كورونا يعرض إمدادات العالم من الرقائق الإلكترونية للخطر

تايوان تعهدت بمحاولة الإبقاء على مستويات إمدادات الرقائق التي تصدرها للعالم (رويترز)
تايوان تعهدت بمحاولة الإبقاء على مستويات إمدادات الرقائق التي تصدرها للعالم (رويترز)
TT

كورونا يعرض إمدادات العالم من الرقائق الإلكترونية للخطر

تايوان تعهدت بمحاولة الإبقاء على مستويات إمدادات الرقائق التي تصدرها للعالم (رويترز)
تايوان تعهدت بمحاولة الإبقاء على مستويات إمدادات الرقائق التي تصدرها للعالم (رويترز)

منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، اشتدت الخلافات بين بكين وتايبيه بسبب لقاحات فيروس كورونا المستجد، حيث اتهمت الحكومة التايوانية الصين باستخدام «الضغوط السياسية» لعرقلة مساعيها في الحصول على 5 ملايين جرعة من لقاح «فايزر- بيونتيك» في اللحظة الأخيرة.
وقبل أيام، كررت تايوان اتهاماتها للصين، بإبطاء وصول شحنات اللقاحات إليها، حيث قالت المتحدثة باسم المكتب الرئاسي في تايوان، كولاس يوتاكا، على تويتر: «لا يزال وصول تايوان للقاحات يتباطأ بسبب التدخل الصيني»، مشيرة إلى أن بكين تصر على تقديم لقاحات صينية الصنع لها، على الرغم من القانون التايواني الذي يحظر استيراد اللقاحات الصينية للاستخدام البشري.
وبحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فإن تايوان تدفع ثمن نقص اللقاحات في الوقت الحالي، مع زيادة حالات الإصابة بكورونا، وتطعيم حوالي 1 ٪ فقط من سكان تايوان حتى الآن.
وقد يتسبب بطء وصول شحنات اللقاح لتايوان بكارثة عالمية لا يلتفت الكثيرون إليها، وهي تعريض إمدادات العالم من الرقائق الإلكترونية للخطر.
وتهيمن صناعة الرقائق على الاقتصاد المحلي لتايوان، إلا أن القيود التي تم فرضها في البلاد مؤخرا لاحتواء الفيروس تهدد هذه الصناعة بشكل كبير.
وتشمل القيود التي جرى فرضها في منطقة تايبيه في 15 مايو (أيار) الجاري، وتعميمها في أنحاء البلاد في 19 من نفس الشهر ارتداء الكمامة في جميع الأوقات في الأماكن المفتوحة وإغلاق المنشآت الترفيهية وحظر التجمعات لأكثر من خمسة أشخاص.
وفي حالة زيادة الإصابات قد تضطر الحكومة لفرض قيود أوسع على الشركات والمصانع، من بينها شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing Co، إحدى أشهر شركات تصنيع الرقائق في العالم، والتي تعتبر المورد الرئيسي للعديد من الشركات العالمية مثل «أبل» و«كوالكوم».
وتسبب هذا التهديد بنقص الرقائق في تفكير الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية في أهمية الاستثمار في هذا المجال لتقليل الاعتماد على تايوان.
وقالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو هذا الشهر إنه بينما تعمل إدارة الرئيس جو بايدن مع تايبيه وشركةTaiwan Semiconductor Manufacturing Co لمعالجة نقص الرقائق، فإنها تتطلع أيضا إلى تقليل اعتماد الولايات المتحدة على تايوان في هذا الشأن.
والثلاثاء الماضي، تعهدت حكومة تايوان بمحاولة الإبقاء على مستويات إمدادات الرقائق التي تصدرها للعالم، رغم ارتفاع إصابات كورونا بها.
ولقيت تايوان إشادات دولية واسعة لطريقة تعاملها مع الأزمة الوبائية قبل ارتفاع عدد الإصابات مؤخرا.
وسجّلت الجزيرة 4917 حالة إصابة بالفيروس و29 وفاة حتى الآن.


مقالات ذات صلة

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

كشفت دراسة جديدة، عن أن الإصابة بفيروس كورونا قد تساعد في مكافحة السرطان وتقليص حجم الأورام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الطبيب البريطاني توماس كوان (رويترز)

سجن طبيب بريطاني 31 عاماً لمحاولته قتل صديق والدته بلقاح كوفيد مزيف

حكم على طبيب بريطاني بالسجن لأكثر من 31 عاماً بتهمة التخطيط لقتل صديق والدته بلقاح مزيف لكوفيد - 19.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد السعودية تصدرت قائمة دول «العشرين» في أعداد الزوار الدوليين بـ 73 % (واس)

السعودية الـ12 عالمياً في إنفاق السياح الدوليين

واصلت السعودية ريادتها العالمية بقطاع السياحة؛ إذ صعدت 15 مركزاً ضمن ترتيب الدول في إنفاق السيّاح الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تم تسجيل إصابات طويلة بـ«كوفيد- 19» لدى أشخاص مناعتهم كانت غير قادرة على محاربة الفيروس بشكل كافٍ (رويترز)

قرار يمنع وزارة الصحة في ولاية إيداهو الأميركية من تقديم لقاح «كوفيد»

قرر قسم الصحة العامة الإقليمي في ولاية إيداهو الأميركية، بأغلبية ضئيلة، التوقف عن تقديم لقاحات فيروس «كوفيد-19» للسكان في ست مقاطعات.

«الشرق الأوسط» (أيداهو)
أوروبا أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» في نيويورك (أ.ب)

انتشر في 29 دولة... ماذا نعرف عن متحوّر «كورونا» الجديد «XEC»؟

اكتشف خبراء الصحة في المملكة المتحدة سلالة جديدة من فيروس «كورونا» المستجد، تُعرف باسم «إكس إي سي»، وذلك استعداداً لفصل الشتاء، حيث تميل الحالات إلى الزيادة.

يسرا سلامة (القاهرة)

«كلب» من القرن الـ18 بمليونَي إسترليني

«الكلب الإسباني» (سوذبيز)
«الكلب الإسباني» (سوذبيز)
TT

«كلب» من القرن الـ18 بمليونَي إسترليني

«الكلب الإسباني» (سوذبيز)
«الكلب الإسباني» (سوذبيز)

لم يشاهد الجمهور لوحة «الكلب الإسباني» منذ عام 1972، عندما بِيعت بمبلغ 30 ألف جنيه إسترليني. ومن المقرَّر عرض هذه اللوحة الشهيرة لجورج ستابس، للبيع، في مزاد علني تنظّمه دار «سوذبيز» للمرّة الأولى منذ ذلك العام.

ووفق «الغارديان»، تُعرض اللوحة العائدة إلى القرن الـ18، للبيع بسعر يتراوح بين مليون و500 ألف، ومليونَي جنيه إسترليني؛ وقد بِيعت آخر مرّة في مزاد بمبلغ 30 ألف جنيه إسترليني عام 1972. وقبل ذلك، بِيعت بـ11 جنيهاً إسترلينياً عندما طُرحت بمزاد عام 1802.

يشتهر الفنان المولود في ليفربول، والراحل عن 81 عاماً عام 1806، بإنجازه أقل من 400 لوحة طوال حياته المهنية؛ وهو يُعرف برسم الحيوانات، خصوصاً الخيول.

وإذ يُعتقد أنّ لوحة «الكلب الإسباني» رُسمت بين 1766 و1768؛ وهي أقدم لوحة للكلاب أبدعها الفنان، يُعدُّ عقد ستينات القرن الـ18 غزير الإنتاج بمسيرة ستابس المهنية. ففيها أبدع بعض أشهر لوحاته، منها لوحة «ويسل جاكيت» المعروضة في المعرض الوطني.

اللافت أنّ لوحة «الكلب الإسباني» لم تُعرض رسمياً سوى مرّة واحدة فقط في لندن عام 1948، ضمن المعرض الوطني للرياضة والتسلية. أما المرّة الأخيرة التي أُتيحت للجمهور فرصة مشاهدتها، فكانت عام 1972 داخل دار «سوذبيز» للمزادات.

وشهد القرن الـ18 اهتماماً لافتاً بالكلاب في الثقافة البريطانية، بفضل تفاقُم شعبية الرياضات الميدانية، خصوصاً الرماية الشائعة بين النخب الثرية آنذاك.

في هذا الصدد، قال المتخصِّص في اللوحات البريطانية، المدير الأول بـ«سوذبيز»، جوليان جاسكوين: «الأمر مثيرٌ لعدة أسباب؛ أولاً لأنها لوحة مفقودة، إنْ رغبنا في استخدام وصف درامي، منذ السبعينات».

وأضاف أنّ حالتها كانت لا تزال «رائعة»، بعكس كثير من أعمال ستابس التي «لم تصمد أمام اختبار الزمن».

وتابع: «تعود إلى العقد الأول من حياته المهنية؛ منتصف ستينات القرن الـ18؛ الفترة التي شكَّلت ذروة حياته المهنية، ففيها رسم لوحة (ويسل جاكيت)، وعدداً من لوحاته الأكثر شهرة؛ وكان استخدامه الفنّي للطلاء أكثر صلابة. بفضل ذلك، حافظت هذه اللوحة على حالة جميلة، وهو ما لم يحدُث مع كثير من أعماله الأخرى».

ومن المقرَّر عرض اللوحة للمشاهدة، مجاناً، ضمن جزء من معرض للوحات الأساتذة القدامى والقرن الـ19 في دار «سوذبيز» بغرب لندن، من 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي إلى 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.