واقعة طائرة المعارض البيلاروسي تختبر مصداقية الاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقره في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقره في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

واقعة طائرة المعارض البيلاروسي تختبر مصداقية الاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقره في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقره في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

يقر قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، مجموعة جديدة من العقوبات ضد مسؤولين بيلاروسيين، ويبحثون في تدابير اقتصادية جديدة ضد بيلاروسيا، رداً على تحويلها مسار طائرة على متنها معارض للرئيس ألكسندر لوكاشينكو لتوقيفه، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتعقد الدول الـ27 قمتها حضورياً في بروكسل حتى غد (الثلاثاء)، لمناقشة المسائل الخارجية، لا سيما العلاقة الإشكالية مع روسيا التي تدعم قرار السلطات البيلاروسية.
وستطرح على القادة الأوروبيين مجموعة جديدة من العقوبات أعدت منذ مايو (أيار)، وأوضح مصدر دبلوماسي أوروبي أن هذه الحزمة «ضخمة، لكنها مجرد تدابير فردية، حتى لو أنها تشمل أطرافاً اقتصاديين».
وأشار الدبلوماسي إلى عدم حدوث أي عرقلة سياسية «في الوقت الحاضر»، لكن يجري البحث أيضاً في تدابير إضافية تكون لها عواقب اقتصادية. وأضاف أن القادة الأوروبيين «لا يريدون أن تمر» عملية اعتراض الطائرة المتوجهة من أثينا إلى فيلنيوس وتحويل وجهتها إلى مينسك من دون تبعات. ووصفت عواصم عدة هذا العمل بأنه يمت إلى «إرهاب الدولة».
وحذر رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، الذي يترأس القمة، بأن الحادث «لن يبقى من دون عواقب»، وأُبلغ هذا الموقف إلى سفير بيلاروسيا في بروكسل بعدما استدعاه الجهاز الدبلوماسي الأوروبي ووزيرة الخارجية البلجيكية صوفي ويلميس.
وقال مصدر آخر: «نعمل على حزمة تدابير تتجاوز العقوبات الفردية البسيطة»، وأضاف: «رُفع طلب تحقيق إلى (منظمة الطيران المدني الدولي)، كما يجري بحث تدابير عدة أخرى، مثل تعليق الشركات الجوية عبور طائراتها في الأجواء البيلاروسية، ومنع هبوط طائرات (الشركة الوطنية بيلافيا) في المطارات الأوروبية، وتعليق الترانزيت؛ بما في ذلك براً باتجاه الاتحاد الأوروبي».
وتعتبر «منظمة الطيران المدني الدولي» أن إرغام الطائرة على الهبوط «قد يشكل انتهاكاً لاتفاقية شيكاغو» التي تحمي سيادة الدول على مجالها الجوي.
كذلك استدعت ألمانيا سفير بيلاروسيا لطلب «توضيحات»، ولاحقاً؛ عدّت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الأسباب التي تذرعت بها بيلاروسيا في قضية الطائرة «تفتقر إلى المصداقية».
وطردت لاتفيا سفير بيلاروسيا ودبلوماسييها، رداً على إجراء مماثل اتخذته بيلاروسيا، الاثنين، متهمة السلطات اللاتفية باستبدال علم المعارضة بعلمها الوطني على هامش بطولة العالم للهوكي.
كذلك استدعت لندن السفير البيلاروسي للاحتجاج على اعتراض الطائرة، وأمرت طائراتها بتجنب مجال بيلاروسيا الجوي وفرضت حظراً على شركة «بيلافيا».
واقترحت فرنسا وليتوانيا «حظر المجال الجوي» البيلاروسي. وسيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المستشارة الألمانية ونظيره الليتواني جيتاناس نوسيدا قبل العشاء، على ما أفاد به مصدر دبلوماسي.
وقررت ليتوانيا أن تمنع بدءاً من الثلاثاء «أي رحلة من وإلى مطاراتها عبر المجال الجوي البيلاروسي»، على ما أعلن وزير النقل ماريوس سكوديس.
وأعلن نوسيدا أن دول البلطيق الثلاث ستدعو خلال القمة إلى حظر المجال الجوي للاتحاد الأوروبي على طائرات بيلاروسيا.
ويتطلب فرض عقوبات أوروبية إجماع دول الاتحاد الـ27. وطالب «حلف الأطلسي» بـ«تحقيق دولي» على أن يجمع سفراءه، الثلاثاء، لبحث الوضع. وندد الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ بـ«حادث بالغ وخطير».
ورفضت بيلاروسيا الاتهامات الأوروبية بوصفها «لا أساس لها»، وتؤكد مينسك أنها تصرفت ضمن إطار الشرعية باعتراضها الرحلة التجارية بعد تلقي إنذار بوجود قنبلة تبين في نهاية المطاف أنه كاذب.
والمعارض الذي كان في الطائرة هو الصحافي رومان بروتاسيفيتش (26 عاماً) والذي كان رئيس تحرير محطة «نيكستا»، أحد الأصوات البارزة في المعارضة البيلاروسية، وأوقف، أمس (الأحد)، مع رفيقته.
وقالت زعيمة المعارضة البيلاروسية المقيمة في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا إنه يواجه «عقوبة الإعدام»، وبيلاروسيا آخر دول أوروبا التي لا تزال تطبقها.
وسبق أن فرضت بروكسل عقوبات تشمل منع الدخول إلى الاتحاد وتجميد الأموال على 88 شخصية في النظام؛ بينها الرئيس البيلاروسي، بسبب قمع الاحتجاجات منذ الانتخابات الرئاسية في 9 أغسطس (آب) 2020 التي عدّت أوروبا نتائجها «مزورة».
رغم العقوبات الأوروبية والأميركية المفروضة على الرئيس البيلاروسي وعدد من كبار المسؤولين، فإن لوكاشينكو لم يظهر أي بوادر مساومة حيال الحركة الاحتجاجية، بل عمد إلى تشديد القمع.
وستبحث الدول الـ27 مسألة تصعيد التوتر مع موسكو، بعد العقوبات التي فرضتها روسيا في نهاية أبريل (نيسان) الماضي على مسؤولين أوروبيين رداً على تدابير اتخذتها بروكسل في مارس (آذار) احتجاجاً على توقيف المعارض أليكسي نافالني.
وفرضت العقوبات بعد تبادل طرد دبلوماسيين روس وأوروبيين، على خلفية اتهامات بالتجسس وبشن هجمات إلكترونية والتدخل في انتخابات.
وسيكلف القادة الأوروبيون وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل وضع تقرير لتحديد الاستراتيجية الأوروبية حيال روسيا، وسيخصص اليوم الثاني من القمة لـ«الوباء» و«المناخ».



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».