نابولي وإيفرتون على أبواب التأهل.. ومهمة صعبة أمام إشبيلية وروما وليفربول

الصراع يحتدم بين الفرق الشهيرة للوصول إلى الدور الـ16 في الدوري الأوروبي

لوكاكو صاحب ثلاثية الذهاب (وسط) في تدريبات إيفرتون (أ.ب)
لوكاكو صاحب ثلاثية الذهاب (وسط) في تدريبات إيفرتون (أ.ب)
TT

نابولي وإيفرتون على أبواب التأهل.. ومهمة صعبة أمام إشبيلية وروما وليفربول

لوكاكو صاحب ثلاثية الذهاب (وسط) في تدريبات إيفرتون (أ.ب)
لوكاكو صاحب ثلاثية الذهاب (وسط) في تدريبات إيفرتون (أ.ب)

سيكون الدور السادس عشر في متناول نابولي الإيطالي وإيفرتون الإنجليزي عندما يتواجهان اليوم مع ضيفيهما طرابزون سبور التركي ويونغ بويز السويسري في إياب الدور الثاني من مسابقة «يوروبا ليغ»، فيما تنتظر إشبيلية الإسباني حامل اللقب وروما الإيطالي وليفربول الإنجليزي مهمة صعبة.
على ملعب سان باولو، سيكون نابولي أمام مهمة سهلة عندما يستضيف طرابزون سبور وذلك بعدما عاد من تركيا بفوز كبير ذهابا برباعية نظيفة تناول على تسجيلها البرازيلي هنريكي والأرجنتيني غونزالو هيغواين ومانولة غابياديني والكولومبي دوفان زاباتا. كما أضاع نابولي ركلة جزاء أيضا عبر البلجيكي درايز ميرتنز. ولا يبدو أن طرابزون قادر على تحقيق المفاجأة أمام نابولي، المتوج باللقب عام 1989 بقيادة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا، خصوصا أن الفريق الإيطالي لم يخسر أيا من مبارياته القارية التسع الأخيرة في معقله كما أنه يدخل إلى اللقاء بمعنويات جيدة بعد فوزه الاثنين على ضيفه ساسوولوو (2 - صفر) في الدوري المحلي، معوضا خسارة المرحلة السابقة أمام باليرمو (1 - 3) ومعززا مركزه الثالث الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل. وعلى «غوديسون بارك»، يدخل إيفرتون إلى مباراته مع ضيفه يونغ بويز بوضع مشابه لنابولي بعد أن قطع أكثر من نصف الطريق لبلوغ دور الستة عشر للمرة الأولى منذ موسم 2007 - 2008 بفوزه الكبير ذهابا خارج قواعده 4 - 1 (أسوأ هزيمة ليونغ بويز على أرضه في المسابقة) بفضل البلجيكي روميلو لوكاكو الذي سجل ثلاثية. ويأمل فريق المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز أن يخرج بنتيجة جيدة من المباراة من أجل التحضير بشكل مثالي لمواجهة آرسنال الأحد في الدوري المحلي الذي لم يحقق فيه فريقه سوى فوز واحد في المراحل العشر الأخيرة.
وعلى ملعب «بوروسيا بارك»، يدخل إشبيلية إلى مواجهته مع مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مع أفضلية ضئيلة بعد فوزه ذهابا بهدف سجله فيسنتي ايبورا في الدقيقة 70. ومن المؤكد أن مهمة النادي الأندلسي الذي أحرز لقبه الثالث في المسابقة الموسم الماضي بعد عامي 2006 و2007 إثر فوزه على بنفيكا البرتغالي بركلات الترجيح 4 - 2 بعد تعادلهما صفر - صفر في الوقتين الأصلي والإضافي في تورينو، لن تكون سهلة في مواجهة مونشنغلادباخ، بطل لقب 1975 و1979 ووصيف 1973 و1980، خصوصا ان الأخير لم يخسر أيا من مبارياته القارية السبع الأخيرة على أرضه، علما بأن الفريق الألماني لم يذق طعم الهزيمة في المباريات الأوروبية الثماني التي خاضها هذا الموسم قبل السقوط في «رامون سانشيز بيزخوان». ولم يتحضر فريق المدرب أوناي ايمري جيدا للقاء مونشنغلادباخ إذ خسر أمام مضيفه ريال سوسييداد 3 - 4 الأحد في الدوري المحلي بعد أن اهتزت شباكه في الوقت بدل الضائع، مما جعله يتخلف بفارق 5 نقاط عن فالنسيا صاحب المركز الرابع والأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ولن يكون وضع ليفربول الإنجليزي، بطل 1973 و1976 و2001، أفضل من إشبيلية عندما يحل ضيفا على بشكتاش التركي. وكان ليفربول بعيدا كل البعد عن النتيجة التاريخية التي حققها على حساب بشكتاش في دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2007 - 2008 حين اكتسحه 8 - صفر، وانتظر ذهابا حتى الدقيقة 85 لكي يخرج فائزا من ركلة جزاء سخية انتزعها جوردان ايبي ونفذها البديل الإيطالي ماريو بالوتيللي بنجاح، مسجلا هدفه الرابع فقط بقميص «الحمر» الذين حققوا فوزهم الوحيد في مبارياتهم القارية الست الأخيرة وانتقلوا إلى هذه المسابقة بعد أن حلوا في المركز الثالث ضمن مجموعتهم في دوري الأبطال.
وإذا كان إشبيلية حسم الفصل الأول من مواجهته مع مونشنغلادباخ بفوز هزيل، فإن روما الإيطالي يخوض مباراته مع مضيفه فيينورد روتردام وهو مهدد بتوديع المسابقة بعد أن اكتفى بالتعادل ذهابا 1 – 1. ولم يتمكن روما من استغلال عاملي الأرض والجمهور على أكمل وجه من أجل تحقيق نتيجة مطمئنة تخوله خوض مباراة الإياب بارتياح كبير وتعزيز حظوظه بمواصلة مشواره في المسابقة الوحيدة المتبقية أمامه لإنقاذ موسمه بعد خروجه خالي الوفاض من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا بحلوله ثالثا في المجموعة الخامسة، ومن مسابقة الكأس المحلية على يد ضيفه فيورنتينا صفر - 2 في ربع النهائي، وتخلفه بفارق 9 نقاط عن يوفنتوس متصدر وحامل لقب الدوري الإيطالي في الأعوام الثلاثة الأخيرة وذلك بعد اكتفائه بالتعادل في مباراتيه الأخيرتين. وفشل فريق المدرب الفرنسي رودي غارسيا في تحقيق فوزه الثاني فقط في المباريات الثماني الأخيرة في مختلف المسابقات، وذلك رغم تقدمه في الدقيقة 22 عبر بطل أفريقيا العاجي جيرفينيو، إذ اهتزت شباكه في الشوط الثاني بهدف مشكوك في صحته للتركي كولين كاظم ريتشاردز.
أما بالنسبة لممثل إيطاليا الآخر إنتر ميلان، فيبدو بطل 1991 و1994 و1998 في وضع جيد لحسم بطاقته إلى الدور ثمن النهائي عندما يستضيف سلتيك الأسكوتلندي، وذلك بعد تعادله ذهابا 3 - 3. وكان بإمكان فريق المدرب روبرتو مانشيني العودة بانتصار ثمين من «سلتيك بارك» لكنه تلقى هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من اللقاء. ورغم خيبة هدف الثواني الأخيرة، عاد إنتر الذي سبق أن تواجه مع سلتيك في نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1967 وخسر 1 - 2 ونصف نهائي موسم 1971 - 1972 حين تعادلا ذهابا وإيابا صفر - صفر وفاز الفريق الإيطالي بركلات الترجيح، إلى ميلانو في وضع جيد من أجل حسم بطاقته إلى الدور ثمن النهائي ومواصلة سعيه لإنقاذ موسمه. وسيكون ممثل إيطاليا الآخر فيورنتينا في وضع مماثل لإنتر عندما يستضيف توتنهام الإنجليزي وذلك بعد عودته من ملعب «وايت هارت لاين» بنتيجة جيدة بتعادله مع بطل 1972 و1984 ووصيف 1974 بنتيجة 1 - 1.
وفي المباريات الأخرى، يلعب زينيت سان بطرسبورغ الروسي مع أيندهوفن الهولندي (1 - صفر ذهابا)، وأتليتك بلباو الإسباني مع تورينو الإيطالي (2 - 2)، وسبورتينغ لشبونة البرتغالي مع فولفسبورغ الألماني (صفر - 2)، وأولمبياكوس اليوناني مع دنيبرو بتروفسك الأوكراني (صفر - 2). كما يلعب كلوب بروج البلجيكي مع البورغ الدنماركي (3 - 1)، وليجيا وارسو البولندي مع أياكس أمستردام الهولندي (صفر - 1)، ودينامو موسكو الروسي مع أندرلخت البلجيكي (صفر - صفر)، ودينامو كييف الأوكراني مع غانغان الفرنسي (1 - 2)، وسالزبورغ النمسوي مع فياريال الإسباني (1 - 2).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!