طفلة سعودية تدخل «غينيس» كأصغر روائية في العالم

ريتاج الحازمي: القراءة وندرة كتب الأطفال دفعتني للكتابة

الطفلة الروائية ريتاج الحازمي
الطفلة الروائية ريتاج الحازمي
TT

طفلة سعودية تدخل «غينيس» كأصغر روائية في العالم

الطفلة الروائية ريتاج الحازمي
الطفلة الروائية ريتاج الحازمي

حصدت السعودية ريتاج الحازمي لقب أصغر مؤلفة سلسلة روايات في العالم وذلك عند عمر 12 عاماً، بعد نشر روايتها الثانية «بوابة العالم الخفي» في عام 2020، محققة بذلك رقماً قياسياً تجاوزت فيه صاحب اللقب السابق الذي حصل عليه خلال عام 2000 أي قبل 20 عاماً.
وهنأ وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، ريتاج الحازمي عبر حسابه الرسمي في «تويتر»، بعد حصولها على لقب أصغر مؤلفة سلسلة روايات في العالم في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية مبدياً دعمه وفخره بمنجزها.
وحول تحقيقها لقب أصغر مؤلفة سلسلة روايات في العالم، قالت ريتاج: «ترشحي لدخول الموسوعة دفعني هذا بشكل قوي لأستمر في مجال الكتابة، وتشجيع من هم في عمري بأنهم قادرون على عمل الكثير، وحصولي على هذا اللقب ما هو إلا بداية الطريق نحو إنجازات مستقبلية».
وفي حديث لها مع «الشرق الأوسط»، ذكرت ريتاج أن تجربتها في الكتابة مرت بعدة مراحل، أولاها بداية اكتشاف موهبة الكتابة من قبل عائلتها، وكان ذلك في مرحلة مبكرة من عمرها، عندما كانت تكتب القصص القصيرة، وبعد تشجيع مستمر، انتقلت من مرحلة كتابة القصة القصيرة إلى كتابة الرواية التي كانت مليئة ببعض التحديات، فقد بقيت تعمل على كتابة أول كتاب لها لأكثر من عام، وقدمت عائلتها الدعم لها بإشراكها في كثير من الدورات، بالإضافة إلى شراء كثير من الكتب المختصة في كتابة الرواية، التي استفادت منها لاحقاً في تقديم ورشة عمل شارك فيها أكثر من 20 متدرباً ومتدربة.
وأضافت الحازمي أن القراءة حمستها للكتابة وهو ما جعلها تبدأ كتابة الرواية، مضيفة: «عدد الروايات التي تستهدف الفئة التي في عمري لا يزال غير كافٍ، لذا قررت أن أهتم بذلك، وأن تكون لي بصمة في هذا المجال، وأطمح لاكتشاف مجالات مختلفة كالعلوم والتقنية، فكل ما يمكنني عمله هو الاطلاع بشكل واسع، ومن ثمّ البدء في الكتابة. أعتقد أنني بحاجة إلى اكتشاف الكثير».
كما سبق لريتاج مشاركتها في العديد من الندوات واللقاءات، ومنها ندوة قدمتها في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في عام 2020، وحضرها العديد من الأطفال الشغوفين بحب الكتابة، إضافة إلى لقاء سابق مع هيئة الأدب والنشر والترجمة تحدثت فيه عن أدب الأطفال.
وعن روايتها، كشفت ريتاج عن آخر إصداراتها والكتب التي ما زالت تعمل عليها، وقالت: «أنهيت حتى الآن خمس كتب، ثلاث منها تم نشرها، وهي: «كنز البحر المفقود»، و«بوابة العالم الخفي»، وكتاب «ما وراء عالم المستقبل»، كاشفة عن عملها على كتاب آخر يتحدث عن التغير المناخي، الذي سيتطرق إلى زيادة الوعي لدى النشء حول أهمية التغير المناخي وكيف بإمكانهم المساعدة للتغلب على تحدياته.



مارسيل جان: «مؤسسة البحر الأحمر» دعمت مشروعات دولية للرسوم المتحركة

المدير الفني للمهرجان (إدارة المهرجان)
المدير الفني للمهرجان (إدارة المهرجان)
TT

مارسيل جان: «مؤسسة البحر الأحمر» دعمت مشروعات دولية للرسوم المتحركة

المدير الفني للمهرجان (إدارة المهرجان)
المدير الفني للمهرجان (إدارة المهرجان)

قال مارسيل جان، المدير الفني لـ«أنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة»، إن إعداد البرنامج الرسمي للمهرجان بات أكثر تعقيداً مما كان عليه قبل أكثر من عقد، رغم الزيادة الكبيرة في عدد الأعمال المتاحة للاختيار. وأرجع ذلك إلى تحول المهرجان إلى وجهة رئيسية لأكبر الاستوديوهات العالمية، بعد أن رسّخ مكانته بوصفه أبرز منصة دولية لصناعة أفلام الرسوم المتحركة، ما جعل مهمة الاختيار أكثر صعوبة في ظل وفرة الأعمال القوية والمتنافسة.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط» عبر تقنية «زووم»، كشف جان عن كواليس النسخة الـ66 من المهرجان الفرنسي، التي تُقام خلال الفترة من 21 إلى 27 يونيو (حزيران) الحالي. كما أشار إلى أن لجنة التحكيم تضم هذا العام المدير التنفيذي لمؤسسة «البحر الأحمر السينمائي»، المنتج السعودي فيصل بالطيور، الذي يُعد العضو العربي الوحيد ضمن لجان تحكيم المهرجان.

وأكد جان أن أفلام الرسوم المتحركة شهدت تحولات لافتة خلال السنوات الأخيرة، سواء مع صعود المنصات الرقمية أو التوسع المتزايد في إنتاج الأفلام الروائية الطويلة المستقلة.

وأوضح أن المسابقة الرسمية في دورة هذا العام تضم عدداً كبيراً من الإنتاجات الأوروبية المشتركة، إلى جانب أعمال يابانية وصينية، وهو ما يعكس تنامي التنوع داخل صناعة الرسوم المتحركة، وتغير خريطة الإنتاج العالمية.

زيادة الإنتاجات الصينية المتقدمة للمهرجان (إدارة المهرجان)

وأوضح جان أن التطور الذي شهدته صناعة الرسوم المتحركة في الصين يُعد من أبرز التحولات التي رصدها المهرجان خلال السنوات الأخيرة. وقال إن مستوى الإنتاج الصيني، إلى جانب طبيعة العلاقات المهنية مع الاستوديوهات هناك، اختلف بصورة كبيرة عمّا كان عليه في السابق، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه القائمين على البرمجة حالياً يتمثل في اختيار عدد محدود من الأعمال من بين عشرات الأفلام المتميزة.

وتطرق المدير الفني للمهرجان إلى حجم المشاركة في دورة هذا العام، مؤكداً أن الاكتفاء بالأرقام الإجمالية قد يكون مضللاً نظراً لتعدد المسابقات والفئات التي يضمها المهرجان، والتي تشمل الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، وأفلام الطلبة، والإنتاجات التلفزيونية، فضلاً عن المشروعات التفاعلية. وأشار إلى أن هذا التنوع يعكس طبيعة الرسوم المتحركة بوصفها مجالاً إبداعياً واسعاً يتجاوز حدود الفيلم الطويل التقليدي.

وأضاف أن المهرجان استقبل خلال العام الحالي نحو 130 فيلماً طويلاً للمنافسة على مقاعد البرنامج الرسمي، في حين يقتصر الاختيار النهائي على نحو 40 عملاً فقط. وعدّ أن هذه الأرقام تعكس النمو المتواصل في حجم الإنتاج العالمي، والاهتمام المتزايد من صناع الأفلام بالمشاركة في مهرجان «أنسي».

ازدادت أعداد الأفلام المتقدمة للمشاركة في المهرجان (إدارة المهرجان)

وقال المدير الفني للمهرجان إن اختيار المنتج السعودي فيصل بالطيور لعضوية لجنة التحكيم في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية التي بات يحظى بها على الساحة السينمائية العالمية، إلى جانب دوره المؤثر من خلال مؤسسة «البحر الأحمر السينمائي»، التي دعّمت خلال السنوات الأخيرة عدداً من المشروعات والأفلام البارزة في مجالي السينما الروائية والرسوم المتحركة، وأسهمت في تعزيز حضور أعمال متنوعة في المحافل الدولية.

وأوضح أن اختيار أعضاء لجان التحكيم يستند بالدرجة الأولى إلى خبراتهم المهنية وتأثيرهم في الصناعة، مؤكداً أن إدارة المهرجان تفخر بانضمام فيصل بالطيور إلى لجنة التحكيم، رغم ارتباطاته المهنية الكثيفة، وجدول أعماله المزدحم.

وتناول جان تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل صناعة الرسوم المتحركة، مشيراً إلى أن عدد الأعمال التي تعتمد على هذه التقنيات ضمن الاختيارات الرسمية لا يزال محدوداً، لكنه شدد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعاً قائماً لا يمكن تجاهله، متوقعاً أن يتزايد حضوره تدريجياً في عمليات الإنتاج خلال السنوات المقبلة، مع التطور المتسارع للأدوات التقنية المستخدمة في القطاع.

وأضاف أن الجدل الدائر حول الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الجانب الإبداعي، بل يمتد إلى قضايا اجتماعية وقانونية معقدة، في مقدمتها حقوق الملكية الفكرية ومستقبل الوظائف والمهن المرتبطة بالصناعة. وأوضح أن هذه التساؤلات تشغل مختلف قطاعات المجتمع، وليس العاملين في مجال الرسوم المتحركة وحدهم، وهو ما دفع سوق المهرجان إلى تخصيص جلسات وفعاليات لمناقشة هذه التحديات من زوايا متعددة.

وأكد أن المهرجانات لا تملك سلطة رسم المسار الذي ستتخذه الصناعة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، موضحاً أن دورها يقتصر على متابعة الإنتاجات الجديدة وتقديم صورة تعكس الواقع الإبداعي كما هو. ورأى أن الإجابات الحاسمة بشأن مستقبل هذه التقنيات ستأتي من المنتجين ومديري الاستوديوهات وصناع الأفلام الذين سيتخذون القرارات المؤثرة في السنوات المقبلة.

يراهن مبرمجو المهرجان على الأعمال الجيدة (إدارة المهرجان)

وفي حديثه عن أبرز ملامح الدورة الجديدة، قال جان إن الحدث الأهم هذا العام يتمثل في افتتاح «المدينة الدولية لسينما الرسوم المتحركة» في «أنسي»، وهي منشأة جديدة مخصصة بالكامل لفنون الرسوم المتحركة وتعمل على مدار العام. واعتبر أن المشروع يشكل نقلة نوعية للمهرجان وللمدينة على حد سواء، لما يوفره من فضاءات للمعارض والعروض الفنية وورش العمل وبرامج الإقامة المخصصة للفنانين.

وأوضح أن الهدف من المشروع يتمثل في ترسيخ مكانة «أنسي» بوصفها العاصمة العالمية لفنون الرسوم المتحركة طوال العام، وليس خلال أسبوع المهرجان فحسب. وأضاف أن افتتاح هذا الصرح الجديد كان السبب الرئيسي وراء عدم تخصيص دولة ضيف شرف في دورة هذا العام، إذ فضّلت إدارة المهرجان توجيه الاهتمام نحو هذا الإنجاز الذي وصفه بأنه محطة مفصلية في تاريخ الحدث.

مُلصق ترويجي للمهرجان (إدارة المهرجان)

واختتم جان حديثه بتأكيد الرسالة التي يسعى المهرجان إلى ترسيخها لدى الجمهور وصناع السينما، والمتمثلة في أن الرسوم المتحركة ليست نوعاً سينمائياً قائماً بذاته بقدر ما هي وسيلة لصناعة الأفلام بمختلف أشكالها، مشدداً على أن أفلام الرسوم المتحركة قادرة على استيعاب جميع الأنواع الدرامية، من الكوميديا والخيال العلمي إلى الدراما التاريخية، بما يُبرهن على اتساع إمكاناتها الفنية والسردية.


قبل 5500 عام... الطاعون كان هنا

الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)
الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)
TT

قبل 5500 عام... الطاعون كان هنا

الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)
الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أنَّ أقدم تفشٍ معروف لمرض الطاعون وقع قبل نحو 5500 عام في منطقة بحيرة بايكال بسيبيريا، حيث كانت تعيش مجموعات من الصيادين وجامعي الثمار تعتمد على الموارد الطبيعية الوفيرة، بما فيها الأيائل والغزلان والموظ والأسماك والفقمات والقوارض المعروفة باسم المرموط. وتشير الأدلة إلى أنَّ الأطفال والمراهقين كانوا من أكثر الفئات تضرّراً من هذا الوباء، الذي يُعدُّ أقدم حالة تفشٍ معروفة.

ووفق «رويترز»، اعتمد الباحثون على تحليل الحمض النووي القديم المُستخرَج من رفات بشري عُثر عليه في 4 مواقع دفن بالمنطقة، ليكتشفوا وجود أقدم السلالات المعروفة من بكتيريا اليرسينيا الطاعونية المسبِّبة للطاعون. وتُعدُّ هذه الوفيات التي وقعت قبل التاريخ إرهاصات لمعاناة هائلة تسبَّبت بها هذه البكتيريا للبشر عبر آلاف السنوات.

وأوضح الباحثون أنَّ الطاعون كان أكثر فتكاً بالفئات الشابة، استناداً إلى طبيعة المدفونين في المواقع الأثرية، مرجِّحين أنَّ السبب يعود إلى خصائص وراثية كانت موجودةً في تلك السلالات القديمة واختفت من السلالات المعاصرة. كذلك عزَّز الاكتشاف الدليل على أنَّ حيوانات المرموط كانت المستضيفة الأصلية للبكتيريا، وأنَّ المرض نشأ في وسط أو شمال شرقي آسيا قبل أن ينتشر لاحقاً عبر أوراسيا.

تتكلّم العظام بعد آلاف السنوات (رويترز)

وقال عالم الوراثة التطورية من جامعتَي كوبنهاغن وكمبردج ومؤلّف الدراسة التي نُشرت في دورية «نيتشر» العلمية، إسكه ويليرسليف، إنَّ النتائج «تُغيِّر بشكل جذري فهم العلماء لأصول أحد أكثر مسبّبات الأمراض تأثيراً في تاريخ البشرية وآثاره المُبكِّرة».

وحدثت ثاني واقعة لتفشي وباء الطاعون ما بين 5300 و5000 عام مضت في لاتفيا، على بعد نحو 3 آلاف ميل (5 آلاف كيلومتر) من موقع الاكتشاف الجديد.

من جانبه، أوضح روري ماكلويد، من قسم علم الوراثة التطوري بجامعة أكسفورد والمؤلّف الرئيسي للدراسة: «مع تطور طرق دراسة الحمض النووي القديم تمكَّنا من اكتشاف أنَّ الطاعون أقدم بكثير مما تشير إليه السجلات التاريخية. ويُعدُّ هذا المرض من الأمراض الحيوانية المنشأ، إذ يعيش مُسبّبه بين القوارض أكثر مما يعيش بين البشر، لكنه انتقل مراراً إلى البشر مُخلّفاً آثاراً كارثية».

تحت التراب أرشيفٌ لا يصدأ (رويترز)

ومن بين أبرز تلك الآثار وباءان تسبَّبا في موت نسبة كبيرة من سكان أوروبا: الأول طاعون جستنيان في القرن السادس، والثاني الموت الأسود في القرن الرابع عشر، بعدما انتقل المرض إلى البشر عبر البراغيث التي كانت تحملها الجرذان.

ولسنوات طويلة، افترض العلماء أنَّ تفشيات الطاعون الكبرى لم تبدأ إلا بعد ممارسة الإنسان الزراعة وتأسيس مجتمعات مستقرّة ذات كثافة سكانية عالية. كذلك ساد الاعتقاد بأنَّ السلالات الأولى من المرض كانت أقل خطورة، وإنما الاكتشاف الجديد يتعارَض مع هذه الأفكار، إذ يشير إلى تسبب الوباء في موت مجموعات صغيرة من الصيادين وجامعي الثمار كانوا يعيشون في مناطق غابية نائية قبل التاريخ.

وفي منطقة بحيرة بايكال، اكتُشفت بكتيريا اليرسينيا الطاعونية في 18 من 46 جثة خضعت للفحص، وهي نسبة أعلى من تلك المُسجَّلة في بعض مقابر ضحايا الطاعون في العصور الوسطى. وقال ماكلويد إنّ العثور على أدلّة تشير إلى تفشٍ واسع النطاق ومميت للطاعون بين هؤلاء الصيادين وجامعي الثمار كان «مفاجأة كبيرة».


تقرير: الأمير ويليام يرفض التخلي عن هواية تثير قلق كيت ميدلتون

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
TT

تقرير: الأمير ويليام يرفض التخلي عن هواية تثير قلق كيت ميدلتون

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)

في حياة العائلات الملكية، قد تبدو التفاصيل اليومية بعيدة عن الواقع المألوف، إلا أن بعض القضايا الشخصية تظل مشتركة بين الجميع، مهما اختلفت المكانة. ومن بين هذه القضايا، الخلافات البسيطة بين الأزواج حول عادات أو هوايات معينة، وهو ما ينطبق أيضاً على العلاقة بين الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون، حيث تبرز هواية ركوب الدراجات النارية كمصدر قلق دائم للأميرة.

وفي هذا السياق، قال كريستوفر أندرسن، مؤلف كتاب حول كيت، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، إن عجز الأميرة عن إقناع زوجها بالتخلي عن هذه الهواية، رغم محاولاتها، «أمر يمكن لمعظم الأزواج تفهّمه». وأضاف أن تمسّك أي شخص بنشاط يحبه، رغم اعتراض شريكه، ليس أمراً غير مألوف، سواء تعلق الأمر بالتدخين أو الشرب أو القفز المظلي أو غير ذلك من الهوايات.

ومع ذلك، أشار أندرسن إلى أن وضع الأمير ويليام يظل مختلفاً، نظراً لكونه وريثاً للعرش البريطاني، موضحاً أن أي حادث قد يتعرض له أثناء قيادة الدراجة النارية لن يؤثر على أسرته فحسب، بل قد تكون له تبعات أوسع. وأضاف: «من المفارقة أن يُقدم شخص فقد والدته في حادث سيارة يُعد من أشهر الحوادث في التاريخ، على ما يبدو مخاطر غير ضرورية على الطريق».

وأوضح أندرسن أن من أبرز ما يجذب أمير ويلز إلى الدراجات النارية هو ما توفره له من شعور بالحرية وإمكانية التمتع بقدر من عدم الكشف عن هويته، إلى جانب تواصله مع راكبي الدراجات الآخرين. وقال إن ويليام كان يستمتع بالوقوف عند إشارات المرور إلى جانب السيارات، حيث كان يراقب السائقين دون أن يتعرفوا عليه، مضيفاً على لسانه: «لا يملك هؤلاء أدنى فكرة أنني أنا من يرتدي الخوذة، لذا يتصرفون بشكل طبيعي. إنه شعور رائع لشخص مثلي لا يتعرف عليه أحد».

الأمير ويليام يظهر إلى جانب زوجته وأطفاله الثلاثة على شرفة قصر باكنغهام خلال استعراض الألوان في لندن (إ.ب.أ)

من جهتها، أكدت الخبيرة الملكية البريطانية هيلاري فوردويتش أن الأميرة كاثرين، رغم تأثيرها الواضح، لم تتمكن من إقناع زوجها بالتخلي عن شغفه بالدراجات النارية. وأضافت أن هذا الوضع يعكس جانباً إنسانياً مألوفاً في حياتهما، قائلة: «كما هو الحال في كثير من الزيجات، يستمع الأمير ويليام إلى مخاوف زوجته، لكنه يجد صعوبة في تقديم تنازل كامل، وهو ما يجعلهما أقرب إلى أي زوجين عاديين، على الأقل في هذا الجانب».

وأشارت إلى أنه، بالنظر إلى حجم المسؤوليات التي يتحملها ويليام تجاه بلاده، يصعب انتقاده بسبب تمسكه بهذه الهواية التي تمنحه قدراً من المتعة الشخصية.

وفي السياق ذاته، لفت أندرسن إلى أن «الاختباء تحت الخوذة» يمنح الأمير شعوراً بالتحرر من الأضواء والضغوط المستمرة، وهو ما قد يفسر تمسكه بهذه الهواية، مضيفاً أن كيت تدرك هذا الجانب إلى حد ما، وتتفهم حاجته إلى هذا النوع من الهروب من واقع الشهرة.

وكان الأمير ويليام قد اقتنى في عام 2006 دراجتين ناريتين من أقوى الطرازات آنذاك، وهما «ياماها R1» و«هوندا CBR 1100XX بلاكبيرد»، واللتان يمكن أن تتجاوز سرعتهما 250 كيلومتراً في الساعة. وأوضح أندرسن أن كيت، بعد أن شاهدته يقود بسرعة كبيرة في الريف بينما يحاول حراسه اللحاق به، توسلت إليه أن يكون أكثر حذراً.

وأضاف أن القلق لم يقتصر على كيت وحدها، بل شاركته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، التي طلبت من والده تشارلز التدخل لإقناع حفيدها بالتخلي عن هذه الهواية. ونقل أندرسن عنها أنها قالت ذات مرة لأحد سائقي الدراجات خلال جولة: «الأمير ويليام يقودها، وهذا يُرعبني».