لاعبون يأملون الانضمام لمنتخب إنجلترا في «أمم أوروبا»

بعد زيادة أعدادهم بقوائم المنتخبات المشاركة

الحارس جونستون استدعاه ساوثغيت من قبل بدلاً من المصاب جوردان بيكفورد (رويترز)
الحارس جونستون استدعاه ساوثغيت من قبل بدلاً من المصاب جوردان بيكفورد (رويترز)
TT

لاعبون يأملون الانضمام لمنتخب إنجلترا في «أمم أوروبا»

الحارس جونستون استدعاه ساوثغيت من قبل بدلاً من المصاب جوردان بيكفورد (رويترز)
الحارس جونستون استدعاه ساوثغيت من قبل بدلاً من المصاب جوردان بيكفورد (رويترز)

في أواخر الشهر الماضي، أكد «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» أنه ستجري زيادة عدد اللاعبين في قوائم المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف، من 23 لاعباً إلى 26 لاعباً. ومن المؤكد أن هذه أخبار جيدة للغاية للاعبين الذين يمنون النفس بالانضمام لقوائم منتخبات بلادهم وللمديرين الفنيين الذين سيؤدي ذلك إلى زيادة خياراتهم. وهناك كوكبة من اللاعبين الموهوبين والمميزين الذين يمكن أن يختار من بينهم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت. ومع أخذ ذلك في الحسبان، تقترح الـ«غارديان» 3 مدافعين، وعدداً من لاعبي خطي الوسط والهجوم، بالإضافة إلى حارس مرمى واحد، يأملون الانضمام إلى قائمة منتخب «الأسود الثلاثة» التي ستضم 26 لاعباً هذا الصيف. وقد تجاهلنا الإشارة إلى اللاعبين المصابين والمعرضين لخطر الغياب، مثل داني إنغز وجوردان هندرسون.

المهاجمون:

كان هاري كين، وجادون سانشو، ورحيم ستيرلينغ، وأولي واتكينز، ودومينيك كالفيرت لوين، وماركوس راشفورد، أبرز المهاجمين الإنجليز هذا الموسم، ومن المرجح أن يكونوا ضمن القائمة النهائية، لكن سيكون هناك مكان لضم مهاجم آخر.

تامي أبراهام

منذ تولى توماس توخيل القيادة الفنية لنادي تشيلسي في يناير (كانون الثاني) الماضي، لم يلعب تامي أبراهام لفترات طويلة، حيث لم يشارك اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً في التشكيلة الأساسية للفريق سوى 3 مرات فقط تحت قيادة المدير الفني الألماني الجديد. لكن رغم إنفاق مبالغ مالية طائلة للتعاقد مع لاعبين جدد في سوق الانتقالات الصيف الماضي، فإنه لم يسجل أي لاعب في تشيلسي أهدافاً في الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من أبراهام، الذي سجل 6 أهداف هذا الموسم.
يذكر أن ديفيد مويز، مدرب ويستهام يونايتد قال إن ناديه لا يملك الميزانية المطلوبة للتعاقد مع تامي أبراهام، بعدما ذكرت تقارير أنه قد يكلف 40 مليون جنيه إسترليني (55 مليون دولار). وسجل أبراهام 12 هدفاً مع تشيلسي في كل المسابقات هذا الموسم، لكنه لم يعد يلعب في التشكيلة الأساسية مع النادي اللندني. وذكرت تقارير بريطانية أن أبراهام هو الهدف الأساسي لويستهام خلال هذا الصيف. وقال مويز: «إذا كان هذا هو الرقم وهذا ما يتم قوله، فنحن نستبعد ذلك. لا نملك هذا المبلغ. ليس لدينا المال لشراء مهاجم بهذا المبلغ. هذا سيجعلنا خارج الحسابات تماماً». وأضاف: «لا أعتقد أننا سندفع هذا المبلغ من أجل لاعب واحد. سأشعر بالاندهاش إذا حدث ذلك».

كالوم هدسون أودوي

لم يشارك كالوم هدسون أودوي أيضاً بشكل منتظم مع تشيلسي تحت قيادة توخيل. واعتمد المدير الفني الجديد على اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً في عدد من المراكز المختلفة، خصوصاً في مركز الظهير الأيمن. كما شارك اللاعب الشاب في مركز الجناح - الظهير الأيمن، بل حتى رأس حربة. ومن الواضح أن هذا اللاعب قد يكون أحد الخيارات المهمة لساوثغيت؛ نظراً لأنه قادر على اللعب في أكثر من مركز.

باتريك بامفورد

ويختتم الثلاثي الهجومي المرشح للانضمام للمنتخب الإنجليزي بمهاجم وهداف ليدز يونايتد، باتريك بامفورد. لقد كان من المتوقع أن ينضم اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً إلى قائمة المنتخب الإنجليزي خلال فترة التوقف الدولية في شهر مارس (آذار) الماضي، لكن ساوثغيت فضل ضم أولي واتكينز بدلاً منه. لقد تألق بامفورد بشكل لافت للأنظار مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث ساهم في 22 هدفاً (سجل 15 هدفاً، وصنع 7 أهداف أخرى) من بين 50 هدفاً سجلها النادي هذا الموسم. وجاء ثلثا هذه الأهداف في مباريات لعبها ليدز يونايتد خارج ملعبه، لذلك من الواضح أن بامفورد لا يتألق فقط في المباريات السهلة التي تقام على ملعب فريقه.
ولا يتفوق على بامفورد من المهاجمين الإنجليز هذا الموسم سوى هاري كين، وما زال لاعب ليدز متفائلاً بإمكانية انضمامه للمنتخب. ومؤخراً أبلغ بامفورد شبكة «سكاي سبورتس» بأن «كل لاعب ينضم للمنتخب يستحق ذلك.
أعتقد أن هناك عدداً قليلاً من اللاعبين توقعوا الانضمام ولم يحدث ذلك وشعروا بخيبة أمل. أنا بحاجة لمواصلة العمل ورؤية مدى إمكانية انضمامي للمنتخب في بطولة أوروبا. لو حافظت على مستواي الحالي، فأعتقد أنني أملك فرصة». وتابع: «لو حدث ذلك، فسيكون جيداً. لو لم يحدث، فسأعرف أنني قدمت أفضل ما لديّ. كنت أفكر في الأمر قليلاً. هذا الأمر يزيدك حماساً».

بوكايو ساكا

من سوء حظ بوكايو ساكا أن مستواه هبط بشكل ملحوظ في وقت حاسم للغاية. ولم يسجل ساكا سوى هدف واحد فقط في آخر 11 مباراة له مع آرسنال، لكنه لا يزال واحداً من أفضل اللاعبين الواعدين في كرة القدم الإنجليزية، حيث يمكنه اللعب في كلا الجناحين، كما يمكنه القيام بأدوار الظهير والجناح الأيسر على أكمل وجه، وهو ما يعني أنه قد يكون خياراً مهماً إذا قرر ساوثغيت الاعتماد على 3 لاعبين في الخط الخلفي.

خط الوسط:

قدم جاك غريليش، وفيل فودين، وماسون ماونت، وجيسي لينغارد، وجيمس ماديسون، وديكلان رايس، وكالفين فيليبس مستويات مميزة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن من يجب أن ينضم إليهم في قائمة المنتخب الإنجليزي؟

روس باركلي

بدأ روس باركلي فترة إعارته مع آستون فيلا بشكل استثنائي؛ حيث نجح في هز الشباك في أول مباراتين، لكنه سرعان ما تعرض للإصابات التي أثرت كثيراً على مستواه. ومع ذلك، عاد باركلي لتقديم عروضه القوية أمام إيفرتون مؤخراً. وإذا تمكن من استعادة مستواه خلال الأسابيع المقبلة، فقد ينضم للقائمة النهائية لمنتخب الأسود الثلاثة. لقد لعب باركلي 33 مباراة دولية على مدى السنوات الثماني الماضية، لذا؛ فلديه خبرة طويلة كبيرة بكل تأكيد.

جيمس وارد براوس

من المرجح أن ينضم جيمس وارد براوس لقائمة منتخب بلاده نظراً للمستويات الجيدة التي يقدمها مع ساوثهامبتون هذا الموسم. وكان قائد ساوثهامبتون قد سجل أول هدف له مع منتخب إنجلترا في وقت سابق من العام الحالي، كما كان لاعباً أساسياً تحت قيادة ساوثغيت. لكن عدم ضمان لاعب بهذه القدرات والإمكانات مكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن ساوثغيت لديه عدد هائل من الخيارات الرائعة في خط الوسط.

جود بيلينغهام

مع توقع غياب جوردان هندرسون عن البطولة بسبب الإصابة، ستكون هناك إمكانية لضم لاعب جديد في مركز محور الارتكاز، وقد يستغل النجم الشاب الصاعد بسرعة الصاروخ جود بيلينغهام هذه الفرصة. لقد تألق اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً في موسمه الأول مع بوروسيا دورتموند، وساهم في إحراز 4 أهداف، ويحتل المركز السادس بين جميع لاعبي الدوري الألماني الممتاز من حيث معدل التدخلات واستخلاص الكرات في المباراة الواحدة (2.7 في كل مباراة في المتوسط). ومن المؤكد أن مستواه سيتطور بشكل كبير عندما يشارك في عدد أكبر من المباريات.

المدافعون:

يعدّ كيران تريبيير، وريس جيمس، ولوك شو، وهاري ماغواير، وجيمس تاركوفسكي، وجون ستونز، وبن تشيلويل، أفضل مدافعين في كرة القدم الإنجليزية هذا الموسم، لكن من يمكن أن ينضم إليهم في قائمة المنتخب الإنجليزي؟

كايل ووكر

يعدّ مركز الظهير الأيمن أقوى مركز بالنسبة لمنتخب إنجلترا. لم يضمن كايل ووكر مكاناً في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي هذا الموسم، حيث لم يبدأ سوى 20 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. ورغم أن مستواه قد انخفض عن السنوات السابقة مع ناديه، فإنه يؤدي بشكل جيد ويمكن الاعتماد عليه على المستوى الدولي، ومن المرجح أن يكون أحد الخيارات التي سيعتمد عليها ساوثغيت في كأس الأمم الأوروبية المقبلة.

آرون وان بيساكا

لم يلعب آرون وان بيساكا أي مباراة دولية حتى الآن، وهو الأمر الذي يعكس كثرة الخيارات المتاحة أمام ساوثغيت في مركز الظهير الأيمن. لقد تحسن مستوى وان بيساكا بشكل واضح في النواحي الهجومية مع مانشستر يونايتد هذا الموسم، لكن لا تزال الجوانب الدفاعية نقطة قوته الأبرز؛ والدليل على ذلك أن الأرقام والإحصاءات تشير إلى أنه يأتي في المركز الثاني خلف إيف بيسوما لاعب برايتون من حيث عدد التدخلات وإفساد الهجمات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (145 لبيسوما، مقابل 143 لوان بيساكا).

ترينت ألكسندر آرنولد

من المرجح أن ينضم ترينت ألكسندر أرنولد لقائمة المنتخب الإنجليزي هذا الصيف. ورغم فشله في الاستمرار في تقديم المستويات القوية التي كان يقدمها الموسم الماضي، فإنه صنع 5 أهداف هذا الموسم، وهو أمر جيد بالنسبة للاعب يلعب في مركز الظهير الأيمن. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن ألكسندر آرنولد يأتي في المركز الثاني خلف لوك شو من حيث عدد التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (66 للوك شو، مقابل 58 لألكسندر آرنولد). ومن المؤكد أن ساوثغيت لا يرغب في استبعاد لاعب بهذه القدرات الفنية الكبيرة، حتى لو تراجع مستواه بعض الشيء.
يورغن كلوب مدرب ليفربول قال إنه لا يتفهم قرار ساوثغيت باستبعاد ألكسندر آرنولد من تشكيلته بتصفيات كأس العالم، وحفز المدافع للرد بشكل إيجابي. وأضاف كلوب: «إذا لم يكن ألكسندر آرنولد ضمن تشكيلة إنجلترا؛ فلا بد من أنها تشكيلة بارعة إلى أقصى حد. أنا مندهش لعدم ضمه؛ وأنا مدرب واتخذ القرارات يومياً بشأن التشكيلات». وتابع: «أحترم غاريث وقراراته الشخصية؛ لكنني لا أفهم ذلك؛ لأن ألكسندر آرنولد كان نموذجاً للظهير الأيمن في الكرة العالمية خلال الموسمين الماضيين، وهذه هي الحقيقة، وفي سن صغيرة جداً».

إريك داير

يعدّ إريك داير من اللاعبين الكثيرين الذين استفادوا من إقالة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من القيادة الفنية لتوتنهام. ويقدم داير مستويات أفضل في قلب دفاع توتنهام منذ تولى رايان ماسون مسؤولية الفريق. صحيح أن مستوى داير تراجع كثيراً هذا الموسم، لكن من المؤكد أنه لو أنهى الموسم بشكل قوي فستزداد فرص انضمامه لقائمة منتخب بلاده، خصوصاً أنه أحد اللاعبين الذين يثق بهم ساوثغيت كثيراً.

تيرون مينغز

يمتلك تيرون مينغز قدرات وفنيات هائلة، لكن ربما تكون نقطة قوته الأبرز أنه يلعب بقدمه اليسرى. وإذا كان ساوثغيت يريد أن يخلق حالة من التوازن في خط الدفاع، فإن لاعب آستون فيلا سيكون خياراً مثالياً؛ لأنه يلعب بفدائية كبيرة، ولديه رغبة هائلة في القيام بأي شيء يصب في مصلحة الفريق، وتشير الإحصاءات إلى أنه يأتي في المركز الرابع بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث منع أكبر عدد من التسديدات على مرمى فريقه (36 تسديدة). إنه يلعب بالطريقة القوية نفسها التي لعب بها المدافع البرتغالي الصلب روبن دياز مع مانشستر سيتي أمام باريس سان جيرمان في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا.

كونور كوادي

إذا كان ساوثغيت يريد ضم قلب دفاع لديه خبرة كبيرة في اللعب في خط دفاع مكون من 3 لاعبين، فإن كونور كوادي هو الخيار الأفضل بكل تأكيد. لقد فكر المدير الفني لوولفرهامبتون واندررز، نونو إسبرتو سانتو، في تغيير طريقة اللعب بثلاثة مدافعين في الخط الخلفي هذا الموسم، لكن كوادي يظل خياراً جيداً للغاية إذا فكر المنتخب الإنجليزي اللعب بالطريقة نفسها خلال هذا الصيف. إنه مدافع قوي وقادر على استخلاص الكرات من لاعبي الفرق المنافسة، والدليل على ذلك أن لويس دونك هو اللاعب الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم الذي يتفوق على كوادي في استخلاص الكرات في الثلث الأخير من الملعب (301 لدونك، مقابل 272 لكوادي)

حراس المرمى:

من شبه المؤكد أن ساوثغيت سيختار نيك بوب، ودين هندرسون، وجوردان بيكفورد، في هذا المركز، لكن إذا كان ساوثغيت يريد ضم حارس رابع، فمن يمكنه الانضمام إلى القائمة؟

سام جونستون

من غير المرجح أن يغير ساوثغيت خياراته في مركز حراسة المرمى في هذه المرحلة، لكن حارس مرمى ويست بروميتش ألبيون، سام جونستون، يقدم مستويات جيدة للغاية. لقد أنقذ كرات على مرماه أكثر من أي حارس مرمى آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (144 إنقاذاً). لكن إذا لم يتعرض بوب أو هندرسون أو بيكفورد لإصابة خطيرة، فإن جونستون سوف يشاهد مباريات البطولة من على شاشات التلفزيون في منزله! كان جونستون، حارس مرمى ويست بروميتش، حارساً شاباً في مانشستر يونايتد حينما انضم دي خيا إلى الفريق في عام 2011، ومع انضمام دي خيا إلى مانشستر يونايتد، لم يحصل جونستون على فرص عديدة للمشاركة مع الفريق، لينتقل على سبيل الإعارة إلى آستون فيلا، قبل الانضمام إلى ويست بروميتش في عام 2018. وتألق جونستون مع ويست بروميتش الذي عانى في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي. وقال جونستون: «لقد أظهرت للجميع أنني أستطيع أن أذود عن مرماي ومساعدة فريقي في مباريات أمام لاعبين على أعلى مستوى... ما الذي يمكنني طلبه أكثر من ذلك؟».


مقالات ذات صلة

«كليرليك» تحسم السيطرة على تشيلسي... وبولي يودِّع رئاسة النادي

رياضة عالمية تود بولي (رويترز)

«كليرليك» تحسم السيطرة على تشيلسي... وبولي يودِّع رئاسة النادي

أكد نادي تشيلسي أمس (الأربعاء)، أن مجموعة «كليرليك كابيتال» ستشتري حصص الأقلية المملوكة للشريكين تود بولي ومارك والتر، لتصبح المالك المسيطر بالكامل على النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هوغو فيانا (الغارديان)

مانشستر سيتي يكشف سبب رحيل سيلفا وستونز عن الدوري الإنجليزي

أكد هوغو فيانا مدير قطاع كرة القدم في نادي مانشستر سيتي أن البرتغالي برناردو سيلفا والإنجليزي جون ستونز فضلا الرحيل عن الدوري الإنجليزي الممتاز

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لم يستقبل آرسنال سوى هدفين فقط خلال هذه الفترة وقد يصبح الآن على أعتاب تحقيق عشرة انتصارات متتالية على الأقل (أ.ف.ب)

صراع فكّ شراكة الصدارة يتواصل بين آرسنال وسيتي

يواصل آرسنال حامل اللقب ومانشستر سيتي وصيفه صراعهما على فكّ شراكة صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في لقائهما مع برايتون وسندرلاند توالياً بالمرحلة الخامسة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك يتحمل مسؤولية خروج مانشستر يونايتد من كأس الرابطة

أقر مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، بمسؤوليته عن الخروج المفاجئ لفريقه من كأس رابطة المحترفين الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مانشستر سيتي يبحث عن مواصلة سلسلة انتصاراته عندما يحل ضيفاً على نوريتش سيتي (د.ب.أ)

مانشستر سيتي يسعى إلى مواصلة انتصاراته أمام نوريتش في كأس الرابطة

يبحث فريق مانشستر سيتي عن مواصلة سلسلة انتصاراته عندما يحل ضيفاً على نوريتش سيتي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) غداً الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن )

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.