استقالة برلماني بريطاني بارز إثر فضيحة «المال مقابل العلاقات»

استقالة برلماني بريطاني بارز إثر فضيحة «المال مقابل العلاقات»

ريفكيند قرر التنحي من رئاسة لجنة الأمن في البرلمان وعدم الترشح مجددا لمجلس العموم
الأربعاء - 6 جمادى الأولى 1436 هـ - 25 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13238]
ريفكيند يسير وسط المصورين الصحافيين لدى مغادرته مكتبه في وستمنستر بوسط لندن أمس (أ.ف.ب)

عقب الفضيحة المدوية التي وجد نفسه فيها إثر نشر صور له يعرض خلالها خدماته على شركة صينية وهمية مقابل آلاف الجنيهات الإسترلينية، أعلن مالكولم ريفكيند أمس أنه سيترك منصبه كرئيس للجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان البريطاني وعدم الترشح مجددا لعضوية المجلس. واعترف ريفكيند في بيان الاستقالة أنه ارتكب «خطأ بالقرار والحكم».
وكان ريفكيند عضو حزب المحافظين، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، صور سرا وهو يعرض خدماته على شركة صينية وهمية مقابل الحصول على مال، في قضية أطلق الإعلام عليها اسم فضيحة «المال مقابل العلاقات». وصرح ريفكيند: «كل الجدل الحالي المثار بشأني ليس له أي صلة بعملي كرئيس للجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان». وأضاف ريفكيند الذي ينفي ارتكاب أي مخالفة أنه سيترك البرلمان بعد الانتخابات المقررة 7 مايو (أيار) المقبل وأنه سيترك على الفور رئاسة لجنة الأمن والاستخبارات. وأكد المتحدث باسم لجنة الأمن والمخابرات في البرلمان البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: «أكد السير مالكوم ريفكيند اليوم أنه سيترك منصبه كرئيس لجنة الأمن ولكن سيظل عضوا في اللجنة». وتهدف الخطوتان إلى الحد من الأضرار التي قد تلحق بكاميرون قبيل الانتخابات التي يبدو أنها لن تحسم بفارق كبير.
وكان ريفكيند ووزير الخارجية السابق الآخر، جاك سترو، قد صورا وهما يعرضان خدماتهما على شركة صينية مقابل آلاف الجنيهات في فضيحة قد تؤثر على الانتخابات العامة المقبلة. وقال ريفكيند في بيان استقالته إن «المزاعم المثارة حوله وضيعة وأنه لن يعلق عليها بأكثر من ذلك». وصرح بأنه يعتزم مواصلة عمله السياسي والعمل العام بعد تركه البرلمان.
وقال ريفكيند لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية «بي بي سي» إنه «التقى بالشركة لسماع ما لديها ولم يكن يتفاوض ولم يقبل منها أي شيء».
ونفى سترو هو الآخر ارتكاب أي أخطاء بعد أن سجل له مراسل متخف أحاديث عن استخدام نفوذه لتغيير قواعد الاتحاد الأوروبي. وأصدر حزب العمال البريطاني بيانا قال فيه إنه «اطلع على مزاعم مقلقة ضد جاك سترو في صحيفة البريطانية (الديلي تلغراف) وأن سترو وافق على وضع نفسه تحت تصرف لجنة المعايير في الحزب»، مشيرا إلى أن الحزب قرر تعليق عضويته في الكتلة البرلمانية لحزب العمال.
وفي تحقيق صحافي سري قال صحافيون إن «سترو وريفكيند عرضا توظيف نفوذهما كسياسيين في خدمة شركة وهمية في هونغ كونغ مقابل الحصول على 5000 جنيه إسترليني (7700 دولار) في اليوم». وقال ريفكيند في التحقيق الصحافي إنه يمكن أن يسهل «الاتصال المفيد» بكل سفراء بريطانيا في العالم، واشتكى لصحافي متخف أنه لم يتلق «أي راتب» رغم أنه يتقاضى دخلا كعضو في البرلمان.
وبعد المزاعم التي وردت في تحقيق أجرته الصحيفة البريطانية «تلغراف» والقناة الرابعة البريطانية أحال الاثنان الأمر إلى المفوض البرلماني للمعايير. ولا يوجد ما يشير إلى أن الاثنين ارتكبا فعلا غير قانوني ونفيا أنهما انتهكا القواعد البرلمانية. ويذكر أن لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان هي المسؤولة عن عمل الاستخبارات البريطانية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة