سجلات مسربة تكشف أن إيران استعدّت لإنتاج قنبلة نووية عام 2003

التلفزيون الإيراني يبث لقطات من صالة لأجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز تحت الأرض بعد تعرضها لتفجير أبريل (نيسان) الماضي (أ.ب)
التلفزيون الإيراني يبث لقطات من صالة لأجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز تحت الأرض بعد تعرضها لتفجير أبريل (نيسان) الماضي (أ.ب)
TT

سجلات مسربة تكشف أن إيران استعدّت لإنتاج قنبلة نووية عام 2003

التلفزيون الإيراني يبث لقطات من صالة لأجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز تحت الأرض بعد تعرضها لتفجير أبريل (نيسان) الماضي (أ.ب)
التلفزيون الإيراني يبث لقطات من صالة لأجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز تحت الأرض بعد تعرضها لتفجير أبريل (نيسان) الماضي (أ.ب)

يكشف كتاب جديد ينشر الأسبوع المقبل أن العلماء الإيرانيين النوويين يمكنهم إنتاج سلاح نووي «في وقت قصير جداً»، إذا ما حصلوا على المواد الانشطارية اللازمة وأوامر من قادة البلاد.
واستند تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أمس إلى الكتاب الجديد الذي يتضمن كشفاً جديداً لوثائق فنية تمت سرقتها من إيران عام 2018 تشير إلى أن السلاح النووي الإيراني اعتمد على تصميمات مبتكرة منذ بدايات العقد الأول من القرن الحالي. وأظهرت تلك الوثائق أن إيران كانت تستعد لـ«اختبار بارد» للمكونات الرئيسية للقنبلة النووية بحلول أواخر عام 2003 الذي كان من الممكن أن يتقدم نحو إجراء تفجير نووي حقيقي.
وبحسب التقرير، فإن العمل على صنع السلاح النووي توقف في ذلك العام، غير أن العلماء الإيرانيين كانوا قد اكتسبوا المعرفة التقنية لصناعة القنبلة، لكنهم كانوا يحتاجون فقط إلى المواد الانشطارية الموثوقة، سواء من البلوتونيوم أو اليورانيوم المخصب، بحسب ما ذكره مؤلفا الكتاب ديفيد أولبرايت وسارة بوركارد.
ويأتي إصدار الكتاب وسط مفاوضات دبلوماسية مكثفة تجري في فيينا، بين مسؤولين مفاوضين أميركيين وإيرانيين، بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015. ويقول مؤيدو الاتفاق إن تجديد الاتفاق سيكبح إنتاج إيران لليورانيوم المخصب الذي رفعت درجته إلى أكثر من 60 في المائة، بحسب تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، غير أن معارضيه يعتقدون أن إيران قادرة على تكديس مواد انشطارية لقنبلة نووية بشكل سريع، بعد أن تبدأ القيود الرئيسية للاتفاق في الانتهاء، بدءاً من عام 2025.
ويستند الكتاب إلى تحليل لمجموعة ضخمة من الوثائق النووية التي تم تهريبها من مستودع في طهران من قبل عملاء إسرائيليين عام 2018. ومنح أولبرايت، مؤسس معهد العلوم والأمن الدولي ومقره واشنطن، حق الوصول إلى مئات الوثائق والصور التي تم تضمين كثير منها في الكتاب. وكشفت الوثائق أن إيران كانت على أعتاب قدرات الأسلحة النووية بحلول عام 2003، عندما علق «المرشد» علي خامنئي البرنامج فجأة. لكن الكتاب يسلط الضوء على التقدم الملحوظ الذي حققته «خطة آماد» الإيرانية، وهي خطة سرية لهندسة وبناء أول سلاح نووي لإيران.
ويظهر الكتاب أنه على الرغم من أن وكالات الاستخبارات الأميركية كانت على معرفة قديمة بتلقي إيران معدات وتصميمات نووية من علماء باكستانيين في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، فإن تصميمات القنبلة كانت على ما يبدو إيرانية بالكامل، مدعومة برموز خوارزمية متطورة، بما فيها القدرة على تصغير الرأس النووي الحربي. وينسب الكتاب الفضل في هذا الاختراق إلى محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع مسؤول الأبعاد الأمنية في البرنامج النووي الإيراني، الذي يصفه الكتاب بأنه «المايسترو النووي الإيراني الذي حرص على الانضباط، واستمر في تنفيذ المشروع»، واصفاً إياه بأنه كان «القائد بلا منازع» لبرنامج الأسلحة النووية الإيراني.
وقتل فخري زاده بالرصاص في طهران العام الماضي، في عملية نسبها الإيرانيون إلى الاستخبارات الإسرائيلية. وعد الكتاب أن مقتله كان «ضربة قاصمة»، بينما يشير إلى أن الخبرة في صناعة الأسلحة التي اكتسبها فخري زاده ما زالت موجودة ضمن كادر إيران من علماء وفنيين نوويين. وكتب أولبرايت وبوركارد: «على المدى القصير والمتوسط​​، قد تكون خسارته هي الأشد وطأة خلال أي اختراق نووي لبناء أو اختبار أسلحة نووية».



الجيش الإسرائيلي يعلن مصادرة مزيد من الصواريخ داخل سوريا

TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مصادرة مزيد من الصواريخ داخل سوريا

الجيش الإسرائيلي يعلن مصادرة مزيد من الصواريخ داخل سوريا

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه صادَرَ صواريخ، خلال عمليته المستمرة في سوريا، بعد انهيار نظام بشار الأسد.

وأضاف الجيش، في بيان نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، أن الجنود يواصلون تعزيز الدفاعات الإسرائيلية في المنطقة العازلة بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، وسوريا. وقال إن قوات المظلات الإسرائيلية قامت بتأمين صواريخ مضادة للدبابات وذخيرة في المنطقة.

وكانت الوحدات الإسرائيلية قد عثرت، بالفعل، على أسلحة مختلفة هناك، في غضون الأيام الأخيرة. يُشار إلى أنه بعد استيلاء المعارضة على السلطة في سوريا، الأسبوع الماضي، نشر الجيش الإسرائيلي قواته في المنطقة الحدودية السورية.

وانتقد المجتمع الدولي توغل إسرائيل في الأراضي السورية، بَيْد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن هذه الخطوة تُعدّ إجراء مؤقتاً. ويُعدّ «ضمان عدم وقوع الأسلحة في الأيادي الخطأ» هو الهدف الإسرائيلي المُعلَن وراء تدمير كل الأسلحة المتبقية في المستودعات والوحدات العسكرية التي كانت تحت سيطرة نظام الأسد.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن الجيش الإسرائيلي نشر حتى الآن جنوداً على مساحة 300 كيلومتر مربع تقريباً من الأراضي السورية. وتشمل المنطقة العازلة في سوريا، التي جرى الاتفاق عليها في عام 1974، 235 كيلومتراً مربعاً، وفق وسائل الإعلام الإسرائيلية.