بوتين يستبعد اندلاع حرب شاملة بين بلاده وأوكرانيا بسبب القرم

وزراء خارجية «مجموعة النورماندي» يدعون إلى تطبيق صارم لاتفاقات مينسك

بوتين (يمين) أثناء اجتماعه مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير في موسكو أمس (أ.ب)
بوتين (يمين) أثناء اجتماعه مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير في موسكو أمس (أ.ب)
TT

بوتين يستبعد اندلاع حرب شاملة بين بلاده وأوكرانيا بسبب القرم

بوتين (يمين) أثناء اجتماعه مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير في موسكو أمس (أ.ب)
بوتين (يمين) أثناء اجتماعه مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير في موسكو أمس (أ.ب)

في حديث «مفاجئ» أدلى به إلى قناة «روسيا 24» الرسمية، استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين احتمال نشوب حرب شاملة بين روسيا وأوكرانيا على خلفية تصريحات نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو حول أنه سيبذل كل ما في وسعه لاستعادة شبه جزيرة القرم. وفي حين أكد ضمنا استحالة التخلي عن القرم، شدد بوتين على ضرورة تفرغ السلطات الأوكرانية لتسوية أمور الداخل وإعادة العلاقات الطبيعية مع جنوب شرقي أوكرانيا بما يكفل مصالح وحقوق سكان هذه المنطقة على نحو حضاري وبما يتفق مع بنود اتفاق «مينسك - 2». أما عن القرم فقال إنها ستكون وطنا لكل القوميات بما فيها الروسية والأوكرانية واليونانية، مؤكدا أن تبعيتها الإدارية أمر تقرر في استفتاء شعبي ومن الواجب احترام إرادة شعب القرم الذي اختار الانضمام إلى روسيا.
وعن احتمالات ظهور «مينسك - 3» بسبب تعثر تنفيذ نتائج «رباعية نورماندي» التي توصلت إلى اتفاق «مينسك - 2» في فبراير (شباط) الحالي، وبعد اتفاقات «مينسك - 1» التي توصلت إليها مجموعة الاتصال في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، قال بوتين إن «مينسك - 2» لم تعد وثيقة أقرها رؤساء البلدان الأربعة، وإنما صارت وثيقة دولية تحظى بموافقة المجتمع العالمي بعد أن أقرها مجلس الأمن الدولي ويجب التزام كل الأطراف بتنفيذها، مؤكدا حاجة أوروبا إلى ذلك بالقدر الذي لا يقل عن حاجة روسيا إليه، فلا أحد يريد نشوب نزاع على مقربة من الحدود الأوروبية. واستبعد بوتين اعتراف روسيا باستقلال كل من «جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك» كإجراء استثنائي، معربا عن أمله في أن يكون تنفيذ «وثيقة مينسك» سبيلا إلى تطبيع الأوضاع في المنطقة.
وجاءت تصريحات بوتين فيما دعا وزراء خارجية روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا خلال اجتماعهم في باريس أمس لمحاولة إنقاذ وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا إلى «تطبيق صارم لاتفاقات مينسك». وقال وزراء خارجية الدول التي باتت تسمى إعلاميا «مجموعة النورماندي» في بيان تلاه لوران فابيوس «ندعو إلى تطبيق صارم لكل بنود اتفاقات مينسك بدءا من وقف كامل لإطلاق النار وسحب كل الأسلحة الثقيلة».
وعلى صعيد أحداث الأزمة الأوكرانية وتنفيذ بنود اتفاقات «مينسك - 2»، قال أندريه ليسينكو، المتحدث باسم مجلس الأمن والدفاع الأوكراني، إن أوكرانيا أعدت المساحات وحددت المسارات اللازمة لسحب الأسلحة الثقيلة وإنها ستبدأ في نقلها في غضون يومين من استقرار «وقف إطلاق النار». واتهم ليسينكو الجانب الآخر بانتهاك وقف إطلاق النار، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر الجانب الآخر انتهاك القوات الأوكرانية الحكومية لوقف إطلاق النار عشر مرات خلال الرابع والعشرين ساعة الأخيرة. وكانت قوات لوغانسك ودونيتسك بدأت سحب أسلحتها الثقيلة حسب تصريحات إدوارد باسورين، نائب قائد قوات الدفاع الشعبي في «جمهورية دونيتسك». ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن باسورين تصريحاته حول أن الاتفاق يقتضي إكمال سحب الأسلحة الثقيلة التابعة للجيش الأوكراني ووحدات الدفاع الشعبي في دونباس إلى مسافات تتراوح بين 50 و140 كيلومترا حسب أصناف مختلف الأسلحة المدفعية والصاروخية الموجودة لدى الطرفين، وذلك في موعد أقصاه 12 يوما اعتبارا من الرابع والعشرين من فبراير الحالي.



لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».