«أنباء طيبة» تنشط أسواق العالم

مساعٍ لتهدئة مخاوف التضخم الأوروبي

عادت الأسواق العالمية الكبرى إلى المكاسب أمس بعد يوم سيئ (أ.ب)
عادت الأسواق العالمية الكبرى إلى المكاسب أمس بعد يوم سيئ (أ.ب)
TT

«أنباء طيبة» تنشط أسواق العالم

عادت الأسواق العالمية الكبرى إلى المكاسب أمس بعد يوم سيئ (أ.ب)
عادت الأسواق العالمية الكبرى إلى المكاسب أمس بعد يوم سيئ (أ.ب)

أسهمت حزمة من الأنباء الطيبة في دفع أسواق الأسهم العالمية الكبرى للانتعاش؛ سواء من حيث «بيانات البطالة» الأميركية التي حفزت «وول ستريت»، ومحادثات استحواذ أوروبية نشطت القارة العجوز، وصولاً إلى مكاسب شركات الرقائق التي هزمت الذعر في بورصة اليابان.
وفتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاع الخميس بعدما سجلت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية أدنى مستوى منذ بداية الركود الناجم عن الوباء. وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 10.3 نقطة بما يعادل 0.03 في المائة إلى 33906.3 نقطة، وزاد مؤشر «ستاندارد آند بورز 500» بمقدار 6.3 نقطة أو 0.15 في المائة ليسجل 4121.97 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك المجمع» 56.9 نقطة أو 0.43 في المائة إلى 13356.629 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم بعد واحدة من أسوأ موجات البيع هذا العام؛ إذ ساعدت نتائج أعمال قوية ومحادثات اندماج في قطاع الرقائق المستثمرين على تجاوز مخاوف مرتبطة بالتضخم.
وسعى المسؤولون الأوروبيون لخفض القلق، ووصفت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي لـ«البنك المركزي الأوروبي»، مساء الأربعاء، قفزة للتضخم في منطقة اليورو بأنها «مؤقتة»، وتوقعت أن أسعار المستهلكين ستهبط بشكل حاد العام المقبل.
وأبلغت شنابل محطة تلفزيون «إيه آر دي» الألمانية: «هذا يعني أننا سنبقي على أوضاع تمويل مواتية من أجل دعم الاقتصاد... لا يوجد سبب لزيادة في أسعار الفائدة خلال الوقت الحالي».
ومع تعافي أسعار النفط بعد انهيارها قبل عام، يقترب التضخم في منطقة اليورو من المستوى الذي يستهدفه «المركزي الأوروبي» عند نحو اثنين في المائة، لكن التضخم الأساسي، الذي يراقبه من كثب صانعو السياسة النقدية، ما زال أقل من واحد في المائة.
وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6 في المائة، بعد أن خسارة 1.5 في المائة خلال الجلسة السابقة. وزاد سهم «مجموعة بويجه» الفرنسية 2.3 في المائة بعد أن رفعت التوقعات للعام بأكمله لقسم الاتصالات لديها، وأعلنت عن خسارة أساسية أقل من المتوقع في الربع الأول من العام.
وتقدم سهم «دويتشه تليكوم» واحداً في المائة مع زيادة توقعات أرباحها الأساسية على المدى المتوسط. وقفز سهم «نورديك سيميكوندكتور» لتصنيع الرقائق المدرجة في «أوسلو» 8.8 في المائة بعد أن أوردت صحيفة يومية إيطالية أن شركة صناعة الرقائق الفرنسية - الإيطالية «إس تي ميكرو إلكترونيكس» تدرس عرضاً لشراء الشركة.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع طفيف؛ إذ عوضت مكاسب الأسهم المرتبطة بالرقائق، التي اقتفت أثر نظيراتها في الولايات المتحدة، خسائر الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية. وارتفع مؤشر «نيكي» 0.19 في المائة ليغلق عند 28098.25 نقطة، وذلك بعد أن هبط بما يصل إلى 0.80 في المائة خلال وقت سابق من الجلسة، في حين تقدم مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.04 في المائة إلى 1895.92 نقطة.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة على تراجع مساء الأربعاء، لكن أسهم الشركات اليابانية المرتبطة بالرقائق اقتفت أثر ارتفاع «مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات»؛ إذ قفز سهما «طوكيو إلكترون» و«أدفانتست» 2.05 في المائة و3.5 في المائة على الترتيب.
وتراجعت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية؛ إذ كانت أسهم شركات صناعة الصلب الأكثر هبوطاً من بين 33 مؤشراً صناعياً فرعياً في البورصة الرئيسية.



ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.


البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

أعلن البيت ​الأبيض في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستُنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، ​بعد ‌أن ⁠ألغت ​المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، بموجب قانون مخصص ⁠للاستخدام في حالات الطوارئ ‌الوطنية.

وقال ‌البيت ​الأبيض ‌في أمر ‌تنفيذي: «في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة ‌بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية والتي ⁠صدرت ⁠بموجب أوامر تنفيذية سابقة، لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عملياً التوقف عن تحصيلها في ​أقرب وقت ​ممكن».

ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وهي جمهورية كانت على خلاف مع الرئيس ترمب في بعض الأحيان، حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، بأنه «توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة».

وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الدستور يمنح الكونغرس صراحة سلطة تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية، وحتى إذا فشل الكونغرس في القيام بذلك، فإن الإجراءات التنفيذية يجب أن تستند بوضوح إلى القانون. هذا حكم جيد، ويوم جيد لفصل السلطات وتوازن القوى في جمهوريتنا».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت -مساء الجمعة- الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب، لتكبده خسارة كبيرة في مسألة حاسمة في أجندته الاقتصادية.

ويركز القرار على الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات طارئة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة «المتبادلة» التي فرضها على كل الدول تقريباً.

يشار إلى أن هذا أول جزء من أجندة ترمب الشاملة يتم طرحه مباشرة على أعلى محكمة في البلاد، والتي أسهم في تشكيلها بتعيين ثلاثة قضاة محافظين في ولايته الأولى.