صخب الجماهير يعيد الحياة للملاعب الإنجليزية... وليستر يستحق مكاناً بين الكبار

تشيلسي يجدد اللقاء مع فريق رودجرز غداً للثأر وحسم التأهل إلى «الأبطال»

لاعبو ليستر يحملون مدربهم رودجرز احتفالاً بالتتويج التاريخي بلقب الكأس (أ.ب )
لاعبو ليستر يحملون مدربهم رودجرز احتفالاً بالتتويج التاريخي بلقب الكأس (أ.ب )
TT

صخب الجماهير يعيد الحياة للملاعب الإنجليزية... وليستر يستحق مكاناً بين الكبار

لاعبو ليستر يحملون مدربهم رودجرز احتفالاً بالتتويج التاريخي بلقب الكأس (أ.ب )
لاعبو ليستر يحملون مدربهم رودجرز احتفالاً بالتتويج التاريخي بلقب الكأس (أ.ب )

عادت الجماهير بصخبها وشعاراتها وملابسها إلى ملاعب كرة القدم الإنجليزية، وكانت مباراة نهائي كأس إنجلترا السبت إيذانا بانتهاء مرحلة الإغلاق الذي عانت منه اللعبة الشعبية طويلا.
وتعانق لاعبو ومسؤولو ليستر سيتي بعد الفوز 1 - صفر على تشيلسي والتتويج بالكأس لأول مرة، لكن كان هناك احتفال أوسع نطاقا في محيط استاد ويمبلي بالعاصمة لندن.
وحضر ثمانية آلاف مشجع المباراة النهائية لكأس الرابطة المحلية في الشهر الماضي، لكن المباراة النهائية لكأس الاتحاد كانت مختلفة كثيرا، إذ سمح فيها بحضور 21 ألف شخص من جماهير الفريقين.
وقدمت فرقة عسكرية شهيرة عرضا موسيقيا قبل انطلاق المباراة، كما عزف السلام الوطني للبلاد وربما بصورة حماسية أكبر من المعتاد، وبدا أن مشجعي الفريقين حاولوا رفع أصواتهم وزيادة الأجواء الحماسية تعويضا لبعض المقاعد الخالية في الجزء العلوي من الاستاد اللندني الشهير.
وقال أحد مشجعي ليستر قبل انطلاق المباراة: «هذه هي كرة القدم، إن لم نستمتع بيوم كهذا فلن نستمتع بكرة القدم أبدا». بينما قال جوناثان ليبسكومب مشجع تشيلسي: «الأمر غريب بعض الشيء ولا بد من الإقرار بذلك بعد الاعتياد على متابعة كل شيء بصورة غير مباشرة عبر شاشات التلفزيون».
واهتزت جدران الملعب بأصوات المشجعين في الدقيقة 63 عندما أطلق البلجيكي يوري تيليمانس تسديدة صاروخية من مسافة بعيدة منحت ليستر سيتي هدف الفوز.
وقال صاحب هدف التتويج: «حضور الجماهير كان شيئا مميزا فعلا، أتمنى السلامة للجميع. هناك من شاهدوا المباراة في بيوتهم أيضا. لقد وقف الجمهور إلى جانبنا طوال العام».
لكن الكل يعرف أن الأمور في المباراة كانت مختلفة تماما بالنسبة للاعبين الذين سبق ولعبوا أمام مدرجات خالية وبالنسبة للجمهور الذي شاهد الأداء عبر شاشات التلفزيون في المنازل.
ووسط صخب جماهير ليستر المحتفلة بالتتويج واجه الدنماركي كاسبر شمايكل حارس مرمى الفريق وقائده صعوبة في سماع الأسئلة التي كانت توجه إليه في مقابلة تلفزيونية بعد المباراة، في اختبار من الحكومة البريطانية لإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها تدريجيا إثر السماح أيضا لحضور جماهيري محدود نسبيا في آخر جولتين من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويدين ليستر سيتي بلقبه التاريخي إلى شمايكل الذي تألق بشكل لافت خصوصا في الشوط الثاني وأنقذه من انتفاضة تشيلسي أبرزها تصديه لتسديدة على الطاير لمايسون ماونت قبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي. وقال شمايكل: «أنا سعيد جدا، لا يمكنني وصف مشاعري. إنه مثل الحلم بالنسبة لي. حلمت به عندما كنت طفلاً. لقد تحدثنا دائماً عن الفوز بالألقاب، وكان عزمنا الكبير، أنا فخور جداً بالجميع. ساهم الجميع في الوصول إلى هذا النهائي، من الطاقم الفني إلى الطاقم الطبي، وكل من يعمل بالنادي... عندما نعمل معاً، نفعل الأشياء بشكل صحيح وتؤمن بها من الداخل، هذا نوع من الأشياء التي يمكنك تحقيقها».
وبعد أن حقق إنجازا تاريخيا غير مسبوق بالتتويج بطلا للدوري موسم 2015 - 2016 عاد ليستر ليضيف إنجازا جديدا في سجله بالفوز بالكأس الإنجليزية العريقة للمرة الأولى أيضا، وليثبت أنه أصبح فريقا يستحق مكانا بين الكبار.
وسبق لليستر سيتي الظهور في أربع مباريات نهائية في أعرق وأقدم مسابقة كروية في العالم (أعوام 1949 و1961 و1963 و1969)، لكنه خسرها جميعا قبل أن ينجح في الخامسة بقيادة مدربه الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز الذي توج أيضا بالكأس للمرة الأولى في إنجلترا بعد قيادته سلتيك الاسكوتلندي إلى لقبين في الدوري ومثلهما في الكأس.
وبات رودجرز أول مدرب آيرلندي شمالي يحرز لقب مسابقة كأس إنجلترا منذ فعلها مواطنه تيري نيل مع آرسنال عام 1979، وثاني مدرب يحرز لقب كأسي اسكوتلندا وإنجلترا بعد السير أليكس فيرغسون (4 ألقاب مع أبردين و5 مع مانشستر يونايتد).
وقال رودجرز: «إنه شعور استثنائي، كأس الاتحاد الإنجليزي له مكانة في جميع أنحاء العالم وخاصة في الثقافة البريطانية، إنها لحظة خاصة بالوصول إلى النهائي واللعب ضد فريق مذهل والفوز بالمباراة مع الشعور بأنك تستحق الفوز».
وأضاف «تيليمانس سجل هدفا رائعا ولكن يجب أن نذكر أيضاً كاسبر شمايكل، يا له من حارس، لقد تصدى لكرة مايسون ماونت الصعبة، إنه حارس مرمى من الطراز العالمي لا يحظى بالاعتراف الذي يستحقه». وأوضح رودجرز: «عندما وصلت إلى ليستر العام الماضي لم أكن أعرف أن النادي لم يسبق له الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي أبدا، لذا أنا في غاية السعادة لكوني أحد أطراف هذا الإنجاز، الأندية التي يطلق عليها كبيرة في هذا البلد يتوقع فوزها بالألقاب، العمل الذي قدمناه يؤكد أننا في الطريق الصحيح».
في المقابل، فشل تشيلسي في التتويج بلقب المسابقة للمرة التاسعة في مباراته النهائية الخامسة عشرة في المسابقة، كما عجز مدربه الألماني توماس توخيل في إحراز أول لقب له معه بعدما انتقل إلى إدارته الفنية مطلع العام الحالي خلفا لفرنك لامبارد.
ويملك تشيلسي وتوخيل فرصة إنقاذ الموسم بعد أسبوعين عبر المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي في مدينة بورتو البرتغالية. لكن قبل ذلك يملك تشيلسي فرصة للثأر من ليستر عندما يلتقيه غدا في المرحلة ما قبل الأخيرة من الدوري على ملعب «ستامفورد بريدج»، في مباراة بالغة الأهمية في سباق الأمتار الأخيرة لحسم المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال، كونهما يحتلان المركزين الثالث والرابع تواليا.
وعلق شمايكل على لقاء الثلاثاء قائلا: «سنحتفل بالكأس لبضع ساعات، ثم نعود لنتدرب استعدادا لمباراة كبيرة أخرى في الدوري ضد تشيلسي أيضا، ندرك أنهم يريدون الثأر، ولكننا نريد تأمين تأهلنا لدوري الأبطال».
وعلق توخيل: «نحن محبطون لخسارة الكأس، لكن لسنا غاضبين من أداء اللاعبين، أعتقد أن الأداء الذي قدمناه كان كافيا للفوز، لم نكن محظوظين. الفريق يحتاج إلى الزخم واتخاذ القرارات والتفاصيل البسيطة وقرارات الحكم». وأضاف «استقبلنا هدفا من لا شيء. إنه هدف رائع حالفه الحظ. لدينا فرصة ماونت وهدف أُلغي بسبب تسلل قريب للغاية، لم نكن محظوظين، سنترقب مواجهة الدوري للرد وعلينا الفوز لتأكيد وجودنا بالمربع الذهبي».


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.