«كورونا» يلغي اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في سنغافورة

«يونيسيف» تحث مجموعة السبع على التبرع لـ«كوفاكس»

التزام الكمامات في مركز تجاري بسنغافورة (رويترز)
التزام الكمامات في مركز تجاري بسنغافورة (رويترز)
TT

«كورونا» يلغي اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في سنغافورة

التزام الكمامات في مركز تجاري بسنغافورة (رويترز)
التزام الكمامات في مركز تجاري بسنغافورة (رويترز)

قال المنتدى الاقتصادي العالمي، أمس الاثنين، إنه ألغى اجتماعه السنوي لعام 2021 الذي كان من المقرر عقده في سنغافورة خلال ثلاثة أشهر. وقال المنتدى الذي مقره سويسرا في بيان، «للأسف فإن الظروف المأساوية في أنحاء العالم، وضبابية توقعات حركة السفر، وتباين معدلات توزيع اللقاحات، وعدم التيقن حيال السلالات الجديدة من الفيروس تجعل من الصعب عقد اجتماع عالمي لرجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين وقادة المجتمع المدني من شتى أنحاء العالم بالحجم الذي خططنا له».
وقال المنتدى إن الاجتماع سيعقد بدلاً من ذلك في النصف الأول من 2022، وسيتحدد مكان انعقاده وموعده بناء على تقييم للوضع خلال الصيف. وكان المنتدى قد أرجأ بالفعل اجتماعه الخاص في سنغافورة، الذي كان مقرراً له في بادئ الأمر منتصف مايو (أيار)، في أعقاب الإعلان العام الماضي عن نقله من مقره المعتاد في جبال الألب السويسرية بسبب وضع الجائحة في أوروبا. وفرضت سنغافورة في الأيام القليلة الماضية بعضاً من أشد القيود منذ أن أنهت إغلاقاً عاماً العام الماضي، للتصدي لقفزة في الإصابات بـ«كوفيد - 19» في البلاد.
وفي قبول منها لقرار المنتدى الاقتصادي العالمي إلغاء الاجتماع، قالت وزارة التجارة في سنغافورة اليوم إنها «تقدر بشكل كامل التحديات الناتجة عن الجائحة العالمية الجارية، خصوصاً لاجتماع كبير يحضره نطاق واسع من المشاركين الدوليين».
من جهة أخرى، اعتبرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أمس، في بيان، أن دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي قادرة على التبرع بأكثر من 150 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا للبلدان الفقيرة، في محاولة لسد فجوة انعدام المساواة في اللقاحات في مواجهة الوباء. وسيكون ممكناً الوصول إلى هذا العدد إذا تقاسمت مجموعة الدول السبع الأكثر ثراءً في العالم، التي يعقد قادتها في يونيو (حزيران) قمة في إنجلترا، وأعضاء في الاتحاد الأوروبي 20 في المائة فقط من حصصها المخصصة لأشهر يونيو ويوليو (تموز) وأغسطس (آب)، وفقاً لدراسة أجرتها شركة «إيرفينيتي» المتخصصة في تحليل بيانات علمية والممولة من الفرع البريطاني لليونيسف.
وقالت المديرة العامة لليونيسف هنرييتا فور، «يمكنها القيام بذلك فيما تكمل حملات تلقيح سكانها». وما زال هناك نقص كبير في عدد اللقاحات المضادة لفيروس كورونا بسبب الإنتاج غير الكافي، كما أن آلية «كوفاكس» الدولية التي أنشئت لمحاولة منع الدول الغنية من احتكار العدد الأكبر من اللقاحات، بعيدة كل البعد عن تأمين الجرعات التي ظنت أن بإمكانها توزيعها.
في يونيو، سيبلغ النقص حوالي 190 مليون جرعة في آلية «كوفاكس» التي أنشأها تحالف اللقاحات «غافي» ومنظمة الصحة العالمية وأيضاً الائتلاف المعني بابتكارات التأهب لمواجهة الأوبئة (سيبي) مقارنة بالأرقام المتوقعة في الأساس.
ومنظمة اليونيسف التي تملك خبرة لا تضاهى في حملات التحصين، هي المسؤولة عن توزيع اللقاحات. وكان من المقرر أن تقدم الهند الجزء الأكبر من اللقاحات ضمن «كوفاكس» هذا العام، لكن تفشي الوباء في البلاد دفع السلطات إلى حظر تصدير الجرعات لاستخدامها محلياً. ونتيجة لذلك، ستواجه «كوفاكس» نقصاً بـ140 مليون جرعة بحلول نهاية مايو و50 مليون أخرى في يونيو. ويزيد النقص في إنتاج اللقاحات والتمويل الوضع سوءاً.
وأوضح بيان اليونيسف أنه في انتظار اتخاذ إجراءات أكثر استدامة لزيادة الإنتاج بشكل كبير، فإن «التشارك الفوري للجرعات الفائضة هو إجراء ضروري وعاجل نحتاج إليه فوراً».
وتملك الولايات المتحدة 60 مليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا» الذي يثير جدلاً في كثير من الأحيان بسبب آثاره الجانبية المحتملة، وقد أشارت إلى أنها تريد توزيعها، كما أعلنت فرنسا تبرعها بـ500 ألف جرعة لآلية «كوفاكس»، والسويد مليون جرعة، فيما تدرس سويسرا إمكان تقديم الكمية نفسها.
وتظهر دراسة أجريت بتكليف من «كوفاكس»، أن ثلث سكان أغنى البلدان حصلوا حتى الآن على جرعة أولى على الأقل من اللقاحات، في حين أن تلك النسبة تبلغ 0.2 في المائة فقط في البلدان الفقيرة. وهذه فجوة يعتبرها رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، غير عادلة لدرجة أنه طلب من الدول، الجمعة، عدم تطعيم الأطفال والفتيان ضد «كوفيد - 19»، والتبرع باللقاحات لمنصة «كوفاكس»، بهدف إعادة توزيعها على الدول التي تحتاج إليها.
وبالنسبة إلى مؤيدي مشاركة اللقاحات، هذا الأمر ليس مجرد واجب أخلاقي تجاه الدول الفقيرة لتكون قادرة على تحصين العاملين الصحيين لديها وسكانها الأكثر ضعفاً، إذ يمكن أن يؤدي انتشار الفيروس في أي مكان في العالم، بسبب نقص التحصين، إلى ظهور متحورات أشد عدوى وأكثر فتكاً، وربما تكون مقاوِمة للقاحات الحالية، ما يقضي على الجهود المبذولة حتى الآن.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.