حكومة روحاني تتهم مرشحين للرئاسة بتبني مهاجمتها في الحملات الانتخابية

أحمدي نجاد تمسك بموقف المقاطعة إذا استبعد من خوض السباق... ومركز استطلاع حكومي يتوقع أدنى إقبال على الاقتراع

صورة نشرها موقع مجلس «صيانة الدستور» في أول اجتماع لدراسة طلبات الترشح أول من أمس
صورة نشرها موقع مجلس «صيانة الدستور» في أول اجتماع لدراسة طلبات الترشح أول من أمس
TT

حكومة روحاني تتهم مرشحين للرئاسة بتبني مهاجمتها في الحملات الانتخابية

صورة نشرها موقع مجلس «صيانة الدستور» في أول اجتماع لدراسة طلبات الترشح أول من أمس
صورة نشرها موقع مجلس «صيانة الدستور» في أول اجتماع لدراسة طلبات الترشح أول من أمس

اتهمت الحكومة الإيرانية بعض المرشحين للرئاسة بتبني التهجم على 8 سنوات من حكم الرئيس حسن روحاني في حملاتهم الانتخابية، في وقت تمسك فيه الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بموقفه من مقاطعة الانتخابات إذا رفض مجلس «صيانة الدستور» طلبه لخوض السباق الرئاسي المقرر في 18 يونيو (حزيران) المقبل.
وقال المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، في مؤتمره الصحافي، إنه «من المؤسف أن بعض المرشحين أسسوا حملتهم الانتخابية على أساس الهجوم على السنوات الثمانية الماضية، دون أخذ الحرب الاقتصادية والعقوبات غير المسبوقة وجائحة كورونا بعين الاعتبار».
واتهم هؤلاء المرشحين، دون أن يشير إلى أسماء، بأنهم دخلوا المعركة الانتخابية بتوجه سلبي، وقال: «نأمل أن نرى أيضاً برامج إيجابية للمرشحين»، معرباً عن تأييده لتوصيات «المرشد» علي خامنئي في خطابه الأخير، بشأن أولوية تحقق أقصى مشاركة، و«عدم التدخل في انتخاب الأشخاص». وحرص المتحدث على ما قاله خامنئي في هذا الصدد حرفياً.
وقال خامنئي، في خطاب متلفز الأسبوع الماضي: «لم أتدخل في انتخاب الأشخاص. في الفترات السابقة، كان بعض من ينوي الترشح يسألني عن رأيي، فكنت أقول لست موافقاً ولا معارضاً؛ أي لا رأي لي. لكن هذه المرة، لم أنطق حتى بهذا الأمر».
وعد ربيعي أن تصريحات خامنئي قطعت الطريق على «إيحاءات» لوسائل إعلام خارجية و«استغلال محتمل في الداخل»، معتبراً الانتخابات الرئاسية المقبلة «ضرورة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية» لإيران. وقال إن بلاده بحاجة إلى «أقصى مشاركة» في انتخاب الرئيس والحكومة المقبلة، وربط أهمية الموضوع بعوامل ثلاثة، هي: التطورات الإقليمية، والنظام العالمي الجديد، والموقع المناسب للمصلحة القومية الإيرانية.
وشدد على أن «التغلب على القضايا الداخلية، والحضور القوي في المجال الدولي، يتطلب حكومة قوية، وهو ما لن يتحقق إلا بمشاركة عالية». وبذلك، دعا الجميع إلى التعهد وبذل الجهد لتحقيق المشاركة القصوى، بحيث «ترى جميع فئات المجتمع مطالبها في سلة انتخابية، وتجليها في المرشحين».
وخاطب أيضاً هيئة التلفزيون ضمناً، بقوله: «من المؤكد أن التلفزيون وجميع وسائل الإعلام التي تستفيد بشكل مباشر أو غير مباشر من الميزانية العامة سيكون سلوكها منصفاً»، موضحاً: «يجب أن تمنح فرصاً متساوية للجميع، وتتجنب الإجراءات السلبية المباشرة وغير المباشرة».
ونوه ربيعي بأن الحكومة «لم تقدم أحداً ليكون ممثلاً عنها في الانتخابات»، في إشارة إلى ترشح إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الإيراني، مؤكداً: «أكرر أن تسجيل أعضاء الحكومة في الانتخابات لم يكن قراراً تنظيمياً، وأي من هؤلاء دخل السباق الانتخابي بطلب شخصي، وأنا واثق أنهم لم ينسقوا بعضهم مع بعض، ولم يكونوا على علم بتحركهم».
بموازاة ذلك، أعلن حزب «الاعتدال والتنمية»، فصيل الرئيس الإيراني حسن روحاني، أنه سيختار ويعلن المرشح المدعوم في الانتخابات بعد إعلان مجلس «صيانة الدستور» القائمة النهائية للمرشحين. وقال متحدث باسم الحزب لـوكالة «إيسنا» الحكومية إن أولوية حزبه «استقطاب أقصى مشاركة من جميع فئات الشعب الإيرانية، وإجراء انتخابات مهيبة».
وقال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس كدخدائي، لوكالة «أسوشيتدبرس» إن الموافقة على مجموعة متنوعة من المرشحين للانتخابات الرئاسية الإيرانية قد تساعد في تعزيز الإقبال على التصويت، وسط مخاوف من السلطات من عزوف الإيرانيين عن التوجه إلى صناديق الاقتراح.
وحذر المركز الحكومي لاستطلاعات الرأي (إسبا)، المحلق بوكالة «إيسنا»، من احتمال انخفاض نسبة المشاركة إلى 39 في المائة، وهي الأدنى منذ ثورة عام 1979.
وقال كدخدائي إن «وجود مرشحين من توجهات متنوعة يمكن أن يضيف إلى المشاركة»، لكنه أكد أن أعضاء المجلس لن يتأثروا بالتصريحات النارية للمرشحين. وأضاف: «مجلس صيانة الدستور لن يقيم أبداً المؤهلات بناء على مجرد تصريحات تحتوي على انتقادات واحتجاج، خاصة الانتقادات اللفظية».
وتأتي هذه المخاوف بعدما شهدت الانتخابات التشريعية، العام الماضي، أدنى نسبة إقبال بلغت 42.5 في المائة في عموم البلاد، بينما في طهران لم تتخطى 25 في المائة، وهي أدنى نسبة مشاركة منذ عام 1979. وشهدت الانتخابات الرئاسية الإيرانية لعام 2017 إقبالاً وصل إلى 73 في المائة، حسب الإحصائية الحكومية. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن 59.3 مليون شخص سيكونون مؤهلين للتصويت في انتخابات 18 يونيو (حزيران) المقبل.
وقال كدخدائي إن «التوقعات العامة والاجتماعية والسياسية دائماً ما ترغب في إقبال كبير». ومع ذلك، فإنه من وجهة النظر الحقوقية والقانونية «لا تؤدي المشاركة المنخفضة إلى أي مشكلات قانونية» فيما يتعلق بمصداقية الانتخابات.
ومن جانبه، قال أمين عام مجلس «صيانة الدستور» الذي ينظر في طلبات الترشيح إنه «يجب أن يعلم الناس أننا نحمل عبئاً ثقيلاً»، وأضاف: «لا يمكننا أن نقول شيئاً إلا بالقانون الذي حدد شروط الترشح للرئاسة، وهي شروط صعبة».
وقال صادق آملي لاريجاني، عضو «صيانة الدستور» شقيق المرشح علي لاريجاني، إن المجلس «سيدرس الملفات بمنتهى الدقة والحيادية ومراعاة الأخلاق والدين»، لافتاً إلى أن دراسة الطلبات تتم وفق المعلومات عن خلفية الأشخاص، موضحاً أن عملية البت بأهلية المرشحين المطروحة تتعلق بأن «نكون مقتنعين أننا توصلنا لكل الشروط التي يحرزها الشخص الذي نوافق على أهليته».

تحدي نجاد
وتمسك الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، بموقفه من العزوف عن المشاركة في الانتخابات، إذا ما رفض مجلس صيانة الدستور طلبه.
وقال أحمدي نجاد في تصريحات للصحافيين: «لقد تم رفضي مرتين، لكنني التزمت الصمت احتراماً للناس والثورة والبلاد. والآن إذا أرادوا رفضي، فمن المؤكد لن أشارك في الانتخابات، ولن أعترف بها، ولكني لا أوافق أيضاً على الوقفات الاحتجاجية والعنف»، مضيفاً: «ما إن قلت لن أشارك حتى أظهر بعضهم روحه الاستبدادية»، وحذر من أن «تفتعل العناصر الفاسدة التي تعشش في الأجهزة الأمنية قضية تريد أن تكتبها باسم الناس وباسمنا. هذا حق الناس، لماذا يحددون دائرة انتخاب الناس دون سبب، ويرفضون المرشحين؟ لماذا يجب أن أشارك؟».
إلى ذلك، عقد ممثلون من لجنة «وحدة المحافظين» وائتلاف «القوى الثورية» المحافظة اجتماعاً مشتركاً أمس، لمناقشة سبل تقارب الخطوات الانتخابية. وقال المتحدث باسم لجنة «وحدة المحافظين»، منوشهر متكي، وزير الخارجية الأسبق، في هذا الصدد: «شدد الجانبان على تعزيز الوحدة والاتساق في الانتخابات، مؤكدين على الدعم الشامل المشترك لترشيح رئيس القضاء، إبراهيم رئيسي».
وقال الناشط المحافظ، النائب السابق، حسين نقوي حسيني، لموقع «نامه نيوز»، إن مستشار «المرشد» الإيراني ممثله في المجلس الأعلى للأمن القومي لم يتخذ قراراً بالانسحاب لصالح إبراهيم رئيسي، متوقعاً أن يبقى جليلي في الانتخابات حتى اليوم الأخير.

تكرار سيناريو 2013
جاء إجماع المحافظين على دعم رئيسي في وقت اقترب فيه الإصلاحيون أكثر من رئيس البرلمان السابق المحافظ علي لاريجاني. ورجح الناشط الإصلاحي، علي محمد نمازي، عضو اللجنة المركزية في حزب «كاركزاران»، فصيل الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني، تكرار سيناريو انتخابات 2013، بعدما دعم الإصلاحيون روحاني ضد المرشحين المحافظين، في أعقاب رفض أهلية هاشمي رفسنجاني.
وصرح نمازي لموقع «نامه نيوز»: «إذا القوى الإصلاحية تم حذفها، أو أظهرت الاستطلاعات أن مرشحهم لن يحصل على الأصوات المطلوبة، فإن جزءاً من الإصلاحيين من الممكن أن يكرروا تجربة 2013، ويدعموا لاريجاني».
وقال لاريجاني، في تغريدة على «تويتر»، إن «من يعد الناس بالجنة يقول كذباً؛ يجب أولاً إطفاء نار جهنم»، وأضاف: «حل المشكلات المعقدة لا يحتاج إلى (سوبرمان)، وإنما مدير».
وفي الأثناء، نفى منصور حقيقت بور، مستشار لاريجاني، صحة ما ورد في ملصق دعائي عن تشكيلة الحكومة التي يخطط لها رئيس البرلمان السابق، وقال: «لقد قرر، الأربعاء الماضي، خوض الانتخابات، كيف تمكن بهذه السرعة من الوصول إلى التشكيلة؟!»، حسب ما أوردته وكالة «إيسنا» الحكومية.
وقال حقيقت بور: «لم يتم اختيار رئيس الحملة الانتخابية بعد، إذن لم يقدم أي قائمة عن الحكومة المتوقعة؟!». ووصف ما يتداول عن تقديم لاريجاني «التشكيلة الحكومية الثالثة لروحاني» بأنها تصرف «خبيث»، وقال: «واثق أن لاريجاني سيقدم تشكيلة نشطة ذات كفاءة».
وجاء نشر الملصق غداة تداول ملصق حول تشكيلة مزعوم لإبراهيم رئيسي، الأمر الذي نفت صحته وسائل إعلام مقربة من رئيسي.
وترجح أغلب وسائل الإعلام الإيرانية أن تكون المنافسة النهائية محصورة بين لاريجاني ورئيسي، في ظل الشكوك بشأن موافقة «صيانة الدستور» على طلب جهانغيري. ويتوقع أن ينقسم المرشحين إلى فريقين، خلف كل من لاريجاني ورئيسي، وهو ما يعني تكرار ظاهرة «مرشح الظل» التي يهدف فيها المرشحون إلى دعم مرشح نهائي لأحد التيارين الأساسيين في البلاد، خاصة في المناظرات التلفزيونية.
وتساءلت صحيفة «شرق» الإصلاحية حول ما إذا كانت ظاهرة «مرشح الظل» ليست إلا «خداع» للرأي العام، مشيرة إلى أن سعيد جليلي «هو أشهر مرشح ظل في الانتخابات المقبلة، وسيكون مرشح ظل لإبراهيم رئيسي». وعدت أن الهدف من ترشحه هو أن يقلب أجواء المناظرات التلفزيونية لصالح رئيسي، أو يركز على الهجوم على الحكومة.
وقالت صحيفة «جمهوري إسلامي» إن «الهجمات المضادة من قبل المرشحين للرئاسة بعضهم ضد بعض تنذر بـ(حرب قذرة)». وعدت أن الفرق بين انتخابات هذا العام والاستحقاقات السابقة هو أن «الأساليب الشائعة في الإنترنت شهدت قفزة، ومنحت المرشحين وأنصارهم تسهيلات غير عادية». وأضافت: «لقد بدأوا بالفعل حرباً دعائية بعضهم ضد بعض، وما يتضح من النبرات أن هناك حرباً قذرة جداً في الطريق إلينا». وما يقلق المسؤولين في البلاد، بحسب الصحيفة، أنه يتعين عليهم تحمل «الحرب الدعائية القذرة»، إلى جانب المعاناة الاقتصادية وجائحة كورونا.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.