الرئاسة الفلسطينية تحذر من العودة إلى «مربع التصعيد»

الرئاسة الفلسطينية تحذر من العودة إلى «مربع التصعيد»

اقتحام مستوطنين للمسجد الأقصى... واعتقال مصلين
الاثنين - 12 شوال 1442 هـ - 24 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15518]
الأمن الإسرائيلي يتعرض لمراسل الوكالة الفرنسية لتغطيته مواجهات مع المصلين في الأقصى الجمعة (أ.ف.ب)

حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية من مغبة العودة إلى مربع التصعيد والتوتر، بعد عودة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، واستمرار حصار حي الشيخ جراح، وسياسة الاعتقالات المستمرة ضد الفلسطينيين.
وحمل أبو ردينة، في بيان، «حكومة الاحتلال مسؤولية تخريب جهود وقف العدوان، خصوصاً جهود الإدارة الأميركية، وجهود مصر الشقيقة المستمرة مع الأطراف كافة لتثبيت وقف العدوان، والإعداد لإعادة إعمار قطاع غزة مع المجتمع الدولي، والإدارة الأميركية». وطالب الناطق الرسمي باسم الرئاسة، الإدارة الأميركية، بالتدخل السريع منعاً لسياسة الاستفزازات والتصعيد الذي تحاول الحكومة الإسرائيلية جر المنطقة إليه من جديد.
وأكد أبو ردينة أن «المعركة الأساسية كانت في القدس وما زالت مستمرة، والاحتلال ما زال يستمر في دعم المتطرفين، متحدياً الجهود العربية والدولية التي بذلت لوقف العدوان».
وجاء بيان أبو ردينة بعد اقتحام مستوطنين للمسجد الأقصى، أمس، في أعقاب ثلاثة أسابيع على منع إسرائيل أياً من اليهود من الوصول إلى المسجد، تجنباً لتفاقم التوتر الذي كان في أوجه نهاية رمضان وقاد في النهاية إلى حرب على قطاع غزة. وهذه أطول فترة لا يقتحم فيها مستوطنون الأقصى من عقود. واقتحم المستوطنون الأقصى، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية التي هاجمت واعتدت واعتقلت مصلين، بينهم أحد حراس المسجد وأحد موظفي الأوقاف. ووصلت القوات الإسرائيلية إلى المسجد قبل المستوطنين، في محاولة لتأمين وصولهم.
وقال شهود عيان إن عشرات جنود الاحتلال اقتحموا ساحات المسجد الأقصى، لتأمين اقتحامات المستوطنين، واعتدوا على المصلين بالضرب المبرح، واعتقلوا أربعة منهم، إضافة إلى أحد حراس المسجد وموظف في دائرة المخطوطات التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس. وقال مركز معلومات وادي حلوة - القدس، إن شرطة الاحتلال اعتقلت أربعة من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية خلال عملهم في المسجد، وهم: فادي عليان، وباسم زغير، وعيسى دباغ وعلي وزوز. كما اعتقلت الشرطة الشابين محمود الشخشير وأنس أبو الحمص من باحات المسجد. وأضاف المركز أن الشرطة اعتدت على الوافدين إلى الأقصى وحاولت إخلاءه من المصلين الشبان.
وجاء اقتحام الأقصى أمس، بعد دعوات من منظمات الهيكل، لإثبات أن الأحداث الأخيرة بما فيها الحرب على غزة لن تغير الواقع في المسجد. وقال إيتمار بن غفير، زعيم «القوة اليهودية»، الحزب اليميني الديني المتشدّد، إن «جبل الهيكل يجب أن يظل مفتوحاً لليهود، إغلاقه يعني أن إسرائيل استسلمت لحماس». وقبل الاقتحام، قال المتحدث باسم «منظمات المعبد»، أساف فريد: «الأحد في تمام الساعة السابعة سنعرف ما إذا كنا قد خسرنا الحرب، أم لا».
ودانت وزارة الخارجية والمغتربين استمرار الاقتحامات لباحات المسجد الأقصى، «ما يؤكد أن دولة الاحتلال ما زالت متمسكة بمشروعها التهويدي للمسجد عبر تكريس تقسيمه الزماني وصولاً إلى تقسيمه المكاني».
وقالت الخارجية في بيان، إن الاقتحامات تمثل استفزازاً فظاً لمشاعر المسلمين واستمراراً للعدوان على شعبنا عامة، وعلى القدس ومقدساتها خاصة، «كما أنها استخفاف بالمواقف الدولية التي واكبت العدوان الأخير، والتي طالبت إسرائيل بوقف اعتداءاتها على القدس والمسجد الأقصى المبارك». كما أدانت الخارجية إجراءات الاحتلال الخانقة والحصار الذي يفرضه على حي الشيخ جراح والاعتقالات الجماعية ضد المواطنين المقدسيين ورجالات الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد الأقصى المبارك، في محاولة إسرائيلية مكشوفة لمعاقبتهم على صمودهم في وجه الاعتداءات الإسرائيلية على القدس ومقدساتها. وحملت الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها بنيامين نتنياهو، المسؤولية كاملة عن هذه الاقتحامات، وجددت مطالبتها المجتمع الدولي، بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة