النفط يتذبذب بين إعصار هندي وإمدادات إيرانية

السعودية تحتفظ بصدارة موردي الخام للصين

شهدت أسواق النفط أمس تذبذباً شديداً للأسعار (أ.ب)
شهدت أسواق النفط أمس تذبذباً شديداً للأسعار (أ.ب)
TT

النفط يتذبذب بين إعصار هندي وإمدادات إيرانية

شهدت أسواق النفط أمس تذبذباً شديداً للأسعار (أ.ب)
شهدت أسواق النفط أمس تذبذباً شديداً للأسعار (أ.ب)

رغم تأثيرات إعصار جديد في الهند على المنشآت النفطية، وكذلك زيادة دون المتوقع للمخزونات الأميركية، اتجهت أسعار النفط الخميس لتسجيل ثالث خسارة يومية، وذلك بعد أن قال دبلوماسيون إن تقدما أحرز في اتجاه إبرام اتفاق لرفع العقوبات على إيران، مما قد يدعم إمدادات الخام.
وبعد ارتفاع صباحي، نزل خام برنت 1.20 دولار بما يعادل 1.8 في المائة، قبل أن يحسن من وضعه بتقليص الخسائر إلى 64 سنتا أو 0.96 في المائة إلى 66.02 دولار للبرميل بحلول الساعة 1409 بتوقيت غرينتش. فيما استقر الخام الأميركي بعد تذبذب على تراجع 49 سنتا أو 0.77 في المائة إلى 62.82 دولار للبرميل. وخسر كلا العقدين حوالي ثلاثة في المائة في الجلسة السابقة.
وأحرزت القوى الأوروبية والولايات المتحدة وإيران تقدما في المحادثات بشأن برنامج طهران النووي، مما قد يؤدي إلى رفع العقوبات عن النفط الإيراني. وقال المسؤول بالاتحاد الأوروبي الذي يقود المحادثات الأربعاء إنه واثق من التوصل إلى اتفاق مع تأجيل المفاوضات.
وقال محللون من بي.في.إم «مع توقع أن يكون نمو الطلب العالمي على النفط جيدا في بقية العام وفي 2022. مجموعة المنتجين (أوبك+) في وضع مريح نسبيا للتعامل مع زيادة الإنتاج الإيراني دون أن تتقوض عملية إعادة التوازن النفطي».
ومما دعم الأسعار في التعاملات المبكرة، ارتفعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة 1.3 مليون برميل الأسبوع الماضي مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز لزيادة 1.6 مليون برميل. وانخفضت مخزونات البنزين مليوني برميل مقارنة مع توقعات بانخفاض 886 ألف برميل.
وقال بنك ي.بي.إس السويسري إنه يتوقع انخفاض مخزونات النفط لمستويات ما قبل كوفيد - 19 بحلول منتصف العام مع بلوغ سعر الخام 75 دولارا في النصف الثاني منه.
وقالت إيه.إن.زد ريسيرش في مذكرة إن «الطلب على البنزين في الولايات المتحدة يصمد بشكل جيد قبيل موسم القيادة». وأضافت «ارتفع عدد المقبلين على المطارات الأميركية إلى 1.85 مليون، وهو مؤشر جيد بالنسبة للطلب على وقود الطائرات».
كما تأثرت الأسواق بعاصفة جديدة كبيرة في خليج البنغال قبالة الساحل الشرقي للهند، حيث ضربت العاصفة منشآت نفط بحرية بأمواج وصل ارتفاعها إلى ثمانية أمتار ما أدى إلى جنوح منصة نفط وسفن دعم على متنها حوالى 700 شخص.
إلى ذلك، أفادت بيانات من الجمارك الخميس بتباطؤ واردات الصين من السعودية في أبريل (نيسان)، لكن المملكة احتفظت بمكانتها في صدارة موردي النفط الخام للصين للشهر الثامن على التوالي، بينما انخفضت الواردات من الإمارات.
فقد أظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك بالصين أن الشحنات من السعودية بلغت 6.47 مليون طن الشهر الماضي، أو 1.57 مليون برميل يوميا، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أكتوبر (تشرين الأول).
وتراجعت الواردات من روسيا أيضا في أبريل مقارنة بالشهر السابق إلى 6.3 مليون طن، أو 1.53 مليون برميل يوميا، وذلك بالتزامن مع تراجع مشتريات الخام الصينية، إذ واجهت المصافي تراجعا في هوامش الربح.
وانخفض إجمالي واردات النفط الخام إلى الصين، أكبر مشتر في العالم، 0.2 في المائة على أساس سنوي في أبريل، إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول).
وتراجعت الواردات من عمان والإمارات 8 و40 في المائة على الترتيب عن مستوياتها قبل عام. كما أظهرت قاعدة بيانات الجمارك انخفاضا 52 في المائة إلى 762 ألفا و107 أطنان من الواردات من ماليزيا، والتي قال تجار إنها كانت نقطة عبور رئيسية لمزيج الخام الثقيل من فنزويلا. ولم تسجل البيانات الرسمية أي واردات من كراكاس منذ أكتوبر 2019 مع بدء العقوبات الأميركية على المصدر الأميركي الجنوبي.
وبلغت الواردات من الولايات المتحدة 927 ألفا و925 طنا، انخفاضا من 1.36 مليون طن في مارس (آذار)، لكن بالمقارنة مع واردات سجلت صفرا قبل عام.
ومن جهة أخرى، قال مصدران من أوبك+ لـ«رويترز» إن امتثال مجموعة منتجي النفط لتخفيضات الإنتاج في أبريل بلغت 113 في المائة... ويأتي ذلك بانخفاض طفيف عن 115 في المائة المسجلة في مارس الماضي.



«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».