تسابقت تركيا والبحرية التابعة لحكومة الوحدة الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على إعلان النجاح في إنقاذ مهاجرين «غير شرعيين» قبالة السواحل الليبية، في قصة كشفت طياتها استمرار وجود قطع حربية تركية هناك، تزامناً مع اتصال هاتفي بين الدبيبة والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وأعلن الناطق برئاسة أركان القوات البحرية الليبية عن إنقاذ حرس السواحل، مساء أول من أمس، عشرات المهاجرين، في عمليتين منفصلتين قبالة سواحل ليبيا، مشيراً إلى أنه «تم في العملية الأولى إنقاذ 99 مهاجراً من الجنسيات الأفريقية، كانوا في طريقهم نحو الشواطئ الأوروبية على متن زورق مطاطي». وقال، في بيان له معززاً بفيديو لعملية الإنقاذ، إنه «فور تلقي نداء استغاثة» تم التحرك نحو زورق المهاجرين غير الشرعيين، لافتاً إلى أنه «تم نقل المهاجرين إلى نقطة إنزال قاعدة طرابلس البحرية قبل تسليمهم إلى جهاز مكافحة الهجرة (غير المشروعة) الذي سيتابع عملية رعاية هؤلاء المهاجرين وإتمام إجراءات ترحيلهم إلى بلدانهم سالمين».
وأدرج بيان الناطق عملية الإنقاذ في إطار الجهود الإنسانية والمهام السيادية لحماية السواحل الليبية وتقديم خدمات البحث والإنقاذ في منطقة المسؤولية الليبية وإنقاذ حياة المهاجرين «غير الشرعيين» عبر البحر. كما أعلن عن عملية أخرى «لإنقاذ 51 مهاجراً من الجنسيات الأفريقية تم إيواؤهم في مركز إيواء أبو سليم (في ضواحي العاصمة طرابلس)، بالإضافة إلى سيدة واحدة في إيواء التجمع والعودة إلى طرابلس، بعدما كانوا في طريقهم نحو الشواطئ الأوروبية على متن زورق مطاطي».
لكن تركيا أعلنت، عبر وزارة دفاعها، أن قواتها البحرية العاملة قبالة السواحل الليبية، هي التي تمكنت من منع ما وصفته بـ«كارثة ضخمة في البحر المتوسط»، مشيرة إلى أن «إحدى فرقاطاتها رصدت قارباً على وشك الغرق، وتم تأمين ركابه وإبلاغ قيادة خفر السواحل الليبية». وأوضح بيان رسمي أن «مروحية تركية ساعدت في عملية الإنقاذ قبل تدخل البحرية الليبية».
إلى ذلك، أشارت وسائل إعلام محلية ليبية إلى نقل محمد الحداد، رئيس أركان القوات الموالية لحكومة الوحدة الليبية، إلى تركيا على متن طائرة إسعاف خاصة، بعد تدهور حالته الصحية. وكان الحداد الذي يعتبر من أبرز القادة العسكريين الموالين لتركيا، قد تعرض لوعكة مفاجئة، وتم نقله إلى مستشفى بمدينة مصراتة بغرب البلاد.
وكانت العلاقات الثنائية الليبية - التركية والتطورات الإقليمية محوراً لاتصال هاتفي تلقاه الدبيبة من إردوغان، حيث ناقشا بعد تبادل التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك، العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات الإقليمية، وعلى رأسها الاعتداءات الإسرائيلية ضد القدس، والمسجد الأقصى، وقطاع غزة، والفلسطينيين بتلك المناطق، بحسب بيان لوكالة أنباء «الأناضول».
في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الليبية عن «مصادر مطلعة» في لاهاي، أن المدعية العامة بمحكمة الجنايات الدولية فاتو بن سودا ستقدم التقرير الـ21 لمكتبها بشأن الحالة الليبية، وذلك في جلسة مجلس الأمن الدولي التي ستعقد لهذا الغرض يوم الاثنين المقبل، 17 مايو (أيار) الجاري. وتنظر المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم حصول جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في ليبيا منذ الانتفاضة التي أطاحت بحكم العقيد معمر القذافي عام 2011.
تفادي «كارثة» في المتوسط بعد إنقاذ مهاجرين قبالة سواحل ليبيا
https://aawsat.com/home/article/2973311/%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%C2%AB%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
تفادي «كارثة» في المتوسط بعد إنقاذ مهاجرين قبالة سواحل ليبيا
مهاجرون تم اعتراضهم قبالة السواحل الليبية بعد نقلهم إلى قاعدة أبو ستة البحرية في طرابلس الأحد الماضي (أ.ب)
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
تفادي «كارثة» في المتوسط بعد إنقاذ مهاجرين قبالة سواحل ليبيا
مهاجرون تم اعتراضهم قبالة السواحل الليبية بعد نقلهم إلى قاعدة أبو ستة البحرية في طرابلس الأحد الماضي (أ.ب)
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




