ملعب «الفيصل» يقترب من الجاهزية

ملعب «الفيصل» يقترب من الجاهزية

عمليات الصيانة والترميم وصلت إلى مرحلة «الواجهة»
الأحد - 4 شوال 1442 هـ - 16 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15510]
جانب من عمليات تركيب الواجهة في ملعب الفيصل بجدة (تصوير: محمد المانع)

دخلت عملية ترميم وصيانة ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة، مراحلها النهائية مع بدء أعمال تركيب واجهة الملعب الذي سيكون جاهزاً لاستضافة المباريات في الموسم الجديد.
وأصبحت مراحل الترميم في شكلها النهائي بعد تركيب واجهة الملعب الذي ستعود له الحياة مجدداً بعد غياب طويل، وتحديداً منذ 2009، وهو تاريخ بداية أعمال الترميم الذي تعثر لأكثر من مرة قبل تطوره للصورة النهائية التي بدأ عليها في شكله النهائي.
وكان الأمير عبد العزيز الفيصل، وزير الرياضة، قام بزيارة للملعب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، للوقوف على أعمال الصيانة في مرحلتها النهائية، موضحاً حينها أمنيته بافتتاح الملعب بحلته الجديدة بديربي جماهيري يجمع الغريمين الاتحاد والأهلي، مع عودة الأيقونة التاريخية للمشهد الرياضي بداية الموسم المقبل. وقال الفيصل: «أعلم أن المباريات في بداية الموسم لا تكون غالباً جماهيرية، ومن الممكن أن ننظم افتتاحاً مبسطاً في بداية الموسم، ويكون هناك افتتاح كبير في أثناء مباراة جماهيرية».
يذكر أن أعمال الصيانة والتغيير في مرافق الاستاد الداخلية شهدت تغيير تربة الملعب وزراعتها بالكامل بأحدث الأساليب والمعايير العالمية المعتمدة، كما تم رفع الطاقة الاستيعابية لمقاعد الملعب، لتتسع لـ27 ألف مقعد، بما فيها المقصورة الملكية، مع تخصيص 72 مقعداً منها لذوي الهمم، إلى جانب التحسينات الهندسية التي طالت المنصة الملكية، باحتوائها على 3 أدوار مكتملة بمرافقها كافة.
وتم إنشاء مركزين إعلاميين، يتسع كل واحد منهما إلى 50 شخصاً، وقاعة مؤتمرات صحافية تصل الطاقة الاستيعابية فيها إلى 250 شخصاً في اللحظة نفسها، مع تجهيزها بأحدث التقنيات، وكذلك إنشاء منطقة خاصة بالمقابلات الصحافية (مكس زون)، ومنطقتين خاصتين باللقاءات التلفزيونية (فلاش إنترفيو)، وعدد 4 استديوهات تحليلية، و6 غرف للمعلقين.
وتضمنت التعديلات أيضاً إنشاء غرف تبديل الملابس للاعبين، بواقع 4 غرف، بالإضافة إلى إنشاء غرفة جديدة لحكام تقنية الـ«VAR»، علاوة على تجهيز الملعب بـ48 كابينة للكاميرات، تتسع كل كابينة لـ6 كاميرات، وكذلك إنشاء عيادات طبية وغرف مخصصة للكشف عن المنشطات. وتضمنت أعمال الصيانة والتطوير أيضاً تركيب 81 بوابة إلكترونية موزعة على مداخل الملعب، إضافة إلى مواقف للسيارات خارج الاستاد، بمساحة تصل إلى 122 ألف متر مربع، بما يسهم في خدمة المشجعين، وتسهيل وصولهم إلى الملعب في أثناء المباريات.
ويعد ملعب الأمير عبد الله الفيصل من أقدم الملاعب في السعودية، وهو يقع في غرب البلاد، وبالتحديد في محافظة جدة، التي تبعد 70 كم عن مدينة مكة المكرمة.
وجاء بناء الملعب قبل نصف قرن، وسُمي في تلك الفترة باسم «ملعب رعاية الشباب»، وقام بالإشراف على إنشائه الأمير خالد الفيصل الذي كان مديراً لرعاية الشباب في ذلك الوقت، وقد استضاف الملعب عدداً كبيراً من البطولات الكبيرة والمهمة والمباريات العالمية، ومنها على سبيل المثال نهائيات كأس العالم للشباب.
وكان الملعب يتسع لـ22 ألف شخص عند إنشائه، ومدرجاته عبارة عن مسطحات إسمنتية ولم تكن بها كراسي للمشجعين، وبعد فترة زمنية طويلة تم وضع كراسي، ما جعل مساحة المدرجات تتقلص وأصبح يستوعب 17 ألف مشجع، وبعد مرور وقت طويل من الزمن أصبح الملعب لا يتسع للأعداد الكبيرة من المشجعين، خصوصاً في الديربي بين قطبي مدينة جدة (الاتحاد والأهلي)، أو في النهائيات مثل كأس الملك وكأس ولي العهد «وهي البطولة التي ألغيت قبل عدة سنوات».
وجاء تغيير اسم الملعب من «ملعب رعاية الشباب» إلى ملعب الأمير عبد الله الفيصل بعد وفاة الأخير الذي يعد من رواد الرياضة في السعودية، وتم إطلاق الملعب باسمه تخليداً لذكراه.
وفي عام 2009، أمر الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز بتوسعة الملعب وزيادة عدد مقاعد الجماهير، وبدأ تنفيذ المشروع الذي تعثر أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، لكنه قارب الآن على الانتهاء.


السعودية الدوري السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة