الخوف من «داعش» ينتج ميليشيات أفغانية جديدة

«الموت» اسم أحدث مجموعة تحمل السلاح ضد «التهديد المحتمل»

أعضاء من ميليشيا «مارغ» الأفغانية يرتدون زيا من صناعة العلم الأفغاني (واشنطن بوست)
أعضاء من ميليشيا «مارغ» الأفغانية يرتدون زيا من صناعة العلم الأفغاني (واشنطن بوست)
TT

الخوف من «داعش» ينتج ميليشيات أفغانية جديدة

أعضاء من ميليشيا «مارغ» الأفغانية يرتدون زيا من صناعة العلم الأفغاني (واشنطن بوست)
أعضاء من ميليشيا «مارغ» الأفغانية يرتدون زيا من صناعة العلم الأفغاني (واشنطن بوست)

يحمل الرجال الـ25، الذين اجتمعوا الأسبوع الماضي في إحدى المناطق الفقيرة من تلك المدينة العتيقة، ندوب حياة كاملة من الحرب. فقد أحدهم أربعة من أصابع يده أثناء قتاله حركة طالبان. وفقد آخر ساقه اليمنى أثناء قتال السوفيات. والآن، يجلسون في غرفة متواضعة في صباح يوم بارد، حيث أعلنوا استعدادهم لتقديم المزيد من التضحيات الكبيرة لقتال العدو الجديد: تنظيم داعش. لتحقيق هدفهم هذا أخذوا على عاتقهم مسؤولية إنفاذ مبدأ سيادة القانون.
فالرجال، وأغلبهم من قادة المجاهدين السابقين، قد أسسوا أحدث ميليشيا مسلحة في أفغانستان - ميليشيا «مارغ» أو الموت في اللغة الدارية المحلية. وجاء مسماها من واقع أنهم تعهدوا بالقتال حتى النهاية لمنع المتطرفين من سوريا والعراق من إقامة موطئ قدم لهم داخل أفغانستان. يقول قائدهم الحاج محمد ماهابيار، كما أومأ رفاقه مؤكدين «نحن مستعدون للشهادة».
ويعتبر الخطر الذي يشكله تنظيم داعش على أفغانستان عند حده الأدنى في الوقت الحاضر. ولكن ذلك لم يمنع من انتشار المخاوف في جميع أرجاء البلاد وداخل أروقة السلطة هناك، حيث يقول المسؤولون الأميركيون والأفغان إنهم ينظرون للجماعة المتطرفة من واقع أنها تهديد محتمل وخطير. والآن، يشيع شبح «داعش» حالة من اليقظة والترقب، خصوصا من قبل المجاهدين السابقين الذين يشعرون بالتهميش من قبل الحكومة الحالية.
تأتي ميليشيا «مارغ» في ذيل قائمة العديد من الجماعات المسلحة غير النظامية المتكونة على نحو صفيق في مختلف أرجاء البلاد، والتي نادرا ما تتعامل معها السلطات المحلية حتى مع تعهد الرئيس أشرف غني بحلها وتفكيكها. ومع رحيل غالبية القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أفغانستان، ما زالت قوات الأمن الأفغانية تكافح بضراوة لملء الفراغ الأمني، مما جعل مثل تلك الميليشيات المتمردة تشكل عائقا كبيرا أمام تعهد الرئيس غني بإنشاء أفغانستان جديدة تحظى باحترام الحكم وسيادة القانون.
في الماضي، كانت الميليشيات تتغذى على الخصومات العرقية، وأمراء الحرب، أو الرغبة في إسقاط حركة طالبان. أما اليوم، فيعرب نشطاء حقوق الإنسان والمحللون عن قلقهم من أن ميليشيا «مارغ» - التي يرتدي مقاتلوها الملثمون ملابس تتشابه وملابس مقاتلي النينجا من حيث الألوان الحمراء والسوداء والخضراء المميزة للعلم الأفغاني والتي تزعم ضمها لما يقرب من 5000 مقاتل - قد تنبئ بميلاد جيل جديد من اللاعبين المسلحين غير الرسميين.
ولم تخض ميليشيا «مارغ» أي معارك حتى الآن. غير أن هناك قلقا متزايدا من استهدافها من تشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش دون تمييز، وحتى مع كون الجماعة المتطرفة ليست لديها جذور في أفغانستان، أو أنها يمكن أن تكون أداة للرجال الأقوياء أو القوى الإقليمية التي تحمل أجندات مختلفة. يقول قاضي سيد محمد سامي، رئيس لجنة حقوق الإنسان الأفغانية المستقلة في العاصمة الإقليمية الشمالية «إن التجارب التي مررنا بها في الماضي في بلادنا، ومن دون أي شك، تؤكد أن مثل تلك الجماعات المسلحة غير القانونية تخلق المزيد من المشاكل للمواطنين. إننا لا نعلم من يدعمهم أو يعملون لصالح من تحديدا، وذلك هو منطلق خوفنا».
منذ بداية الحرب عام 2002 عملت العديد من الميليشيات الموالية للحكومة مع القليل من الرقابة أو المساءلة. ومع قتالهم لحركة طالبان، ارتكبوا جرائم قتل وانتهاكات خارج نطاق القضاء. ومن المؤكد أن تلك القوات شبه العسكرية ليست بأي حال أكثر دموية من حركة طالبان - لكنهم في طريقهم إلى ذلك. خلال العام الماضي قاموا بقتل 53 مدنيا وأصابوا 49 آخرين، وهي زيادة تقدر بنسبة 85 في المائة من حيث عدد الضحايا عن عام 2013، وفقا لتقرير أخير صادر عن منظمة الأمم المتحدة والذي يدعو الحكومة الأفغانية إلى تفكيك وتسريح تلك الميليشيات فورا.
ويقول غرايم سميث، محلل الشأن الأفغاني لدى المجموعة الدولية للأزمات «تعاني قوات الأمن الأفغانية من سقوط آلاف الضحايا كل عام منذ انسحاب القوات الدولية من ساحات القتال. لذلك، فهناك إغراء قوي لصعود الميليشيات الموالية للحكومة كي تكون بمثابة منطقة عازلة ضد التمرد المتزايد».
ولا يبتعد منزل القائد ماهابيار المشيد من الطين، حيث يجتمع مؤسسو الميليشيا الجديدة، كثيرا عن المسجد الأزرق، والذي يعتقد بعض المسلمين أنه من بين أكثر المواقع تقديسا في الإسلام. وحول أكواب الشاي الأخضر الساخنة، اجتمع الرجال للعمل ضد تنظيم داعش. وقال أحد القادة من ذوي اللحى الكثيفة «إنهم ليسوا بمسلمين حقيقيين». وقال آخر «إنهم يحرقون الناس أحياء!»، في إشارة إلى الفيديو الصادر عن التنظيم الإرهابي في وقت سابق من هذا الشهر ويظهر إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة بالحرق حيا. وقبل أسابيع قليلة، كانوا قد اجتمعوا في الحجرة نفسها لتشكيل قوتهم. ولم يلتمسوا الإذن من الحكومة أو من السلطات المحلية. وكان ذلك في الوقت الذي أعلن فيه تنظيم داعش عن التوسع نحو خراسان، وهي المنطقة التي تضم أفغانستان وباكستان.
وصرح الجنرال جون إف كامبل، الأسبوع الماضي، وهو أعلى قائد عسكري أميركي هنا، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، بأن وجود «داعش» في أفغانستان هو وجود «وليد». تمت بعض عمليات التجنيد هناك، كما قال، وأعلن عدد قليل من قوات حركة طالبان الساخطين عليها الولاء لتنظيم داعش من أجل تأمين الموارد أو لفت الانتباه إعلاميا. وجاءت تعليقات الجنرال الأميركي بعد ثلاثة أيام من غارة جوية أميركية على إقليم هلمند الجنوبي أسفرت عن مقتل الملا عبد الرؤوف خادم، وهو من المعتقلين السابقين في معسكر غوانتانامو وأحد قادة حركة طالبان الذين تحالفوا مع تنظيم داعش مؤخرا. كان ذلك أول استهداف معروف لأحد رجال تنظيم داعش من قبل الولايات المتحدة في تلك المنطقة. وأضاف الجنرال كامبل «إننا جميعا عاقدون العزم على منع (داعش) من تأمين موطئ قدم حقيقي في آسيا الوسطى». بالنسبة لميليشيا «مارغ» فإن التهديد المحتمل لا يجاوز المحيط المحلي. ففي إقليم سار إي بول المجاور، استبدلت بعض فصائل حركة طالبان راياتها البيضاء بالألوية السوداء لتنظيم داعش، وهم يعملون بنشاط على التجنيد، وفقا لأحد رجال الميليشيا.
وأتى العديد من مقاتلي ميليشيا «مارغ» من عرق الهزارة والشيعة، ومن بينهم القائد ماهابيار، البالغ من العمر 40 عاما. ويعتقد بعض المسؤولين الأفغان أن إيران تدعم تلك الميليشيا، كما تدعم الميليشيات الشيعية العراقية التي تقاتل داعش. غير أن قادة الميليشيا يصرون على أن القوة المحركة لهم هنا ليست بحال طائفية، حيث تضم بين أعضائها رجالا من عرق الطاجيك، والأوزبك، والباشتون، وجميعهم من السنة. إنهم يشتركون في حالة الغضب والسخط حيال وحشية تنظيم داعش - والكراهية التاريخية للغزاة الأجانب. ويقول القائد ماهابيار «إن (داعش) لا يقاتل الشيعة فحسب. فلقد قتلوا من السنة في العراق أكثر مما قتلوا من الشيعة.. إنهم ضد جميع البشر. وبالنسبة للأفغان فلا معنى لأي مجموعة عرقية ينتمون، بمجرد ما يلمحون غازيا أجنبيا يتحدون ضده كما فعلوا إبان الغزو الروسي». إن ما يحركهم أيضا هو الشعور بعجز الحكومة الحالية عن حمايتهم وحماية أسرهم، حيث وجه أعضاء الميليشيا الانتقاد للرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي وللرئيس الحالي غني لفشلهما في وقف نمو وانتشار حركة طالبان. يقول القائد ماهابيار «خلال الأعوام الـ13 الماضية كانت هناك عمليات قتل واختطاف كثيرة، وشيوع حالة واسعة من الفوضى. ولم يتم القضاء على حركة طالبان. لا يمكن للناس الجلوس من دون فعل أي شيء. إنهم لا يريدون انتظار جماعة إرهابية جديدة تتخذ لنفسها محلا في أفغانستان». وأضاف أن الميليشيا ستقف بجانب الحكومة. غير أن أعضاءها يريدون القتال خارج دائرة القوات الأمنية نظرا، على حد قوله، لأنهم سوف يكونون أكثر فعالية بتلك الطريقة. وهم يطالبون القوات الأفغانية بتسليحهم. ورفض العميد دولت وزيري، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأفغانية، تكوين مثل تلك الميليشيا، واصفا إياها بأنها مجموعة من القرويين الذين يشعرون بالقلق والخوف إزاء تنظيم داعش. وقال إن القوات الأمنية ليست لديها النية لتسليح تلك المجموعة. وأضاف أن الأفغان لديهم الحق في استخدام السلاح فقط في الدفاع عن أنفسهم «ليست هناك ميليشيات في أفغانستان».
وتمثل ميليشيا «مارغ» تطورا آخر: وسط تزايد المخاوف من تمدد تنظيم داعش، يستشعر المجاهدون السابقون الذين قاتلوا السوفيات الفرصة لإعادة الصلة بالماضي مجددا. على مدى السنوات الـ13 الماضية، شعر الكثيرون منهم بتجاهل الحكومة لهم - حيث ظلموا محرومين من المناصب السياسية والعسكرية. غير أن إرثهم التاريخي ليس خالصا: في حين تتم الإشادة بهم لمحاربة السوفيات وحركة طالبان، فإن غالبية الشعب الأفغاني لم ينسوا أن استيلاءهم على السلطة أدى إلى سقوط البلاد في هوة الحرب الأهلية الوحشية في بداية عقد التسعينات. ويوم الأحد الماضي، انتقد عبد رب الرسول سياف، وهو سياسي قوي ومن المناهضين لحركة طالبان، علانية الحكومة الأفغانية لعزلها المقاتلين السابقين، وتعهد بمحاربة تنظيم داعش. وقال سياف أمام جمع حاشد لإحياء الذكرى الـ29 لرحيل القوات السوفياتية السابقة «إذا وصل (داعش) إلى حدودنا سيطرقون الباب على المجاهدين مرة أخرى». وقال أحد أعضاء الميليشيا إنه إذا رفضت الحكومة الأفغانية تسليحهم فسوف يجدون سبلا أخرى للحصول على السلاح. وكان بعضهم يجلسون ممسكين بالبنادق الآلية. وقال أحد القادة إن رجاله قاتلوا السوفيات عن طريق إلقاء زجاجات المولوتوف المصنوعة من العلب، ثم كانوا يستولون على أسلحتهم ويقاتلونهم بها. وتعهد القائد ماهابيار «ستكون مقبرتهم أفغانستان».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)

انتُخب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم في البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن القرار اتّخذ الأحد «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب.

وأوردت الوكالة أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لحظة إعادة انتخابه أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم (رويترز)

ويُعقد هذا المؤتمر الذي يمتد لأيام، مرة واحدة كل خمس سنوات، ويعطي لمحة نادرة على طريقة سير الأمور في دولة تُحاط فيها أدنى التفاصيل الحياتية اليومية بالسرية التامة.

ويحدّد هذا المؤتمر توجهات الدولة على كل الصعد، من بناء المساكن إلى التخطيط للحرب.

وفي كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى المعيشة، وأعطى لمحة عن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده الرازحة تحت وطأة العقوبات.

وقال إن الحزب اليوم «يواجه مهمات تاريخية كبرى وطارئة تكمن في تدعيم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وعلى مدى عقود، منحت كوريا الشمالية الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة حتى حين نضبت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

لكن منذ توليه الحكم في العام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق في 2021، أقرّ كيم بأن أخطاء ارتُكبت «في كل المجالات تقريبا» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضا على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي وضمان الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

وهذه المرة التاسعة التي يعقد فيها مؤتمر حزب العمال في ظل الحكم الممتد لعقود لعائلة كيم.

وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي ساريا حتى العام 2016.


كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)

احتجَّت كوريا الجنوبية اليوم الأحد على فعالية نظمتها الحكومة اليابانية للاحتفال بذكرى تتعلق بمجموعة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين، ووصفت هذه الخطوة بأنها تأكيد غير منصف للسيادة على أراضٍ تابعة لها.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها تعترض بشدة على فعالية «يوم تاكيشيما» التي أقامتها مقاطعة شيماني اليابانية وعلى حضور مسؤول حكومي ياباني كبير، ودعت طوكيو إلى إلغاء الفعالية على الفور.

وتشكل الجزر الصغيرة، المعروفة باسم تاكيشيما في اليابان ودوكدو في كوريا الجنوبية وتخضع لسيطرة سيول، مصدراً للتوتر منذ وقت طويل بين الجارتين اللتين لا تزال علاقاتهما متوترة بسبب نزاعات تعود إلى فترة الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.

أعلام كوريا الجنوبية واليابان خلال لقاء رسمي في طوكيو عام 2023 (رويترز)

وقالت الوزارة «من الواضح أن دوكدو أرض تخضع لسيادة كوريا الجنوبية تاريخياً وجغرافياً وبموجب القانون الدولي»، ودعت طوكيو إلى التخلي عما وصفتها بمزاعم لا أساس لها من الصحة ومواجهة التاريخ بتواضع.

واستدعت الوزارة دبلوماسياً يابانياً كبيراً إلى مبنى الوزارة في سيول لتقديم احتجاج.

واعترضت سيول مراراً على مطالبات طوكيو بالسيادة على الجزر، بما في ذلك احتجاج صدر يوم الجمعة على تعليقات وزير الخارجية الياباني خلال خطاب بالبرلمان أكد فيه سيادة بلده على الجزر الصغيرة.

وتقول سيول إن الجزر تقع في مناطق صيد غنية وقد تحوي رواسب هائلة من هيدرات الغاز الطبيعي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.


زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)

عقد حزب «العمال»، الحاكم في كوريا الشمالية أمس (السبت)، اليوم الثالث من مؤتمره التاسع، حيث واصل الزعيم كيم جونغ أون عرض تقرير يستعرض إنجازات الحزب خلال السنوات الـ5 الماضية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية، اليوم (الأحد).

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أن تقرير كيم قيّم أنشطة الحزب خلال الفترة الماضية، وحدَّد استراتيجية وأهدافاً جديدة للسنوات الـ5 المقبلة، تشمل مهاماً في جميع القطاعات؛ تهدف إلى تعزيز البناء الاشتراكي. وأفادت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» بأن المندوبين قالوا إن التقرير حدَّد توجهات استراتيجية وتكتيكية لما وصفوها بـ«مرحلة جديدة من التنمية الوطنية». وأكدوا مجدداً الثقة في مستقبل البلاد.

وكان الزعيم الكوري الشمالي قد أشاد في خطابه الافتتاحي للمؤتمر التاسع للحزب في بيونغ يانغ في يومه الأول، الخميس، بـ«منعطف تاريخي في تحقيق القضية الاشتراكية» للبلاد.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يُقدّم تقريراً عن مراجعة أعمال اللجنة المركزية للحزب في دورتها الثامنة خلال المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الكوري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

والمؤتمر حدث سياسي كبير يعزِّز تقليدياً سلطة النظام، ويمكن أن يُشكِّل منصةً لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وأعلن كيم أن كوريا الشمالية تخطت «أسوأ صعوباتها» منذ المؤتمر الأخير قبل 5 سنوات، وأن الحزب اليوم «يواجه مهاماً تاريخية جسيمة وطارئة» ذاكراً «تحفيز البناء الاقتصادي والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في جميع مجالات الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».كما ندد بـ«الانهزامية المتجذرة»، و«قلّة النضج في القدرات القياديّة» التي لا تزال تعيق عمل الحزب، ما قد يشير إلى تدابير بحق مسؤولين يعدُّ أداؤهم غير مرضٍ. وأكد كيم أن كوريا الشمالية «عزَّزت مكانتها بصورة لا رجعة فيها على الساحة الدولية؛ ما أدى إلى تحول هائل في النظام السياسي العالمي والعلاقات التي تؤثر على بلدنا»، في إشارة، على ما يبدو، إلى تأكيدات بيونغ يانغ المُتكرِّرة بأنها قوة نووية. وتعود التجربة النووية السادسة والأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية إلى 8 سنوات، وجرت تحت الأرض في موقع بونغيي ري بشمال شرقي البلاد.