برشلونة على أعتاب ربع النهائي.. وسيتي يحتفظ بالأمل رغم الهزيمة بملعبه

يوفنتوس ينتزع فوزًا صعبًا أمام دورتموند يؤجج من سخونة لقاء إياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا

هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لركلة الجزاء التي سددها ميسي نجم برشلونة ليبقي على الأمل الضعيف لفريقه (رويترز)
هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لركلة الجزاء التي سددها ميسي نجم برشلونة ليبقي على الأمل الضعيف لفريقه (رويترز)
TT

برشلونة على أعتاب ربع النهائي.. وسيتي يحتفظ بالأمل رغم الهزيمة بملعبه

هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لركلة الجزاء التي سددها ميسي نجم برشلونة ليبقي على الأمل الضعيف لفريقه (رويترز)
هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لركلة الجزاء التي سددها ميسي نجم برشلونة ليبقي على الأمل الضعيف لفريقه (رويترز)

وضع المهاجم الدولي الأوروغواياني لويس سواريز فريقه برشلونة الإسباني على مشارف الدور ربع النهائي بتسجيله هدفي الفوز على مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 2 - 1 على ملعب «الاتحاد» في مانشستر، فيما يسافر يوفنتوس الإيطالي بأفضلية ضئيلة إلى ألمانيا بعد فوزه على بوروسيا دورتموند بشق النفس 2 - 1 على ملعب «يوفنتوس أرينا» في تورينو في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في المباراة الأولى، حقق سواريز عودة موفقة إلى إنجلترا بتسجيله ثنائية غالية لبرشلونة. وهي المرة الأولى التي يسجل فيها سواريز ثنائية مع برشلونة منذ انضمامه إلى صفوفه الصيف الماضي قادما من ليفربول الإنجليزي.
وهي المرة الثانية أيضا التي يهز فيها سواريز شباك جو هارت مرتين في مباراة واحدة بعد ثنائيته في مرماه في مباراة منتخبي بلديهما في مونديال البرازيل 2014.
وهو الهدف الخامس لسواريز في مرمى هارت بعد هدفه الأول عندما كان يدافع عن ألوان ليفربول.
واحتفل الفريق الكاتالوني بمباراته الـ200 في المسابقة بأفضل طريقة ممكنة فقدم عرضا رائعا وكان بإمكانه الخروج فائزا بغلة أكبر خاصة في الشوط الأول، وقد أهدر نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
وبات برشلونة ثالث فريق يبلغ حاجز 200 مباراة في المسابقة القارية العريقة بعد غريمه التقليدي ريال مدريد (207) ومانشستر يونايتد الإنجليزي (200).
وحقق برشلونة 114 فوزا في المسابقة القارية العريقة أي أكثر من المباريات التي لعبها مانشستر سيتي في المسابقات القارية (100).
وعوض برشلونة خسارته المفاجئة أمام ضيفه ملقة صفر - 1 السبت الماضي في الدوري المحلي.
في المقابل، انهار مانشستر سيتي أمام المد الهجومي والاستحواذ الواضح للفريق الكاتالوني، ووجد صعوبة في فك التكتل الدفاعي لضيوفه وهو الذي سحق نيوكاسل بخماسية نظيفة على الملعب ذاته السبت الماضي في الدوري الممتاز.
وبدا واضحا تأثر مانشستر سيتي بغياب لاعب وسطه وبرشلونة السابق الدولي العاجي يايا توريه بسبب الإيقاف، لكن أداء رجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني تحسن نسبيا في الشوط الثاني وهددوا مرمى ضيوفهم أكثر من مرة وأحرزوا هدفا عن طريق الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الفارق في الدقيقة 69. ورغم النقص العددي في صفوفهم إثر طرد المدافع الفرنسي غايل كليشي لتلقيه الإنذار الثاني في الدقيقة 52.
وجدد الفريق الكاتالوني إنجازه العام الماضي عندما التقى الفريقان في الدور ذاته ففاز ثنائية نظيفة ذهابا في مانشستر ثم كسب مباراة الإياب 2 - 1 في برشلونة.
وهي المباراة الثالثة على التوالي لمانشستر سيتي أمام برشلونة التي يطرد فيها أحد لاعبيه، بعد الأرجنتيني مارتن ديميكيليس في مباراة ذهاب الموسم الماضي ومواطنه بابلو زاباليتا في إيابها.
ولا يزال مانشستر سيتي، متفائلا بإمكانية تخطي برشلونة في لقاء الإياب حيث قال المدرب بيليغريني: «بالطريقة التي لعبنا بها الشوط الثاني أعتقد أنه بإمكاننا تحقيق هذا الأمر، لقد أظهرنا في النصف الثاني بأننا لسنا أدنى مستوى من برشلونة. من المهم جدا أن لا نواصل ارتكابنا للأخطاء ذاتها. لا يمكن أن يطرد لك لاعب في كل مباراة ضد برشلونة».
واعترف بيليغريني الذي يأمل أن يصبح أول مدرب يقود سيتي إلى ربع نهائي المسابقة القارية الأم، بالصعوبة التي واجهها فريقه بطل الدوري الممتاز في الشوط الأول قائلا: «لاعبونا لم ينجحوا في تحقيق 3 تمريرات متتالية» بسبب الأسلوب الضاغط الذي طبقه برشلونة.
ويدين سيتي بمحافظته على أمل التأهل إلى ربع النهائي إلى حارسه جو هارت الذي صد ركلة جزاء ميسي في الثواني الأخيرة، وقد تطرق بيليغريني إلى هذه المسألة قائلا: «كانت صدة مهمة جدا. كانت ركلة جزاء غير مبررة (تسبب بها الأرجنتيني بابلو زاباليتا). يجب علينا السيطرة على أعصابنا بشكل أفضل داخل منطقة الجزاء. من المؤكد أنها (صدة هارت) ستمنحنا فرصة أكبر لمحاولة الفوز في برشلونة رغم صعوبة المهمة». وقدم سيتي عرضا جيدا في زيارته الأخيرة لملعب «كامب نو» في إياب الدور الماضي لكنه خسرها أيضا 1 - 2 بهدف في الوقت بدل الضائع للبرازيلي دانيال الفيش.
ورفض بيليغريني التحدث عما حصل سابقا، وقال: «أنا لا أفكر فيما حدث في الماضي، هناك أمل، ويجب أن نتمسك بهذا الأمل من خلال اللعب بطريقتنا الطبيعية كما فعلنا في الشوط الثاني، وإذا لم نلعب على نقاط القوة التي نمتلكها، فلن يكون من السهل تحقيق الفوز».
كما أكد المدرب التشيلي أن فريقه لا يشعر بأنه تحت ضغط فرض نفسه من الفرق الكبرى في دوري أبطال أوروبا من خلال الفوز على برشلونة، قائلا: «من المهم بالنسبة لهذا الفريق أن يواصل مشواره في دوري الأبطال إلى أبعد حد ممكن».
أما في خصوص الأموال التي أنفقتها الإدارة الإماراتية على الفريق بهدف الارتقاء به إلى مستوى الكبار، قال بيليغريني: «لا أعتقد أننا استثمرنا أكثر من برشلونة. لقد استثمروا بدورهم الكثير من الأموال.. المواجهة لن تحسم قبل نهاية مباراة الإياب وحينها بالإمكان تحليل الأمور».
وردا على سؤال ما إذا كان تصديه لركلة الجزاء قد يلعب دورا حاسما في المباراة المقبلة قال هارت حارس سيتي: «أتمنى هذا. سنذهب إلى هناك مع مجموعة كبيرة من المشجعين والثقة أيضا».
وأضاف: «استجمعنا قوانا في الشوط الثاني وضغطنا بقوة بالغة ولعبنا بشكل جيد من أجل تسجيل هدف وربما الخروج نتيجة جيدة، لم تكن الأمور تسير لصالحنا وفي بعض الأحيان تسير ضدك، النتيجة 2 - 1 فقط وسنذهب هناك من أجل الفوز».
وفي المعسكر الكاتالوني، أكد المدرب لويس إنريكي أن ميسي سيبقى خياره الأول في تنفيذ ركلات الجزاء رغم أنه أهدر 5 من محاولاته العشر الأخيرة مع فريقه ومنتخب بلاده.
وقال إنريكي بعد المباراة: «نعلم أنه في لعبتنا هناك إمكانية لإهدار ركلات الجزاء واللاعب التالي الذي سينفذ ركلة جزاء لنا سيكون أيضا ليونيل ميسي».
ورغم تفريط برشلونة في فرصة حسم المواجهة مع سيتي بشكل كبير لو سجل ميسي ركلة الجزاء، أكد إنريكي أنه سعيد جدا بالنتيجة وقال: «حتى لو فزنا 3 - 1. فإن المواجهة ستبقى مفتوحة. لا يمكنك الاسترخاء والقول بأن المواجهة قد حسمت».
ولدى ميسي سجل رائع في ركلات الجزاء إذ بلغت نسبة نجاحه نحو 90 في المائة لكن إهدار الركلة أعاد للأذهان ذكريات أليمة عندما أضاع ركلة جزاء في بداية الشوط الثاني من مباراة برشلونة بالدور قبل النهائي لدوري الأبطال أمام تشيلسي في أبريل (نيسان) 2012.
وكان التعادل 2 - 2 في النتيجة الإجمالية يسيطر على اللقاء قبل أن يسدد ميسي الكرة في العارضة ثم يسجل فرناندو توريس هدفا حاسما قرب النهاية ليتأهل تشيلسي إلى النهائي ومن ثم يحرز اللقب بتفوقه على بايرن ميونيخ بركلات الترجيح.
وبدوره تحدث بطل المباراة سواريز عن الفوز على سيتي وإذا كانت حظوظ الأخير بالتأهل ما زالت قائمة، قائلا: «أعتقد ذلك. لو خسروا المباراة 3 - 1 لكان الوضع صعبا عليهم لكن 2 - 1 نتيجة مقبولة بالنسبة لهم».
وقال إنييستا قائد برشلونة: «يجب التركيز على الإيجابيات التي خرجنا بها من المباراة. سيطرنا على المباراة لفترة جيدة وقدم الفريق عملا رائعا. بالنسبة لركلة الجزاء فحتى لو سجلها ميسي لم تكن لتحسم المواجهة». وأضاف لاعب وسط منتخب إسبانيا: «مباراة الإياب ستكون مفتوحة. عندما يبدو للفريق أنه خسر يصبح أكثر خطورة ويجب أن نكون في كامل اليقظة في نوكامب».
وفي المباراة الثانية، حصد يوفنتوس فوزا صعبا على ضيفه دورتموند 2 - 1 في تورينو.
ومن المؤكد أن هذا الفوز لن يكون مطمئنا بالنسبة لفريق «السيدة العجوز» الساعي إلى تحقيق ثأر قديم على دورتموند الذي تغلب على الفريق الإيطالي في نهائي المسابقة عام 1997 بنتيجة 3 - 1 في آخر مواجهة بين الطرفين اللذين التقيا أيضا في دور المجموعات عام 1995 حيث فاز فريق يوفنتوس 3 - 1 في دورتموند ذهابا ضمن المجموعة الثالثة، ورد الفريق الألماني 2 - 1 إيابا في تورينو.
وقد نجح يوفنتوس على أقله في المحافظة على سجله الخالي من الهزائم على أرضه منذ سقوطه أمام الفريق الألماني الآخر بايرن ميونيخ صفر - 2 في إياب ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2013.
وجاءت البداية مثالية ليوفنتوس إذ تمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة 13 عن طريق مهاجمه الأرجنتيني تيفيز، لكن دورتموند لم ينتظر طويلا ليدرك التعادل بهدية من مدافع اليوفي جورجيو كييليني الذي فقد توازنه وسقط أرضا ما سمح لماركو رويس بخطف الكرة والتقدم ليسددها في شباك القائد الحارس جانلويجي بوفون في الدقيقة 18.
وتمكن يوفنتوس من الدخول إلى استراحة الشوطين وهو في المقدمة مجددا بهدف للإسباني ألفارو موراتا في الدقيقة 43.
وقال ماسيميليانو اليغري مدرب يوفنتوس: «لعبنا بشكل جيد للغاية وبنظام محكم في الدفاع كما قدمنا عرضا جيدا للغاية في الشوط الثاني». وأضاف: «من المؤسف أن يحرز الفريق المنافس هدفا في مرمانا بهذه الطريقة».
في المقابل قال يورغن كلوب مدرب دورتموند: «لم يحالفنا الحظ في الهدف الأول للفريق المنافس ولم ندافع بشكل جيد في الهدف الثاني. لكنها نتيجة عادلة».
أما موراتا صاحب هدف الفوز فتوقع أن تكون مباراة الإياب ساخنة وقال: «ستكون الأجواء حامية جدا في دورتموند، ويجب علينا أن نكون في أفضل حالاتنا، سنذهب إلى هناك والتأهل في ذهننا».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.