الغموض يكتنف مستقبل كومان وزيدان

رونالد كومان مدرب برشلونة  (رويترز)
رونالد كومان مدرب برشلونة (رويترز)
TT

الغموض يكتنف مستقبل كومان وزيدان

رونالد كومان مدرب برشلونة  (رويترز)
رونالد كومان مدرب برشلونة (رويترز)

قال رونالد كومان مدرب برشلونة المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني إنه لا يتلقى الدعم اللازم من إدارة النادي، ولا تحترمه وسائل الإعلام ولا يدري شيئا عن مستقبله. وأبلغ جوان لابورتا رئيس برشلونة وسائل إعلام هذا الأسبوع بأن التغييرات وشيكة، وذكرت تقارير إعلامية أنه تم الاتصال بلاعب الوسط السابق تشابي هرنانديز ليحل محل المدرب الهولندي.
وقبل مباراة إيبار خارج الديار في دوري الدرجة الأولى الإسباني اليوم السبت، قال كومان إنه ولاعبيه يستحقون دعما أكبر. وأبلغ المدرب الهولندي مؤتمرا صحافيا أمس: «في الشهر الماضي كان يجب احترام مدربك ولاعبيك أكثر. ظهرت بعض الأمور في الصحافة وهم لا يستحقون هذا النوع من المعاملة، يجب أن تتم الأمور بشكل مختلف. أعلم أن هناك الكثير من الضغط هنا وأنا أتقبل ذلك، لكن في بعض الأحيان أعتقد أن في هذا البلد هناك ثقافة تدخل وسائل الإعلام في مستقبل المدرب، وهو ما أعتقد أنه أمر لا ينم عن احترام».
كما اعترف المدرب البالغ من العمر 58 عاما بأنه لا يشعر بمساندة مجلس الإدارة رغم أن كان عليه تحمل موسم مضطرب وفي بعض الأحيان اضطر للإجابة عن أسئلة بالنيابة عنهم. وقال كومان: «في الجزء الأخير من الموسم لم أشعر بدعم النادي. لم نتحدث عن المستقبل. كانت هناك أوقات اضطررت فيها أن أكون متحدثا باسم النادي وينبغي ملاحظة ذلك. أعلم أننا بحاجة لإجراء تغييرات من أجل الفوز بالألقاب حتى لو كان ذلك يعني مدربا جديدا أو لاعبين جددا، لكن يجب أن نتواصل». وأضاف: «لا أعرف ما إذا كنت سأستمر في منصبي لكي أكون أمينا. لم أتحدث إلى رئيس النادي».
وأفضل مركز يمكن لبرشلونة الوصول إليه هو الثالث في الدوري الإسباني هذا الموسم خلف أتليتيكو مدريد المتصدر وغريمه التقليدي ريال مدريد.
من جهة ثانية لا يبدي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد اهتماما بمستقبله قبل المباراة الأخيرة في دوري الدرجة الأولى الإسباني هذا الموسم أمام ضيفه فياريال اليوم. ويحتاج ريال مدريد للفوز وفشل منافسه وجاره أتليتيكو مدريد في الانتصار خارج أرضه على ريال بلد الوليد ليتوج فريق المدرب زيدان بلقب الدوري. وتجاهل المدرب الفرنسي، الذي أثار مستقبله مع الفريق تساؤلات كثيرة في الأسابيع الأخيرة عقب موسم قد ينتهي بدون ألقاب، أسئلة بشأن استمراره مع الفريق، وأصر على أن تركيزه ينصب فقط على هزيمة فياريال. وأضاف زيدان: «ليس من المهم إذا كنت هنا أو شخص آخر، الأهم هو الفريق وما نريد تحقيقه».


مقالات ذات صلة

نجوم إسبانيا... بين الفوضى الإدارية والرغبة في إعادة «لا روخا» للمنصات

رياضة عالمية لاعبو إسبانيا يريدون تحقيق منجز في «اليورو»... (أ.ب)

نجوم إسبانيا... بين الفوضى الإدارية والرغبة في إعادة «لا روخا» للمنصات

تعصف بأروقة الاتحاد الإسباني لكرة القدم أزمة إدارية غير مسبوقة، إلا إنّ المنتخب الوطني يدنو من نهائيات «كأس أوروبا» هذا الصيف في ألمانيا بخطوات ثابتة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال استقلوا الحافلة وسط مدريد (رويترز)

مدريد تتزين باللون الأبيض احتفالاً بإنجاز «الملكي»

احتفل الآلاف من مشجعي العملاق الإسباني ريال مدريد بفوز فريقهم بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة 15 في تاريخه الليلة الماضية في وسط العاصمة مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال لحظة الاحتفال بالكأس الكبرى (رويترز)

الصحف الإسبانية تهلل: ريال مدريد ماكينة فوز لا تشبع

أشادت الصحف الإسبانية، الأحد، بريال مدريد، «آلة الفوز» التي لا تشبع، بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا للمرة الخامسة عشرة، السبت، بفوزه على بوروسيا دورتموند الألماني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مشجعو بوروسيا دورتموند خلال مشاهدتهم تغطية نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

12 مليوناً في ألمانيا شاهدوا نهائي الأبطال

شاهد ما يقرب من 12.3 مليون شخص في ألمانيا خسارة فريق بوروسيا دورتموند صفر/ 2 أمام ريال مدريد الإسباني، في المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إريك لاميلا (نادي إشبيلية)

لاميلا يغادر إشبيلية بعد 3 مواسم

غادر إريك لاميلا، مهاجم توتنهام هوتسبير السابق، إشبيلية بعد ثلاث سنوات قضاها مع النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
TT

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

قبل 16 عاماً، فقد عثمان الكناني بصره فألمّ به خوف من فقدان صلته بكرة القدم التي يهواها منذ صغره. لكن إصراره على عدم الاستسلام دفعه إلى توظيف شغفه في تأسيس أوّل فريق للمكفوفين في العراق وإدارة شؤونه.

ويقول الرجل الذي يبلغ حالياً 51 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما فقدت بصري، عشت سنة قاسية، نسيت فيها حتى كيفية المشي، وأصبحت أعتمد في كل شيء على السمع».

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

في عام 2008، فقد المدير السابق لمكتبة لبيع الكتب واللوازم المدرسية، البصر نتيجة استعمال خاطئ للأدوية لعلاج حساسية موسمية في العين، ما أدّى إلى إصابته بمرض الغلوكوما (تلف في أنسجة العصب البصري).

ويضيف: «ما زاد من المصاعب كان ابتعادي عن كرة القدم». ودام بُعده عن رياضته المفضّلة 8 أعوام.

شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف (أ.ف.ب)

لكن بدعم «مؤسسة السراج الإنسانية» التي شارك في تأسيسها لرعاية المكفوفين في مدينته كربلاء (وسط) في 2016، شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف، حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف.

وظلّ يلعب مع هذا الفريق حتى شكّل في عام 2018 فريقاً لكرة القدم للمكفوفين وتفرّغ لإدارة شؤونه.

ويتابع: «أصبحت كرة القدم كل حياتي».

واعتمد خصوصاً على ابنته البكر لتأمين المراسلات الخارجية حتى تَواصلَ مع مؤسسة «آي بي إف فاونديشن (IBF Foundation)» المعنيّة بكرة القدم للمكفوفين حول العالم.

يتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً (أ.ف.ب)

وكانت «الفرحة لا توصف» حين منحته المؤسسة في عام 2022 دعماً ومعدات من أقنعة تعتيم للعيون وكُرات خاصة.

ويوضح: «هكذا انطلق الحلم الرائع».

ويؤكّد أن تأسيس الفريق أتاح له «إعادة الاندماج مع الأصدقاء والحياة»، قائلاً: «بعد أن انعزلت، خرجت فجأة من بين الركام».

4 مكفوفين... وحارس مبصر

وانطلق الفريق بشكل رسمي مطلع العام الحالي بعدما تأسّس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين في نهاية 2023، وتشكّل من 20 لاعباً من محافظات كربلاء وديالى، وبغداد.

ويستعد اليوم لأوّل مشاركة خارجية له، وذلك في بطولة ودية في المغرب مقرّرة في نهاية يونيو (حزيران).

ويتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد، مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً. ومن بين اللاعبين 10 يأتون من خارج العاصمة للمشاركة في التمارين.

يصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب (أ.ف.ب)

ومدّة الشوط الواحد 20 دقيقة، وعدد اللاعبين في المباراة 5، منهم 4 مكفوفون بالكامل بينما الحارس مبصر.

وخلال تمارين الإحماء، يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم.

وتتضمّن قواعد لعبة كرة القدم للمكفوفين كرات خاصة، ينبثق منها صوت جرس يتحسّس اللاعب عبره مكان الكرة للحاق بها.

ويقوم كلّ من المدرّب والحارس بتوجيه اللاعبين بصوت عالٍ.

يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً (أ.ف.ب)

بعد ذلك، يأتي دور ما يُعرف بالمرشد أو الموجّه الذي يقف خلف مرمى الخصم، ماسكاً بجسم معدني يضرب به أطراف المرمى، لجلب انتباه اللاعب وتوجيهه حسب اتجاه الكرة.

ويصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب لئلّا يصطدموا ببعضهم.

وحين يمرّ بائع المرطبات في الشارع المحاذي للملعب مع مكبرات للصوت، تتوقف اللعبة لبضع دقائق لاستحالة التواصل سمعياً لمواصلة المباراة.

تمارين الإحماء لأعضاء الفريق (أ.ف.ب)

وبحسب قواعد ومعايير اللعبة، يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً، بينما يبلغ ارتفاع المرمى 2.14 متر، وعرضه 3.66 متر (مقابل ارتفاع 2.44 متر، وعرض 7.32 متر في كرة القدم العادية).

لا تردّد... ولا خوف

وخصّصت اللجنة البارالمبية العراقية لألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة راتباً شهرياً للاعب قدره ما يعادل 230 دولاراً، وللمدرب ما يعادل تقريباً 380 دولاراً.

لكن منذ تأسيس الفريق، لم تصل التخصيصات المالية بعد، إذ لا تزال موازنة العام الحالي قيد الدراسة في مجلس النواب العراقي.

ويشيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين طارق الملا (60 عاماً) بالتزام اللاعبين بالحضور إلى التدريبات «على الرغم من الضائقة المالية التي يواجهونها».

اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي (أ.ف.ب)

ويوضح: «البعض ليست لديه موارد مالية، لكن مع ذلك سيتحمّلون تكاليف تذاكر السفر والإقامة» في المغرب.

ويضيف: «أرى أن اللاعبين لديهم إمكانات خارقة لأنهم يعملون على مراوغة الكرة وتحقيق توافق عضلي عصبي، ويعتمدون على الصوت».

ويأمل الملّا في أن «تشهد اللعبة انتشاراً في بقية مدن البلاد في إطار التشجيع على ممارستها وتأسيس فرق جديدة أخرى».

ودخل الفريق معسكراً تدريبياً في إيران لمدة 10 أيام، إذ إن «المعسكر الداخلي في بغداد غير كافٍ، والفريق يحتاج إلى تهيئة أفضل» للبطولة في المغرب.

وعلى الرغم من صعوبة مهمته، يُظهر المدرّب علي عباس (46 عاماً) المتخصّص بكرة القدم الخماسية قدراً كبيراً من التفاؤل.

خلال تمارين الإحماء يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم (أ.ف.ب)

ويقول: «اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي، وهذا ما يشجعني أيضاً».

ويشير عباس، الذي يكرس سيارته الخاصة لنقل لاعبين معه من كربلاء إلى بغداد، إلى أن أبرز صعوبات تدريب فريق مثل هذا تتمثل في «جعل اللاعبين متمرّسين بالمهارات الأساسية للعبة لأنها صعبة».

وخلال استراحة قصيرة بعد حصّة تدريبية شاقّة وسط أجواء حارّة، يعرب قائد الفريق حيدر البصير (36 عاماً) عن حماسه للمشاركة الخارجية المقبلة.

ويقول: «لطالما حظيت بمساندة أسرتي وزوجتي لتجاوز الصعوبات» أبرزها «حفظ الطريق للوصول من البيت إلى الملعب، وعدم توفر وسيلة نقل للاعبين، والمخاوف من التعرض لإصابات».

ويطالب البصير الذي يحمل شهادة في علم الاجتماع، المؤسّسات الرياضية العراقية الحكومية «بتأمين سيارات تنقل الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى أماكن التدريب للتخفيف من متاعبهم».

ويضيف: «لم تقف الصعوبات التي نمرّ بها حائلاً أمامنا، ولا مكان هنا للتردد، ولا للخوف».