مجلس الأمن يمدد العقوبات على شخصيات يمنية تحت الفصل السابع

مجلس الأمن يمدد العقوبات على شخصيات يمنية تحت الفصل السابع

منع السفر وتجميد أرصدة علي عبد الله صالح وشقيق زعيم الحوثيين
الخميس - 8 جمادى الأولى 1436 هـ - 26 فبراير 2015 مـ

وافقت الدول الخمسة عشر الأعضاء في مجلس الأمن بالإجماع صباح أمس الثلاثاء على مشروع قرار حول العقوبات المفروضة على بعض الأشخاص الذين يعرقلون العملية السياسية في اليمن ويتسببون في زعزعة الاستقرار، وتمديدها لمدة عام في قرار جديد في ظل الفصل السابع. وينص القرار على منع السفر وتجميد الأرصدة كما ينص على متابعة الأوضاع عن كثب في اليمن وتوسيع ولاية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر إلى اليمن وإعطاء مهلة 3 أشهر لتقديم تقرير حول تطور الأوضاع في اليمن ومدى التزام الحوثيين بتنفيذ قرارات مجلس الأمن والتفاوض حول التسوية السلمية للأزمة في اليمن.
وتضم قائمة العقوبات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وشقيق زعيم الحوثيين عبد الخالق الحوثي والقائد الميداني للحوثيين أبو علي عبد الله الحاكم، فيما تجاهل قرار مجلس الأمن فرض أي عقوبات على زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي أو فرض عقوبات على القيادات السياسية والعسكرية الأخرى لجماعة الحوثيين. ويعد عبد الخالق الحوثي الشقيق الأصغر لزعيم الحوثيين ويعد بمثابة النائب لشقيقه.
وقد استغرقت جلسة مجلس الأمن عدة دقائق حيث طالب المندوب الصيني الذي ترأس بلاده الدورة الحالية من مجلس الأمن تصويت الأعضاء على تمديد عمل لجنة العقوبات الأممية (التي من المقرر أن تنتهي فترة عملها رسميا في الخامس والعشرين من الشهر الحالي) وجاء القرار بتمدد العقوبات تحت الفصل السابع. لكن لم يشر القرار إلى الإجراءات التي سيتخذها المجلس بخصوص تجميد أموال الأشخاص الثلاثة في قائمة العقوبات، حيث يملك الرئيس اليمني السابق أموالا ضخمة في حساباته المصرفية بالخارج. ويأتي القرار للمرة الأولى تحت الفصل السابع بما يعني استخدام القوة لفرض بنوده.
وتزامن القرار مع إعلان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي سحب استقالته ومغادرة صنعاء والتوجه إلى عدن لممارسة صلاحياته كرئيس للدولة.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إن الدعم الإيراني للمتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن «ساهم» في سيطرتهم على هذا البلد وانهيار الحكومة فيه.
وأكد كيري أمام أعضاء الكونغرس الأميركي أن دعم طهران كان «مهما» لميليشيا الحوثيين، إلا أنه أضاف أن القادة الإيرانيين «فوجئوا» على ما يبدو بالأحداث في اليمن «ويأملون في أن يتم إجراء حوار وطني». حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
كان مجلس الأمن قد صوت بالإجماع في منتصف الشهر الحالي على القرار رقم 2201 الذي يطالب الحوثيين بسحب مقاتليهم من المؤسسات الحكومية، والتراجع عن الإجراءات الأحادية التي قاموا بها والدخول في مفاوضات للحوار حول الدستور دون قيد أو شرط وتحديد جدول زمني لصياغة الدستور وإجراء الانتخابات البرلمانية وفقا للدستور الجديد، ورفع الإقامة الجبرية عن الرئيس عبد ربه منصور هادي ومسؤولي الحكومة.
وكانت الدول الخليجية قد أجرت مفاوضات مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن للمطالبة بأن يتضمن القرار فرض عقوبات في حال عدم الامتثال إلا أن النص النهائي اكتفى بالإشارة إلى قيام مجلس الأمن باتخاذ خطوات أخرى في حالة عدم تنفيذ الأطراف اليمنية للقرار.
وحدد القرار أسبوعين مهلة للحوثيين للالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن والعودة للمفاوضات إلا أن القرار أوضح أنه في حال عدم امتثال الحوثيين للقرار فإن المجلس سوف يتخذ إجراءات أخرى، ولم يحدد القرار هذه الإجراءات.
وأيدت الدول الأعضاء في مجلس الأمن إفساح الفرصة للمبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر للقيام بجهود للتوفيق بين الأطراف المتصارعة في اليمن. ومن المقرر أن يدلي جمال بن عمر بإفادة حول جهوده للحوار للتوفيق بين الأطراف المتنازعة في اليمن في الرابع من مارس، وهو موعد انتهاء مهلة الأسبوعين التي حددها القرار الأممي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة