السعودية ترحّب بوقف النار... ومصر تعمل على «تعزيز التهدئة»

«منظمة التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها للدولة الفلسطينية المستقلة

دمار في بيت حانون بقطاع غزة جراء الضربات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دمار في بيت حانون بقطاع غزة جراء الضربات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

السعودية ترحّب بوقف النار... ومصر تعمل على «تعزيز التهدئة»

دمار في بيت حانون بقطاع غزة جراء الضربات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دمار في بيت حانون بقطاع غزة جراء الضربات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن ترحيبها بإعلان وقف إطلاق النار في غزة، وثمنت وزارة خارجيتها في بيان الجهود التي بذلتها مصر وكذلك جهود الأطراف الدولية الأخرى في هذا الشأن.
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن تطلعها إلى تضافر الجهود لإيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وبما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وجددت السعودية تأكيدها على مواصلة مساعيها بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة للوصول إلى تحقيق تلك التسوية.
في غضون ذلك، وصل وفدان أمنيان من مصر إلى قطاع غزة وإسرائيل لإجراء مباحثات بشأن تعزيز التهدئة التي أوقفت 11 يوماً من القتال الدموي، وفقاً للتلفزيون المصري الحكومي.
وجاء وصول الوفدين في وقت قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه تلقى بسعادة بالغة المكالمة الهاتفية من الرئيس جو بايدن والتي «تبادلنا خلالها الرؤى حول التوصل لصيغة تهدئة للصراع الجاري بين إسرائيل وقطاع غزة». وأضاف السيسي بحسب الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية أمس «كانت الرؤى بيننا متوافقة حول ضرورة إدارة الصراع بين كافة الأطراف بالطرق الدبلوماسية، ‏وهو الأمر الذي يؤكد عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة». وشكر السيسي بايدن «لدوره في إنجاح المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار وتحقيق التهدئة».
وأعربت مصر عن أملها في أن «يسهم وقف إطلاق النار في اتخاذ عدد من الإجراءات السريعة الملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى هدوء الأوضاع وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وبما يتيح النظر في كيفية إحياء والشروع في مفاوضات سلام حقيقية جادة للوصول إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية». جاء ذلك خلال كلمة مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، محمد إدريس، أمام جلسة الجمعية العامة الطارئة التي دعت لها المجموعتان العربية والإسلامية وحركة عدم الانحياز. ووفق بيان لـ«الخارجية المصرية» أمس، فقد أكد إدريس أن «مصر أكدت مراراً أنه لا سبيل لاستقرار الشرق الأوسط دون التعامل مع جذور المشكلات المتمثلة في واقع الاحتلال وضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية». وأكد إدريس أن مصر ستواصل «حشد الجهود الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة»، علماً أن الحكومة تحضر حالياً لتنفيذ توجيهات السيسي بالمشاركة في عملية إعادة إعمار غزة من خلال شركات مصرية وبموازنة تقدر بـ500 مليون دولار.
إلى ذلك ذلك، واصلت السلطات المصرية أمس، فتح معبر رفح البرى استثنائيا لاستقبال الجرحى والمصابين القادمين من قطاع غزة، ولإدخال المساعدات إلى القطاع. ووصلت إلى غزة أمس قافلة مساعدات طبية وغذائية نظمتها أحزاب سياسية مصرية دعماً للفلسطينيين.
من جهته، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بوقف النار في قطاع غزة، مشيداً بالمبادرة المصرية التي شكلت الأساس لاتفاق الجانبين على إنهاء الأعمال العدائية والدخول في هدنة، مؤكداً أن «جهود مصر وتضامنها مع أهل غزة أسهمت بشكل كبير في تخفيف الخسائر ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على القطاع».
وفي عمان، أفيد أمس بأن مئات الأردنيين احتشدوا بعد صلاة الجمعة على الحدود الأردنية - الفلسطينية في منطقة الكرامة، ضمن فعاليات شعبية استمرت طيلة الأيام الماضية، طالبت بوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والعدوان على قطاع غزة. وتحولت المسيرة الشعبية التي دعت إليها قوى نقابية وحزبية في البلاد، لدعم الفلسطينيين، إلى مظاهر تهنئة بقرار وقف النار.
- ردود فعل
في غضون ذلك، أعربت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها أمس عن ترحيب بلادها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لوقف إطلاق النار في غزة، مشيدة بالجهود العربية والدولية المتواصلة التي قادت إلى التوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكدة أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يعد خطوة في طريق حقن دماء الفلسطينيين وإنهاء العنف الذي تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال الإسرائيلية. كما أعربت البحرين عن ترحيبها بالتوصل إلى وقف النار. وأشادت وزارة الخارجية بالجهود الدولية الفاعلة التي تضافرت لوقف العمليات العسكرية بين الجانبين من أجل حقن الدماء ووقف آلة الحرب المدمرة، تمهيداً للدخول في مفاوضات سياسية لإعادة الأمن والاستقرار، والعمل على توصيل المساعدات الإنسانية والإمدادات الإغاثية لسكان قطاع غزة.
كما رحبت سلطنة عمان بإعلان وقف إطلاق النار وثمنت في بيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية، الجهود التي قامت بها الدول «الشقيقة والصديقة» لخفض التصعيد بين الجانبين من أجل حقن الدماء وبما يتيح وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة.
وأكدت على أهمية استمرار الجهود الإقليمية والدولية نحو إحلال السلام الشامل والدائم والعادل للقضية الفلسطينية وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والكرامة وفي إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
إلى ذلك، جددت منظمة التعاون الإسلامي التأكيد على ما أعرب عنه الاجتماع الاستثنائي الافتراضي على مستوى وزراء الخارجية الدول الأعضاء الذي جاء بطلب من السعودية، من قلق بشكل خاص من تسارع وتيرة سياسة الاستعمار الإسرائيلية للأرض الفلسطينية. وأكدت الأمانة العامة للمنظمة أن تحقيق السلام العادل والدائم والشامل لا بد أن يقوم على الحوار والقرارات الأممية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية القائمة على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على الأرض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، رغم وقف إطلاق النار.
وأشار الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام للمنظمة، إلى مشاركة المنظمة في أعمال الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت أعمالها أول من أمس، والتي جاءت بناء على طلب المجموعات الإسلامية والعربية وعدم الانحياز، وذلك في إطار الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها المنظمة في المحافل الدولية من أجل حمل المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته تجاه وضع حد للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
إلى ذلك، رحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتوصل إلى هدنة في قطاع غزة.
وأكد الدكتور نايف الحجرف الأمين العام للمجلس بأن ما شهده قطاع غزة من تصعيد واعتداءات يتطلب موقفاً دولياً لإحياء جهود السلام والتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس المرجعيات الدولية والمبادرة العربية وحل الدولتين وقيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً دعم مجلس التعاون الثابت والراسخ لحق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة.



«الدفاعات» السعودية تتعامل مع «باليستييْن» و7 «مسيّرات»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تتعامل مع «باليستييْن» و7 «مسيّرات»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تعاملت «الدفاعات الجوية» السعودية، يوم الاثنين، مع صاروخين باليستيين بمنطقة الرياض، و7 طائرات مُسيّرة في منطقتَي الحدود الشمالية والشرقية.

وذكر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، أنه جرى اعتراض وتدمير 6 طائرات مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الاثنين، إنذارين في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض) للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالهما بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

كانت «الدفاعات» السعودية دمَّرت، الأحد، 23 طائرة مُسيّرة أُطلقت تجاه المنطقة الشرقية، كما رصدت إطلاق 3 صواريخ باليستية نحو منطقة الرياض، جرى اعتراض أحدها، بينما سقط الآخران في منطقة غير مأهولة.


الاعتداءات الإيرانية تتواصل والدفاعات الخليجية تتصدى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
TT

الاعتداءات الإيرانية تتواصل والدفاعات الخليجية تتصدى


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)
هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

تصدّت الدفاعات الجوية الخليجية، أمس، لمزيد من الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، التي استهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية.

ودمّرت الدفاعات السعودية 11 مسيّرة نحو المنطقة الشرقية، كما رصدت 3 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، وتم اعتراض أحدها، فيما سقط الآخران في منطقة غير مأهولة. وأعلنت قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية للبلاد.

وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع أربعة صواريخ باليستية، و25 مسيّرة، في حين اعترضت دفاعات البحرين صاروخين ومسيّرتين.

وقدمت هيئة الطيران المدني الكويتي احتجاجاً رسمياً إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، على الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على سيادة الدولة.

وعدَّ جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، مزاعم إيران بتحميل دول الخليج مسؤولية أي عمليات عسكرية «باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة».


ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية فجر الاثنين.
وأكد الرئيس ماكرون، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه بالأمير محمد بن سلمان، تضامن فرنسا ووقوفها إلى جانب السعودية، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.
وجدَّد الرئيس الفرنسي تضامن بلاده ودعمها لما تتخذه السعودية من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها.