باريس تسحب للمرة الأولى جوازات 6 أشخاص لمنعهم من الانضمام إلى تنظيمات إرهابية

حاملة الطائرات «شارل ديغول» تنضم إلى القوة الجوية الفرنسية في الحرب على «داعش»

جان إيف لودريان وزير الدفاع الفرنسي يخرج من طائرة هليكوبتر على متن حاملة الطائرات ذات الدفع النووي «شارل ديغول» في مياه الخليج أمس (أ.ف.ب)
جان إيف لودريان وزير الدفاع الفرنسي يخرج من طائرة هليكوبتر على متن حاملة الطائرات ذات الدفع النووي «شارل ديغول» في مياه الخليج أمس (أ.ف.ب)
TT

باريس تسحب للمرة الأولى جوازات 6 أشخاص لمنعهم من الانضمام إلى تنظيمات إرهابية

جان إيف لودريان وزير الدفاع الفرنسي يخرج من طائرة هليكوبتر على متن حاملة الطائرات ذات الدفع النووي «شارل ديغول» في مياه الخليج أمس (أ.ف.ب)
جان إيف لودريان وزير الدفاع الفرنسي يخرج من طائرة هليكوبتر على متن حاملة الطائرات ذات الدفع النووي «شارل ديغول» في مياه الخليج أمس (أ.ف.ب)

«إنه أول الغيث».. هكذا عقب رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس، صباح أمس، لدى سؤاله عن سحب جوازات السفر وبطاقات الهوية من 6 أشخاص، كان يبدو توجههم إلى سوريا وشيكا، وفق ما أعلنته مصادر أمنية فرنسية، وذلك في بادرة هي الأولى من نوعها. وأصبح هذا الإجراء الإداري متاحا، بفضل قانون محاربة الإرهاب الذي صُوّت عليه في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، دخل مؤخرا حيز التنفيذ.
وتعول السلطات الفرنسية على هذا القانون الخاص بالبالغين، وعلى قانون آخر أقر الربيع الماضي وخاص بالأحداث لمنع تدفق مواطنين فرنسيين أو مقيمين على الأراضي الفرنسية إلى «ساحات التطرف» في سوريا والعراق وبلدان الساحل وربما قريبا إلى ليبيا عن طريق سحب جوازاتهم وحرمانهم من السفر. ويخول القانون الجديد سحب الجوازات لستة أشهر قابلة للتمديد 6 أشهر إضافية.
حتى مساء أمس، لم تكن السلطات الفرنسية قد كشفت عن هوية الأشخاص الستة. وإذا صدقت معلومات الأجهزة الأمنية، فإن هؤلاء كانوا سينضمون إلى المئات من نظرائهم الفرنسيين الذين التحقوا منذ أواخر العام 2011 بالمنظمات الأكثر تطرفا في سوريا، وهما «النصرة» بداية، وحاليا «داعش».
وتسعى الحكومة، من خلال تطبيق أحكام القانونيين المشار إليهما، إلى تحقيق هدفين متلازمين: الأول: «تجفيف» الدفق البشري إلى مناطق النزاع من جهة، ومن جهة أخرى ملاحقة من يعود من هذه المناطق إلى الأراضي الفرنسية. وتعتبر باريس أن أحكام القانونين توفر الأدوات اللازمة لكبح تضخم صفوف الفرنسيين الذين يقاتلون أو يساندون بطريقة أو بأخرى التنظيمات الجهادية. وقالت معلومات أمنية إن 40 حالة «سحب الجوازات» إضافية قيد النظر، وسيبت بها في الأيام القليلة المقبلة.
منذ مقتلة صحيفة «شارلي أيبدو» الساخرة وعملية احتجاز الرهائن الدامية في المتجر اليهودي، الشهر الماضي، يبدو الهم الأكبر للسلطات الأمنية تلافي تكرار هذه الأحداث عن طريق سد الثغرات في المنظومة الأمنية وتفعيل جميع الإجراءات التي يتيحها القانون وتعزيز التعاون الأمني بين الدول الأوروبية، والدول الإقليمية، فضلا عن فرض الرقابة على شبكة الإنترنت، وإيجاد حلول مقبولة لمنع بقاء السجون خزانا لتجنيد الجهاديين.
وبحسب أرقام وزير الداخلية برنار كازنوف، التي كشف عنها في 11 من الشهر الحالي أمام الجمعية الوطنية، فإن 2000 فرنسي أو مقيم على الأراضي الفرنسية «على علاقة» بشكل أو بآخر بتنظيمات متطرفة، لكن المعلومات الأمنية الأكثر تداولا تشير إلى رقم أقل نحو 1400 شخص، بينهم 750 شخصا ذهبوا إلى سوريا، قُتل من بينهم 80 شخصا، وعاد منهم 60، بينما الموجودون حاليا في سوريا والعراق هم 410 أشخاص، أكثرهم في صفوف «داعش».
بيد أن هذا الجانب لا يشكل سوى الجزء «الداخلي» من حرب فرنسا على المنظمات الإرهابية. ذلك أن باريس ضالعة في هذه المعركة على أكثر من جبهة، وأهمها في الوقت الحاضر مشاركتها في الضربات الجوية ضد تنظيم داعش في العراق، في إطار التحالف الدولي.
وأمس، أعلن وزير الدفاع جان إيف لو دريان عن «انضمام» حاملة الطائرات ذات الدفع النووي «شارل ديغول» الموجودة في الوقت الحاضر في مياه الخليج، على مسافة 120 ميلا بحريا شمال البحرين، إلى عملية «الشمال»، وهو الاسم المعطى للمشاركة الفرنسية، التي انطلقت منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. وتتشكل مجموعة «شارل ديغول»، إضافة إلى حاملة الطائرات، من غواصة نووية ومن فرقاطة للدفاع الجوي ومن باخرة للتزويد بالوقود.
أما من الناحية البشرية، فإن المجموعة تعتمد على 2700 رجل، بينهم 2000 رجل لحاملة الطائرات وحدها. ويمثل انضمام «شارل ديغول» إلى عملية الشمال إضافة نوعية وعددية لما حشدته باريس حتى الآن في الخليج، بحيث إنها تحولت إلى ثاني بلد داخل التحالف لجهة الإمكانيات التي يضعها بتصرف التحالف.
وترابط على متن الحاملة 12 طائرة «رافال»، و9 طائرات سوبر «أتندارد»، وهي تنضم إلى الطائرات المرابطة في قاعدة الظفرة في الإمارات العربية المتحدة (أبوظبي)، وعددها 9 طائرات «رافال»، وإلى طائرات «ميراج» الست المرابطة في قاعدة جوية بالأردن.
ومن فوائد التطور الجديد أنه يختصر المسافة بنسبة الضعف للطائرات الحربية التي تريد الوصول إلى أهداف داعش في شمال وشرق العراق، الأمر الذي يخفف الكلفة ويمكّن الطائرات من البقاء وقتا أطول فوق الأهداف التي تريد ضربها. ومن المقرر أن تبقى «شارل ديغول» في مياه الخليج 8 أسابيع قبل أن تكمل طريقها إلى المحيط الهندي، ومنه تعود إلى قاعدتها في مدينة طولون المتوسطية.
تقول مصادر دفاعية فرنسية، إن تعزيز باريس لدورها العسكري، في إطار التحالف لا يقتصر فقط على حاملة الطائرات، بل يتناول أيضا إرسال مزيد من المدربين والخبراء العسكريين إلى العراق، للمساعدة في تأهيل وتأطير القوات العراقية وتقديم المشورة. ويقدر كثير هؤلاء الذي أضيف إليه نحو مائة ضابط وعسكري في الأسابيع الأخيرة بنحو 600 شخص، يُضاف إليهم وحدات من القوات الخاصة العاملة ميدانيا التي يمنع الكشف عن أعدادها. ويبدو أن جميع هذه التعزيزات تندرج في إطار التحضير لتكثيف العمليات العسكرية الأرضية ضد «داعش»، التي يبدو أن الغرض الرئيسي منها للربيع المقبل هو القيام بعملية هجوم معاكس من أجل استعادة مدينة الموصل العراقية.



زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».


3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.