محافظ بيت لحم يتهم الجيش الإسرائيلي بقتل فلسطيني بدم بارد

محافظ بيت لحم يتهم الجيش الإسرائيلي بقتل فلسطيني بدم بارد

السلطة حوّلت جثته للتشريح لاستخدام النتائج في محاكمة تل أبيب
الأربعاء - 7 جمادى الأولى 1436 هـ - 25 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13238]
فلسطينيون يشيعون جثمان الشاب جهاد الجعفري في بيت لحم أمس (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي، أمس، شابا فلسطينيا في الضفة الغربية أثناء عمليات اقتحام في بيت لحم، واتهم الفلسطينيون إسرائيل بقتله بدم بارد، وحولوا جثته للتشريح في محاولة لاستخدام النتائج لرفع قضايا لاحقة محتملة ضد إسرائيل بمحكمة الجنايات الدولية.
وقال جبرين البكري، محافظ بيت لحم، إن الجيش الإسرائيلي وقواته الخاصة «احتلوا أماكن عالية في مخيم الدهيشة في بيت لحم، وبدأوا بإطلاق رصاص حي كثيف داخل المخيم أصاب الشاب جهاد الجعفري، الذي كان يقف على سطح منزله، وتم إطلاق النار عليه بدم بارد، ثم تم حجز جثته وتركوه ينزف حتى استشهد».
ورد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بقوله، إن «جنودا تعرضوا لهجوم بالحجارة والزجاجات الحارقة، وبعدما حاولت قواتنا من دون فائدة تفريق حشد المهاجمين أحست أنها في خطر، ففتحت النار في اتجاه المحرض على أعمال الشغب الذي أصيب».
وشيع فلسطينيون غاضبون جثمان الجعفري الذي كان يدرس فنون الطبخ في معهد محلي في بيت لحم إلى مثواه الأخير قبل أن ينطلقوا إلى نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي ويشتبكوا مع جنوده. وخضع جثمانه للتشريح بأوامر من النيابة الفلسطينية وذلك بناء على رغبة العائلة.
وزادت جريمة قتل الجعفري من التوتر في الضفة الغربية التي شهدت مواجهات بسبب تردي أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حيث يسعون إلى تحسين ظروف حياتهم المعيشية، لكن إدارة مصلحة السجون ردت بقمعهم في عدة سجون.
وقالت هيئة شؤون الأسرى في بيان أمس، إن «وحدات قمع خاصة مدججة بالسلاح وبالكلاب البوليسية داهمت أول من أمس 3 أقسام في سجن ريمون، واعتدت على الأسرى بعد مصادرة كل أغراضهم الشخصية والأدوات الكهربائية والغذائية والملابس، وإخراجهم إلى الساحة مقيدين ولمدة 8 ساعات متواصلة تحيط بهم الكلاب البوليسية».
وحذر رئيس الهيئة عيسى قراقع من تصاعد الأوضاع في السجون بعد التضامن الذي أعلنه سجني إيشل ونفحة، واحتمال تطور الوضع إلى كل السجون، بحيث ما زال الوضع متوترًا وقابلاً للتصعيد، في ظل حالة استنفار قصوى لقوات قمعية في هذه السجون ووجود نيات إسرائيلية على عملية قمع واسعة للأسرى.
وقالت الحكومة الفلسطينية أمس، إنها «تساند وتقف إلى جانب أسرانا الأبطال في معتقلات الاحتلال، وتدعم مطالبهم الخاصة بتحسين شروط الحياة الإنسانية والمعيشية لهم ووقف الإجراءات التعسفية والقمعية بحقهم».
وطالبت الحكومة كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية والصحية ومنظمات الأمم المتحدة بإلزام إسرائيل باتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية جنيف الرابعة وكل المواثيق والأعراف الدولية «تجاه الانتهاكات التي يواجهها أسرانا البواسل».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة