تركيا الأعلى اعتماداً على الديون الأجنبية

صعدت إلى 1.2 تريليون دولار

ارتفعت ديون تركيا لتسجل مع تشيلي أعلى زيادة في الاعتماد على العملات الأجنبية (رويترز)
ارتفعت ديون تركيا لتسجل مع تشيلي أعلى زيادة في الاعتماد على العملات الأجنبية (رويترز)
TT

تركيا الأعلى اعتماداً على الديون الأجنبية

ارتفعت ديون تركيا لتسجل مع تشيلي أعلى زيادة في الاعتماد على العملات الأجنبية (رويترز)
ارتفعت ديون تركيا لتسجل مع تشيلي أعلى زيادة في الاعتماد على العملات الأجنبية (رويترز)

كشف تقرير متابعة القروض الدولية الصادر عن معهد التمويل الدولي عن ارتفاع ديون تركيا بالدولار إلى 1.2 تريليون دولار، لتسجل مع تشيلي أعلى زيادة في الاعتماد على العملات الأجنبية.
في الوقت نفسه، أكد مسؤول تركي أن بقاء اتفاقية التجارة الحرة خلال فترة التوترات السياسية مع مصر، كان لمصلحة البلدين وأنهم عازمون على زيادة التفاهمات والاتفاقيات بين الجانبين.
وتناول تقرير المعهد الدولي للتمويل، الذي، نشر أمس (الاثنين)، وضع الدول التي حققت ديونها بالدولار أعلى زيادة، في الوقت الذي تراجعت فيه الديون الدولية حول العالم بنحو 1.7 تريليون دولار لتسجل 289 تريليون دولار، مشيرا إلى أنه منذ العام 2019 ارتفعت ديون الدول النامية بنحو 11 تريليون دولار لتسجل 86 تريليونا.
وأوضح التقرير بخصوص تركيا أن نسبة إجمالي الديون للدخل القومي خلال الربع الأول من العام 2020 بلغت نحو 144.3 في المائة، لكن هذه النسبة واصلت الارتفاع خلال الربع الأول من العام الحالي لتسجل 163.4 في المائة.
وأشار التقرير إلى تصدر تركيا قائمة أعلى الدول النامية في الهشاشة أمام التغيرات المناخية وأقل الدول النامية في مقاومتها.
في سياق متصل، تراجعت الديون قصيرة وطويلة الأجل المستحقة على القطاع الخاص في مارس (آذار) الماضي. وبحسب ما أعلن البنك المركزي التركي، بلغ إجمالي الدين الخارجي للقطاع الخاص 170.2 مليار دولار في مارس، بانخفاض 3.5 مليار دولار. وبلغ إجمالي الديون الخارجية قصيرة الأجل للقطاع الخاص، باستثناء القروض التجارية، 9.1 مليار دولار، بانخفاض 605 ملايين دولار مقارنة بنهاية العام الماضي. وأشار إلى أن نحو 83.7 في المائة من القروض قصيرة الأجل يعود إلى مؤسسات مالية.
وبالنسبة لتوزيع الديون بحسب العملات، هناك 39.1 في المائة من الديون قصيرة الأجل للقطاع الخاص بالدولار، و35.8 في المائة باليورو، و22.3 في المائة بالليرة التركية، و2.8 في المائة بعملات أخرى.
من ناحية أخرى، انخفض حجم الديون طويلة الأجل للقطاع الخاص بمقدار 2.9 مليون دولار إلى 161 مليار دولار خلال مارس. وقال البنك المركزي إن 43 في المائة من إجمالي الديون الخارجية طويلة الأجل مستحقة على مؤسسات مالية و57 في المائة على مؤسسات غير مالية.
وبلغ إجمالي القروض طويلة الأجل 161 مليار دولار، بواقع 63.4 في المائة بالدولار، و32.6 في المائة باليورو، و2.2 في المائة بالليرة التركية، و1.8 في المائة بعملات أخرى.
من ناحية أخرى، قالت وزارة الخزانة والمالية إن الميزانية التركية حققت فائضا بلغ 5.9 مليار ليرة تركية (772 مليون دولار) في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان) الماضيين (الثلث الأول من العام). وأضافت الوزارة، في بيان أمس، أن هذا الرقم انخفض من عجز قيمته 72.8 مليار ليرة تركية (نحو 11.6 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفعت الإيرادات بنسبة 36.4 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 437.9 مليار ليرة تركية (57.7 مليار دولار) في الثلث الأول العام. فيما بلغ إجمالي النفقات 432 مليار ليرة تركية (56.9 مليار دولار) بزيادة 9.7 في المائة عن العام الماضي.
وسجل رصيد الميزانية، باستثناء مدفوعات الفائدة، فائضا بلغ 73.4 مليار ليرة تركية (9.7 مليار دولار). وبلغ إجمالي الإيرادات الضريبية 331.4 مليار ليرة تركية (43.7 مليار دولار)، بينما بلغت مدفوعات الفوائد 67.5 مليار ليرة تركية (8.9 مليار دولار) في الفترة ذاتها. على صعيد آخر، قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك والمصريين، أتيلا دورسون، إن بقاء اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين مصر وتركيا خلال فترة التوترات السياسية بينهما كان لمصلحة البلدين، مؤكداً اعتزامهم زيادة التفاهمات والاتفاقيات الثنائية بين الجانبين.
وأضاف أن الاتفاقيات من هذا النوع تبرم للمصلحة العامة، وحتى أثناء الخلاف كانت المصلحة باقية، وأن الدولتين تفهمان قيمتها، مشيرا إلى أن اتفاقيات التجارة الحرة تأخذ وقتًا للتنفيذ لوجود طريقة مثلى للاتفاق، ولا يتم خسارتها بأي ثمن، وأن الاتفاقات البينية بين تركيا ومصر ستزيد خلال الفترة المقبلة.
وتم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا بتاريخ 27 ديسمبر (كانون الأول) 2005 وتم الانتهاء من إجراءات التصديق عليها من الجهات المسؤولة في كل من البلدين ودخولها حيز النفاذ في أول مارس 2007.
وتصاعدت المطالبات في مصر بإلغائها في ظل التوتر الذي ساد العلاقات مع تركيا عقب سقوط حكم الإخوان المسلمين عام 2013 وتنص الاتفاقية في بنودها على أنها تسري لمدة غير محددة، وعلى أحد الطرفين إبلاغ الآخر قبل 6 أشهر من اتخاذ قرار إنهائها.
وفقا لمؤشرات وأرقام رسمية، اتسم التبادل التجاري بين مصر وتركيا، خلال السنوات السبع الماضية، بوتيرة شبه ثابتة، وبين عامي 2014 و2020 بلغت صادرات تركيا لمصر 21.9 مليار دولار، في حين بلغت الواردات من مصر 12.1 مليار، ليبلغ حجم التبادل التجاري بينهما 24 مليار دولار.



وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن ملامح الاستراتيجية الأميركية للتعامل مع أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة، مؤكداً أن عمليات السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لن تكون سوى «إجراء مؤقت» يهدف إلى تجاوز الأسابيع القليلة القادمة من الاضطرابات، على أن يتم إعادة النفط المسحوب إلى الاحتياطي لاحقاً عبر صفقات تبادل.

وفي سلسلة تصريحات لشبكتي «سي إن إن» و«سي إن بي سي»، شدد رايت على أن الخيار الوحيد المطروح على الطاولة في نهاية المطاف هو «تدمير قدرة إيران على تهديد جيرانها والممرات المائية». وأشار إلى أن العمليات العسكرية الجارية لتأمين المنطقة ستستغرق «أسابيع لا أشهر»، موضحاً أن الهدف هو إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن.

تأمين الملاحة: الرهان على نهاية الشهر

وحول قدرة البحرية الأميركية على مرافقة الناقلات عبر المضيق، اعترف رايت بأن الولايات المتحدة لا تستطيع القيام بذلك في الوقت الراهن، لكنه رجّح أن يكون ذلك ممكناً «بحلول نهاية الشهر الجاري"، مؤكداً أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع حلفائها الدوليين لتأمين مسارات الشحن. وقال رايت: «عندما تتوفر لدينا الأصول الإضافية اللازمة لتحريك الناقلات عبر المضيق، سنقوم بذلك فوراً».

وعلى صعيد تقييم وضع الإمدادات، أوضح وزير الطاقة الأميركي أن شح المعروض ليس أزمة عالمية شاملة، بل هو «اضطراب قصير المدى» ضروري لضمان «أمن الطاقة على المدى الطويل». وأضاف أن منطقة نصف الكرة الأرضية الغربي لا تعاني من ضيق حقيقي في الإمدادات، بينما يتركز التحدي الأكبر في الأسواق الآسيوية.


بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت بنغلاديش أنها اشترت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال بالسوق الفورية بأسعار مرتفعة، في محاولة لتثبيت الإمدادات وسط الاضطرابات الناجمة عن تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل، وفقاً لمسؤولين في قطاع الطاقة.

وأوضح المسؤولون أن شركة «بتروبنغلا» الحكومية لجأت بشكل مكثف إلى السوق الفورية المتقلبة لسد فجوة الإمدادات، بعد أن اضطر بعض الموردين إلى تعليق شحناتهم، وفق «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الطاقة، طالباً عدم الكشف عن هويته: «إذا استمر الاضطراب، فسنضطر إلى الاعتماد أكثر على الغاز الطبيعي المسال الفوري المكلف، مما سيزيد من عبء وارداتنا، ويضغط على الإمدادات المخصصة للكهرباء والصناعة». ويعتمد هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 175 مليون نسمة، على الواردات لتغطية نحو 95 في المائة من احتياجاته من الطاقة. وقد فرضت الحكومة تقنيناً للوقود للسيارات، وقلّصت مبيعات الديزل، وأغلقت الجامعات مع تعطّل صادرات النفط من الشرق الأوسط نتيجة الحرب في إيران.

طلب الإمدادات من الهند والصين

مع تفاقم أزمة الإمدادات، لجأت بنغلاديش أيضاً إلى طلب النفط المكرر من دول أخرى، بما في ذلك الهند والصين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، راندهير جيسوال، يوم الخميس، إن نيودلهي تلقت طلباً رسمياً، مضيفاً أن الهند ستأخذ في الاعتبار التوافر المحلي وقدرة التكرير قبل تزويد الجار الشرقي بالوقود.

وتلقت بنغلاديش هذا الأسبوع نحو خمسة آلاف طن متري من النفط عبر خط أنابيب عابر للحدود من مصفاة نوماليغاره الهندية، فيما قال مسؤولون في دكا إن المباحثات جارية لتأمين حوالي ثلاثين ألف طن متري من شركة «إنديان أويل كورب».

كما ستورد شركة «توتال إنرجيز» شحنة غاز مسال واحدة بسعر 21.58 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للتسليم في الفترة بين الخامس والسادس من أبريل (نيسان)، بينما من المقرر أن تصل شحنتان من شركة «بوسكو إنترناشيونال كورب» بسعر 20.76 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في تواريخ التسليم 9 - 10 أبريل، و12 - 13 أبريل.

في وقت سابق، أوقفت شركة «قطر إنرجي» تسليمات الغاز الطبيعي المسال إلى بنغلاديش بموجب عقد طويل الأجل، مستشهدة بالاضطرابات الحالية. كما أعدت «بتروبنغلا» شحنات إضافية في السوق الفورية هذا الشهر لسد النقص.

تقنين الغاز مطبق

من المتوقع وصول شحنة من تاجر السلع «غونفور» بسعر 28.28 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الفترة 15 - 16 مارس (آذار)، وشحنة أخرى من «فيتول» بسعر 23.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مجدولة للوصول في 18 - 19 مارس.

وتمثل هذه الشراءات الأخيرة ارتفاعاً حاداً مقارنة بمشتريات بنغلاديش السابقة من الغاز الطبيعي المسال هذا العام، ففي يناير (كانون الثاني) حصلت على شحنات فورية بسعر حوالي عشرة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما يعكس تسارع أسعار الغاز مع تصاعد التوترات.

وقد ألزمت جهود الحكومة في تقنين الغاز بإغلاق أربعة مصانع للأسمدة، لإعطاء الأولوية لتوليد الكهرباء والمجالات الحيوية الأخرى.


معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
TT

معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)

حذّر معهد «إيفو» الألماني، يوم الخميس، من أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران قد يدفعه إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية، إذا استمرت الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ لفترة طويلة.

ويقدّر المعهد أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.8 في المائة هذا العام، بافتراض أن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة على المدى القصير فقط، وهو ما يتماشى مع توقعاته السابقة في ديسمبر (كانون الأول)، مع توقع ارتفاع النمو إلى 1.2 في المائة في العام المقبل مع تعافي الاقتصاد، وفق «رويترز».

وقال تيمو وولمرشاوزر، رئيس قسم التوقعات في معهد «إيفو»: «على الرغم من صدمة أسعار الطاقة، من المرجح أن يستمر التعافي في ألمانيا طوال هذا العام». وأشار إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، والتحوّل نحو الحياد الكربوني، والإنفاق الدفاعي تُعدّ عوامل محفزة للطلب.

مع ذلك، إذا ظلت الأسعار مرتفعة لفترة أطول، فقد يقتصر نمو أكبر اقتصاد في أوروبا على 0.6 في المائة في 2026، مع توقع أن يبلغ التضخم ذروته عند أقل بقليل من 3 في المائة، بحسب المعهد. ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثير حتى عام 2027؛ حيث لا يتجاوز النمو 0.8 في المائة.