لشكر جاه مدينة محاصرة على خطوط الجبهة الأمامية في أفغانستان

كان نهر هلمند الحاجز الوحيد الذي يمنع «طالبان» من اجتياح المواقع الحكومية

جنود أفغان يردون على حصار «طالبان» في لاشكار جاه، عاصمة إقليم هلمند جنوب أفغانستان، الأسبوع الماضي (نيويورك تايمز)
جنود أفغان يردون على حصار «طالبان» في لاشكار جاه، عاصمة إقليم هلمند جنوب أفغانستان، الأسبوع الماضي (نيويورك تايمز)
TT

لشكر جاه مدينة محاصرة على خطوط الجبهة الأمامية في أفغانستان

جنود أفغان يردون على حصار «طالبان» في لاشكار جاه، عاصمة إقليم هلمند جنوب أفغانستان، الأسبوع الماضي (نيويورك تايمز)
جنود أفغان يردون على حصار «طالبان» في لاشكار جاه، عاصمة إقليم هلمند جنوب أفغانستان، الأسبوع الماضي (نيويورك تايمز)

عندما توغلت حركة «طالبان» في مدينة لاشكار جاه، عاصمة إقليم هلمند، الواقع جنوب أفغانستان، الأسبوع الماضي، سواء من خلال دفع الأموال لرجال الشرطة، أو عقد الصفقات معهم، ما أدى إلى انهيار المدينة بسرعة، أصبح العريف حمزة من قوات الحدود الأفغانية، وطاقمه، هم آخر القوات الحكومية التي تفصل «طالبان» عن المدينة، حيث يقول مسؤول بالحركة إن العديد من ضباط الشرطة قد حصلوا على أموال مقابل السماح لهم بالدخول.
وقد أصبحت مدينة لاشكار جاه، التي تعد معقل حركة «طالبان»، بمثابة دليل على الإخفاقات العسكرية الأميركية والبريطانية في أفغانستان على مدار العشرين عاماً الماضية.
وفي وقت ما بعد بدء الهجوم، الأسبوع الماضي، كان نهر هلمند هو الحاجز الوحيد الذي يمنع «طالبان» من اجتياح المواقع الحكومية إلى أن دفعتها الضربات الجوية الأميركية، والأفغانية، إلى التراجع، حيث تم إغلاق مطار المدينة أمام حركة المرور التجارية بسبب قذائف الهاون والصواريخ، كما فرت أكثر من 1000 أسرة إلى وسط المدينة.
ومع بدء انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، بدأت حركة «طالبان» هجومها الأخير على عاصمة المقاطعة في الأول من مايو (أيار) الحالي، وهو التاريخ الذي ارتبط بسوء الأحوال الجوية في البلاد، وتناثر الغبار، وهو الأمر الذي حال دون تمكن الدعم الجوي من وقف تقدم الحركة، كما ضرب المتمردون مناطق أخرى من البلاد في الوقت نفسه تقريباً، وتمكنوا من الاستيلاء على العديد من قواعد الجيش الأفغاني في الشمال.
من جانبه، لم يتقبل النقيب الأفغاني، شير آغا صافي، وهو ضابط في جهاز المخابرات، يعمل في إقليم هلمند، فكرة رحيل الولايات المتحدة المُخطط له من البلاد، وذلك لأن الأميركيين وأسماءهم الأجنبية وطائراتهم بدون طيار ما زالت متأصلة في كل جزء من الحرب تقريباً، قائلاً: «الأميركيون لن يتركوننا»، وأكد أن الانسحاب لن يحدث بشكل حقيقي.
ويتحدث صافي كل يوم تقريباً مع ضابط في الجيش الأميركي، الذي كان قد ساعده على مدى أشهر من خلال تنسيق الضربات الجوية من معسكر «نيو أنتونيك» القريب.
وقد ظهر العلم الأميركي للمرة الأخيرة في هذا المعسكر في 2 مايو الحالي، حينما غادره الجنود الأميركيون تاركين الثلاجات المليئة بفطائر التفاح والدجاج والفاصوليا وصناديق الإمدادات الطبية، التي حصلت عليها القوات الأفغانية التي كانت موجودة بالقرب من المعسكر، فقد كانت رائحة أجساد الجنود لا تزال موجودة في الغرف التي كانت تسكنها القوات الأميركية عندما جاء الجنود الأفغان للحصول على أي شيء قد يتركه الأميركيون في المكان.
وقد عاد ارتباط صافي بالجيش الأميركي مرة أخرى الآن في قاعدة باغرام، وهي قاعدة مترامية الأطراف في أفغانستان ستصبح إحدى القواعد الأميركية الأخيرة في البلاد قبل أن تنسحب بشكل كامل في وقت ما هذا الصيف، فرغم بُعده الجغرافي، إلا أن الضابط الأميركي الذي كان يساعده لا يزال على تواصل معه للمساعدة في توجيه الضربات الجوية، وذلك من خلال كونه عضواً رئيسياً في مجموعة محادثة على تطبيق التواصل الاجتماعي «واتساب» باسم «فريق استهداف هلمند»، الذي يتم فيه تبادل الرسائل والصور والإحداثيات، حيث تعد المجموعة بمثابة غرفة اجتماعات افتراضية للقوات الأفغانية والأميركية، التي تخطط لعمليات قصف يومية في المقاطعة.
وقرابة ظهر الاثنين الماضي، كان اليوم حاراً للغاية، وحينما نظر النقيب صافي من إحدى القواعد العسكرية في المدينة إلى نهر هلمند، وجد العائلات الأفغانية تستحم في الماء على طول ضفاف النهر، فيما كان الأطفال يلعبون بجانبه، وفي الوقت نفسه كانت قوات الكوماندوز تستعد لمهمتها المقبلة، فبينما استراح بعضهم بجانب عرباتهم المدرعة، كان الآخرون يجهزون أسلحتهم وعتادهم.
وفي هذه اللحظة سارت من فوق صافي طائرة أفغانية من طراز A - 29.أسقطت قنبلة غير موجهة تزن 250 رطلاً من طراز Mk - 81. وذلك لاستهداف مجموعة من مقاتلي «طالبان» كانوا يحاولون التمركز لمهاجمة المطار.
ورغم أن صافي يرى أن الـ11 عاماً الماضية، وهي فترة خدمته في الجيش الأفغاني، كانت صعبة للغاية، إلا أنه يبدو أن الأمر قد يزداد سوءاً، فحينما نظر إلى مركز قيادته على خريطة لاشكار جاه، أشار إلى نقاط زرقاء صغيرة تشير إلى نقاط تفتيش الشرطة في المنطقة المحيطة، التي يمكن القول إنها تعد خط المواجهة للحكومة الأفغانية، وقال: «لقد تم تدمير 90 في المائة منهم».
والآن، بعد أن بات مدعوماً بناقلات جنود مدرعة مزودة بقاذفات، وقنابل آلية، ومدافع رشاشة ثقيلة، وفريق كوماندوز متحرك مدرب بشكل جيد، بات العريف حمزة، وفريقه من جنود حرس الحدود، ينتظرون تطهير الأحياء المجاورة التي لا تزال في قبضة «طالبان»، وهدفهم المتواضع الآن يتمثل في إعطاء لاشكار جاه إحساساً أكبر بالوجود الأمني الحكومي.
ولكن إلى أن تعود الشرطة إلى مواقعها، كان على العريف حمزة البقاء على خط المواجهة، والقيام بعمل كان من المفترض أن يكون عمل شخص آخر غيره، ولكن كشف قائده عزت الله توفان عن وثيقة إلى الجنود، وقال لهم: «لن تعود الشرطة والميليشيات المحلية إلى مواقعها في أي وقت قريب».
وأوضح توفان: «عليكم أن تستمروا في القتال»، ولكن يبدو أن رجاله لم ينزعجوا من كلامه، وذلك إما لأنهم كانوا يعلمون أن هذا هو ما سيحدث، أو لأنهم قد استسلموا لمصيرهم.
وقد أعلن الجانبان وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام ابتداء من الخميس بسبب عيد الفطر، مما ترك القوات هناك في حالة من الشك، حيث يرون أن هذه الهدنة ستكون بمثابة فرصة ستتمكن فيها «طالبان» من إعادة المقاتلين والمعدات إلى الخطوط الأمامية دون خوف من التعرض للهجوم، وعندما ينتهي وقف إطلاق النار، ستعود الحرب مرة أخرى.
- «نيويورك تايمز»



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.