قال مسؤولون في أفغانستان، أمس، إنه تم اعتقال نحو 100 مسؤول أمني بتهمة إهمالهم في أداء واجباتهم، وذلك بعد أن هاجمت «طالبان» مهتارلام عاصمة إقليم لغمان بشرق البلاد. وقال عضوا المجلس الإقليمي جولزار سنجأروال وعتيق الله عبد الرحيمزاي، إن المسلحين تمكنوا من اختراق الحزام الأمني لعاصمة الإقليم ليلة أول من أمس، وهاجموا السجن المركزي قبل أن تصدهم قوات الأمن.
وبحسب متحدث باسم حاكم الإقليم، فإن نائب رئيس الدائرة الوطنية للاستخبارات كان من بين 100 مسؤول تم اعتقالهم بعد صد الهجوم. وتم نقل المسؤولين الأمنيين إلى كابل متهمين بإهمالهم لواجباتهم. وأفاد عضوا المجلس الإقليمي بأن مقاطعتي الينجار واليشانج في الإقليم
أيضاً تقعان تحت حصار «طالبان»، حيث يغلق المسلحون الطرق المؤدية إلى المقاطعتين حالياً. وسيطرت «طالبان» بالفعل على منطقة دولت شاه. وكان الهجوم على مهتارلام هو الأحدث في سلسلة هجمات مسلحة لـ«طالبان» شهدتها أفغانستان في الآونة الأخيرة. وقال مسؤولون، إن مسلحين هاجموا أيضاً منشأة عسكرية في منطقة جوزارجاه نور بإقليم بغلان شمالي البلاد مساء الأحد؛ ما أسفر عن مقتل ثمانية جنود على الأقل وإصابة سبعة على الأقل. كما هاجمت «طالبان» ثلاث مناطق على الأقل في ضواحي مدينة بول الخمري عاصمة بغلان، وفقاً لعضوي مجلس الإقليم صفدار محسني وفيروز الدين اعماق. وكثفت حركة «طالبان» هجماتها على عواصم الأقاليم ومراكز المقاطعات والقواعد الأمنية الأكبر في أعقاب انسحاب القوات الدولية في أفغانستان، الذي بدأ في الأول من مايو (أيار). ومنذ ذلك الحين، تمكنوا من السيطرة على أربع مقاطعات في أفغانستان، إحداها على بعد بضعة كيلومترات فقط من كابل. في غضون ذلك، اضطر الآلاف من المواطنين الأفغان إلى النزوح عبر مختلف أنحاء محافظة هلمند منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي هرباً من تصاعد أعمال العنف من جانب حركة «طالبان» الإرهابية في البلاد. وتحولت الأطلال القديمة لمدينة أفغانية ملكية يرجع عمرها إلى ألف عام في جنوب أفغانستان – تلك التي كانت في يوم من الأيام مقر الإقامة الشتوية لسلاطين البلاد من السلالات الحاكمة الشهيرة إلى ملجأ يضم شتات مئات المواطنين الذين فروا بحياتهم وحياة ذويهم من جنون الاشتباكات التي تباشرها حركة «طالبان» في المحافظة. وفي حين أن الكثير من النازحين قد تخير أن يستقر بهم المقام في مدينة لاشكر غاه عاصمة المحافظة، وهي من المناطق القليلة التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة الأفغانية، إلا أن البعض آثر اللحاق ببقية النازحين في المدينة المتهالكة القديمة. وكانت قلعة كوهنا القديمة، وهو اسمها المحلي، أو لاشكاري بازار، كما يعرفها علماء الآثار في تلك المنطقة، قد حازت اهتماماً دولياً من حيث حجمها، وهندستها المعمارية الجميلة، وما تضمه من جداريات رائعة. ويمتد موقع قلعة لاشكاري بازار على مسافة 10 كيلومترات، وقد كانت المقر الشتوي الوحيد المعروف قديماً لدى السلاطين الغزنويين والغوريديين، وهما السلالتان الحاكمتان اللتان كانتا تسيطران على أراضي أفغانستان الحالية في الفترة ما بين القرن العاشر والثالث عشر الميلاديين، وكانتا مصدراً مهماً للفنون الإسلامية في تلك البقعة من آسيا وشمال الهند، وإلى اليوم.
وصرح فيليب ماركيز، مسؤول البعثة الأثرية الفرنسية العاملة في أفغانستان «لا نعلم مكاناً آخر في العالم الإسلامي يمثل ما تمثله تلك القلعة، من حيث التماسك، والإتقان، والدقة، على الرغم من أن كل شيء هناك ما زال محفوظاً بدرجة معقولة من الجودة»، ثم أضاف إلى وكالة الصحافة الفرنسية قائلاً «من الضروري للغاية المحافظة على هذا التراث التاريخي الكبير نظراً لما سوف يمدنا به من معلومات عن تلك الحقبة من تاريخ البلاد».
8:50 دقيقه
كابل: اعتقال 100 مسؤول أمني بعد هجوم لطالبان
https://aawsat.com/home/article/2990396/%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-100-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86
كابل: اعتقال 100 مسؤول أمني بعد هجوم لطالبان
عوائل النازحين من الحرب في هلمند لجأت إلى الأطلال القديمة لمدينة أفغانية ملكية يرجع عمرها إلى ألف عام في جنوب أفغانستان (أ.ف.ب)
كابل: اعتقال 100 مسؤول أمني بعد هجوم لطالبان
عوائل النازحين من الحرب في هلمند لجأت إلى الأطلال القديمة لمدينة أفغانية ملكية يرجع عمرها إلى ألف عام في جنوب أفغانستان (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




