مارغوري رولينغز... روائية تاقت إلى الحياة الأصيلة ولم تجدها

سيرة جديدة عنها تضاف إلى عشرات السير

مارغوري رولينغز
مارغوري رولينغز
TT

مارغوري رولينغز... روائية تاقت إلى الحياة الأصيلة ولم تجدها

مارغوري رولينغز
مارغوري رولينغز

بعثت الروائية مارغوري كينان رولينغز، في عام 1932 إلى محرر الكتب الأميركي الراحل ماكسويل بيركينز برسالة تقول له فيها: «إن نال كتابي إعجابك، فسوف أحتسي قدحا من الشراب احتفالا بذلك. وإن لم ينل إعجابك، فلسوف أحتسي قدح الشراب نفسه، وإنما من دون احتفال»، وذلك قبل أن تبعث إليه بنسخة من روايتها الأولى التي تحمل عنوان «ساوث مون أندر».
غير أن الرواية قد نالت إعجاب السيد بيركينز، الذي كان وبحق من أهم محرري الكتب والروايات في عصره، والذي تمكن وبكل سهولة من تقديم السيدة رولينغز إلى مصاف النخبة من الروائيين التي تضمنت إرنست هيمنغواي، وتوماس وولف، وسكوت فيتزجيرالد، من بين آخرين. وكان السيد بيركينز بالنسبة لها معلما، وصديقا مقربا لما يقرب من 17 عاما عبر المكاتبات والمراسلات، أكثر من 700 رسالة، ومذكرة، وبرقية.
وألفت السيدة رولينغز، في عهد السيد بيركينز، أفضل روايتين من إنتاجها الأدبي: رواية «ذا ييرلينغ»، التي نالت عنها جائزة بوليتزر الأدبية في عام 1939 ثم رواية «كروس كريك» التي نُشرت في عام 1942، والتي كانت عبارة عن مزيج غير خاضع للتصنيف الدقيق من المذكرات والملاحظات حول مجريات الحياة في بستان ناء لأشجار الليمون في ريف فلوريدا الداخلي.
ترمي آن ماكوتشان في كتابتها الجديدة والصريحة للغاية لسيرة رولينغز - تحت عنوان «حياة تمنت أن تحياها» - إلى استكشاف مجاهل العلاقة التي جمعت الروائية الكبيرة بمحرر الكتب الشهير. وتتميز ماكوتشان بحساسية بالغة إزاء أعمال الروائية رولينغز، وحياتها غير المتسمة بالطابع التقليدي والروتيني إلى درجة كبيرة.
ويأتي كتابها كأحدث السير التي تتناول حياة الروائية رولينغز، بعد ظهور كتاب بعنوان «مارغوري كينان رولينغز: زائرة كروس كريك العابرة» من تأليف إليزابيث سيلفرثورن في عام 1988. وإنه من دواعي مسرة الجميع الالتقاء مع «رولينغز»: تلك المرأة البوهيمية الرائعة، المعاقرة للخمر، العاشقة للتدمير الذاتي، وتحطيم السيارات، والمفتونة بالمرح، والتدخين بلا توقف، واصطياد التماسيح، والشائعات الفارغة، والمهووسة بالطعام.
كانت رولينغز ممتنة للغاية نظرا لأن بيركنز قد تولى بنفسه النظر في أمورها الأدبية لفترة طويلة من الزمن. فالفن أبلغ في قيمته من المال، ولا بأس من بعض الشهرة، فقط إن كانت شهرة محترمة، ونبيلة، ومُستحقة. ولقد حازت رولينغز، وعن جدارة، بذلك الصنف الرفيع من الشهرة والاستحقاق في السنوات الأولى من أربعينات القرن الماضي، غير أن سمعتها الأدبية قد شابها بعض الأفول بعد ذلك.
ومرجع ذلك في جزء منه إلى أن رواية «ذا ييرلينغ» - التي تتناول حياة صبي يأمره والده بشكل مباشر بقتل رفيق عمره الدائم، وكان عبارة عن غزالة أليفة، وذلك بعد أن تناولت الغزالة كمية كبيرة من محصول الذرة الذي تعتمد عليه الأسرة اعتمادا كبيرا في عيشتها العسيرة - قد أُسيء فهمها بأنها تتناول حياة تافهة لصبي عابث. وفي حقيقة الأمر، كان حُكما ظالما للغاية كمثل شفرة جز الحشائش المنشارية القاسية.
ويرجع أيضا في جزئه الآخر إلى تورط الروائية رولينغز في قضية أشبه بالتشهير أو انتهاك الخصوصية حين وصفت أحد جيرانها بالاسم في روايتها الأخرى «كروس كريك»، تلك القضية التي تناولتها المحاكم لمدة لا تقل عن خمس سنوات كاملة، الأمر الذي أسفر عن العصف بتركيزها، وتسبب في هزة كبيرة لأعصابها وثقتها بنفسها حتى شعرت بأنها لم تعد كمثل ما كانت من قبل المحاكمة. وتمثل السبب الأخير في أن رواية «ذا ييرلينغ» لم تعد من المختارات الدراسية الموصوفة لمختلف مناهج التعليم نظرا للمفردات العرقية التي اتخمت بها الرواية القديمة من عام 1938، إذ استعانت مؤلفة الرواية بلفظة عنصرية لوصف الزنوج في روايتها، وكانت في المجريات اليومية من الرواية دائما ما تشير إلى العمال السود بلفظة «الزنوج».
وتلك من المعضلات المعقدة في حد ذاتها، إذ كانت رولينغز تعد في ريف فلوريدا، من أبرز الشخصيات الليبرالية في زمانها. وكانت تكافح التمييز العنصري بنشاط واضح، تماما كما كانت تكافح التمييز والتحيز ضدها. حينها، بعثت لصديقتها زورا نيل هدسون حول رواية كروس كريك، جاء فيها: «لقد كتبت عن الزنوج رواية هي أفضل مما كتبه أي روائي أبيض البشرة عرفناه على الإطلاق».
ولدت رولينغز في العاصمة واشنطن في عام 1896، وكان والدها يعمل موظفا في مكتب حكومي لبراءات الاختراع. كان رجلا محبا للحياة، والخروج والتنزه في الهواء الطلق، وكان قد ابتاع لأسرته مزرعة للألبان في ولاية ماريلاند القريبة. في حين كانت والدتها ذات شغف بالتملق والتسلق الاجتماعي، وكانت محل مقت ابنتها ربما منذ يوم ولادتها، إن جاز لنا القول.
كانت رولينغز تتميز بنوع من النضوج المبكر. فلقد دخلت العديد من المسابقات الأدبية وفازت بعدد لا بأس به منها. ثم تخرجت من جامعة ويسكونسن في عام 1918، ثم انتقلت رفقة زوجها الأول إلى مدينة نيويورك كي تمارس عملها ككاتبة ومؤلفة مستقلة. وكانت قد عملت في مجال العلاقات العامة لصالح مجلس العمل الحربي التابع لجمعية الشابات المسيحيات؛ ثم انخرطت في العمل الصحافي الشعبي من أجل اكتساب المال حتى تستطيع مواصلة الحياة. وكان لها عمود ثابت بعنوان «ترانيم ربة منزل» في صحيفة «جانيت» القديمة في نيويورك. اختتمت أحد أعمدتها بكلمات جاء فيها: «أحب صوت التمتمات - عندما تظهر الحلوى - وسيمفونية أمسيات العشاء - عندما تصدح الموسيقى عبر آذاني».
كانت تتحين فرصتها المناسبة دائماً. وكانت تدرك أن أفضل ما لديها لا يزال كامناً بداخلها، كمثل رواسب النفط الزيتي الثرية أسفل حقل الذرة، وكانت على استعداد للانتظار للتنقيب عن ذلك الحقل بصورة صحيحة.
شاهدت ولاية فلوريدا للمرة الأولى أثناء زيارة إلى هناك رفقة زوجها. وابتاعا سويا بستانا للبرتقال بأموال كانت متبقية من إرث صغير. كان البستان بمساحة 72 فدانا مع منزل متهالك قديم. وواتتها فكرة الكتابة في هذه المزرعة يوميا بدوام كامل، وأن تعيش من أرباح ما تنتجه المزرعة من أنواع الحمضيات المختلفة.
كان الأمر يتطلب عين خبير فاحصة تلحظ جماليات تلك المنطقة الخضراء المسطحة ذات المستنقعات والمفعمة بأشعة الشمس من ريف ولاية فلوريدا الخلاب. لم يكن الروائي الأميركي جاك كيرواك يملك تلك العين الخبيرة، إذ كان يقطن مدينة أورلاندو المجاورة، وكتب في خمسينات القرن الماضي إلى زميلته الروائية الأميركية جويس جونسون رسالة جاء فيها: «لا أرى هنا سوى العقارب، والسحالي، والضخم من العناكب، والبعوض، والصراصير العملاقة المرعبة، وأشواك الأعشاب المؤلمة للغاية». كانت عيني رولينغز إذن تستطيع أن ترى ما عجز كيرواك عن رؤيته هناك.
لقد ازدهرت أعمال مزرعة البرتقال التي أطلقت عليها اسم مزرعة «كروس كريك». وألقت السيدة رولينغز بثقلها وجُل وقتها في إدارة المزرعة، وعلمت نفسها بنفسها أساليب الصيد واصطياد الأسماك. وقال من عاصروها من جيران تلك الفترة إنهم لم يسبق لهم أن سمعوا عن امرأة تطلق هذا الكم من السباب أثناء العمل في المزارع الريفية في فلوريدا. تقول المؤلفة ماكوتشان إنها كانت تحب إقامة مآدب العشاء الكبيرة، وتقدم فيها الطيور التي كانت تصطادها بنفسها أو تربيها في مزرعتها، وكانت تطهوها بأفضل النكهات الممكنة، وتطعم الطيور أفضل الأطعمة، من الحليب منزوع الدسم، والحبوب، والخضراوات.
كانت رولينغز ذات شخصية فوضوية، ومزاجية لأقصى درجة. وكانت تعاني طيلة حياتها من آلام المعدة، وذلك كان ينغص عليها استمتاعها بحياتها كما تريد. ولقد دفعت حالتها الصحية السيئة بمؤلفة سيرتها إلى القول بأن رولينغز كانت تؤلف الفصل الروائي الواحد بين كل إجرائين طبيين شديدي الإيلام.
كانت أيضاً لا تتوقف عن معاقرة الخمر، وكانت تقود سيارتها أثناء القيام بذلك في بعض الأحيان. ويصف كتاب سيرتها تعرضها لما لا يقل عن خمس حوادث خطيرة للسيارات. ولقد اصطدمت ذات مرة ببغل كبير، أسفر عن مصرع الحيوان ودمار سيارتها. وكتب أحد زوار مزرعة كروس كريك في وقت لاحق يقول: «لقد أذهلتني السرعة التي تقود بها سيارتها في الطريق إلى أوكالا، كانت تقود السيارة بيد واحدة بسرعة 80 كيلومترا في الساعة، وتعبث بيدها الأخرى في لوحة القيادة تبحث عن قداحة السجائر!».
عند مطالعة الكم الكبير من الكتب عن سيرتها الشخصية، وسعيها الحثيث لكي تعيش الحياة الأصيلة التي تصبو إليها، نجد رسالة من خط يدها تقول فيها: «هناك أوقات أشعر فيها بالاستياء والحنق الشديد، أكاد أفقد عقلي، فقط لكوني خُلقت امرأة، أريد أن أعيش بمفردي في مكان بعيد للغاية، أود أن أقاتل الحياة بأسرها وحدي، ولا أحب أحدا أبدا، ولا يحبني أحد قط».
كانت تلك صورة المرأة التي كانت كتابتها تعني كل شيء بالنسبة لها. كانت تبحث عن الحقيقة المطلقة التي لا تتجسد في أي شيء حولها، ولا في أي شيء آخر. ولقد حذرت بيركينز ذات مرة قائلة: «سوف أجلب أفعى سامة حية وأضعها على مكتبك إن كتبت أي شيء مهذب بشأن أعمالي». ثم كتبت رسالة أخرى إلى صديقة جاء فيها: «فشل العلاقات، وانعدام السعادة، لا يعنيان عندي شيئا البتة إذا كان بإمكاني أن أقول ما أريد قوله في كل الأوقات».
لقد بذلت كل جهد تستطيعه في صقل وتنقيح أعمالها، وقالت عن ذلك: «لا يعرف أحد عدد العبارات المركبة التي اختزلتها إلى جمل أصغر، ثم أصغر، مثل المحكوم عليه بالأشغال الشاقة، حتى تكون الجمل الصغيرة في مثل ثراء التراكيب الكبيرة المتناثرة على كومات الصخور من حولي». لم تكن الروائية رولينغز تملك نظرة متفائلة أبدا بشأن البشرية من حولها.
وكانت قد كتبت وهي فتاة صغيرة عبارة تقول: «يوما ما، سوف أخط رواية نسوية عظيمة، أحض فيها النساء على الإمساك بأسلحتهن واغتيال كل الرجال، حتى ينعمن ببضع سنوات من السلام، قبل أن تهلك النساء عن آخرهن في النهاية. ثم تبدأ القرود في التطور من جديد، وربما يخرجون للعالم بسلالة أفضل من التي نعيش بين أظهرها في هذه الحياة».
* خدمة «نيويورك تايمز»



راحة بين الحلقات... كيف تساعد مشاهدة مسلسلاتك القديمة على تحسين صحتك النفسية؟

أبطال مسلسل «friends» (رويترز)
أبطال مسلسل «friends» (رويترز)
TT

راحة بين الحلقات... كيف تساعد مشاهدة مسلسلاتك القديمة على تحسين صحتك النفسية؟

أبطال مسلسل «friends» (رويترز)
أبطال مسلسل «friends» (رويترز)

تخيل أنك مررت بيوم طويل وشاق. شعرت بأن العمل لا نهاية له، وكانت حركة المرور كالكابوس، وعندما تصل أخيراً إلى المنزل، كل ما ترغب فيه هو مشاهدة شيء ترفيهي بلا تفكير. فتجلس على الأريكة، وتشغل مسلسل «Friends» أو «house» أو «لن أعيش في جلباب أبي». فجأة تشعر بخفة الحياة وسعادة أكبر. ربما شاهدت تلك المسلسلات ألف مرة من قبل، ولكن لا يهم.

على نحو مفاجئ، قد يكون لهذه العادة فوائد فعلية على صحتك النفسية، فإعادة مشاهدة البرامج التلفزيونية القديمة ليست مجرد عادة مسلية، بل تحمل فوائد مثبتة للرفاهية النفسية والعاطفية. تساعد هذه العادة على تقليل التوتر، وتنظيم المشاعر، ورفع المزاج، وحتى مواجهة إرهاق اتخاذ القرارات اليومية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل مايند»، أبرز الفوائد العلمية لإعادة مشاهدة مسلسلاتك المفضلة، وكيف يمكن لهذه العادة البسيطة أن تمنح عقلك وجسدك استراحة ضرورية من ضغوط الحياة اليومية.

ما هي الفوائد؟

لدينا جميعاً برامج تلفزيونية نعود إليها دائماً لأنها تشعرنا بالدفء والراحة، مثل بطانية مريحة. وتقول كلاريسا سيلفا، عالمة سلوك: «الروتين اليومي يمكن أن يكون مرهقاً ذهنياً، ولهذا فإن مشاهدة البرامج القديمة المألوفة تشعرنا بالطمأنينة. فهي لا تضيف إلى العبء الذهني، بل تمنحنا مهرباً نحتاجه بشدة».

وتضيف إيمي داراموس، اختصاصية علم النفس الإكلينيكي في عيادة كلاريتي في شيكاغو: «أحياناً نحتاج أن تبقى الحياة كما هي لبضع ساعات لنشعر بالأمان والاستقرار».

وفيما يلي بعض الفوائد المدعومة علمياً لإعادة مشاهدة البرامج المفضلة:

تقليل الحمل الذهني:

أدمغتنا بحاجة للراحة من التحفيز المستمر الذي نتعرض له طوال اليوم. مشاهدة برنامج جديد يتطلب جهداً ذهنياً، أما إعادة مشاهدة شيء مألوف فتمنح العقل استراحة عندما نكون مرهقين.

تخفيف التوتر والقلق:

يمكن أن تكون مشاهدة التلفاز وسيلة للهروب. القصص المألوفة تمنح شعوراً بالثبات عندما تصبح الحياة غير متوقعة، على عكس المحتوى الجديد المليء بالتقلبات العاطفية. عندما نكون متوترين ومرهقين، يمنحنا ذلك شعوراً بالسيطرة.

مساعدة في تنظيم المشاعر

عندما نشعر بالضيق أو الإرهاق، تساعد إعادة مشاهدة البرامج المريحة على تنظيم العواطف. نعلم أن الشخصيات ستتغلب على تحدياتها وأن النهاية ستكون سعيدة، مما يمنحنا شعوراً بالأمل والراحة في حياتنا.

مواجهة إرهاق اتخاذ القرارات:

حياتنا مليئة بالقرارات اليومية، من اختيار الملابس إلى تحديد وجبات الطعام. إعادة مشاهدة البرامج المألوفة تساعدنا على تجنب اتخاذ المزيد من القرارات في يومنا.

رفع المزاج:

رؤية لحظات مضحكة أو دافئة تحبها يمكن أن تحسن المزاج فوراً، كما توفر دفعة من الدوبامين للدماغ.

خلق شعور بالانتماء:

قد لا تكون الشخصيات حقيقية، لكنها تمنح شعوراً بالارتباط والراحة.

التخفيف من الملل والشعور بالوحدة: الشعور بالحنين أثناء إعادة المشاهدة يمكن أن يحارب الملل والشعور بالوحدة وحتى الحنين للوطن.

لماذا نعيد مشاهدة البرامج التلفزيونية؟

في عالم مليء بالمسلسلات والأفلام الجديدة، قد نشعر أحياناً بالذنب عند العودة إلى برنامج قديم مفضل، كأننا نتكاسل. ولكن علمياً، هناك أسباب عديدة:

الاسترخاء:

مشاهدة برنامج جديد تتطلب متابعة الحبكة والتعرف على الشخصيات الجديدة وفهم دوافعها. أما برنامج مألوف، فلا يودد ضغط ذهني، والفكاهة والشخصيات المألوفة ترفع المزاج.

الراحة والتوقعية:

البرامج القديمة تمنح شعوراً بالأمان لأنها تتبع نمطاً معروفاً.

الحنين للماضي:

إعادة مشاهدة البرامج القديمة تعيدنا إلى أنفسنا في الماضي، وتذكرنا بأوقات أكثر بساطة وسعادة.

الارتباط العاطفي:

الروابط العاطفية مع الشخصيات الخيالية، المعروفة بالعلاقات «الطرفية»، تمنح شعوراً بالرفقة والانتماء.

الخلفية الصوتية:

أحياناً لا نركز على المشاهدة، بل نحتاج فقط لصوت مألوف أثناء القيام بالأعمال اليومية.

العناية الذاتية:

تخصيص وقت لمشاهدة برنامج قديم يساعد على الاسترخاء وإعادة شحن الطاقة.

اكتشاف تفاصيل جديدة: يمكن أن نلاحظ تفاصيل جديدة لم نرها من قبل، سواء كانت عبارة مضحكة أو إيماءة أو إشارة.

متى تصبح إعادة المشاهدة غير صحية؟

إعادة مشاهدة البرامج القديمة يمكن أن تكون استراتيجية صحية للتعامل مع التوتر والقلق، ولكنها قد تصبح مشكلة إذا استبدلت بالعادات الصحية الأخرى، مثل النوم أو التواصل الاجتماعي أو ممارسة النشاطات اليومية.

يقول العلماء إنه إذا أصبحت عادة الإفراط في مشاهدة المسلسلات وسيلة للهروب من الوحدة أو الاكتئاب أو القلق الاجتماعي، فقد تتحول إلى سلوك غير صحي.


تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)
دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)
دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، من بينها تأجيل مهرجان «الفضاءات المسرحية المتعددة»، والمقرر إقامته خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، إذ تم إرجاؤه لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، بجانب إعلان دار الأوبرا المصرية عن تغيير مواعيد حفلاتها.

وأعلنت إدارة مهرجان «الفضاءات المسرحية المتعددة»، الذي تنظمه أكاديمية الفنون تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، عن تأجيل الدورة الجديدة من المهرجان. وحسب بيان صحافي أصدرته، الثلاثاء، فإن «القرار جاء بسبب الأحداث الجارية في المنطقة، وما ترتب عليها من تأثيرات مباشرة على عدد من الدول المشاركة بالفعاليات، من ناحية حركة السفر، أو ارتباطات الفرق والعروض، وهو ما حال دون ضمان مشاركة كاملة وفعالة تليق بطبيعة المهرجان ورؤيته الدولية».

وأكدت إدارة المهرجان أن «القرار جاء للحفاظ على المستوى الفني والتنظيمي الذي اعتاد عليه جمهور المهرجان، وكذلك لضمان مشاركة أوسع وأكثر تنوعاً من الفرق العربية والدولية، بما يحقق أهداف المهرجان في تقديم تجربة مسرحية ثرية تعكس تنوع الفضاءات الإبداعية وتكاملها».

وكشفت إدارة مهرجان «الفضاءات»، أن فترة التأجيل سيتم استثمارها في تعزيز «البرنامج الفني»، و«توسيع نطاق التعاون»، مع الشركاء الدوليين، بما يسهم في تقديم «دورة استثنائية»، تليق بمكانة المهرجان على خريطة «الفعاليات المسرحية».

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية المصرية ماجدة موريس أن ما يجري من تغييرات في خريطة الفعاليات طبيعي جداً، خصوصاً أنها مرتبطة بأمور تنظيمية، وإجراءات خاصة بالحفلات، والحضور، والسفر، والإقامة.

وأضافت موريس لـ«الشرق الأوسط» أن «العروض المسرحية أيضاً تتطلب توفير أماكن تتماشى مع القرار السيادي لرئاسة الوزراء بترشيد الاستهلاك، وتغيير مواعيد غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية الساعة 9 مساءً، باستثناء الخميس والجمعة، فمن الصعب إقامة العروض واستقبال الجمهور، الذي سيعاني عند الخروج بسبب قرار غلق بعض الأماكن».

ولفتت ماجدة إلى أن ما يجري سيكون له تبعات من ناحية الإقبال الجماهيري على الحفلات، مضيفة أن «التغييرات ربما تطال فعاليات أخرى كان من المقرر إقامتها خلال الشهور القادمة بداية من شهر أبريل، وحتى يونيو (حزيران)، 2026».

من حفلات دار الأوبرا في رمضان الماضي (دار الأوبرا)

وقررت دار الأوبرا المصرية تغيير مواعيد الحفلات تنفيذاً لتعليمات مجلس الوزراء، الهادفة إلى مواجهة التداعيات الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية، وأكدت في بيان صحافي أن عروضها ستبدأ في السادسة والنصف مساءً على جميع مسارحها ‏في العاصمة القاهرة، وبمحافظة الإسكندرية ومدينة دمنهور بداية من السبت ‏ 28 مارس (آذار) الحالي.

وأكد البيان أن التعديل يأتي في إطار مراعاة الإجراءات التنظيمية التي اتخذها مجلس الوزراء مع الحرص على تقديم تجربة فنية وثقافية متكاملة للجمهور بما يحقق التوازن بين الالتزام بالإجراءات التنظيمية للدولة والحفاظ على استمرارية الرسالة التنويرية والفنية، والاستمتاع بالعروض الإبداعية، مع ضمان تقديم العروض في أفضل صورة للجمهور.

وأشارت دار الأوبرا إلى أن «التغييرات هي خطوة تنظيمية مؤقتة ترتبط بالمتغيرات الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي»، مشيرة إلى أن «القرار يخضع للمراجعة المستمرة وفقاً لتطور الأوضاع، على أن تتم إعادة النظر في المواعيد حال استقرار الظروف بما يتيح العودة إلى النظام المعتاد للعروض».

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق أن تأجيل فعاليات فنية، وتعديل مواعيد بعض الحفلات لهما أسباب عدة، من بينها «تكامل التضامن مع الدول العربية» المتأثرة بالحرب بشكل مباشر، بالإضافة إلى «الأسباب الاقتصادية»، التي تم الإعلان عنها بمصر ضمن حزمة إجراءات تقشفية بسبب تداعيات الحرب.

وأضاف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه التغييرات يجب أن تتم في حدود تناسب درجة التأثر الاقتصادي، ولا نتجه إلى إلغاء أو إغلاق كامل لهذه الأنشطة، خصوصاً مع حالة الاستقرار المحلي»، لافتاً إلى أن تأجيل «الفضاءات المسرحية»، إجراء طبيعي لضمان مشاركة دولية واسعة لا تسمح بها الظروف الحالية.


«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
TT

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)

عاد فيلم «اعترافات سفاح التجمع» لصالات العرض السينمائية في مصر بعد حصوله على الموافقات الرقابية عقب حذف لقطات من بعض المشاهد ورفع التصنيف العمري للفيلم ليكون «+18»، بموجب قرارات «لجنة التظلمات العليا» التي شكلتها وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي.

وجاء تشكيل اللجنة بعد اعتراض منتج الفيلم أحمد السبكي على قرار رئيس الرقابة على المصنفات الفنية عبد الرحيم كمال بمنع عرض الفيلم وسحبه من الصالات السينمائية عقب عرضه ليلة عيد الفطر بسبب ما وصفته الرقابة بـ«عدم التزام جهة الإنتاج وصناع الفيلم بسيناريو وحوار الفيلم».

الفيلم الذي كتبه وأخرجه محمد صلاح العزب يقوم ببطولته أحمد الفيشاوي، وسينتيا خليفة، وانتصار، ومريم الجندي، وأحداثه مستوحاة من قصة حقيقية لشاب مصري أدين بتهمة قتل عدة سيدات، وتعذيبهن، وتصويرهن قبل قتلهن بعد إعطائهن مواد مخدرة دون علمهن، وهي واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام لأسابيع، وصدر بحق المتهم فيها حكم بالإعدام.

وشاهدت اللجنة، وفق بيان رسمي من وزارة الثقافة، الفيلم وقررت حذف مجموعة من المشاهد التي كانت قد أدت إلى قرار المنع والتي اعتبرتها اللجنة «تخرق الثوابت المجتمعية» مثل «صفع الأم وإهانتها»، بالإضافة إلى «الاتهامات غير اللائقة للمرأة المصرية، مما يكون مهدداً للاستقرار المجتمعي» وغيرها من «المشاهد الجنسية»، وفق البيان.

انتصار على الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وشكلت اللجنة بموجب القانون الخاص بـ«تنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية» وضمت في عضويتها مستشار نائب لرئيس مجلس الدولة وعضوية ممثلين عن بعض الهيئات منها «أكاديمية الفنون» وبعض الشخصيات من أهل الخبرة.

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن ما جرى حذفه من الفيلم لم تكن مشاهد كاملة ولكن «شوتات» داخل مشاهد من أجل تخفيف ما اعتبرته الرقابة «عنفاً زائداً» في الأحداث، وقالت المصادر إن «العمل حصل على إجازة رقابية واستوفى جميع الشروط اللازمة والتصاريح قبل الوصول لصالات العرض السينمائية».

وقال مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب لـ«الشرق الأوسط» إن «الفيلم رغم إجازته رقابياً وعودته للصالات السينمائية فإنه سيواجه ظروفاً صعبة مرتبطة بانتهاء موسم الذروة السينمائي خلال أيام عيد الفطر والعطلة الطويلة، بالإضافة إلى قرار إغلاق صالات العرض مبكراً في مصر اعتباراً من الأسبوع المقبل، وما يترتب عليه من توقف الحفلات المسائية التي تشكل الجزء الأكبر من إيرادات شباك التذاكر».

وأكد العزب أنه وصُناع الفيلم يترقبون ردود الفعل الجماهيرية على العمل خلال الأيام المقبلة، لأن الفيلم في النهاية يجب أن يعود للصالات السينمائية حتى بعد انتهاء ذروة موسم الإيرادات.

محمد صلاح العزب أمام الدعاية الخاصة بالفيلم قبل انطلاق عرضه (حسابه على فيسبوك)

وعَدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار اللجنة التي شكّلت من وزيرة الثقافة «لم يأت بجديد مقارنة بما طلبته الرقابة قبل أسبوع من صناع الفيلم، بل ربما زاد عليه رفع التصنيف العمري للفيلم بالصالات السينمائية»، مشيراً إلى أن شركة الإنتاج تعد الخاسر الأكبر مما حدث.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الشركة فقدت أهم أيام الموسم في شباك التذاكر بسبب المفاوضات المستمرة مع الرقابة؛ الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على إيرادات الفيلم، في ظل الإغلاق المبكر للقاعات المقرر بعد عطلة نهاية الأسبوع، مما يعني أن الفيلم سيواجه أموراً غير متوقعة بالعرض».