مقتل 11 أفغانياً بانفجارات في أول يوم من هدنة الأيام الثلاثة

الرئيس غني: على حركة «طالبان» اغتنام الفرصة لتحقيق السلام

الرئيس الأفغاني أشرف غني يستعرض الحرس الرئاسي قبل صلاة عيد الفطر بالعاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأفغاني أشرف غني يستعرض الحرس الرئاسي قبل صلاة عيد الفطر بالعاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل 11 أفغانياً بانفجارات في أول يوم من هدنة الأيام الثلاثة

الرئيس الأفغاني أشرف غني يستعرض الحرس الرئاسي قبل صلاة عيد الفطر بالعاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأفغاني أشرف غني يستعرض الحرس الرئاسي قبل صلاة عيد الفطر بالعاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)

قال مسؤولون محليون إن 11 شخصاً على الأقل قُتلوا وأُصيب 13 في 4 انفجارات منفصلة بأفغانستان، أمس الخميس، بعد ساعات فقط من بدء وقف لإطلاق النار لمدة 3 أيام في البلاد بمناسبة عيد الفطر. ولم ترد أنباء عن نشوب اشتباكات مباشرة بين مسلحي حركة «طالبان» والقوات الحكومية وقت سريان الهدنة المؤقتة، لكن القنابل المزروعة على جوانب الطرق استمرت في إسقاط ضحايا في صفوف المدنيين وإلحاق خسائر.
وجاءت الهدنة التي أعلنتها «طالبان» واستجابت لها الحكومة في وقت تصاعدت فيه بشدة أعمال العنف في أنحاء البلاد بعد أن أعلنت واشنطن الشهر الماضي خطة لسحب القوات الأميركية بحلول 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. وبدأت قوات الأمن الأفغانية عملية لاستعادة منطقة تسيطر عليها «طالبان» خارج العاصمة كابل في إقليم وردك المجاور أول من أمس، لكن العملية توقفت بعد سريان الهدنة. وقبل ذلك بيوم، كان مسلحو «طالبان» قد أسقطوا بعض الجنود الأفغان بين قتيل وأسير وأجبروا آخرين على التراجع بعد أن اقتحموا وسط المنطقة التي تقع على بعد أقل من ساعة بالسيارة من كابل.
في غضون ذلك، دعا الرئيس الأفغاني أشرف غني بعد صلاة عيد الفطر في القصر الرئاسي حركة «طالبان» لاغتنام فرصة مغادرة القوات الدولية البلاد من أجل تحقيق السلام. ونقلت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية التلفزيونية عن غني القول: «حركة (طالبان) لا يمكن أن تحظى بفرصة أفضل من هذه؛ حيث إن القوات الدولية تغادر البلاد». وأضاف: «شعبنا يعلم من المسؤول عن الانفجارات والتفجيرات الانتحارية»، موضحاً: «لا نريد الدمار. نريد التنمية». وأضاف: «اليوم المنطقة تنظر لأفغانستان على أنها فرصة». وأكمل: «فلنرَ نيات (طالبان)»، في إشارة إلى جهود السلام. وقال: «جميع الساسة يريدون عملية سلام تقودها أفغانستان». وأشار غني إلى أن الحرب مع حركة «طالبان» كلفت البلاد مليار دولار.
وقد بدأ اليوم سريان وقف إطلاق النار في أفغانستان، وذلك مع بدء احتفال الأفغان بعيد الفطر.
وكانت حركة «طالبان» قد أعلنت الأسبوع الماضي وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام. ورداً على إعلان حركة «طالبان»، أصدر الرئيس الأفغاني أشرف غني أوامره للقوات الأمنية باحترام وقف إطلاق النار. ودخل وقف إطلاق النار لثلاثة أيام الذي أُبرم بين «طالبان» والقوات الأفغانية حيز التنفيذ أمس بعد أسابيع من تصاعد المواجهات العنيفة في كل أنحاء البلاد. وهذه الهدنة التي اقترحها المتمردون ووافق عليها الرئيس أشرف غني تأتي بمناسبة عيد الفطر. ويفترض أن تسمح هذه الهدنة الرابعة خلال عقدين من النزاع، للعائلات بالاحتفال بعيد الفطر. ونشرت السلطات قوات أمن بمساجد كبرى في كابل وقامت بتفتيش المصلين لدى وصولهم. وقال أمير جان سليمان خليل، من سكان محافظة نانغرهار: «نريد وقفاً دائماً لإطلاق النار. سنكون أكثر سعادة لأنه سيتم إنقاذ مزيد من الأرواح».
وفي خطابه بمناسبة العيد؛ دعا الرئيس أشرف غني «طالبان» إلى القبول بهدنة دائمة في الوقت الذي تنسحب فيه القوات الدولية من البلاد. وقال: «لا نريد أن تستسلموا؛ بل نريد أن تقبلوا بحل سياسي. الحرب ليست حلاً». وقُتل آلاف الأفغان أو اضطروا للهرب بسبب النزاع الذي تصاعد بعد أن استولت «طالبان» على مناطق عدة في البلاد. وبدأ المتمردون والحكومة الأفغانية مفاوضات سلام؛ لكنها الآن متوقفة. وفي الماضي؛ جرى احترام اتفاقات وقف إطلاق النار عموماً، فيما يعدّ طريقة لقادة «طالبان» لإثبات سيطرتهم على كل الفصائل الناشطة في البلاد. وتعهدت واشنطن و«حلف شمال الأطلسي» بسحب جميع القوات المنتشرة في البلاد بحلول 11 سبتمبر المقبل؛ الذكرى العشرين لاعتداءات 2001 في الولايات المتحدة.
وقلة هم الذين يعتقدون أن القوات الأفغانية ستتمكن من مواجهة «طالبان» دون حماية قوات جوية والقوات الخاصة الأميركية. وفي حين يتجنب المتمردون المواجهات مع القوات الأميركية، كثفوا هجماتهم على القوات الحكومية الأفغانية. وفي الأسابيع الماضية اشتدت المعارك في بعض المحافظات. وأول من أمس؛ سيطرت «طالبان» على منطقة تقع تحت سيطرة الحكومة الأفغانية في ضاحية كابل. ويحاصر مقاتلو «طالبان» بشكل متزايد المدن الكبرى، مما يشير إلى أنهم ينتظرون انسحاب القوات الأميركية قبل شن هجمات واسعة النطاق ضد المدن في جميع أنحاء البلاد.
وفي 8 مايو (أيار) الحالي قتل أكثر من 50 شخصاً وأصيب نحو 100 في حي الهزارة غرب العاصمة في سلسلة انفجارات أمام مدرسة للبنات. وكان هذا الهجوم الأكثر دموية في عام. واتهمت السلطات حركة «طالبان» بأنها مسؤولة عن هذا الهجوم، لكن «طالبان» نفت ذلك. وتعهدت «بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان» بمواصلة دعم هذا البلد. وقالت ديبورا ليونز، رئيسة هذه البعثة، في بيان نُشر بمناسبة عيد الفطر: «دعوني أؤكد لكم أنه ليس لدينا أي نية للذهاب إلى مكان آخر. نعتزم الاستمرار في مسارنا والعمل معكم جميعاً». وفي أعقاب الهجوم على مدرسة البنات، أعلن أرفع دبلوماسي أميركي في العاصمة الأفغانية، روس ويلسون، أن انسحاب الجيش لن يكون إيذاناً بانتهاء حشد الولايات المتحدة «لدعم تعليم النساء والدفاع عنه» في أفغانستان.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.