برشلونة على أعتاب ربع النهائي.. وسيتي يحتفظ بالأمل رغم الهزيمة بملعبه

برشلونة على أعتاب ربع النهائي.. وسيتي يحتفظ بالأمل رغم الهزيمة بملعبه

يوفنتوس ينتزع فوزًا صعبًا أمام دورتموند يؤجج من سخونة لقاء إياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا
الخميس - 8 جمادى الأولى 1436 هـ - 26 فبراير 2015 مـ

وضع المهاجم الدولي الأوروغواياني لويس سواريز فريقه برشلونة الإسباني على مشارف الدور ربع النهائي بتسجيله هدفي الفوز على مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 2 - 1 على ملعب «الاتحاد» في مانشستر، فيما يسافر يوفنتوس الإيطالي بأفضلية ضئيلة إلى ألمانيا بعد فوزه على بوروسيا دورتموند بشق النفس 2 - 1 على ملعب «يوفنتوس أرينا» في تورينو في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

في المباراة الأولى، حقق سواريز عودة موفقة إلى إنجلترا بتسجيله ثنائية غالية لبرشلونة. وهي المرة الأولى التي يسجل فيها سواريز ثنائية مع برشلونة منذ انضمامه إلى صفوفه الصيف الماضي قادما من ليفربول الإنجليزي.

وهي المرة الثانية أيضا التي يهز فيها سواريز شباك جو هارت مرتين في مباراة واحدة بعد ثنائيته في مرماه في مباراة منتخبي بلديهما في مونديال البرازيل 2014.

وهو الهدف الخامس لسواريز في مرمى هارت بعد هدفه الأول عندما كان يدافع عن ألوان ليفربول.

واحتفل الفريق الكاتالوني بمباراته الـ200 في المسابقة بأفضل طريقة ممكنة فقدم عرضا رائعا وكان بإمكانه الخروج فائزا بغلة أكبر خاصة في الشوط الأول، وقد أهدر نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

وبات برشلونة ثالث فريق يبلغ حاجز 200 مباراة في المسابقة القارية العريقة بعد غريمه التقليدي ريال مدريد (207) ومانشستر يونايتد الإنجليزي (200).

وحقق برشلونة 114 فوزا في المسابقة القارية العريقة أي أكثر من المباريات التي لعبها مانشستر سيتي في المسابقات القارية (100).

وعوض برشلونة خسارته المفاجئة أمام ضيفه ملقة صفر - 1 السبت الماضي في الدوري المحلي.

في المقابل، انهار مانشستر سيتي أمام المد الهجومي والاستحواذ الواضح للفريق الكاتالوني، ووجد صعوبة في فك التكتل الدفاعي لضيوفه وهو الذي سحق نيوكاسل بخماسية نظيفة على الملعب ذاته السبت الماضي في الدوري الممتاز.

وبدا واضحا تأثر مانشستر سيتي بغياب لاعب وسطه وبرشلونة السابق الدولي العاجي يايا توريه بسبب الإيقاف، لكن أداء رجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني تحسن نسبيا في الشوط الثاني وهددوا مرمى ضيوفهم أكثر من مرة وأحرزوا هدفا عن طريق الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الفارق في الدقيقة 69. ورغم النقص العددي في صفوفهم إثر طرد المدافع الفرنسي غايل كليشي لتلقيه الإنذار الثاني في الدقيقة 52.

وجدد الفريق الكاتالوني إنجازه العام الماضي عندما التقى الفريقان في الدور ذاته ففاز ثنائية نظيفة ذهابا في مانشستر ثم كسب مباراة الإياب 2 - 1 في برشلونة.

وهي المباراة الثالثة على التوالي لمانشستر سيتي أمام برشلونة التي يطرد فيها أحد لاعبيه، بعد الأرجنتيني مارتن ديميكيليس في مباراة ذهاب الموسم الماضي ومواطنه بابلو زاباليتا في إيابها.

ولا يزال مانشستر سيتي، متفائلا بإمكانية تخطي برشلونة في لقاء الإياب حيث قال المدرب بيليغريني: «بالطريقة التي لعبنا بها الشوط الثاني أعتقد أنه بإمكاننا تحقيق هذا الأمر، لقد أظهرنا في النصف الثاني بأننا لسنا أدنى مستوى من برشلونة. من المهم جدا أن لا نواصل ارتكابنا للأخطاء ذاتها. لا يمكن أن يطرد لك لاعب في كل مباراة ضد برشلونة».

واعترف بيليغريني الذي يأمل أن يصبح أول مدرب يقود سيتي إلى ربع نهائي المسابقة القارية الأم، بالصعوبة التي واجهها فريقه بطل الدوري الممتاز في الشوط الأول قائلا: «لاعبونا لم ينجحوا في تحقيق 3 تمريرات متتالية» بسبب الأسلوب الضاغط الذي طبقه برشلونة.

ويدين سيتي بمحافظته على أمل التأهل إلى ربع النهائي إلى حارسه جو هارت الذي صد ركلة جزاء ميسي في الثواني الأخيرة، وقد تطرق بيليغريني إلى هذه المسألة قائلا: «كانت صدة مهمة جدا. كانت ركلة جزاء غير مبررة (تسبب بها الأرجنتيني بابلو زاباليتا). يجب علينا السيطرة على أعصابنا بشكل أفضل داخل منطقة الجزاء. من المؤكد أنها (صدة هارت) ستمنحنا فرصة أكبر لمحاولة الفوز في برشلونة رغم صعوبة المهمة». وقدم سيتي عرضا جيدا في زيارته الأخيرة لملعب «كامب نو» في إياب الدور الماضي لكنه خسرها أيضا 1 - 2 بهدف في الوقت بدل الضائع للبرازيلي دانيال الفيش.

ورفض بيليغريني التحدث عما حصل سابقا، وقال: «أنا لا أفكر فيما حدث في الماضي، هناك أمل، ويجب أن نتمسك بهذا الأمل من خلال اللعب بطريقتنا الطبيعية كما فعلنا في الشوط الثاني، وإذا لم نلعب على نقاط القوة التي نمتلكها، فلن يكون من السهل تحقيق الفوز».

كما أكد المدرب التشيلي أن فريقه لا يشعر بأنه تحت ضغط فرض نفسه من الفرق الكبرى في دوري أبطال أوروبا من خلال الفوز على برشلونة، قائلا: «من المهم بالنسبة لهذا الفريق أن يواصل مشواره في دوري الأبطال إلى أبعد حد ممكن».

أما في خصوص الأموال التي أنفقتها الإدارة الإماراتية على الفريق بهدف الارتقاء به إلى مستوى الكبار، قال بيليغريني: «لا أعتقد أننا استثمرنا أكثر من برشلونة. لقد استثمروا بدورهم الكثير من الأموال.. المواجهة لن تحسم قبل نهاية مباراة الإياب وحينها بالإمكان تحليل الأمور».

وردا على سؤال ما إذا كان تصديه لركلة الجزاء قد يلعب دورا حاسما في المباراة المقبلة قال هارت حارس سيتي: «أتمنى هذا. سنذهب إلى هناك مع مجموعة كبيرة من المشجعين والثقة أيضا».

وأضاف: «استجمعنا قوانا في الشوط الثاني وضغطنا بقوة بالغة ولعبنا بشكل جيد من أجل تسجيل هدف وربما الخروج نتيجة جيدة، لم تكن الأمور تسير لصالحنا وفي بعض الأحيان تسير ضدك، النتيجة 2 - 1 فقط وسنذهب هناك من أجل الفوز».

وفي المعسكر الكاتالوني، أكد المدرب لويس إنريكي أن ميسي سيبقى خياره الأول في تنفيذ ركلات الجزاء رغم أنه أهدر 5 من محاولاته العشر الأخيرة مع فريقه ومنتخب بلاده.

وقال إنريكي بعد المباراة: «نعلم أنه في لعبتنا هناك إمكانية لإهدار ركلات الجزاء واللاعب التالي الذي سينفذ ركلة جزاء لنا سيكون أيضا ليونيل ميسي».

ورغم تفريط برشلونة في فرصة حسم المواجهة مع سيتي بشكل كبير لو سجل ميسي ركلة الجزاء، أكد إنريكي أنه سعيد جدا بالنتيجة وقال: «حتى لو فزنا 3 - 1. فإن المواجهة ستبقى مفتوحة. لا يمكنك الاسترخاء والقول بأن المواجهة قد حسمت».

ولدى ميسي سجل رائع في ركلات الجزاء إذ بلغت نسبة نجاحه نحو 90 في المائة لكن إهدار الركلة أعاد للأذهان ذكريات أليمة عندما أضاع ركلة جزاء في بداية الشوط الثاني من مباراة برشلونة بالدور قبل النهائي لدوري الأبطال أمام تشيلسي في أبريل (نيسان) 2012.

وكان التعادل 2 - 2 في النتيجة الإجمالية يسيطر على اللقاء قبل أن يسدد ميسي الكرة في العارضة ثم يسجل فرناندو توريس هدفا حاسما قرب النهاية ليتأهل تشيلسي إلى النهائي ومن ثم يحرز اللقب بتفوقه على بايرن ميونيخ بركلات الترجيح.

وبدوره تحدث بطل المباراة سواريز عن الفوز على سيتي وإذا كانت حظوظ الأخير بالتأهل ما زالت قائمة، قائلا: «أعتقد ذلك. لو خسروا المباراة 3 - 1 لكان الوضع صعبا عليهم لكن 2 - 1 نتيجة مقبولة بالنسبة لهم».

وقال إنييستا قائد برشلونة: «يجب التركيز على الإيجابيات التي خرجنا بها من المباراة. سيطرنا على المباراة لفترة جيدة وقدم الفريق عملا رائعا. بالنسبة لركلة الجزاء فحتى لو سجلها ميسي لم تكن لتحسم المواجهة». وأضاف لاعب وسط منتخب إسبانيا: «مباراة الإياب ستكون مفتوحة. عندما يبدو للفريق أنه خسر يصبح أكثر خطورة ويجب أن نكون في كامل اليقظة في نوكامب».

وفي المباراة الثانية، حصد يوفنتوس فوزا صعبا على ضيفه دورتموند 2 - 1 في تورينو.

ومن المؤكد أن هذا الفوز لن يكون مطمئنا بالنسبة لفريق «السيدة العجوز» الساعي إلى تحقيق ثأر قديم على دورتموند الذي تغلب على الفريق الإيطالي في نهائي المسابقة عام 1997 بنتيجة 3 - 1 في آخر مواجهة بين الطرفين اللذين التقيا أيضا في دور المجموعات عام 1995 حيث فاز فريق يوفنتوس 3 - 1 في دورتموند ذهابا ضمن المجموعة الثالثة، ورد الفريق الألماني 2 - 1 إيابا في تورينو.

وقد نجح يوفنتوس على أقله في المحافظة على سجله الخالي من الهزائم على أرضه منذ سقوطه أمام الفريق الألماني الآخر بايرن ميونيخ صفر - 2 في إياب ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2013.

وجاءت البداية مثالية ليوفنتوس إذ تمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة 13 عن طريق مهاجمه الأرجنتيني تيفيز، لكن دورتموند لم ينتظر طويلا ليدرك التعادل بهدية من مدافع اليوفي جورجيو كييليني الذي فقد توازنه وسقط أرضا ما سمح لماركو رويس بخطف الكرة والتقدم ليسددها في شباك القائد الحارس جانلويجي بوفون في الدقيقة 18.

وتمكن يوفنتوس من الدخول إلى استراحة الشوطين وهو في المقدمة مجددا بهدف للإسباني ألفارو موراتا في الدقيقة 43.

وقال ماسيميليانو اليغري مدرب يوفنتوس: «لعبنا بشكل جيد للغاية وبنظام محكم في الدفاع كما قدمنا عرضا جيدا للغاية في الشوط الثاني». وأضاف: «من المؤسف أن يحرز الفريق المنافس هدفا في مرمانا بهذه الطريقة».

في المقابل قال يورغن كلوب مدرب دورتموند: «لم يحالفنا الحظ في الهدف الأول للفريق المنافس ولم ندافع بشكل جيد في الهدف الثاني. لكنها نتيجة عادلة».

أما موراتا صاحب هدف الفوز فتوقع أن تكون مباراة الإياب ساخنة وقال: «ستكون الأجواء حامية جدا في دورتموند، ويجب علينا أن نكون في أفضل حالاتنا، سنذهب إلى هناك والتأهل في ذهننا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة