«وصمة كورونا» في الهند زادت أعداد المصابين

مركز فحص «كورونا» في مدينة أمريتسار شمال الهند (أ.ف.ب)
مركز فحص «كورونا» في مدينة أمريتسار شمال الهند (أ.ف.ب)
TT

«وصمة كورونا» في الهند زادت أعداد المصابين

مركز فحص «كورونا» في مدينة أمريتسار شمال الهند (أ.ف.ب)
مركز فحص «كورونا» في مدينة أمريتسار شمال الهند (أ.ف.ب)

تسببت جائحة «كوفيد - 19» في خسائر كبيرة في الأرواح بالهند، والآن تستكشف دراسة جديدة قادها باحثون من جامعة «موناش» الهندية، كيف أسهم وصم الأشخاص المصابين بالفيروس والعديد من المجموعات الأخرى التي تتلقى اللوم على انتشاره، في زيادة أعداد المصابين. ونُشرت الدراسة بالعدد الأخير من دورية «سوشيال ساينس آند ميدسين»، وأجريت في يونيو (حزيران) 2020، أثناء الموجة الأولى من عدوى «كورونا». وتقع الهند حالياً في خضم موجة ثانية ضخمة، حيث تشهد 267 ألفاً و334 حالة جديدة، و4 آلاف و529 حالة وفاة يومياً، وفق أحدث البيانات من منظمة الصحة العالمية.
وكتب مؤلفو الدراسة في مقدمتها: «الهند بلد مناسب جداً لفحص سؤالنا حول دور الوصم الاجتماعي في زيادة أعداد المصابين، حيث توجد وفرة من تقارير وصمة العار والتمييز المتعلقة بمرض (كوفيد – 19) في وسائل الإعلام، وتاريخ من التوتر الشديد بين المجموعات والممارسات الإقصائية بين الجماعات الدينية والطوائف». ورصد الباحثون، خلال الدراسة، وصماً واسع النطاق للأشخاص الذين يصابون بالعدوى والفئات المهمشة والأطباء، كما وردت تقارير عن اعتداءات جسدية على المسلمين والعاملين في مجال الرعاية الصحية.
وقال الدكتور أسد إسلام، من كلية موناش للأعمال والباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره أول من أمس موقع «ميديكال نيوز توداي»: «نعتقد أن هذه النتائج ذات صلة بما يحدث اليوم، حيث إن الوصم واسع الانتشار مرئي حتى أثناء هذه الموجة من الجائحة»، مضيفاً: «أدت حالات الوصم خلال الموجة الثانية إلى تعرض الأطباء للإساءة اللفظية ومنعهم من أخذ المصعد في شقتهم السكنية، وهجر الآباء المسنين، وفرار العديد من المرضى من المرافق الطبية في جميع أنحاء البلاد، وإلقاء الجثث في الأنهار».
وفي محاولة لاختبار وسائل نزع فتيل الوصم، قام مؤلفو الدراسة بمسح مرتين لأشخاص من 40 موقعاً عبر منطقة كانبور ناجار في ولاية أوتار براديش في الهند. اختاروا هذه المناطق باعتبارها ممثلة ديموغرافياً لأكبر عدد من سكان ولاية أوتار براديش، وتم إكمال أول استطلاع عبر الهاتف من قبل ألفين و138 فرداً.
وفي الاستطلاع الأولي، ألقى 93 في المائة من المشاركين باللوم على الأجانب في إدخال الفيروس، وألقى أيضاً 66 في المائة ممن شملهم الاستطلاع باللوم على السكان المسلمين في الهند في انتشار الفيروس، علاوة على ذلك، ألقى 34 في المائة من الناس باللوم على العاملين في مجال الرعاية الصحية لعدم وقف انتشار الفيروس، بينما ألقى 29 في المائة باللوم على الشرطة في ذلك.
وقام الباحثون بعد ذلك بتقسيم المشاركين في الدراسة إلى مجموعتين، وهي مجموعة علاجية تلقت مكالمة هاتفية تقدم معلومات حول فيروس كورونا ومرض «كوفيد - 19» ومجموعة مراقبة واحدة لم تتلقَّ مثل هذه المعلومات. وعندما أكمل ألفان و117 فرداً مسحاً للمتابعة عبر الهاتف، وجد الباحثون أن أكثر من نصف أولئك الذين وجهوا اللوم في السابق للوباء لم يعودوا يفعلون ذلك. بالإضافة إلى ذلك أصبح الأفراد الذين تلقوا معلومات طبية دقيقة في الدراسة أكثر عرضة للإبلاغ الذاتي عن أعراض «كوفيد - 19» وطلب العلاج، بما في ذلك الرعاية الصحية العقلية.
ووجد الباحثون أيضاً انخفاضاً بنسبة 75 في المائة في التوتر والقلق، وأفاد 10 في المائة ممن شملهم الاستطلاع بأن الوصول إلى المعلومات أدى إلى تحسين نوعية حياتهم. ويؤكد المؤلف المشارك في الدراسة ليانج تشون وانج، وهو أستاذ مشارك في جامعة موناش، نتائج الدراسة فيما يتعلق بأهمية الوصول إلى معلومات رعاية صحية عامة دقيقة وواسعة الانتشار.
ويقول إن «النصائح الصحية من مصادر موثوقة بلغة بسيطة لها أهمية قصوى، حيث لا يزال الأفراد يتعاملون مع الوباء باستخفاف، ولا يرتدون أقنعتهم، ويترددون في الحصول على التطعيم بسبب انتشار الجهل وسوء الفهم، حتى عندما ترتفع الأعداد»، مضيفاً: «يمكن أن تؤدي زيادة الوعي وتقليل التوتر والوصم إلى تشجيع معدلات التطعيم، واتباع إرشادات الحجر الصحي أو الإغلاق الموصوفة، والتقدم إلى الأمام والخضوع للاختبار إذا كانت الأعراض ظاهرة، أو في المراحل المبكرة من العدوى، والحصول على المساعدة في أقرب وقت».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».