءها ظاهرة لتضفي لمسة جمالية على أجواء الغرفة.

تقاليد المصمم الصناعي ديتر رامس

يتبع هذا النهج تقاليد أرساها المصمم الصناعي ديتر رامس، الذي عمل لدى شركة الإلكترونيات الألمانية «براون» (Braun) - وفق فلسفة «أقل، ولكن أفضل».

ومن بين تصميمات رامس جهاز «براون تي بي 1» (Braun TP 1) الذي جمع عام 1959 بين راديو ترانزستور ومشغل أسطوانات محمول، ونظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الذي يُثبَّت على الحائط ويضم مضخماً للصوت، وراديو، ومسجلاً للأشرطة، ومشغل أسطوانات، ومكبرات صوت. كما طورت شركة «بانغ آند أولفسن» (Bang & Olufsen) أيضاً أنظمة صوتية تُثبَّت على الحائط وتصُمم لتشبه الأعمال الفنية.

(فيديو بالإنجليزية حول عمل الجهاز من موقع الشركة)

قطعة تكنولوجية فنية

ويعكس تصميم تريتري هذا التأثير البسيط من خلال الأسطح المعدنية المصقولة، والأزرار البسيطة، والخطوط الواضحة. ومع ذلك، فإن ترتيبه غير المنتظم، وأشكاله الهندسية المتنوعة، وقرصه الدوار المضيء، تميزه عن جمالية رامس الأكثر تحفظاً. يوُقر كاو تأثير مدرسة باوهاوس ورامس، مؤكداً أن البساطة الناجحة تتطلب تفكيراً عميقاً وراء بساطتها الظاهرية.

الميزة الرئيسية للنظام هي قرص LP3 الدوار، الذي يحتوي على لوحة زجاجية غير لامعة تضيء عند دوران الأسطوانة. ويُشحن المشغل لاسلكياً على الحامل، ويمكن إزالته باستخدام حزام من الجلد السيليكوني. يحتوي كل مكون على بطارية قابلة لإعادة الشحن خاصة به، مما يسمح للمشغلات بالعمل بشكل مستقل.

مشغّل الأسطوانات

تدّعي تريتري أن القرص الدوار يمكنه تشغيل الأسطوانات لمدة تصل إلى عشر ساعات بشحنة كاملة. يقوم ذراع التشغيل بضبط قوة التتبع تلقائياً، متجنباً تعديلات الثقل الموازن اليدوية المطلوبة في العديد من الأقراص الدوارة التقليدية.

مشغّل الأقراص المدمجة

بجانب مشغل الأسطوانات، يوجد مشغل الأقراص المدمجة DP3، بتصميمه الدائري وغطائه المغناطيسي الشفاف الذي يُظهر القرص الدوار. ويُذكّر مظهره بمشغل الأقراص المدمجة الجداري الذي صممه ناوتو فوكاساوا لشركة موجي (Muji ) عام 1999.

مشغّل الكاسيت

أما مشغل الكاسيت CP3، فيتميز بتصميم مختلف، بأسطحه المعدنية ذات الزوايا الحادة وأزراره الميكانيكية البارزة. يُقال إن كلا المشغلين يوفران ما يصل إلى عشر ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة، ويُباعان بشكل منفصل بسعر 119 دولاراً و129 دولاراً على التوالي.

حامل للهاتف

أما الموضع الرابع في الرف فيتسع لحامل هاتف مغناطيسي، إدراكاً لأهمية البث المباشر في عادات الاستماع الحديثة. وتتصل الهواتف عبر البلوتوث بنفس مكبرات الصوت المستخدمة في مشغلات الوسائط المادية.

آراء الزبائن

ويُشكّل تركيب مشغل الأسطوانات عمودياً تحديات تقنية، لأن الجاذبية تُساعد عادةً في تثبيت الإبرة داخل أخدود الأسطوانة. في الوضع العمودي، تسحب الجاذبية جانبياً، مما قد يؤثر على جودة الصوت ويتسبب في انزلاق الأسطوانات عن محاورها. لذلك، تُوفر شركة تريتيتر مشبكاً اختيارياً بسعر 10 دولارات لتثبيت الأسطوانات أثناء التشغيل.

تباينت تجارب الزبائن الأوائل. أفاد أحد داعمي حملة «كيكستارتر» أن التسجيلات التي تحتوي على عدد كبير من الآلات الموسيقية بدت مشوهة وغير متناغمة عند تشغيلها عمودياً، على الرغم من أن التسجيلات نفسها بدت جيدة عندما كان القرص الدوار مسطحاً. أشاد زبائن آخرون بقدرة الإبرة على البقاء ثابتةً بإحكام داخل الأخدود. وقد أقرّ نوح وونغ، أحد المؤسسين المشاركين، بوجود مشكلة في درجة الصوت (pitch)، مؤكداً أن الشركة قد عالجتها.

البلوتوث وفقدان جودة الصوت

تتعلق مشكلة أخرى باتصال البلوتوث. فبسبب ضغط البلوتوث للصوت أثناء الإرسال، تُفقد بعض التفاصيل الموسيقية. يرسل النظام الصوت لاسلكياً إلى مكبرات الصوت وسماعات الرأس المتوافقة أو عبر منفذ سماعة رأس قياسي 3.5 ملم. ويفتقر النظام إلى وصلات RCA التقليدية ومضخم صوت مخصص، وهي ميزات يفضلها العديد من عشاق الصوت. ونتيجة لذلك، يُعطي النظام الأولوية للمظهر الجذاب وسهولة الاستخدام على حساب جودة الصوت الاحترافية.

توفُّر الجهاز

يُعرض نظام Retro Ambient الصوتي الكامل على موقع تريتيتر الإلكتروني، وهو متوفر في المخزون ويشمل ضماناً لمدة 12 شهراً. مع ذلك، وصفت الشركة سعره البالغ 529 دولاراً بأنه سعر مؤقت، مما يشير إلى إمكانية ارتفاعه. على الرغم من أن كاتب هذا الموضوع يفضل نظام رامس الأصلي Wandanlage، فإن نظام Trettitre يقدم بديلاً جذاباً للأشخاص الذين يقدرون الطقوس الملموسة لاختيار الأسطوانات والتعامل معها وتشغيلها بدلاً من الاعتماد كلياً على خوارزميات البث.

* مجلة «فاست كومباني».


«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
TT

«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

قد تبدأ محاولة الاحتيال بإعلان على منصة اجتماعية، ثم تنتقل إلى تطبيق للمراسلة، قبل أن تنتهي بعملية دفع أو تحويل مالي عبر جهة أخرى. وبين هذه المراحل، لا تملك أي شركة منفردة رؤية كاملة لكل ما يحدث منذ بداية العملية وحتى نهايتها.

هذا هو التحدي الذي تضعه شركة «ميتا» في صلب مقاربتها لمكافحة الاحتيال، رغم قولها إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي حول العالم خلال 2025، وحذفت 92 في المائة منها قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما ألغت الشركة 10.9 مليون حساب على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بمراكز احتيال إجرامية، وخفّضت معدل الإبلاغ عن الإعلانات الاحتيالية لكل مشاهدة بأكثر من 55 في المائة.

ورغم هذا الحجم من الرصد، تقول الشركة إن المشكلة لا تزال تتطور لأن المحتالين يغيرون أساليبهم باستمرار، ويعملون عبر أكثر من منصة وخدمة، بما يجعل اكتشاف العملية وتعطيلها أصعب على أي جهة تعمل منفردة.

الاحتيال كرحلة متعددة المراحل

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يوضح أنس متولي، رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا»، أن المنصات قد ترى كيف يحاول المحتال الوصول إلى المستخدم، فيما تكون لدى المؤسسات المالية رؤية أكبر عند تنفيذ عملية الدفع أو التحويل. ومن هنا، تصبح مشاركة المعلومات بين المنصات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون جزءاً أساسياً من المواجهة.

وفي مارس (آذار) 2026، وقّعت «ميتا» «اتفاق القطاع لمكافحة الاحتيال والنصب عبر الإنترنت» خلال قمة عالمية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب 10 شركات أخرى، في إطار محاولة ربط الجهات التي ترى أجزاء مختلفة من رحلة الاحتيال.

أنس متولي رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا» (الشركة)

في السعودية: «شيّك قبل تتفاعل»

في السوق السعودية، تقول «ميتا» إن الأنماط التي تراها تعكس التحدي العالمي الأوسع، مع أساليب تشمل انتحال الهوية، والعروض الوهمية، والرسائل التي تدعي الفوز بجوائز، والفرص التي تعد بعوائد مالية غير واقعية. ولا تقدم الشركة أرقاماً منفصلة عن حجم هذه الأنشطة داخل المملكة، لكنها تربط إطلاق حملة «شيّك» بالحاجة إلى رفع قدرة المستخدمين على التعرف إلى العلامات التحذيرية والتوقف للتحقق قبل التفاعل.

وأطلقت «ميتا» الحملة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بهدف مساعدة المستخدمين في السعودية على التعرف إلى محاولات الاحتيال وتجنبها والإبلاغ عنها. ويرتكز الشعار على سلوك بسيط: «شيّك قبل تتفاعل»، أي التريث والتحقق قبل الضغط على رابط أو مشاركة محتوى أو إرسال معلومات. وخلال فترة الحملة، يشارك 10 صناع محتوى سعوديين في تقديم قصص ونصائح عملية باللغة العربية، في محاولة لجعل التوعية أقرب إلى التجارب اليومية للمستخدمين.

مسؤولية المنصة ووعي المستخدم

لا ترى «ميتا» أن حماية المستخدم تقع بين خياري التقنية أو الوعي. ووفق متولي، تستثمر الشركة في تقنيات الرصد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية الحسابات، وإجراءات الإنفاذ، لكنها تعتبر الوعي طبقة إضافية لأن كثيراً من عمليات الاحتيال تعتمد في النهاية على خلق الإلحاح، واستغلال الثقة، ودفع المستخدم إلى التصرف قبل التحقق.

كما تؤكد الشركة أن تقارير المستخدمين لا تؤدي فقط إلى الإبلاغ عن حالة فردية، بل تساعدها أيضاً على التعرف إلى أساليب احتيال جديدة، ورصد فجوات محتملة في وسائل الحماية، وفهم كيفية تغير تكتيكات المحتالين بشكل أسرع، بما يمكن أن يدعم تحديث أنظمة الحماية والاستجابة.

أدوات حماية داخل التطبيقات

تشمل أدوات الحماية التي تشير إليها «ميتا» تحذيرات «فيسبوك» عند النقر على روابط مصنفة على أنها غير آمنة، وتنبيهات «واتساب» عند محاولة تسجيل الدخول من جهاز غير معروف، وخيار كتم المكالمات من أرقام غير محفوظة. وتشمل الأدوات أيضاً المصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، وفحص الخصوصية، وفحص أمان الحساب، إلى جانب «مركز الحماية من الاحتيال»، الذي يجمع الإبلاغ عن عمليات الاحتيال وإرشادات السلامة.

توسّع «ميتا» التحقق من المعلنين وتستهدف أن يأتي 90 % من إيرادات الإعلانات من معلنين خضعوا للتحقق (أدوبي)

 

كيف سيُقاس نجاح «شيّك»؟

ولم يحدد متولي هدفاً رقمياً معلناً للحملة في رده عن مؤشرات سعودية محددة، مثل انخفاض التعرض لمحاولات الاحتيال أو تراجع الحسابات الاحتيالية أو تغير أنماط الإبلاغ. وذكر أن الهدف الأساسي هو أن يصبح المستخدمون أكثر معرفة بالعلامات التحذيرية، وأكثر ميلاً إلى التوقف والتحقق قبل التفاعل، وأكثر دراية بأدوات السلامة والإبلاغ. وتصف الشركة هذا المسار بأنه جهد طويل الأمد لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة في السعودية.

حدود التعاون الحالي

ورغم أن «ميتا» تعمل عالمياً مع حكومات ومؤسسات مالية وأجهزة إنفاذ القانون وشركاء من القطاع لمواجهة شبكات الاحتيال، فإن حملة «شيّك» في السعودية لا تزال، وفق «ميتا»، مركزة على التوعية والثقافة الرقمية. كما لم تعلن الشركة حتى الآن عن توسيع المبادرة محلياً إلى آليات تشغيلية مباشرة مع البنوك أو شركات الاتصالات أو أجهزة إنفاذ القانون، لكنها تشير إلى أن التعاون عبر المنظومة الأوسع يظل ضرورياً لأن كل جهة ترى مرحلة مختلفة من عملية الاحتيال.

وهنا يبقى التحدي الأهم: إذا كانت محاولة الاحتيال تستطيع الانتقال من إعلان إلى رسالة ثم إلى معاملة مالية في خدمة أخرى، فإن نجاح المواجهة لن يعتمد فقط على قدرة منصة واحدة على حذف إعلان أو إغلاق حساب، بل على سرعة ربط الإشارات بين الجهات المختلفة قبل اكتمال مسار الاحتيال ووصول الخسارة إلى المستخدم.


اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)
TT

اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)

أطلق علماء يابانيون مركبة فضائية غير مأهولة الثلاثاء، في إطار مهمة هي الأولى من نوعها لجمع عينات من أحد أقمار المريخ، مما قد يساعد في كشف أصول النظام الشمسي والحياة على الأرض.

وانطلق الصاروخ الرئيسي H3 الذي يحمل مسبار استكشاف أقمار المريخ غير المأهول (MMX) من مركز تانيغاشيما الفضائي في الساعة 4.41 صباحاً (19.41 بتوقيت غرينتش الاثنين)، وفقاً لبث مباشر من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية.