أميركا تأمر «بوينغ» بفحص كل طائرات «737» من الجيل القديم

صورة لطائرة «بوينغ 737 ماكس 8» تابعة لشركة ساوث ويست إيرلاينز أمام طائرات يونايتد إيرلاينز (رويترز)
صورة لطائرة «بوينغ 737 ماكس 8» تابعة لشركة ساوث ويست إيرلاينز أمام طائرات يونايتد إيرلاينز (رويترز)
TT

أميركا تأمر «بوينغ» بفحص كل طائرات «737» من الجيل القديم

صورة لطائرة «بوينغ 737 ماكس 8» تابعة لشركة ساوث ويست إيرلاينز أمام طائرات يونايتد إيرلاينز (رويترز)
صورة لطائرة «بوينغ 737 ماكس 8» تابعة لشركة ساوث ويست إيرلاينز أمام طائرات يونايتد إيرلاينز (رويترز)

أمرت سلطة الطيران المدني في الولايات المتحدة عملاق صناعة الطائرات «بوينغ» بفحص كل طائراته من طرازات 737 «الكلاسيكية»، أي التي تنتمي إلى الجيل القديم، وذلك بعد تحطم طائرة من هذا الطراز قبالة إندونيسيا في يناير (كانون الثاني) في كارثة أودت بحياة 62 شخصاً.
ووفقاً لوثيقة صادرة عن «إدارة الطيران الفيدرالية» (إف إيه إيه) اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، أمس السبت، يتعين على «بوينغ» أن تُخضع لهذا الفحص الفني كل طائراتها من طرازات 737 - 300 و737 - 400 و737 - 500. وعددها الإجمالي 143 طائرة.
وبحسب الوثيقة فإن مشكلة محتملة في أحد الكابلات لا يرصدها الكومبيوتر المسؤول عن التحكم الآلي بعملية ضخ الوقود اللازم لدفع الطائرة «يمكن أن تؤدي إلى فقدان السيطرة على الطائرة».
وكان تقرير أولي نشرته وكالة سلامة النقل الإندونيسية في فبراير (شباط) أشار إلى رصد «خلل» في عمل الكومبيوتر، مع تأكيده في الوقت عينه أن سبب تحطم الطائرة لا يزال غير واضح.
وقالت «إدارة الطيران الفيدرالية» الأميركية إنه «في الوقت الحالي، تُظهر البيانات الأولية من التحقيق الجاري في الحادث أنه من غير المرجح أن يكون الحادث ناتجاً عن عطل كامن في هذا الكابل»، لكنها في الوقت نفسه تعتبر أن هذا الفحص «ضروري لمعالجة هذا الخطر الذي يمكن أن يكون موجوداً أو أن يتطور في هذه الطائرات المصنعة في الثمانينيات والتسعينيات».
ووفقاً للوثيقة فإن هذه المشكلة المحتملة تنحصر بالطرازات القديمة من 737 ولا تشمل طائرات الأجيال الأحدث، بما في ذلك «737 ماكس»، الطائرة التي مُنعت من التحليق طوال عشرين شهراً بعد كارثتين جويتين.
وأوضحت الوثيقة أن عملية فحص الطائرة الواحدة تستغرق ساعة واحدة.
وتعليقاً على قرار «إدارة الطيران الفيدرالية» قالت «بوينغ» في بريد إلكتروني تلقته وكالة الصحافة الفرنسية إنها «تحرص على أن تكون طائراتها آمنة وتفي بجميع المتطلبات. نحن على اتصال دائم بعملائنا وبإدارة الطيران الفيدرالية، ونبذل جهوداً مستمرة لإدخال تحسينات في مجال السلامة والأداء على الأسطول بأسره».
وفي 9 يناير سقطت في بحر جاوة طائرة بوينغ 737 - 500 تابعة لشركة «سريويجايا إير» بُعيد دقائق من إقلاعها من جاكرتا. واستغرق سقوط الطائرة من على ارتفاع ثلاثة آلاف متر أقل من دقيقة واحدة، في كارثة أودت بحياة كل من كان على متنها وعددهم 62 شخصاً.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.